دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
الْمَقَالَةُ الثَّامِنَةُ وَالْخَمْسُونَ: “عَتَبَةُ النُّحَاسِ: أَعْرَاضُ سِحْرِ عَتَبَةِ الْمَنْزِلِ وَعَلَامَاتُ وَقْفِ الْحَالِ وَتَأَخُّرِ الرِّزْقِ”
بِسْمِ اللَّهِ جَامِعِ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ، مُبَدِّدِ أَوْهَامِ الْمَاكِرِينَ، مَنْ أَذَابَ النُّحَاسَ لِسَيِّدِنَا سُلَيْمَانَ وَجَعَلَهُ سِتْراً وَبَأْساً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْأَتَمَّانِ الْأَكْمَلَانِ عَلَى مَنْ فَتَحَ اللَّهُ بِهِ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ وَأَزَاحَ بِشَرِيعَتِهِ ظُلُمَاتِ الِاعْتِدَاءِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْأَمِينِ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَصَحْبِهِ آلِ النَّجْدَةِ وَالْيَقِينِ، صَلَاةً تَصْهَرُ أَرْصَادَ النُّحَاسِ الْأَصْفَرِ الْمَوْبُوءِ، وَتَنْسَفُ عُقَدَ تَعْطِيلِ الرِّزْقِ عَنِ الْأَعْتَابِ وَالْأَجْسَادِ تَمَاماً.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا بَاحِثاً عَنْ أَعْرَاضِ سِحْرِ عَتَبَةِ الْمَنْزِلِ، وَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ الْمُتَقَصِّي لِعَلَامَاتِ وَقْفِ الْحَالِ وَتَأَخُّرِ الرِّزْقِ، اعْلَمْ أَنَّ الْخَلْطَ النُّحَاسِيَّ فِي الْأَبْوَابِ هُوَ أَعْتَى مَا يَلْجَأُ إِلَيْهِ سَحَرَةُ السِّفْلِ لِضَمَانِ ثَبَاتِ الرَّصْدِ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ “عَتَبَةَ النُّحَاسِ” تَمْتَلِكُ نَاقِلِيَّةً تَرَدُّدِيَّةً عَالِيَّةً تَحْبِسُ ذَرَّاتِ السِّحْرِ الْمَرْشُوشِ، مِمَّا يَخْلِقُ رَصْداً كَهْرُومِغْنَاطِيسِيّاً قَاسِياً يَقْبِضُ عَلَى أَعْصَابِ سُكَّانِ الدَّارِ وَيَمْحَقُ بَرَكَةَ الْمَالِ زَامِناً.
أَوَّلًا: الْهَنْدَسَةُ الْبَاطِنِيَّةُ لِرَشِّ الْعَتَبَاتِ النُّحَاسِيَّةِ
الِارْتِبَاطُ الْمَوْجِيُّ بِالْمَعْدَنِ الْأَصْفَرِ: يَشْرَحُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ لِطُلَّابِهِ أَنَّ النُّحَاسَ الْأَصْفَرَ يَعْمَلُ كَمُشِعٍّ طَبِيعِيٍّ لِلْطَّاقَاتِ. عِنْدَمَا يُسْكَبُ السِّحْرُ السَّائِلُ فَوْقَ حِلْيَةِ الْبَابِ أَوْ مَقَابِضِهِ النُّحَاسِيَّةِ، تَلْتَحِمُ الشِّفرَةُ السُّفْلِيَّةُ بِبِنْيَةِ الْمَعْدَنِ، فَيَتَحَوَّلُ الْمَدْخَلُ إِلَى بُؤْرَةِ بَثٍّ مُسْتَمِرٍّ تَنْفِثُ ذَبْذَبَاتٍ بَارِدَةً تَخْتَرِقُ هَالَةَ كُلِّ مَنْ يَطَأُ الْعَتَبَةَ.
