دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
الْمَقَالَةُ الثَّالِثَةُ وَالتِّسْعُونَ: “سِحْرُ تَعْطِيلِ النَّسْلِ: عِلَاجُ سِحْرِ الْمَبَايِضِ وَالْأَرْحَامِ وَطُرُقُ التَّخَلُّصِ مِنْ آلَامِ أَسْفَلِ الظَّهْرِ وَالْإِجْهَاضِ الْمُتَكَرِّرِ بِالْقُرْآنِ”
بِسْمِ اللَّهِ الْحَكِيمِ الْخَبِيرِ، جَاعِلِ الْأَرْحَامِ مُسْتَقَرّاً لِلْأَجِنَّةِ بِأَمْرِهِ، كَاشِفِ ضُرِّ الْمَحْجُوبِينَ، مَاحِقِ كَيْدِ الْعَارِضِ السُّفْلِيِّ الَّذِي عَقَدَ مَسَارَاتِ النَّمَاءِ لِيَمْنَعَ بَرَكَةَ الذُّرِّيَّةِ وَالْوَلَدِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْأَتَمَّانِ الْأَكْمَلَانِ عَلَى رَسُولِ الطَّهَارَةِ النَّقِيَّةِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَبْطَلَ اللَّهُ بِنُورِ هَدْيِهِ ظُلُمَاتِ الطَّلَاسِمِ وَالِاعْتِدَاءِ، وَعَلَى آلِهِ بِمِقْدَارِ نُورِ ذَاتِهِ، وَصَحْبِهِ آلِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ، صَلَاةً تَنْسَفُ عُقَدَ الِاحْتِبَاسِ وَالتَّعْطِيلِ، وَتُطَهِّرُ الْأَرْحَامَ مِنَ الْأَخْلَاطِ الرَّدِيَّةِ تَمَاماً.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا مَنْ يَبْحَثُ عَنْ عِلَاجِ سِحْرِ الْمَبَايِضِ وَالْأَرْحَامِ، وَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ الْمُتَقَصِّي لِطُرُقِ التَّخَلُّصِ مِنْ آلَامِ أَسْفَلِ الظَّهْرِ وَالْإِجْهَاضِ الْمُتَكَرِّرِ بِالْقُرْآنِ، اعْلَمْ أَنَّ نَفَاذَ الشِّفرَاتِ السُّفْلِيَّةِ لِتَعْطِيلِ النَّسْلِ هُوَ أَعْنَدُ مَا تَطْلُبُهُ الشَّيْاطِينُ لِاخْتِرَاقِ هَالَةِ الْفَرَحِ فِي الْبَيْتِ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ سِحْرَ تَعْطِيلِ النَّسْلِ يَصْنَعُ حَقْلًا أَثِيرِيًّا بَارِداً يُفْسِدُ طَاقَةَ الِاسْتِقْرَارِ دَاخِلَ الْأَحْشَاءِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى سُقُوطِ الْأَجِنَّةِ أَوْ تَعَطَّلِ الْإِخْصَابِ الطِّبِّيِّ، وَيَمْحَقُ بَرَكَةَ الْمَالِ وَالتَّيْسِيرِ زَامِناً.
أَوَّلًا: الْهَنْدَسَةُ الْبَاطِنِيَّةُ لِسِحْرِ الْمَبَايِضِ وَالْأَرْحَامِ
تَخْلِيقُ الرَّصْدِ الْبَارِدِ دَاخِلَ مَرَافِقِ الْإِنْجَابِ: يَشْرَحُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ لِطُلَّابِهِ أَنَّ السَّاحِرَ يَعْمَدُ إِلَى عَقْدِ الطَّلْسَمِ عَلَى خُيُوطٍ مَشْدُودَةٍ أَوْ عِظَامٍ جَافَّةٍ ثَمَّ طَمْرِهَا فِي مَظَانِّ التُّرَبِ الْبَارِدَةِ. تَمْتَصُّ هَالَةُ الْجَسَدِ هَذِهِ الذَّبْذَبَاتِ، فَتَلْتَحِمُ الشِّفرَةُ بِمَبَايِضِ الْمَرْأَةِ، مُحَوِّلَةً كَهْرَبَاءَ الْأَعْصَابِ الْحَرَكِيَّةِ إِلَى شُحُنَاتٍ كَهْرُومِغْنَاطِيسِيَّةً سَلْبِيَّةً تَمْنَعُ غِذَاءَ الْأَجِنَّةِ.
