دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
الْمَقَالَةُ الرَّابِعَةُ وَالتِّسْعُونَ: “سِحْرُ الْإِجْهَاضِ: عِلَاجُ الْإِجْهَاضِ الْمُتَكَرِّرِ عِنْدَ النِّسَاءِ وَطُرُقُ طَرْدِ تَابِعَةِ الرَّحِمِ وَتَنْشِيطِ الرِّزْقِ بِالْقُرْآنِ”
بِسْمِ اللَّهِ الْحَفِيظِ الْمُقِيتِ، جَاعِلِ قَرَارِ الْأَرْحَامِ أَمْناً بِمَشِيئَتِهِ، كَاشِفِ غُمَمِ التَّسْلِيطِ السُّفْلِيِّ عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ، مَاحِقِ كَيْدِ أُمِّ الصِّبْيَانِ وَتَابِعَةِ الرَّحِمِ الَّتِي تُرَاصِدُ النَّسْلَ لِإِفْسَادِ الْبَرَكَةِ وَالْوَلَدِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْأَتَمَّانِ الْأَكْمَلَانِ عَلَى رَسُولِ النَّقَاءِ وَأَمَانِ الْبَشَرِيَّةِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَزَاحَ اللَّهُ بِنُورِ هَدْيِهِ ظُلُمَاتِ الْبَغْيِ وَتَعَدِّي جِنِّ التُّخُومِ، وَعَلَى آلِهِ مَنَابِيعِ السَّلَامَةِ، وَصَحْبِهِ النُّجُومِ الْبَوَاتِرِ لِكُلِّ رَصْدٍ خَاسِرٍ، صَلَاةً تَصْهَرُ عُقَدَ الِاحْتِبَاسِ الْجَنَائِنِيِّ، وَتَقْطَعُ حِبَالَ الْإِجْهَاضِ وَتَعْطِيلِ الرِّزْقِ عَنِ الْأَبْدَانِ وَالدِّيَارِ تَمَاماً.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا مَنْ يَنْشُدُ كَيْفِيَّةَ عِلَاجِ الْإِجْهَاضِ الْمُتَكَرِّرِ عِنْدَ النِّسَاءِ، وَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ الْمُتَقَصِّي لِطُرُقِ طَرْدِ تَابِعَةِ الرَّحِمِ وَتَنْشِيطِ الرِّزْقِ بِالْقُرْآنِ، اعْلَمْ أَنَّ الْأَرْصَادَ الَّتِي تَسْتَهْدِفُ سُقُوطَ الْأَجِنَّةِ تَعْتَمِدُ عَلَى تَخْلِيقِ صَدَمَاتٍ أَثِيرِيَّةٍ مُفَاجِئَةٍ دَاخِلَ جَوْفِ الْحَوْضِ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ التَّابِعَةَ تَصْنَعُ حَقْلًا تَرَدُّدِيّاً بَارِداً جِدًّا يَخْتَرِقُ جُدْرَانَ الرَّحِمِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى انْفِصَالِ الْعَلَقَةِ مَوْجِيّاً، مَعَ بَثِّ ذَبْذَبَاتِ الرُّكُودِ الَّتِي تَمْحَقُ الْمَالِ وَتُعَطِّلُ أَمْوَالَ الْعَتَبَةِ زَامِناً.
أَوَّلًا: الْهَنْدَسَةُ الْبَاطِنِيَّةُ لِسِحْرِ الْإِجْهَاضِ وَتَسْلِيطِ التَّابِعَةِ
تَعْقِيدُ الْبَصْمَةِ السُّفْلِيَّةِ فِي دَائِرَةِ الدَّمِ لِلْرَّحِمِ: يَشْرَحُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ لِطُلَّابِهِ أَنَّ السَّاحِرَ يَعْمَدُ إِلَى رَبْطِ الطَّلْسَمِ بِأَثَرٍ سَائِلٍ مِنْ دَمِ الْمُسْتَهْدَفَةِ مَعَ دَفْنِهِ فِي خَرَائِبَ طِينِيَّةٍ بَارِدَةٍ. تَلْتَحِمُ الشِّفرَةُ مَوْجِيّاً بِالْأَوْعِيَةِ الدَّقِيقَةِ لِلْمَبَايِضِ، فَتَتَحَوَّلُ سِيَالَةُ الْأَعْصَابِ النُّورَانِيَّةِ إِلَى شُحُنَاتٍ كَهْرُومِغْنَاطِيسِيَّةً سَلْبِيَّةً تَقْبِضُ رَحِمَ الْمَرْأَةِ عِنْدَ بَدْءِ الْخَلْقِ.