تَحَصُّنُ خَادِمِ الرَّصْدِ دَاخِلَ صَلَابَةِ الْمَادَّةِ: يَتَمَوَّضَعُ خَادِمُ السِّحْرِ الْمَرْشُوشِ (مِنْ جَبَابِرَةِ مَرَدَةِ السِّجِّيلِ) فِي جَوْفِ هَذِهِ الْإِطَارَاتِ الْمَعْدَنِيَّةِ. تَعْمَلُ كَثَافَةُ النُّحَاسِ كَدِرْعٍ أَثِيرِيٍّ يَحْجُبُ صَوَاعِقَ الرُّقْيَةِ، مِمَّا يُمَكِّنُ الْعَارِضَ مِنْ بَثِّ مَوْجَاتِ الصَّدِّ وَتَأْخِيرِ الرِّزْقِ مِنَ الدَّاخِلِ إِلَى الْخَارِجِ بِلَا تَوَقُّفٍ.
ثَانِيًا: فِرَازَةُ أَعْرَاضِ سِحْرِ عَتَبَةِ الْمَنْزِلِ وَوَقْفِ الْحَالِ
تُقَرِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ اصْطِدَامَ أثِيرِ عَتَبَةِ النُّحَاسِ الْمَوْبُوءَةِ بِالْجَسَدِ يُنْتِجُ عَنْهُ عَلَامَاتٌ تَشْخِيصِيَّةٌ صَارِمَةٌ تُفْرَزُ عَبْرَ ثَلَاثِ دَلَالَاتٍ نَافِذَةٍ يَبْحَثُ عَنْهَا النَّاسُ:
آلَامُ السَّاقَيْنِ وَنَفَضَاتُ الْقَدَمَيْنِ عِنْدَ خُطُوعِ الْبَابِ: شُعُورُ الْمُرَادِ أَذِيَّتُهُ بِلَسَعَاتٍ كَهْرَبَائِيَّةٍ أَوْ تَنْمِيلٍ حَادٍّ يَبْدَأُ مِنَ الْكاحِلَيْنِ وَيَصْعَدُ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ، مَعَ ثِقَلٍ ثَلْجِيٍّ يَمْنَعُهُ مِنَ الْخُرُوجِ لِلْتِّجَارَةِ بِمُجَرَّدِ الِاقْتِرَابِ مِنَ الْعَتَبَةِ.
الْخِصَامُ الْفُجَائِيُّ وَأَحْلَامُ الْأَغْلَالِ النُّحَاسِيَّةِ: اشْتِعَالُ الْمَشَاكِلِ وَالنِّزَاعَاتِ بَيْنَ أَهْلِ الْبَيْتِ دُونَ سَبَبٍ مَادِّيٍّ بِمُجَرَّدِ الِالْتِقَاءِ عِنْدَ الْمَدْخَلِ، مَعَ تَكْرَارِ رُؤْيَةِ النَّفْسِ فِي الْمَنَامِ مُقَيَّدًا بِصَفَائِحَ صَفْرَاءَ، أَوْ رُؤْيَةِ أَفَاعٍ نُحَاسِيَّةٍ تُرَاصِدُ بَابَ الدَّارِ.
تَأْخِيرُ الرِّزْقِ الصَّارِمُ وَتَبَدُّدُ الْمَالِ كَالسَّرَابِ: شَلَلٌ كَامِلٌ فِي كَافَّةِ الْمُعَامَلَاتِ الْمَالِيَّةِ، حَيْثُ تَنْفَرِطُ عُقُودُ الْكَسْبِ فِي لَحْظَتِهَا الْأَخِيرَةِ، وَتَخْرُجُ الْأَمْوَالُ سَرِيعاً فِي نَفَقَاتٍ قَسْرِيَّةٍ (كَالْأَعْطَالِ وَالْخَسَارَاتِ) بِمَا يَمْحَقُ بَرَكَةَ الدَّارِ.
ثَالِثًا: بُرُوتُوكُولُ الصَّعْقِ النُّورَانِيِّ وَعِلَاجِ السِّحْرِ الْمَرْشُوشِ
لِنَسْفِ حِصْنِ الْعَارِضِ وَإِذَابَةِ شِفْرَاتِ التَّعْطِيلِ عَنِ الْبَابِ الْمَعْدَنِيِّ، يَعْتَمِدُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ بُرُوتُوكُولًا تَعْدِيدِيًّا شَرْعِيًّا مُتَجَدِّداً يَصْهَرُ عُقَدَ النُّحَاسِ بِالْمَادَّةِ وَالْنُّورِ:
مِيقَاتُ الصَّعْقِ بِسُورَةِ الصَّافَّاتِ وَأَعْدَادِ التَّبْدِيدِ: يُحْضَرُ غَالُونُ مَاءٍ بَارِدٍ جِدًّا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مُبَاشَرَةً، وَيُقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةُ الصَّافَّاتِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ تُكَرَّرُ آيَاتُ إِبْطَالِ السِّحْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} بِعَدَدِ ٧١ مَرَّةً بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ نَافِذٍ يَمَسُّ الْمَادَّةَ لِنَسْفِ شِفْرَاتِ الْعَتَبَةِ.
