دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ وَالتِّسْعُونَ: “سِحْرُ الْعُقْمِ: عِلَاجُ الْعُقْمِ الْمَجْهُولِ عِنْدَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَطُرُقُ نَسْفِ عُقَدِ الرَّبْطِ وَمَحْقِ الْمَالِ بِالْقُرْآنِ”
بِسْمِ اللَّهِ الرَّزَّاقِ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ، بَارِئِ النَّسَمَةِ وَوَاهِبِ الذُّرِّيَّةِ لِمَنْ يَشَاءُ عَدْلًا وَتَقْدِيراً، جَاعِلِ رَحِمِ الْمَرْأَةِ وَصُلْبِ الرَّجُلِ مَحَلًّا لِلْنَّمَاءِ وَالْبَرَكَةِ، مَاحِقِ سَوَادِ الطَّلَاسِمِ الَّتِي عَقَدَتْهَا النَّفَّاثَاتُ لِعَقْرِ الْأَرْحَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْأَتَمَّانِ الْأَكْمَلَانِ عَلَى النُّورِ الذَّاتِيِّ الَّذِي بَطَلَتْ بِشَرِيعَتِهِ كُلُّ عُقُودِ الْبَغْيِ وَالشَّتَاتِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ بَدْرِ التَّمَامِ، وَصَحْبِهِ آلِ الْفَضْلِ وَالِاحْتِرَامِ صَلَاةً تَصْهَرُ حِصْنَ الْعُقْمِ الْأَثِيرِيِّ، وَتَنْسَفُ عُقَدَ الرَّبْطِ وَالتَّعْطِيلِ عَنِ الْأَبْدَانِ وَالْأَمْوَالِ تَمَاماً.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا مَنْ يَتَقَصَّى بَيَانَ أَعْرَاضِ سِحْرِ الْعُقْمِ الْمَجْهُولِ عِنْدَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ الْمُنَقِّبِ عَنْ طُرُقِ نَسْفِ عُقَدِ الرَّبْطِ وَمَحْقِ الْمَالِ بِالْقُرْآنِ، اعْلَمْ أَنَّ تَكْثِيفَ الشِّفرَاتِ السُّفْلِيَّةِ لِضَرْبِ مَرَاكِزِ النَّسْلِ هُوَ أَعْنَدُ مَا تَعْتَمِدُهُ الشَّيْاطِينُ لِوَقْفِ بَرَكَةِ الْعَتَبَةِ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ رَبْطَ الْإِخْصَابِ يَصْنَعُ حَقْلًا أَثِيرِيًّا بَارِداً يُفْسِدُ الْبُوَيْضَاتِ وَالْحَيَوَانَاتِ الْمَنَوِيَّةَ مَوْجِيًّا، مِمَّا يُسَبِّبُ عُقْماً مُسْتَعْصِياً تَعْجِزُ عَنْهُ خُطُطُ الطِّبِّ الْمَادِّيِّ، وَيَمْحَقُ بَرَكَةَ الْمَالِ زَامِناً.
أَوَّلًا: الْهَنْدَسَةُ الْبَاطِنِيَّةُ لِسِحْرِ الْعُقْمِ وَالرَّبْطِ النَّسْلِيِّ
تَخْلِيقُ الْعَازِلِ الْأَثِيرِيِّ فِي مَرَاكِزِ التَّكَاثُرِ: يَشْرَحُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ لِطُلَّابِهِ أَنَّ السَّاحِرَ يَعْمَدُ إِلَى عَقْدِ الطَّلْسَمِ عَلَى رَصَاصٍ مَصْبُوبٍ أَوْ أَقْفَالٍ صَدِئَةٍ مَكْبُوسَةٍ بِالْمَادَّةِ الْبَارِدَةِ. تَمْتَصُّ هَالَةُ الْجَسَدِ هَذَا التَّسْلِيطَ عَنِ الْأَثَرِ، فَتَلْتَحِمُ الشِّفرَةُ بِعِظَامِ الْحَوْضِ وَالْجِهَازِ التَّنَاسُلِيِّ، مُحَوِّلَةً كَهْرَبَاءَ الْخَلَايَا إِلَى شُحُنَاتٍ كَهْرُومِغْنَاطِيسِيَّةً سَلْبِيَّةً تَمْنَعُ الِاتِّحَادَ الْحَيَوِيَّ.