تَعْبِئَةُ خَادِمِ الرَّصْدِ فِي عِظَامِ الْحَوْضِ: يَتَمَوَّضَعُ خَادِمُ السِّحْرِ (مِنْ مَرَدَةِ الرَّحِمِ السُّفْلِيِّينَ) دَاخِلَ فَقَرَاتِ الظَّهْرِ السُّفْلِيَّةِ. تَعْمَلُ بُرُودَةُ الْعَقْدِ كَدِرْعٍ يَحْجُبُ صَوَاعِقَ الرُّقْيَةِ الصَّوْتِيَّةِ، حَيْثُ يَنْفِثُ الْعَارِضُ سُمُومَهُ لِإِحْدَاثِ الِانْقِبَاضِ الْعَضَلِيِّ الْفُجَائِيِّ، مِمَّا يُسَبِّبُ الْإِجْهَاضَ، مَعَ مَحْقِ بَرَكَةِ الرِّزْقِ مَالِيّاً نَتِيجَةَ حَقْلِ الصَّدِّ الْمُطَوِّقِ لِلْعَتَبَةِ.
ثَانِيًا: فِرَازَةُ أَعْرَاضِ سِحْرِ تَعْطِيلِ النَّسْلِ وَالْإِجْهَاضِ
تُقَرِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ ثَبَاتَ عُقَدِ الْأَرْحَامِ فِي الْجَسَدِ يُنْتِجُ عَنْهُ عَلَامَاتٌ تَشْخِيصِيَّةٌ حِسِّيَّةٌ صَارِمَةٌ تُفْرَزُ عَبْرَ ثَلَاثِ دَلَالَاتٍ نَافِذَةٍ:
آلَامُ أَسْفَلِ الظَّهْرِ الْحَادَّةُ وَالضَّغْطُ فِي الْحَوْضِ: شُعُورُ الْمُرَادِ أَذِيَّتِهَا بِنَخْرٍ وَثِقَلٍ عَنِيفٍ يَقْبِضُ أَسْفَلَ الْعَمُودِ الْفِقَرِيِّ وَالْمَبَايِضِ، يَقْوَى تِلْقَائِيًّا عِنْدَ سَمَاعِ آيَاتِ الرُّقْيَةِ، مَعَ بُرُودَةٍ ثَلْجِيَّةٍ تَتَرَكَّزُ فِي جَوْفِ الرَّحِمِ.
الْإِجْهَاضُ الْمُتَكَرِّرُ وَأَحْلَامُ السُّقُوطِ وَالدِّمَاءِ: سُقُوطُ الْأَجِنَّةِ فِي أَشْهُرِ الْحَمْلِ الأُولَى رَغْمَ الِاحْتِياطَاتِ الطِّبِّيَّةِ، مَعَ تَكْرَارِ رُؤْيَةِ امْرَأَةٍ سَمْرَاءَ تَكْبِسُ بَطْنَهَا فِي الْمَنَامِ، أَوْ رُؤْيَةِ دِمَاءٍ وَقَذَارَاتٍ دَاخِلَ أَمَاكِنَ مَهْجُورَةٍ.
وَقْفُ الْحَالِ الْمَالِيِّ وَتَمَزُّقُ أَرْزَاقِ الْعَتَبَةِ بَغْتَةً: انْمِحَاقٌ صَارِمٌ فِي كَافَّةِ الْمُعَامَلَاتِ الْمَالِيَّةِ لِأَصْحَابِ الْبَيْتِ، حَيْثُ تَنْفَرِطُ اتِّفَاقَاتُ الْكَسْبِ فِي خُطْوَتِهَا الْأَخِيرَةِ لِأَنَّ هَالَةَ الْبَدَنِ تَنْضَحُ بِأَثِيرِ الصَّدِّ النَّسْلِيِّ الَّذِي يَمْنَعُ نُزُولَ الْبَرَكَةِ.