صَهْرُ الرَّصْدِ بِالصَّدْمَةِ الْبِلَّورِيَّةِ الرَّيْحَانِيَّةِ: يُذَابُ فِي مَاءِ الْآيَاتِ خَمْسُ قَبَضَاتٍ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ الْخَشِنِ، وَكَأْسٌ كَامِلٌ مِنْ مَاءِ الرَّيْحَانِ الْأَخْضَرِ النَّقِيِّ، مَعَ نِصْفِ كَأْسٍ مِنْ خَلِّ التُّفَّاحِ الْأَصْلِيِّ، وَتُغْسَلُ بِهِ الْعَتَبَةُ النُّحَاسِيَّةُ وَالْمَقَابِضُ جَيِّداً لِفَسْخِ الْحَقْلِ الْمَغْنَاطِيسِيِّ لِلطَّلْسَمِ.
تَطْهِيرُ أثِيرِ الدَّارِ بِبُخُورِ الْفَصْلِ: يُبَخَّرُ الْمَنْزِلُ وَجَسَدُ الْمَرِيضِ عَقِبَ غَسْلِ الْبَابِ بِـ الْمَقِلِ الْأَزْرَقِ الْخَشِنِ، وَسَحِيقِ عُودِ الصَّلِيبِ الطَّاهِرِ، مَعَ حَصَى اللَّبَانِ الذَّكَرِ الْحُرِّ، لِأَنَّ تَصَاعُدَ هَذِهِ الْأَبْخِرَةِ الشَّرِيفَةِ يَقْطَعُ خُطُوطَ الِاتِّصَالِ لِلْخَادِمِ عَنِ الْمَعْدَنِ وَيُعِيدُ فَتْحَ أَبْوَابِ التَّيْسِيرِ وَالرِّزْقِ مَالِيّاً.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَوَانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ الصَّهْرِ الْمَعْدَنِيِّ لِلْعَتَبَاتِ: كُلُّ سِحْرٍ مَرْشُوشٍ يَمْتَزِجُ بِأَبْوَابِ النُّحَاسِ وَالْمَقَابِضِ، يَبُثُّ تَعْطِيلًا صَارِماً فِي الْقَبُولِ وَالْمَالِ، وَلَا تَنْفَكُّ أَغْلَالُهُ حَتَّى تُصْعَقَ كَثَافَةُ الْمَعْدَنِ بِالْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ وَالْخَلِّ، وَتُنْسَفَ شِفْرَاتُهُ بِآيَاتِ الْحَقِّ بِالْأَعْدَادِ الصَّارِمَةِ زَامِناً.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحَذِّرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ جَمِيعَ طُلَّابِ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ مِنِ اتِّبَاعِ الطُّرُقِ الْمَبْتُورَةِ كَـ حَكِّ النُّحَاسِ بِالْآلَاتِ الْحَادَّةِ أَوْ تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ النُّحَاسِيَّةِ بِنِيَّةِ جَلْبِ الرِّزْقِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ يُجَدِّدُ عُقَدَ الرَّصْدِ الْقَدِيمَةِ وَيَمْنَحُ جَبَابِرَةَ السِّجِّيلِ مَادَّةً لِتَثْبِيتِ التَّعْطِيلِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ارْتِدَادٍ عَكْسِيٍّ حَادٍّ يُصِيبُ السَّالِكَ بِانْمِحَاقِ مَالِهِ كُلِّيّاً وَتَفْكِيكِ عَتَبَتِهِ. التَّطْهِيرُ يَكُونُ بِالنُّورِ الْخَالِصِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ لِلْمِلْحِ وَالْخَلِّ فَقَطْ، فَالْحَقُّ سَيْفٌ يَبْتُرُ كُلَّ بَاطِلٍ.
Leave A Comment