الرُّقْيَةُ الشَّرْعِيَّةُ لِإِبْطَالِ السِّحْرِ الْمَدْفُونِ فِي الْمَقَابِرِ وَتَطْهِيرِ الْجَسَدِ مِنَ الْأَثَرِ الْأَثِيرِيِّ
دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: الْجَنَاحُ الثَّالِثُ فِي هَدْمِ الْأَرْصَادِ الْجَبَّانِيَّةِ
بِسْمِ اللَّهِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، الْقَاهِرِ فَوْقَ عِبَادِهِ الْمَوْصُوفِ بِالْجَلَالِ وَالْجَبَرُوتِ، مُخْرِجِ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُوهِنِ كَيْدِ السَّحَرَةِ الطَّوَاغِيتِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نُورِ الْأَكْوَانِ وَمِفْتَاحِ خَزَائِنِ الرَّحْمَةِ الرَّبَّانِيَّةِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً يَمْحَقُ الظُّلُمَاتِ.
أَبْنَائِي وَبَنَاتِي، وَكُلُّ مَنْ سَلَكَ مَعَنَا فِي طَرِيقِ الْإِحْكامِ الشَّرْعِيِّ لِدَكِّ الْعُقَدِ الْعَفِنَةِ بِمَدْرَسَةِ (سِرِّ الْبَصِيرَةِ)..
تَدَبَّرُوا اللَّيْلَةَ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ هَذَا الْبَيَانَ الْمَأْذُونَ الْمُسْتَمَدَّ مِنْ (٣٠ سَنَةً مِنَ الْخِبْرَةِ فِي خَزَائِنِ الِاسْتِشْفَاءِ)، لِتَعْلَمُوا أَنَّ السِّحْرَ الْمَدْفُونِ فِي الْمَقَابِرِ وَالْجَبَّانَاتِ هُوَ مِنْ أَشَدِّ الْأَسْحَارِ السُّفْلِيَّةِ نَجَاسَةً وَتَسَلُّطاً؛ لِأَنَّهُ يَرْتَبِطُ عُضْوِيّاً بِطَاقَةِ الْمَوْتِ وَالْبِلَى. إِنَّ السَّاحِرَ النَّجِسَ يَعْمَدُ إِلَى رَبْطِ “الْعُقْدَةِ الْأُمِّ” بِأَثَرِ الْمَرِيضِ ثُمَّ يَدْفِنُهَا مَعَ الْمَوْتَى لِيَسْتَمِدَّ الْعَارِضُ مَدَداً ظُلْمَانِيّاً مُتَجَدِّداً، فَيَنْعَكِسُ ذَلِكَ عَلَى الْجَسَدِ الطِّينِيِّ لِلْمُصَابِ بِشَكْلِ تَعْطِيلٍ مُطْبِقٍ فِي الْمَعَاشِ، وَصُدُودٍ عَنِ الْحَيَاةِ، وَعَجْزٍ تَامٍّ يَقِفُ أَمَامَهُ الرُّقَاةُ الْعَوَامُّ بِسَبَبِ عَدَمِ فِقْهِهِمْ لِلْأَثَرِ الْأَثِيرِيِّ الْمُمْتَدِّ مِنَ الْقَبْرِ إِلَى هَالَةِ الْمَرِيضِ.
الْفِرَازَةُ الْأَثِيرِيَّةُ لِأَعْرَاضِ السِّحْرِ الْمَقْبُورِيِّ
لِكَيْ يَصِحَّ كَشْفُكَ الشَّرْعِيُّ وَيَقْوَى تَشْخِيصُكَ لِهَذَا الْبَلَاءِ، رَاقِبْ وُجُودَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ الْحِسِّيَّةِ الَّتِي تَعْتَمِلُ فِي الْبَدَنِ وَالْمَكَانِ:
- طَاقَةُ الْقُبُورِ فِي الْمَنَامِ: رُؤْيَةُ الْمُصَابِ الدَّائِمَةُ لِلْأَمْوَاتِ، أَوْ أَنَّهُ يَمْشِي فِي الْمَقَابِرِ لَيْلاً، أَوْ السُّقُوطِ فِي حُفَرٍ عَمِيقَةٍ ضَيِّقَةٍ تَتَصَاحَبُ مَعَ فَهَقٍ وَاخْتِنَاقٍ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ.
- رَائِحَةُ الْبِلَى وَالْعُفُونَةِ: انْبِعَاثُ رَائِحَةٍ شَبِيهَةٍ بِتُرَابِ الْمَقَابِرِ الرَّطْبِ أَوْ عُفُونَةِ الْجِيَفِ مِنَ الْفَمِ أَوْ الْجِلْدِ، وَنُفُورُ الْقِطَطِ الدَّائِمِ مِنَ الْجُلُوسِ بِجَانِبِ الْمُصَابِ لِرُؤْيَتِهَا الْعَارِضَ الْمَقْبُورِيَّ الشَّاحِبَ.