ثَالِثًا: بُرُوتُوكُولُ الصَّعْقِ النُّورَانِيِّ وَعِلَاجِ سِحْرِ الْأَرْحَامِ
لِنَسْفِ غِلَافِ الرَّصْدِ وَتَفْجِيرِ عُقَدِ الِاحْتِباَسِ، يَعْتَمِدُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ بُرُوتُوكُولًا تَعْدِيدِيًّا شَرْعِيًّا مُتَجَدِّداً يَصْهَرُ الْعُقَدَ بِالْنُّورِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ الزَّعْفَرَانِيَّةِ:
مِيقَاتُ الصَّعْقِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ وَأَعْدَادِ الْفَتْقِ: يُحْضَرُ غَالُونُ مَاءٍ بَارِدٍ جِدًّا فِي سَاعَةِ الثَّلُثِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ تَمَاماً، وَيُقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ كَامِلَةً مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُكَرِّرُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى} بِعَدَدِ ٧١ مَرَّةً بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ نَافِذٍ لِنَسْفِ شِفْرَاتِ الرَّبْطِ.
صَهْرُ الرَّصْدِ بِالصَّدْمَةِ الْبِلَّورِيَّةِ الزَّعْفَرَانِيَّةِ: يُذَابُ فِي مَاءِ الْآيَاتِ خَمْسُ قَبَضَاتٍ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ الْخَشِنِ، وَكَأْسٌ مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ الْمَقْطُورِ، مَعَ مِلْعَقَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ رُوحِ الزَّعْفَرَانِ النَّقِيِّ الْمُطَهَّرِ، وَتَغْتَسِلُ بِهِ الْمُرَادُ عِلَاجُهَا كَامِلًا (مَعَ تَرْكِيزِ النَّضْحِ أَسْفَلَ الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ) لِفَسْخِ حَقْلِ الِاحْتِبَاسِ لِلْعَارِضِ.
تَقْيِيدُ الْأَعْصَابِ بِبُخُورِ الْفَتْحِ النُّورَانِيِّ: يُبَخَّرُ الْمَنْزِلُ وَفِرَاشُ النَّوْمِ عَقِبَ الِاغْتِسَالِ بِـ الْمُصْطَكَى الْيُونَانِيَّةِ، وَسَحِيقِ عُودِ الصَّلِيبِ الطَّاهِرِ، مَعَ حَصَى اللَّبَانِ الذَّكَرِ الْحُرِّ، لِأَنَّ تَصَاعُدَ هَذِهِ الْأَبْخِرَةِ الشَّرِيفَةِ يَقْطَعُ خُطُوطَ الِاتِّصَالِ لِلْخَادِمِ عَنِ الرَّحِمِ وَيُعِيدُ فَتْحَ أَبْوَابِ التَّيْسِيرِ مَالِيّاً وَنَفْسِيًّا.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَوَانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ الْفَتْقِ الْبِلَّورِيِّ لِلْنَّسْلِ: كُلُّ سِحْرٍ يَعْتَمِدُ عَلَى تَعْطِيلِ النَّسْلِ وَعَقْدِ الْأَرْحَامِ، يَبُثُّ نُفُوراً فِي الْقَبُولِ وَمَحْقاً فِي الْمَالِ، وَلَا تَنْفَكُّ أَغْلَالُهُ حَتَّى تُصْعَقَ بُرُودَةُ الْحَوْضِ بِالْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ وَالزَّعْفَرَانِ، وَتُنْسَفَ شِفْرَاتُهُ بِآيَاتِ التَّثْبِيتِ بِالْأَعْدَادِ الصَّارِمَةِ زَامِناً.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحَذِّرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسِةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ جَمِيعَ طُلَّابِ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ مِنِ اتِّبَاعِ الطُّرُقِ الْمَبْتُورَةِ كَـ رَبْطِ الْبَطْنِ بِالْأَحْزِمَةِ الْمَجْهُولَةِ أَوْ كِتَابَةِ الْجَدَاوِلِ بِنِيَّةِ تَمْكِينِ الْحَمْلِ دُونَ تَحْصِينٍ شَرْعِيٍّ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ خُرَافَةٌ سُفْلِيَّةٌ تُغَذِّي بِلَّورَاتِ الرَّصْدِ الْقَدِيمَةِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ارْتِدَادٍ عَكْسِيٍّ حَادٍّ يُصِيبُ السَّالِكَةَ بِتَمْزِيقِ مَعَاشِهَا وَعُقْمِهَا كُلِّيّاً. التَّطْهِيرُ يَكُونُ بِالنُّورِ الْخَالِصِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ لِلْمِلْحِ وَالزَّعْفَرَانِ مَعَ الِالْتِزَامِ بِالنَّصَائِحِ الطِّبِّيَّةِ النَّافِعَةِ فَقَطْ، لِيَقُومَ الْبِنَاءُ عَلَى حَقٍّ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ رَبَّانِيّاً.
Leave A Comment