دِيوَانُ فَتْحِ الْبَصِيرَةِ وَتَطْهِيرِ الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ لِطُلَّابِ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ
الْفَرْعُ السَّابِعُ: قَوَانِينُ التَّفْعِيلِ النُّورَانِيِّ وَتَوْجِيهِ مَسَارَاتِ الْإِمْدَادِ
الْمَقَالَةُ السَّابِعَةُ وَالسِّتُّونَ: قَانُونُ الرَّتْقِ النُّورَانِيِّ الْأَعْظَمِ: الْخُطُوَاتُ الْأَكْادِيمِيَّةُ النِّهَائِيَّةُ لِتَثْبِيتِ شَحْنِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ وَمَنِعِ اِرْتِدَادِ أَقْفَالِ الْحَجْبِ عَبْرَ الْأَزْمَانِ
بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ الْهَادِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، جَاعِلِ فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ آيَاتٍ تُدْرَكُ بِالِاسْتِبْصَارِ وَالِاحْتِيَاطِ، مُقَوِّضِ حُصُونِ الظَّلَامِ وَمُبْطِلِ عُقُودِ الْأَهْلِ وَالِاخْتِلَاطِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ جُعِلَ كَلَامُهُ جَبْراً لِلْقُلُوبِ وَرَتْقاً لِلْأَرْوَاحِ الْمُصْطَفَاةِ، وَبَيَانُهُ حِصْناً مَنِيعاً تَتَهَدَّمُ دُونَهُ حِيَلُ أَهْلِ الْبُغَاةِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الرَّافِعِ لِمَقَامَاتِ الثَّبَاتِ لِلْهُدَاةِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْلِ الرَّتْقِ الْأَعْظَمِ وَالتَّمْكِينِ الْمُطْلَقِ عَبْرَ الدُّهُورِ، صَلَاةً تُثَبِّتُ شَحْنَ النَّاصِيَةِ وَتَمْحَقُ أَقْفَالَ الْحَجْبِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الْبُلُوغَ إِلَى غَايَةِ التَّطْهِيرِ الْبِيُولُوجِيِّ لَا يَعْنِي اِسْتِقْرَارَ الْفَتْحِ دُونَ سِيَاجٍ مَنِيعٍ يَحْمِي الْخَلَايَا النُّورَانِيَّةَ مِنَ الِارْتِدَادِ. وَيَرْتَكِزُ مَفْهُومُ قَانُونِ الرَّتْقِ النُّورَانِيِّ الْأَعْظَمِ فِي مَدْرَسَتِنَا “مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ” عَلَى تَوْظِيفِ “خِبْرَةِ ثَلَاثِينَ سَنَةً لِلشَّيْخِ أَبِي إِلْيَاسَ” فِي بَسْطِ الْخُطُوَاتِ الْأَكْادِيمِيَّةِ النِّهَائِيَّةِ الْمُسْتَهْدَفَةِ لِتَثْبِيتِ شَحْنِ الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ، وَمَنْعِ اِرْتِدَادِ عُقُودِ الْحَجْبِ الشَّيْطَانِيِّ عَبْرَ الْأَزْمَانِ لِيَظَلَّ وعْيُ الطَّالِبِ جِهَازَ اسْتِقْبَالٍ مَنِيعاً رَفِيعاً.
أَوَّلاً: التَّشْرِيحُ الطَّاقِيُّ لِلِارْتِدَادِ التَّرَدُّدِيِّ عَبْرَ الْزَّمَنِ
تُفِيدُ الْأُصُولُ الْأَكْادِيمِيَّةُ لِمَدْرَسَتِنَا أَنَّ نَسِيجَ الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ بَعْدَ تَطْهِيرِهِ مِنَ التَّكَلُّسِ الْمَادِّيِّ يَكُونُ فِي طَوْرٍ شَدِيدِ الْحَسَاسِيَّةِ لِلْمَوْجَاتِ الْمِغْنَاطِيسِيَّةِ الْمُحِيطَةِ.
إِذَا أَهْمَلَ السَّالِكُ خُطُوَاتِ الرَّتْقِ النِّهَائِيِّ، فَعَمَدَ إِلَى الرُّكُودِ الْبَدَنِيِّ أَوْ اِسْتِقْبَالِ التَّسْلِيطَاتِ الْهَوَائِيَّةِ دُونَ عَزْلٍ، تَقُومُ شَيَاطِينُ الْقَبْضِ بِبَثِّ ذَبْذَبَاتٍ زَمْهَرِيرِيَّةٍ بَارِدَةٍ تُعِيدُ حَقْنَ جُزَيْئَاتِ الْكَالْسِيُومِ دَاخِلَ الدَّمِ، فَيَحْدُثُ ارْتِدَادٌ زَمَنِيٌّ حَادٌّ يُعِيدُ إِغْلَاقَ شَاشَةِ الْعَرْضِ الْبَاطِنِيِّ بِأَقْفَالٍ أَكْثَرَ كَثَافَةً شَلَّتِ الْمَحَاوِرَ الْعَصَبِيَّةَ كُلِّيًّا.
