دِيوَانُ فَتْحِ الْبَصِيرَةِ وَتَطْهِيرِ الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ لِطُلَّابِ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ
الْفَرْعُ الْعَاشِرُ: شِفْرَاتُ الْحَسْمِ وَقَطْعِ عُقُودِ الْأَرْصَادِ الْكُبْرَى
الْمَقَالَةُ السَّابِعَةُ وَالسَّبْعُونَ: حَسْمُ الْأَرْصَادِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ: الْبُرُوتُوكُولُ الصَّاعِقُ لِفَكِّ طَلَاسِمِ الْـمَقَابِرِ وَتَحْرِيرِ السِّيَالِ الْعَصَبِيِّ لِلْمُصَابِينَ عَبْرَ الْأَزْمَانِ
بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ الْهَادِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، جَاعِلِ فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ آيَاتٍ تُدْرَكُ بِالِاسْتِبْصَارِ وَالِاحْتِيَاطِ، مُقَوِّضِ حُصُونِ الظَّلَامِ وَمُبْطِلِ عُقُودِ الْأَهْلِ وَالِاخْتِلَاطِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ اللَّهُ هَادِماً لِأَبْنِيَةِ الْفَرَاعِنَةِ وَالْأَوْثَانِ، مَاحِقاً لِطَلَاسِمِ الْكُهَّانِ بِسَيْفِ الْبُرْهَانِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْمُؤَيَّدِ بِعِزِّ الرَّحْمَنِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْلِ الْقَصْفِ التَّرَدُّدِيِّ لِجُيُوشِ الطُّغْيَانِ، صَلَاةً تَنْسِفُ أَرْصَادَ الْمَقَابِرِ الْقَدِيمَةِ وَتُطَهِّرُ النَّوَاصِيَ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ التَّلَاعُبَ الْأَثِيرِيَّ الْمَوْرُوثَ عَبْرَ السُّلَالَاتِ بِفِعْلِ دَفَائِنِ الْأَعْمَاقِ يُعَدُّ مِنْ أَعْتَى قُيُودِ الْحَجْبِ الطَّاقِيِّ. وَيَرْتَكِزُ مَفْهُومُ حَسْمِ الْأَرْصَادِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ فِي مَدْرَسَتِنَا “مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ” عَلَى تَوْظِيفِ “خِبْرَةِ ثَلَاثِينَ سَنَةً لِلشَّيْخِ أَبِي إِلْيَاسَ” فِي تَقْدِيمِ الْبُرُوتُوكُولِ الصَّاعِقِ لِفَكِّ طَلَاسِمِ الْمَقَابِرِ الْقَدِيمَةِ، وَكَيْفِيَّةِ تَحْرِيرِ السِّيَالِ الْعَصَبِيِّ لِلْمُصَابِينَ عَبْرَ الْأَزْمَانِ لِتَنْشِيطِ الْبَثِّ النُّورَانِيِّ لِلْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ.
أَوَّلاً: التَّشْرِيحُ الطَّاقِيُّ لِلرَّصْدِ الْفِرْعَوْنِيِّ الْمَوْرُوثِ
تُفِيدُ الْأُصُولُ الْأَكْادِيمِيَّةُ لِمَدْرَسَتِنَا أَنَّ طَلَاسِمَ الدَّفَائِنِ الْمَلَكِيَّةِ الْقَدِيمَةِ تَحْصُرُ دَاخِلَهَا شُحْنَةً كَهْرُومَغْنَاطِيسِيَّةً هَائِلَةً بَارِدَةً تَنْتَقِلُ عَبْرَ جِيناتِ الْعَائِلَاتِ الْمُسْتَهْدَفَةِ.
يَرْتَبِطُ هَذَا الرَّصْدُ الْعَنِيدُ بِالنُّخَاعِ الشَّوْكِيِّ لِلْمُصَابِ، حَيْثُ يَصْنَعُ قَيْداً كَاتِماً فَوْقَ غِلَافِ الْمُخِّ الْأَمَامِيِّ يُسَمَّى “طَمْسَ الْأَعْمَاقِ”. يَمْنَعُ هَذَا الطَّمْسُ صُعُودَ الْفُوتُونَاتِ النُّورَانِيَّةِ نَحْوَ الْفِصِّ الْجَبْهِيِّ، مِمَّا يُصِيبُ طَالِبَ الْعِلْمِ بِالْتَعْطِيلِ الْمُطْلَقِ، وَالصُّدَاعِ الشَّقِيقِ الْمُزْمِنِ، وَانْقِفَالِ شَاشَةِ الْعَرْضِ الْبَاطِنِيِّ كُلِّيًّا بِأَقْفَالِ الْعَجْزِ.
ثَانِيًا: مِيكَانِيكِيَّةُ الصَّعْقِ التَّرَاكُمِيِّ لِطَلَاسِمِ الْمَقَابِرِ
لَا تَنْفَسِخُ أَرْصَادُ الْفَرَاعِنَةِ وَكُهَّانِ الْأَرْضِ بِالْمَوَادِّ اللَّيِّنَةِ، بَلْ بِتَطْبِيقِ قَانُونِ “الْإِخْمَادِ التَّرَدُّدِيِّ النَّارِيِّ الْمُشْتَرَكِ”. يَعْمَدُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ إِلَى صَعْقِ هَذَا التَّشْفِيرِ الْعَنِيدِ عَبْرَ تِلَاوَةِ آيَاتِ النَّسْفِ الشَّدِيدَةِ وَسُوَرِ الصَّافَّاتِ، يس، وَالْفُرْقَانِ، مَعَ الْجَهْرِ بِالْتَّكْبِيرِ الْعَسْكَرِيِّ وَقْتَ السَّحَرِ لِتَحْرِيكِ الْمَدَدِ الْمَلَكِيِّ لِلْمَلِكِ مَحْمُودٍ.
