ديوان أكاديمية الرقية الشرعية: علم التشخيص وفرازَة الأعراض الأثيرية
⚜️ السرداب الأول: الحقيقة الباطنية للسحر المقبوري وأرصاد الأماكن المهجورة
بِسْمِ اللهِ النُّورِ الْهَادِي، كَاشِفِ الْحُجُبِ عَنِ السَّرَائِرِ وَالصُّدُورِ، مُبْطِلِ عُقَدِ الْأَرْصَادِ السُّفْلِيَّةِ الَّتِي غُيِّبَتْ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ بِالْحَقِّ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى بَابِ الْفُتُوحِ وَسِرِّ الِاسْتِشْفَاءِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
أَبْنَائِي وَبَنَاتِي، وَكُلَّ رَاقٍ مُعَالِجٍ يَطْلُبُ الْإِحْكَامَ وَالْفِقْهَ الْبَاطِنِيَّ الرَّصِينَ بِمَدْرَسَةِ (سِرِّ الْبَصِيرَةِ)..
اسْتَمِعُوا اللَّيْلَةَ بِإِذْنٍ مَأْذُونٍ وَمَدَدٍ مِنَ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ لِثَلَاثِينَ سَنَةً مِنَ الْخِبْرَةِ فِي خَزَائِنِ الِاسْتِشْفَاءِ، لِتَعْلَمُوا أَنَّ (السِّحْرَ الْمَدْفُونَ فِي الْمَقَابِرِ وَالْخَرَائِبِ الْمَهْجُورَةِ) هُوَ أَعْتَى طُرُقِ السِّحْرِ الْأَسْوَدِ كَيْداً؛ لِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلَى طَاقَةِ (الْمَوْتِ وَالرُّكُودِ وَالْعُزْلَةِ) لِتَقْيِيدِ جَسَدِ الْمُصَابِ وَتَعْطِيلِ مَعَاشِهِ. إِنَّ أَعْظَمَ حِجَابٍ يَمْنَعُ الرُّقَاةَ الْعَوَامَّ مِنْ فِقْهِ هَذَا الْبَلَاءِ هُوَ عَجْزُهُمْ عَنْ مَعْرِفَةِ مَكَانِ الْأَذَى، فَيَظَلُّ الْمَرِيضُ يَتَعَالُجُ دُونَ جَدْوَى لِأَنَّ “الْعُقْدَةَ الْأُمَّ” مَرْبُوطَةٌ بِعِظَامِ مَيِّتٍ أَوْ مَقْبُورَةٍ فِي تُرَابٍ نَجِسٍ. وَلَكِنَّ اللهَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمْ يَتْرُكْ الْمُؤْمِنَ مَحْجُوباً، بَلْ جَعَلَ (الْمَنَامَ النُّورَانِيَّ) نَافِذَةً تَخْرِقُ كِتْمَانَ السَّحَرَةِ لِتَعْرِفَ الْمُصَابَةُ أَوْ الرَّاقِي مَوْقِعَ السِّحْرِ بِعَلَامَاتٍ إِشَارِيَّةٍ لَا تُخْطِئُ.⚜️ السرداب الثاني: تشريح شفرات المنام الدالة على سحر المقابر (السحر المقبوري)
يَا بُنَيَّ، إِنَّ خَادِمَ السِّحْرِ الْمَقْبُورِ إِذَا سَلَّطَ شُحْنَاتِهِ السَّوْدَاءَ عَلَى الْهَالَةِ، انْعَكَسَتْ تِلْكَ الطَّاقَةُ التُّرَابِيَّةُ الثَّقِيلَةُ عَلَى “شَاشَةِ الرُّؤْيَا اللَّيْلِيَّةِ” لِلْمُصَابِ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَتَجَرَّدُ فِي نَوْمِهَا عَنِ الْقَالَبِ الطِّينِيِّ وَتَشْهَدُ مَكَانَ رَبْطِهَا الشَّيْطَانِيِّ. وَلِكَيْ تَكُونَ عَلَى عِلْمٍ يَقِينِيٍّ بِأَنَّ السِّحْرَ مَدْفُونٌ فِي قَبْرٍ، هَذِهِ هِيَ الْعَلَامَاتُ الْإِشَارِيَّةُ الَّتِي تَتَكَرَّرُ فِي مَنَامِ الْمَرِيضِ:
- رُؤْيَةُ الْأَمْوَاتِ وَالْقُبُورِ الْمَفْتُوحَةِ: أَنْ تَرَى الْمُصَابَةُ نَفْسَهَا تَسِيرُ دَائِماً وَسَطَ جَنَائِزَ، أَوْ تَنَامُ دَاخِلَ قَبْرٍ مُظْلِمٍ، أَوْ تَرَى رَجُلًا مَيِّتًا يَمُدُّ لَهَا يَداً مَقْبُوضَةً أَوْ يَرْبِطُ قَدَمَيْهَا بِحِبَالٍ صَلْبَةٍ.