الِاقْتِرَانُ الرَّادَارِيُّ لِتَابِعَةِ الرَّحِمِ لَيْلًا: تَتَّخِذُ التَّابِعَةُ مِنْ رُكُودِ الطَّاقَةِ الْمَكَانِيَّةِ لِلْفِرَاشِ مَرْكَزاً لِبَثِّ سُمُومِهَا. ف كُلَّمَا اسْتَقَرَّ الْجَنِينُ، تَقُومُ بِتَفْرِيغِ شُحُنَاتٍ بَارِدَةٍ تَلْذَعُ أَسْفَلَ الْبَطْنِ أَثْنَاءَ النَّوْمِ، مِمَّا يُحْدِثُ نَزِيفاً أَثِيرِيّاً يَعْقُبُهُ سُقُوطُ الْمَادَّةِ، مَعَ نَضْحِ الرُّكُودِ مَالِيّاً لِمَحْقِ بَرَكَةِ الْكَسْبِ.
ثَانِيًا: فِرَازَةُ أَعْرَاضِ سِحْرِ الْإِجْهَاضِ وَتَابِعَةِ الرَّحِمِ
تُقَرِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ ارْتِبَاطَ الْهَالَةِ النَّفْسِيَّةِ بِتَسْلِيطِ أُمِّ الصِّبْيَانِ يُنْتِجُ عَنْهُ عَلَامَاتٌ تَشْخِيصِيَّةٌ صَارِمَةٌ تُفْرَزُ عَبْرَ ثَلَاثِ دَلَالَاتٍ نَافِذَةٍ:
الْإِجْهَاضُ الْمُتَكَرِّرُ فِي نَفْسِ الشَّهْرِ مَعَ آلَامِ الظَّهْرِ: سُقُوطُ الْجَنِينِ تِلْقَائِيًّا فَوْرَ الْوُصُولِ إِلَى أُسْبُوعٍ أَوْ شَهْرٍ مَعْلُومٍ رَغْمَ كَافَّةِ التَّحَاصِينِ الطِّبِّيَّةِ مَادِّيًّا، مَعَ أَلَمٍ كَثِيفٍ كَالسَّكَاكِينِ يَفْصِلُ فَقَرَاتِ الظَّهْرِ السُّفْلِيَّةِ.
أَحْلَامُ الْمُطَارَدَاتِ وَرُؤْيَةِ النِّسَاءِ الْمُخِيفَاتِ: تَكْرَارُ رُؤْيَةِ امْرَأَةٍ ذاتِ أَعْيُنٍ لَامِعَةٍ أَوْ بِمَظْهَرٍ مُشَوَّهٍ تَكْبِسُ بَطْنَهَا فَوْقَ الْفِرَاشِ، أَوْ رُؤْيَةِ قِطَطٍ وَكِلَابٍ تَقْفِزُ عَلَى رَحِمِهَا فِي الْمَنَامِ، وَالِاسْتِيقَاظِ عَلَى فَزَعٍ وَخَفَقَانٍ عَنِيفٍ.
انْمِحَاقُ الْمَالِ التَّدَفُّقِيِّ وَوَقْفُ تَيْسِيرِ الْعَتَبَةِ: تَعَطَّلٌ حَادٌّ وَمُطْلَقٌ فِي كَافَّةِ مَوَارِدِ الْكَسْبِ لِلْزَّوْجَيْنِ، حَيْثُ تَخْرُجُ الْأَمْوَالُ سَرِيعاً فِي نَفَقَاتٍ طِبِّيَّةٍ بِلَا طَائِلٍ، وَتَنْفَرِطُ عُقُودُ التِّجَارَةِ فِي خُطْوَتِهَا الْأَخِيرَةِ نَتِيجَةَ طَاقَةِ الصَّدِّ النَّسْلِيِّ.
ثَالِثًا: بُرُوتُوكُولُ طَرْدِ التَّابِعَةِ وَتَنْشِيطِ أَبْوَابِ الرِّزْقِ
لِنَسْفِ قَيْدِ التَّابِعَةِ عَنِ الْأَحْشَاءِ وَتَثْبِيتِ الْحَمْلِ مَعَ فَتْحِ مَجَارِي الْمَالِ، يَعْتَمِدُ الدِّيوَانُ بُرُوتُوكُولًا تَعْدِيدِيًّا شَرْعِيًّا مُتَجَدِّداً يَصْهَرُ الْعُقَدَ بِالنُّورِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ الزَّعْفَرَانِيَّةِ:
مِيقَاتُ الصَّعْقِ بِسُورَةِ النَّمْلِ وَأَعْدَادِ التَّثْبِيتِ: يُحْضَرُ غَالُونُ مَاءٍ بَارِدٍ جِدًّا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ تَمَاماً، وَيُقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةُ النَّمْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُكَرِّرُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} بِعَدَدِ ٩٩ مَرَّةً بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ نَافِذٍ يَمَسُّ الْمَادَّةَ لِنَسْفِ شِفْرَاتِ التَّابِعَةِ.