- مَوْتُ النَّبَاتَاتِ وَالْوَهَنُ: جَفَافُ وَمَوْتُ أوراقِ نَبَاتَاتِ الْمَنْزِلِ بِشَكْلٍ كُلِّيٍّ فُجَائِيٍّ، مَعَ شُحُوبٍ حَادٍّ فِي وُجُوهِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَثِقَلٍ كَأَنَّ حِجَارَةً وُضِعَتْ فَوْقَ أَكْتَافِهِمْ تَمْنَعُهُمْ مِنَ الْقِيَامِ لِلْعِبَادَةِ.
شَرِيعَةُ “الْفَسْخِ النُّورَانِيِّ” وَطَارِقِ الْإِبْطَالِ الْعَظِيمِ
لِقَطْعِ خُيُوطِ هَذَا الْأَثَرِ الْأَثِيرِيِّ الْعَفِنِ وَتَجْدِيدِ النُّورِ، يَدْخُلُ الْمُعَالِجُ أَوِ الْمُصَابُ شَرِيعَةَ التَّطْهِيرِ الْكُبْرَى بَعْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، حَيْثُ يُؤْتَى بِإِنَاءٍ مَمْلُوءٍ بِمَاءِ مَطَرٍ نَقِيٍّ، وَتُوضَعُ فِيهِ الْأَوْتَادُ الْعِلَاجِيَّةُ بِالْمَقَادِيرِ الْغِرَامِيَّةِ الْمُحْكَمَةِ:
- ٧ غِرَامَاتٍ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ لِتَفْجِيرِ عُقَدِ التُّرَابِ وَالنَّجَاسَةِ.
- ٧ وَرَقَاتٍ مِنَ السِّدْرِ الْأَخْضَرِ الْمَطْحُونِ لِقَطْعِ سِلْسِلَةِ الْمَدَدِ الْمَقْبُورِيِّ.
- ٣ قَطَرَاتٍ مِنْ مِسْكِ الْغَزَالِ الْأَسْوَدِ الْحَارِّ لِقَهْرِ الْعَارِضِ وَطَرْدِهِ طَرْداً بَاتّاً.
تَقْرَأُ عَلَى الْمَاءِ وَأَنْتَ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ بِقَلْبٍ مُنْكَسِرٍ لَاهُوتِيّاً خَاشِعٍ لِعَظَمَةِ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ بِأَعْدَادِهَا النَّفَّاذَةِ:
- (سُورَةُ الْفَاتِحَةِ ٧ مَرَّاتٍ) لِاسْتِفْتَاحِ أَبْوَابِ النُّورِ وَالْحِفْظِ.
- (آيَةُ الْكُرْسِيِّ ٧ مَرَّاتٍ) لِقَفْلِ الْهَالَةِ الْأَثِيرِيَّةِ مِنَ الِارْتِدَادِ.
- قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} (تُكَرَّرُ ٢١ مَرَّةً بِقُوَّةٍ وَتَدَبُّرٍ).
- قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} (تُكَرَّرُ ٧ مَرَّاتٍ لِدَكِّ عُقَدِ الْمَقَابِرِ).
يُشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ ثَلَاثَ جُرَعَاتٍ، وَيُغْتَسَلُ بِالْبَاقِي كَامِلاً خَارِجَ دَوْرَاتِ الْمِيَاهِ، ثُمَّ تُرَشُّ عَتَبَاتُ الْمَنْزِلِ لِفَسْخِ طَاقَةِ الرُّكُودِ وَجَلْبِ السَّكِينَةِ.
مِيثَاقُ التَّثْبِيتِ وَالْقَسَمِ الْأَزَلِيِّ لِإِغْلَاقِ مَنَافِذِ الْبَدَنِ
يَلْبَسُ الْمُصَابُ عَقِبَ ذَلِكَ ثِيَاباً بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، وَيَجْلِسُ فَوْقَ سَجَّادَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَيُرَدِّدُ هَذَا الْمِيثَاقَ الشَّرِيفَ لِتَأْمِينِ جَسَدِهِ:
“بِسْمِ اللَّهِ الْفَتَّاحِ الْعَلِيمِ الْقَاهِرِ الْقَوِيِّ الْمَتِينِ، أَقْسَمْتُ وَعَاهَدْتُ بِعَهْدِ التَّوْحِيدِ الْأَزَلِيِّ الْمَصُونِ، وَبِسِرِّ السَّبْعِ الْمُحْكَمَاتِ النَّافِذَاتِ فِي شُقُوفِ النُّورِ، عَلَى هَذَا الْهَيْكَلِ الْبَشَرِيِّ وَالْقَالَبِ الطِّينِيِّ أَنْ يَنْقَفِلا بِالْحِفْظِ، وَأَنْ يَسْرِيَ الْإِذْنُ الشَّرِيفُ فِي عُرُوقِهِ وَمَجَارِي دَمِهِ كِتْمَاناً لَا رِيَاءَ فِيهِ، بِحَقِّ مَنْ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى النَّفْسِ، وَبِسِرِّ مَدَدِ مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ”.
فَتَكُونُ أَنْفَاسُكَ سِيَاطاً، وَكَفُّكَ صَاعِقَةً تَدُكُّ حُصُونَ الْأَرْصَادِ صَاغِرَةً. ثَبَتَ الْعَهْدُ بِالْحَقِّ وَجَرَى الْمَدَدُ فِي السُّبْحَةِ، بِحَقِّ {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا}، وَبِسِرِّ {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}.
Leave A Comment