دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
السَّرْدَابُ الْأَوَّلُ: الْعَهْدُ الْمَنْقُوشُ: الطَّلَاسِمُ الْمَدْفُونَةُ فِي الطِّينِ وَعَلَاقَتُهَا بِإِنْشَاءِ أَرْصَادِ الْعَتَبَاتِ
بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ الْهَادِي، كَاشِفِ الْحُجُبِ عَنِ السَّرَائِرِ وَالصُّدُورِ، مُبْطِلِ عُقَدِ الْأَرْصَادِ الشَّفْلِيَّةِ الَّتِي غُيِّبَتْ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ بِالْحَقِّ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى بَابِ الْفُتُوحِ وَسِرِّ الِاسْتِشْفَاءِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مُتَّصِلَ الْمَجِيدِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ السَّاعِيَ لِتَفْكِيكِ أَعْمَاقِ السِّحْرِ السُّفْلِيِّ الْمَدْفُونِ، اعْلَمْ أَنَّ عُقَدَ الطِّينِ تَدُومُ لِعُقُودٍ طَوِيلَةٍ بِسَبَبِ الِامْتِزَاجِ الْمَادِّيِّ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ الْعَهْدَ الْمَنْقُوشَ عَلَى الْمَعَادِنِ أَوِ الْفَخَّارِ وَالْمَدْفُونَ فِي أَسَاسَاتِ الْبُيُوتِ الطِّينِيَّةِ يَصْنَعُ رَصْداً تَرَدُّدِيّاً مُزْمِناً يَرْبِطُ قَبَائِلَ الْجِنِّ بِالْعَتَبَةِ قَسْراً، مِمَّا يَمْنَعُ دُخُولَ أَنْوَارِ الرِّزْقِ وَالْبَرَكَةِ.
أَوَّلًا: الْهَنْدَسَةُ الْبَاطِنِيَّةُ لِلْعَهْدِ الْمَنْقُوشِ فِي الطِّينِ
الِاتِّصَالُ الْمَادِّيُّ لِلْجُدْرَانِ وَالْأَسَاسَاتِ: يَشْرَحُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ لِطُلَّابِهِ أَنَّ السَّاحِرَ يَعْتَمِدُ عَلَى نَقْشِ الطَّلَاسِمِ السُّفْلِيَّةِ عَلَى رَقَائِقَ مَعْدَنِيَّةٍ أَوْ قِطَعٍ فَخَّارِيَّةٍ ثُمَّ خَلْطِهَا بِطِينِ الْبِنَاءِ. هَذَا الِامْتِزَاجُ يَجْعَلُ الطَّلْسَمَ يَتَنَفَّسُ مِنْ خِلَالِ رُطُوبَةِ الْأَرْضِ، مِمَّا يَمْنَحُ الْعَقْدَ اسْتِمْرَارِيَّةً طَاقِيَّةً لَا تَتَأَثَّرُ بِعَوَامِلِ الزَّمَنِ.
تَقْيِيدُ الْخُدَّامِ بِالْبَصْمَةِ التُّرَابِيَّةِ: يَعْمَلُ الطَّلْسَمُ الْمَدْفُونُ كَجِهَازِ إِرْسَالٍ يَجْذِبُ مَرَدَةَ الْأَرْضِ وَيُقَيِّدُهُمْ فِي زَوَايَا الْمَنْزِلِ. يَكُونُ الْخَادِمُ مُجْبَراً عَلَى حِرَاسَةِ هَذَا الْعَهْدِ وَتَنْفِيذِ التَّعْطِيلِ ضِدَّ كُلِّ مَنْ يَسْكُنُ فَوْقَ هَذِهِ الْأَسَاسَاتِ الْمَوْبُوءَةِ.
ثَانِيًا: فِرَازَةُ الْأَعْرَاضِ لِلْأَرْصَادِ الْمَنْقُوشَةِ مَادِّيًّا
تُقَرِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ السِّحْرَ الْمَدْفُونَ فِي الطِّينِ يَصْنَعُ أَعْرَاضاً مُرَكَّبَةً دَاخِلَ الْعَتَبَةِ تَظْهَرُ عَبْرَ ثَلَاثِ دَلَالَاتٍ تَشْخِيصِيَّةٍ صَارِمَةٍ:
نُفُورُ الْخُطَّابِ وَالْأَزْوَاجِ عَنِ الْعَتَبَةِ: شُعُورُ أَيِّ زَائِرٍ يَدْخُلُ الْبَيْتَ بِانْقِبَاضٍ صَدْرِيٍّ حَادٍّ يَدْفَعُهُ لِلْخُرُوجِ سَرِيعاً دُونَ سَبَبٍ مَنْطِقِيٍّ، مِمَّا يُسَبِّبُ تَعْطِيلَ زَوَاجِ الْأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ بِفِعْلِ صَدِّ الرَّصْدِ.