تَفْجِيرُ عُقَدِ الرَّحِمِ بِالْصَّدْمَةِ الْبِلَّورِيَّةِ الزَّعْفَرَانِيَّةِ: يُذَابُ فِي مَاءِ الْآيَاتِ خَمْسُ قَبَضَاتٍ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ الْخَشِنِ، وَكَأْسٌ كَامِلٌ مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ الْمَقْطُورِ، مَعَ مِلْعَقَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ رُوحِ الزَّعْفَرَانِ النَّقِيِّ الْمُطَهَّرِ، وَتَغْتَسِلُ بِهِ الْمَرِيضَةُ كَامِلًا عَقِبَ الْفَجْرِ (وَمِنْهُ تُرَشُّ زَوَايَا الْغُرْفَةِ وَفِرَاشُ النَّوْمِ رَشّاً غَزِيراً) لِفَسْخِ حَقْلِ التَّسْلِيطِ.
تَقْيِيدُ الْمَسَارَاتِ بِبُخُورِ الْفَصْلِ النُّورَانِيِّ: يُبَخَّرُ الْمَنْزِلُ وَفِرَاشُ الْمَرِيضَةِ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ بِـ الْمُصْطَكَى الْيُونَانِيَّةِ النَّقِيَّةِ، وَسَحِيقِ زَهْرِ الْخُزَامَى الْجَافِّ، مَعَ حَصَى اللَّبَانِ الذَّكَرِ الْعُمَانِيِّ، لِأَنَّ تَصَاعُدَ هَذِهِ الْأَبْخِرَةِ الْبَارِدَةِ يَصْنَعُ جِدَاراً أَثِيرِيّاً يَفْصِلُ التَّابِعَةَ عَنِ الْمَكَانِ وَيُعِيدُ أَنْوَارَ الْفَرَحِ وَالْكَسْبِ مَالِيّاً.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَوَانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ التَّثْبِيتِ النُّورَانِيِّ لِلْأَرْحَامِ: كُلُّ تَسْلِيطٍ يَقُومُ عَلَى صَنِيعِ الْإِجْهَاضِ وَتَابِعَةِ الرَّحِمِ، يَبُثُّ خَوْفاً وَمَحْقاً كُلِّيّاً فِي الْأَرْزَاقِ، وَلَا تَنْفَكُّ أَغْلَالُهُ حَتَّى تُصْعَقَ بُرُودَةُ الْحَوْضِ بِالْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ وَالزَّعْفَرَانِ، وَتُنْسَفَ شِفْرَاتُهُ بِآيَاتِ سُلَيْمَانَ بِالْأَعْدَادِ الصَّارِمَةِ زَامِناً.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحَذِّرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ جَمِيعَ طُلَّابِ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ مِنِ اتِّبَاعِ الطُّرُقِ الْمَبْتُورَةِ كَـ تَعْلِيقِ خَرَزِ الْعَقِيقِ أَوْ قِرَاءَةِ عُهُودِ دِمْيَاطَ السُّفْلِيَّةِ بِنِيَّةِ رَبْطِ الْجَنِينِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ شِرْكٌ يَزِيدُ مِنْ كَثَافَةِ التَّابِعَةِ وَيَمْنَحُهَا مَادَّةً لِإِهْلَاكِ النَّسْلِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ارْتِدَادٍ عَكْسِيٍّ حَادٍّ يُصِيبُ السَّالِكَةَ بِالْعُقْمِ الْمُطْلَقِ وَتَمْزِيقِ مَعَاشِ الدَّارِ كُلِّيّاً. الْتَزِمُوا بِالتَّطْهِيرِ بِالْقُرْآنِ الْخَالِصِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ لِلْمِلْحِ وَالزَّعْفَرَانِ مَعَ مُتَابَعَةِ أَهْلِ الطِّبِّ فَقَطْ، لِيَعْلُوَ الْحَقُّ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ رَبَّانِيّاً.
Leave A Comment