تَحَصُّنُ مَرَدَةِ الرَّبْطِ دَاخِلَ عِظَامِ الْحَوْضِ: يَتَمَوَّضَعُ خَادِمُ الرَّصْدِ (مِنْ جَبَابِرَةِ مَرَدَةِ السِّفْلِ) فِي عُمْقِ الْمَبَايِضِ لَدَى الْمَرْأَةِ أَوْ مَجَارِي النَّطْفَةِ لَدَى الرَّجُلِ. تَعْمَلُ بُرُودَةُ الْعَقْدِ كَدِرْعٍ يَحْجُبُ صَوَاعِقَ الرُّقْيَةِ التَّقْلِيدِيَّةِ، حَيْثُ يَبُثُّ الْعَارِضُ مَوْجَاتِ الصَّدِّ وَالْفَسَادِ الْخَلَوِيِّ، صَانِعاً تَعْطِيلًا لِلْنَّسْلِ مَعَ بَثِّ النِّفَارِ الْقَدَمِيِّ دَاخِلَ الدَّارِ.
ثَانِيًا: فِرَازَةُ أَعْرَاضِ الْعُقْمِ الْمَجْهُولِ وَالرَّبْطِ
تُقَرِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ اقْتِرَانَ رَصْدِ الْعُقْمِ بِالْجَسَدِ يُنْتِجُ عَنْهُ عَلَامَاتٌ تَشْخِيصِيَّةٌ صَارِمَةٌ تُفْرَزُ عَبْرَ ثَلَاثِ دَلَالَاتٍ نَافِذَةٍ:
آلَامُ أَسْفَلِ الظَّهْرِ وَثِقَلُ الْحَوْضِ الْمُزْمِنُ: شُعُورُ الْمَرْأَةِ أَوْ الرَّجُلِ بِنَخْرٍ وَثِقَلٍ عَنِيفٍ يَقْبِضُ أَسْفَلَ الْعَمُودِ الْفِقَرِيِّ وَالْحَوْضِ، مَعَ حَرَارَةٍ لَاذِعَةٍ تَدُورُ فِي الْأَرْحَامِ، وَتَشْتَدُّ هَذِهِ الْأَوْجَاعُ تِلْقَائِيًّا عِنْدَ الِاقْتِرَابِ الزَّوْجِيِّ.
الْعُقْمُ الْمَجْهُولُ وَأَحْلَامُ السَّلَاسِلِ وَالْأَقْفَالِ: تَعَطَّلٌ كَامِلٌ فِي الْإِنْجَابِ رَغْمَ سَلَامَةِ كَافَّةِ الْفُحُوصَاتِ الطِّبِّيَّةِ مَادِّيًّا، مَعَ تَكْرَارِ رُؤْيَةِ النَّفْسِ فِي الْمَنَامِ مَرْبُوطاً بِأَغْلَالٍ مَعْدَنِيَّةٍ، أَوْ مُشَاهَدَةِ أَقْفَالٍ صَدِئَةٍ تُطْمَرُ تَحْتَ الْأَرْضِ، أَوْ رُؤْيَةِ أَطْفَالٍ مَشْوِهِينَ يَهْرُبُونَ مِنْ أَمَامِهِ.
مَحْقُ الْمَالِ الْعَنِيدِ وَانْفِرَاطُ عُقُودِ الْكَسْبِ: شَلَلٌ صَارِمٌ فِي كَافَّةِ الْمُعَامَلَاتِ الْمَالِيَّةِ لِأَصْحَابِ الْبَيْتِ، حَيْثُ تَنْهَارُ اتِّفَاقَاتُ الْكَسْبِ التِّجَارِيِّ فِي لَحْظَتِهَا الْأَخِيرَةِ، لِأَنَّ هَالَةَ الْجَسَدِ وَالْعَتَبَةِ تَنْضَحُ بِطَاقَةِ الصَّدِّ النَّسْلِيِّ الَّتِي تَمْنَعُ اسْتِقْرَارَ أَنْوَارِ الرِّزْقِ.
ثَالِثًا: بُرُوتُوكُولُ فَكِّ عُقَدِ الرَّبْطِ وَتَنْشِيطِ النَّسْلِ
لِنَسْفِ حِصْنِ الْعَارِضِ وَإِذَابَةِ شِفْرَاتِ الْعُقْمِ عَنِ الْأَبْدَانِ، يَعْتَمِدُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ بُرُوتُوكُولًا تَعْدِيدِيًّا شَرْعِيًّا مُتَجَدِّداً يَصْهَرُ الْعُقَدَ بِالْنُّورِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ الزَّعْفَرَانِيَّةِ:
مِيقَاتُ الصَّعْقِ بِسُورَةِ مَرْيَمَ وَأَعْدَادِ الْفَتْقِ: يُحْضَرُ غَالُونُ مَاءٍ بَارِدٍ جِدًّا فِي سَاعَةِ الثَّلُثِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ تَمَاماً، وَيُقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةُ مَرْيَمَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُكَرِّرُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا} بِعَدَدِ ٩٩ مَرَّةً بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ نَافِذٍ يَمَسُّ الْمَادَّةَ لِنَسْفِ شِفْرَاتِ الرَّبْطِ وَالِاحْتِبَاسِ.