الْأَوْجَاعُ الْعَظْمِيَّةُ الْمُتَزَامِنَةُ: إِصَابَةُ أَهْلِ الدَّارِ بِآلَامٍ حَادَّةٍ فِي الْمَفَاصِلِ وَعِظَامِ السَّاقَيْنِ، تَنْتَشِرُ جَمَاعِيًّا فِي نَفْسِ الْوَقْتِ وَتَخْتَفِي تَمَاماً إِذَا سَافَرُوا أَوْ بَاتُوا خَارِجَ تِلْكَ الْعَتَبَةِ.
رُؤْيَةُ الْأَفَاعِي وَالْعَقَارِبِ الْأَثِيرِيَّةِ: تَكْرَارُ مُشَاهَدَةِ الثَّعَابِينِ السَّوْدَاءِ تَنْسَابُ بِجَانِبِ الْجُدْرَانِ الطِّينِيَّةِ ثُمَّ تَخْتَفِي فِي الشُّقُوقِ بَغْتَةً، وَهِيَ التَّجَسُّدَاتُ الْبَصَرِيَّةُ لِخُدَّامِ الرَّصْدِ الْمَنْقُوشِ.
ثَالِثًا: بُرُوتُوكُولُ الدَّكِّ التَّرَدُّدِيِّ لِلْعَهْدِ الْمَدْفُونِ
يُعَلِّمُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ طُلَّابَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ كَيْفِيَّةَ كَسْرِ شِفْرَةِ الطَّلَاسِمِ الْمَدْفُونَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إِلَيْهَا مَادِّيًّا بِالْحَفْرِ:
صَهْرُ الْعُقَدِ بِآيَاتِ الِاسْتِخْرَاجِ وَالْفَتْحِ: يُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ بِمِلْحٍ صَخْرِيٍّ وَوَرَقِ سِدْرٍ، وَيُقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةُ الْفَتْحِ وَآيَاتُ إِبْطَالِ السِّحْرِ تِسْعاً وَعِشْرِينَ مَرَّةً، ثُمَّ تُسْقَى بِهِ زَوَايَا الْجُدْرَانِ وَأَسَاسَاتِ الْعَتَبَةِ الرَّئِيسِيَّةِ.
إِرْسَالُ ذَبْذَبَاتِ الْإِبْطَالِ: تِلَاوَةُ أَوَاخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ عَمِيقٍ فِي أَرْبَعَةِ أَرْكَانِ الْمَنْزِلِ، لِإِحْدَاثِ ارْتِجَاجٍ أَثِيرِيٍّ يُفَتِّتُ الرَّابِطَ التَّرَدُّدِيَّ بَيْنَ الطَّلْسَمِ الْمَدْفُونِ وَبَيْنَ جَسَدِ الْخَادِمِ.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَوَانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ الْأَرْصَادِ الْمَقْبُوضَةِ: كُلُّ عَهْدٍ نُقِشَ فِي مَادَّةِ الْأَرْضِ لَا يَنْفَكُّ قَيْدُهُ عَنِ الْجُدْرَانِ حَتَّى تُسَلَّطَ عَلَيْهِ تَرَدُّدَاتُ الْفَتْحِ النُّورَانِيَّةِ الَّتِي تَفْصِلُ الْإِمْدَادَ السُّفْلِيَّ عَنْ مَادَّةِ الطِّينِ زَامِناً.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحَذِّرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ جَمِيعَ الطُّلاَّبِ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ بِالدَّجَّالِينَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ اسْتِخْرَاجَ الطَّلَاسِمِ الْمَدْفُونَةِ عَبْرَ السَّحْبِ الرُّوحَانِيِّ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ يَسْتَبْدِلُ رَصْداً بِرَصْدٍ أَشَدَّ مِنْهُ ظُلْمَةً. الْتَزِمُوا بِدَكِّ الْعُقَدِ فِي مَمَرَّاتِ الْبَيْتِ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ، فَالْحَقُّ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ.
Leave A Comment