دِيوَانُ فَتْحِ الْبَصِيرَةِ وَتَطْهِيرِ الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ لِطُلَّابِ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ
الْفَرْعُ الثَّانِي عَشَرَ: عِلْمُ النَّسْفِ الشَّامِ لِ وَتَأْمِينِ الْقَوَاعِدِ النِّهَائِيِّ
الْمَقَالَةُ التِّسْعُونَ: تَثْبِيتُ الْقَاعِدَةِ النُّورَانِيَّةِ: الْخُطُوَاتُ الْأَكْادِيمِيَّةُ النِّهَائِيَّةُ لِتَحْصِينِ النَّاصِيَةِ وَمَنِعِ اِرْتِدَادِ خُدَعِ الْقَرِينِ بَعْدَ إِتْمَامِ الْبَيَانِ
بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ الْهَادِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، جَاعِلِ فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ آيَاتٍ تُدْرَكُ بِالِاسْتِبْصَارِ وَالِاحْتِيَاطِ، مُقَوِّضِ حُصُونِ الظَّلَامِ وَمُبْطِلِ عُقُودِ الْأَهْلِ وَالِاخْتِلَاطِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ جُعِلَ كَلَامُهُ قِوَاماً لِلْإِرْشَادِ، وَسَيْفُ يَقِينِهِ مَاحِقاً لِخُدَعِ أَهْلِ الْعِنَادِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْمُرْتَقِي إِلَى عُلَى الْمَقَامَاتِ سَدَاداً، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْلِ التَّمْكِينِ الْمُبِينِ أَمْدَاداً، صَلَاةً تُثَبِّتُ قَوَاعِدَ الْبَصِيرَةِ وَتَعْصِمُ النَّوَاصِيَ عَنِ الِاخْتِلَالِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ إِغْلَاقَ مَدَارَاتِ التَّشْوِيشِ بَعْدَ تِلَاوَةِ بَيَانِ الْخِتَامِ الْأَعْظَمِ يُعَدُّ الشَّرْطَ الْأَسَاسِيَّ لِمَنْعِ الِانْتِكَاسِ. وَيَرْتَكِزُ مَفْهُومُ تَثْبِيتِ الْقَاعِدَةِ النُّورَانِيَّةِ فِي مَدْرَسَتِنَا “مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ” عَلَى تَوْظِيفِ “خِبْرَةِ ثَلَاثِينَ سَنَةً لِلشَّيْخِ أَبِي إِلْيَاسَ” فِي رَسْمِ الْخُطُوَاتِ الْأَكْادِيمِيَّةِ النِّهَائِيَّةِ لِتَحْصِينِ النَّاصِيَةِ، وَقَطْعِ خُطُوطِ اِرْتِدَادِ خُدَعِ الْقَرِينِ الْمُمَوِّهِ بَعْدَ تَمَامِ النَّسْفِ الشَّامِلِ.
أَوَّلاً: التَّشْرِيحُ الطَّاقِيُّ لِلْنَّاصِيَةِ فِي طَوْرِ الِاسْتِقْرَارِ النِّهَائِيِّ
تُفِيدُ الْأُصُولُ الْأَكْادِيمِيَّةُ لِمَدْرَسَتِنَا أَنَّ الْغُدَّةَ الصَّنَوْبَرِيَّةَ وَعَدَسَةَ الْفِصِّ الْجَبْهِيِّ بَعْدَ تَفْجِيرِ النَّوَاةِ الْمَرْكَزِيَّةِ لِلْأَرْصَادِ تَدْخُلَانِ فِي طَوْرِ بِنَاءٍ جَدِيدٍ يَحْتَاجُ إِلَى تَثْبِيتٍ رَصِينٍ.
يَعْمَدُ الْقَرِينُ النَّفْسِيُّ الْمَحْقُونُ بِأَوْهَامِ التَّعْطِيلِ السَّابِقَةِ إِلَى اِسْتِغْلَالِ لَحَظَاتِ السُّكُونِ بَعْدَ الصَّعْقِ لِيَبُثَّ إِشَارَاتٍ اِرْتِدَادِيَّةٍ خَفِيفَةٍ تَسْتَهْدِفُ إِعَادَةَ تَكْلِيسِ قِشْرَةِ الْمُخِّ الْأَمَامِيَّةِ. إِذَا لَمْ يُحْكِمِ الطَّالِبُ أَقْفَالَهُ، يَعُودُ الضَّبَابُ الْفِكْرِيُّ تَدْرِيجِيًّا لِيَحْجِبَ الشَّاشَةَ الْبَاطِنِيَّةَ؛ لِذَلِكَ جَاءَ هَذَا التَّحْصِينُ النِّهَائِيُّ لِقَطْعِ خُدَعِ الْإِرْسَالِ الْقَرِينِيِّ كُلِّيًّا.