صَهْرُ الرَّصْدِ بِالصَّدْمَةِ الْبِلَّورِيَّةِ الزَّعْفَرَانِيَّةِ: يُذَابُ فِي مَاءِ الْآيَاتِ خَمْسُ قَبَضَاتٍ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ الْخَشِنِ، وَكَأْسٌ كَامِلٌ مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ الْمَقْطُورِ، مَعَ مِلْعَقَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ رُوحِ الزَّعْفَرَانِ النَّقِيِّ الْمُطَهَّرِ، وَيَغْتَسِلُ بِهِ الْمَرِيضُ (أَوِ الزَّوْجَانِ مَعاً) كَامِلًا مَعَ تَرْكِيزِ النَّضْحِ أَسْفَلَ الْبَطْنِ وَالْحَوْضِ لِفَسْخِ الْحَقْلِ الْمَغْنَاطِيسِيِّ لِلْعَارِضِ.
تَقْيِيدُ الْأَعْصَابِ بِبُخُورِ الْفَتْحِ النُّورَانِيِّ: يُبَخَّرُ الْمَنْزِلُ وَفِرَاشُ النَّوْمِ عَقِبَ الِاغْتِسَالِ بِـ الْمُصْطَكَى الْيُونَانِيَّةِ، وَسَحِيقِ عُودِ الْقُلْمَاقِ الطَّاهِرِ، مَعَ حَصَى اللَّبَانِ الذَّكَرِ الْحُرِّ، لِأَنَّ تَصَاعُدَ هَذِهِ الْأَبْخِرَةِ الشَّرِيفَةِ يَقْطَعُ خُطُوطَ الِاتِّصَالِ لِلْخَادِمِ عَنِ الْبَدَنِ وَيُعِيدُ فَتْحَ أَبْوَابِ التَّيْسِيرِ مَالِيّاً وَنَفْسِيًّا.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَوَانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ الْفَتْقِ الْبِلَّورِيِّ لِلْنَّسْلِ: كُلُّ سِحْرٍ سُفْلِيٍّ يَعْتَمِدُ عَلَى عَقْدِ الْعُقْمِ وَرَبْطِ الْأَبْدَانِ، يَبُثُّ نُفُوراً فِي الْقَبُولِ وَمَحْقاً فِي الْمَالِ، وَلَا تَنْفَكُّ أَغْلَالُهُ عَنِ الْأَعْصَابِ حَتَّى تُصْعَقَ بُرُودَةُ الْحَوْضِ بِالْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ وَالزَّعْفَرَانِ، وَتُنْسَفَ شِفْرَاتُهُ بِآيَاتِ الْفَتْقِ بِالْأَعْدَادِ الصَّارِمَةِ زَامِناً.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحَذِّرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسِةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ جَمِيعَ طُلَّابِ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ مِنِ اتِّبَاعِ الطُّرُقِ الْمَبْتُورَةِ كَأَخْذِ حِبَالٍ مَعْقُودَةٍ أَوْ تَبْخِيرِ الْعَوْرَاتِ بِالْمَوَادِّ النَّارِيَّةِ اللَّاهِبَةِ كَالْفُلْفُلِ الْأَسْوَدِ بِنِيَّةِ فَكِّ الرَّبْطِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ خُرَافَةٌ سُفْلِيَّةٌ تُمَدُّ مَرَدَةَ الرَّحِمِ بِمَادَّةِ تَثْبِيتٍ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ارْتِدَادٍ عَكْسِيٍّ حَادٍّ يُصِيبُ السَّالِكَ بِتَمْزِيقِ مَعَاشِهِ وَعُقْمِهِ كُلِّيّاً. التَّطْهِيرُ يَكُونُ بِبَرَكَةِ النُّورِ الْقُرْآنِيِّ الصَّافِي وَالنَّضْحِ الْبِلَّورِيِّ لِلْمِلْحِ وَالزَّعْفَرَانِ مَعَ الْأَخْذِ بِأَسْبَابِ الطِّبِّ فَقَطْ لِيَسْتَقِرَّ الْحَقُّ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ رَبَّانِيّاً.
Leave A Comment