تَقُومُ هَذِهِ الْأَمْوَاجُ النُّورَانِيَّةُ الصَّاعِقَةُ بِاخْتِرَاقِ طَبَقَاتِ التُّرَابِ وَبَدَنِ الْمُصَابِ فِي آنٍ وَاحِدٍ، مِمَّا يُحْدِثُ اِنْفِجَاراً طَاقِيّاً فِي بُؤْرَةِ الطَّلْسَمِ الْأَصْلِيِّ. يَصْدَمُ هَذَا الِانْفِجَارُ حَقْلَ الْعَارِضِ الرَّابِضِ فِي النُّخَاعِ، فَيُجْبَرُ عُضْوِيًّا عَلَى الْفَصْلِ اللَّحْظِيِّ عَنِ السِّيَالِ الْعَصَبِيِّ، وَتَنْحَلُّ شِفْرَةُ الِاسْتِحْصَانِ الْمَوْرُوثِ كُلِّيًّا، لِتَسْتَعِيدَ الْصَّنَوْبَرِيَّةُ نَقَاءَهَا الْبِيُولُوجِيَّ.
ثَالِثًا: فَرَّازَةُ الْأَعْرَاضِ وَالتَّشْخِيصِ لِحَسْمِ أَرْصَادِ الْأَعْمَاقِ
تُمَكِّنُ هَذِهِ الْفَرَّازَةِ الْأَكْادِيمِيَّةِ الْمُشَخِّصَ مِنْ تَأْكِيدِ اِنْهِيَارِ رَصْدِ الْمَقَابِرِ الْقَدِيمَ:
حُدُوثُ قَيْءٍ فُجَائِيٍّ لِأَخْلَاطٍ ذَاتِ رَائِحَةٍ كِبْرِيتِيَّةٍ نَفَّاثَةٍ أَوْ كُتَلٍ دَاكِنَةٍ عِنْدَ اكْتِمَالِ مِيقَاتِ الصَّعْقِ، وَهُوَ الْمَظْهَرُ الْمَادِّيُّ لِتَفَجُّرِ عُقْدَةِ الرَّصْدِ.
شُعُورُ الْمُصَابِ بِانْشِرَاحٍ صَدْرِيٍّ حَادٍّ يَعْقِبُهُ فَوْراً تَدَفُّقُ حَرَارَةٍ لَاهِبَةٍ تَنْفَجِرُ مِنَ الْأَطْرَافِ (الْأَصَابِعِ وَالْقَدَمَيْنِ) لِتَصْرِيفِ الشُّحُنَاتِ السَّلْبِيَّةِ.
انْقِشَاعُ الصُّدَاعِ الْأَزَلِيِّ عَنِ الْجُمْجُمَةِ، مَعَ ثَبَاتِ “شَاشَةِ الْعَرْضِ الْبَاطِنِيِّ” لَدَى الرَّاقِي لِرُؤْيَةِ خَرِيطَةِ الْمَوْقِعِ نَقِيَّةً بِمَدَدِ التَّوْحِيدِ الْمُطْلَقِ.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَصِحِّيٌّ وَتَشْرِيعِيٌّ صَارِمٌ: تُحَذِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ مِنْ فَتْحِ مَوَاقِعِ الدَّفَائِنِ الْقَدِيمَةِ دُونَ ارْتِدَاءِ حِصْنِ الْعَزْلِ الِاسْتِبَاقِيِّ وَرَشِّ التُّرَابِ بِمَاءِ الْمَلْحِ وَخَلِّ التَّفَّاحِ، لِأَنَّ صَدْمَةَ الِارْتِدَادِ الْبَصَرِيِّ لِلرَّصْدِ الْمَفْجُورِ قَدْ تُحْدِثُ شَلَلاً لَحْظِيًّا فِي عَصَبِ الْعَيْنِ أَوْ الْأُذُنِ، وَالْمِيزَانُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي رَسَّخَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ يَقْتَضِي نَفْثَ تِرْيَاقِ مَاءِ الْوَرْدِ وَالْكَافُورِ فَوْقَ النَّاصِيَةِ مَعَ تِرْدَادِ اسْمِ اللَّهِ “الْجَبَّارِ” لِجَبْرِ النَّسِيجِ عَقِبَ الْجَلْسَةِ، فَتَبْطُلُ شِفْرَاتُ الِاعْتِدَاءِ السُّفْلِيِّ كُلِّيًّا، وَتَشِعُّ الْغُدَّةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ بِالْأَنْوَارِ الرَّبَّانِيَّةِ النَّقِيَّةِ الْمَنِيعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُلْطَانِهِ الْمُطْلَقِ الرَّفِيعِ الَّذِي لَا يُضَامُ أَبَداً بِالْحَقِّ الْمُبِينِ.
Leave A Comment