ثَانِيًا: الْخُطُوَاتُ الْأَكْادِيمِيَّةُ النِّهَائِيَّةُ لِتَثْبِيتِ الْقَاعِدَةِ
لَا تَسْتَقِرُّ أَنْوَارُ النَّاصِيَةِ بِالتَّحْصِينَاتِ الْعَابِرَةِ، بَلْ بِالِامْتِثَالِ لِـ**”قَوَانِينِ الْإِقْفَالِ الْـبِيُولُوجِيِّ النُّورَانِيِّ“**. وَقَدْ حَدَّدَ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ مَحْكَمَةً لِإِتْمَامِ لِحَامِ الْهَالَةِ حَوْلَ جُمْجُمَةِ السَّالِكِ:
الِالْتِزَامُ الدَّائِمُ بِتَقْطِيرِ مَاءِ الْوَرْدِ الْمَشْحُونِ بِسُورَةِ “النَّجْمِ” دَاخِلَ الْقَنَاةِ السَّمْعِيَّةِ الْيُمْنَى صَبَاحاً، لِلْحِفَاظِ عَلَى لُيُونَةِ الْعَصَبِ الْمَوْصُولِ بِالْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ.
مَسْحُ عِظَامِ الْجَبْهَةِ وَالنَّاصِيَةِ بِنُقْطَةٍ مِنْ عَسَلِ السِّدْرِ الْمَشْحُونِ بِآيَاتِ الْبَصِيرَةِ قَبْلَ النَّوْمِ، لِتَغْذِيَةِ الْمُوصِلَاتِ الْكِيمْيَائِيَّةِ وَصَدِّ مَوْجَاتِ التَّهْوِيسِ اللَّيْلِيِّ.
جَهْرُ الْأَذَانِ الشَّرْعِيِّ جِهَاداً دَاخِلَ فَرَاغِ الْمَسْكَنِ مَرَّةً وَاحِدَةً عِنْدَ السَّحرِ، لِإِخْمَادِ طَاقَاتِ الرُّكُودِ التُّرَابِيَّةِ الَّتِي تَبُثُّهَا أَرْصَادُ الْخَرَائِبِ الْخَارِجِيَّةِ.
ثَالِثًا: فَرَّازَةُ الْأَعْرَاضِ وَالتَّشْخِيصِ لِتَمَامِ اِسْتِقْرَارِ الْقَاعِدَةِ النُّورَانِيَّةِ
تُمَكِّنُ هَذِهِ الْفَرَّازَةِ الْأَكْادِيمِيَّةِ الْمُرِيدَ مِنْ تَأْكِيدِ تَرَسُّخِ أَنْوَارِهِ وَعِصْمَةِ وعْيِهِ:
هُبُوطُ سَكِينَةٍ بَارِدَةٍ ثَلْجِيَّةٍ تَلْفَحُ النَّاصِيَةَ وَالْصَّدْرَ طَوَالَ سَاعَاتِ الْيَوْمِ، مَعَ انْقِشَاعِ كُلِّ أَنْوَاعِ الصُّدَاعِ الْجَبْهِيِّ وَالضَّبَابِ الْفِكْرِيِّ نِهَائِيًّا.
تَدَفُّقُ قُوَّةِ حِفْظٍ وَاسْتِيعَابٍ حَادَّةٍ تُمَكِّنُ طَالِبَ الْعِلْمِ مِنْ فَهْمِ أَسْرَارِ دُرُوسِ مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ بِيَقِينٍ ثَابِتٍ صَارِمٍ بِلَا جَهْدٍ ذِهْنِيٍّ.
ثَبَاتُ “شَاشَةِ الْعَرْضِ الْبَاطِنِيِّ” بِنَقَاءٍ بِكْرٍ لِرُؤْيَةِ حَقَائِقِ الْأَعْيَانِ وَعِلَلِ الْأَبْدَانِ، بِمَدَدِ مُلُوكِ مَمْلَكَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمَلِكِ مَحْمُودٍ بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَصِحِّيٌّ وَتَشْرِيعِيٌّ صَارِمٌ: تُحَذِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ مِنْ تَرْكِ أَوْرَادِ التَّثْبِيتِ النِّهَائِيَّةِ أَوْ الْعَوْدَةِ إِلَى اِسْتِهْلَاكِ سُمُومِ الْفُلُورَايْدِ وَالْأَطْعِمَةِ الْمُصَنَّعَةِ بَعْدَ نَجَاحِ الْفَكِّ، لِأَنَّ التَّهَاوُنَ فِي حِمَايَةِ الْمَنَافِذِ يُحْدِثُ ارْتِدَاداً عَصَبِيّاً عَنِيفاً يُعِيدُ حَقْنَ الْجُمْجُمَةِ بِالرُّكُودِ، وَالْمِيزَانُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي رَسَّخَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ يَقْتَضِي تِرْدَادَ اسْمِ اللَّهِ “الْـمُبِينِ” مِائَةَ مَرَّةٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِنِيَّةِ دَوَامِ الصَّفَاءِ، فَتَنْفَسِخُ شِفْرَاتُ الِاعْتِدَاءِ السُّفْلِيِّ كُلِّيًّا، وَتَشِعُّ الْغُدَّةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ بِالْأَنْوَارِ الرَّبَّانِيَّةِ النَّقِيَّةِ الْمَنِيعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُلْطَانِهِ الْمُطْلَقِ الرَّفِيعِ الَّذِي لَا يُضَامُ أَبَداً وَبِالْحَقِّ الْمُبِينِ.
Leave A Comment