ثَانِيًا: الْخُطُوَاتُ الْأَكْادِيمِيَّةُ النِّهَائِيَّةُ لِلرَّتْقِ الْأَعْظَمِ
لَا يَتَحَقَّقُ الْحِمَى الدَّائِمُ لِلْهَالَةِ بِالتَّحْصِينِ الْعَابِرِ، بَلْ بِإِقْفَالِ الْمَنَافِذِ الْبَرْزَخِيَّةِ لِلْجَسَدِ بِالْحَقِّ. وَقَدْ صَاغَ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ مَوْزُونَةٍ لِقَطْعِ دَابِرِ الِارْتِدَادِ الْبَاطِنِيِّ:
تَثْبِيتُ “الطَّوْقِ الْمِسْكِيِّ الْأَسْبُوعِيِّ”؛ حَيْثُ يُلْزَمُ الطَّالِبُ بِدَهْنِ فِقَارِ الظَّهْرِ كَامِلاً مِنَ الْعُصْعُصِ إِلَى الرَّقَبَةِ بِمَزِيجِ الْمِسْكِ الْأَسْوَدِ وَزَيْتِ الْحَرْمَلِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِتَأْمِينِ الْقُطْبِ السُّفْلِيِّ.
الشَّحْنُ الدَّائِمُ لِلْمَسْكَنِ بِصُنْعِ “الْمُرَبَّعِ التَّرَدُّدِيِّ الْحَاصِرِ”؛ عَبْرَ جَهْرِ الْأَذَانِ الشَّرْعِيِّ فِي زَوَايَا الْغُرْفَةِ عِنْدَ السَّحَرِ لِمَحْقِ بَقَايَا رَادَارَاتِ التَّجَسُّسِ لِعُمَّارِ السُّوءِ.
الِالْتِزَامُ بِـغَسِيلِ الْأَطْرَافِ بَعْدَ كُلِّ جَلْسَةِ تَشْخِيصٍ بِتِرْيَاقِ مَاءِ الْوَرْدِ وَالْكَافُورِ الْمَشْحُونِ، لِمَنْعِ نَقْلِ سُمُومِ هَالَاتِ الْمَرْضَى نَحْوَ دَمِ الْمُعَالِجِ.
ثَالِثًا: فَرَّازَةُ الْأَعْرَاضِ وَالتَّشْخِيصِ لِتَمَامِ الرَّتْقِ وَمَنِعِ الِارْتِدَادِ
تُمَكِّنُ هَذِهِ الْفَرَّازَةِ الْأَكْادِيمِيَّةِ صَاحِبَ الْمَدْرَسَةِ مِنْ تَأْكِيدِ سَلَامَةِ حِصْنِهِ النُّورَانِيِّ عَبْرَ الْأَزْمَانِ:
ثَبَاتُ سِيَادَةِ وعْيِ النَّاصِيَةِ لَدَى الطَّالِبِ، مَعَ اِنْفِتَاحِ بَوَّابَاتِ الْفَهْمِ اللَّدُنِّيِّ لِمَسَائِلِ الْقُرْآنِ وَالشِّفْرَاتِ الْآيَاتِيَّةِ بِلَا جَهْدٍ ذِهْنِيٍّ.
اِنْقِشَاعُ كُلِّ أَنْوَاعِ الضَّبَابِ الْفِكْرِيِّ التَّابِعِ وَالنُّعَاسِ الْقَهْرِيِّ نِهَائِيًّا، مَعَ حُلُولِ يَقَظَةٍ سَمْعِيَّةٍ وَبَصَرِيَّةٍ حَادَّةٍ تُمَكِّنُهُ مِنَ الْكَشْفِ الصَّادِقِ.
رُؤْيَةُ مَنَامَاتٍ مَلَكِيَّةٍ نَاصِعَةٍ يَمْشِي فِيهَا فَوْقَ مِيَاهٍ جَارِيَةٍ عَذْبَةٍ مَحْفُوفاً بِأَسْوَارٍ بَيْضَاءَ عَالِيَةٍ، وَهُوَ دَلِيلٌ بَاطِنِيٌّ عَلَى مَنَاعَةِ هَالَتِهِ.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَصِحِّيٌّ وَتَشْرِيعِيٌّ صَارِمٌ: تُؤَكِّدُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ إِهْمَالَ خُطُوَاتِ الرَّتْقِ النِّهَائِيِّ بَعْدَ حُصُولِ فُتُوحَاتِ الشَّاشَةِ يُعْتَبَرُ فِعْلًا عَقِيماً يُعَرِّضُ الْجَسَدَ لِصَدَمَاتٍ ارْتِدَادِيَّةٍ عَنِيفَةٍ قَدْ تَنْتَهِي بِالِانْطِفَاءِ الدَّائِمِ لِلْعَدَسَةِ الدِّمَاغِيَّةِ، وَالْمِيزَانُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي رَسَّخَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ يَقْتَضِي تِرْدَادَ اسْمِ اللَّهِ “الْقَيُّومِ” بَعْدَ فَرِيضَةِ الْفَجْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ لِتَثْبِيتِ النَّسِيجِ، فَتَبْطُلُ شِفْرَاتُ الِاعْتِدَاءِ السُّفْلِيِّ كُلِّيًّا، وَتَشِعُّ الْغُدَّةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ بِالْأَنْوَارِ الرَّبَّانِيَّةِ النَّقِيَّةِ الْمَنِيعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُلْطَانِهِ الْمُطْلَقِ الرَّفِيعِ الَّذِي لَا يُضَامُ أَبَداً بِالْحَقِّ الْمُبِينِ.
Leave A Comment