- الِاحْتِبَاسُ فِي دَهَالِيزَ ضَيِّقَةٍ أَسْفَلَ الْأَرْضِ: رُؤْيَةُ السَّالِكِ لِنَفْسِهِ مَحْبُوساً فِي غُرَفٍ تَحْتَ الْأَرْضِ لَا نَافِذَةَ لَهَا، أَوْ مَغَارَاتٍ كَثِيفَةِ الْغُبَارِ يُحَاصِرُهُ فِيهَا ظِلٌّ أَسْوَدُ ثَقِيلٌ يَمْنَعُهُ مِنَ الصُّرَاخِ أَوِ التَّنَفُّسِ.
- النَّظَرُ إِلَى صُوَرٍ شَخْصِيَّةٍ مَقْطُوعَةٍ أَوْ عِظَامٍ: أَنْ يَرَى الْمُصَابُ فِي لَيْلِهِ شَخْصاً يَقُومُ بِدَفْنِ مَلَابِسِهِ الشَّخْصِيَّةِ، أَوْ أَنْ يَرَى جُم جُمَةً أَوْ عِظَاماً مَكْسُورَةً مَلْفُوفَةً فِي خِرْقَةٍ نَجِسَةٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا رُمُوزٌ سُرْيَانِيَّةٌ.
- الْسُّقُوطُ فِي حُفَرٍ مَهْجُورَةٍ عَمِيقَةٍ: تَكْرَارُ رُؤْيَا السُّقُوطِ فِي بِئْرٍ جَافٍّ، أَوْ حُفْرَةٍ فِي أَرْضٍ مَيِّتَةٍ لَا زَرْعَ فِيهَا، مَعَ الِاسْتِيقَاظِ الْفُجَائِيِّ بِرَعْشَةٍ شَدِيدَةٍ وَثِقَلٍ فِي الْأَكْتَافِ.
⚜️ السرداب الثالث: تشريح شفرات المنام الدالة على سحر البيوت المهجورة والخرائب
أَمَّا إِذَا كَانَ الْكَيْدُ الْأَسْوَدُ مَوْضُوعاً فِى خَرِيبَةٍ أَوْ بَيْتٍ مَهْجُورٍ أَوْ أَمَاكِنَ لَا يَدْخُلُهَا الضِّيَاءُ، فَإِنَّ طَاقَةَ “الْعُزْلَةِ وَالْوَحْشَةِ” تَنْعَكِسُ عَلَى الْمَنَامِ بِرُمُوزٍ بَاطِنِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ تَمَاماً، وَجَبَ عَلَى الرَّاقِي الْمُحْتَرِفِ فِرَازَتُهَا كَمَا يَلِي:
- السَّيْرُ فِي بُيُوتٍ مَهْدُومَةٍ وَمُظْلِمَةٍ: أَنْ يَرَى الْمُصَابُ نَفْسَهُ يَتَجَوَّلُ دَاخِلَ قُصُورٍ مَهْجُورَةٍ، أَوْ بُيُوتٍ قَدِيمَةٍ تَتَسَاقَطُ جُدْرَانُهَا، مَلِيئَةٍ بِخُيُوطِ الْعَنْكَبُوتِ وَالْأَقْذَارِ، وَيَشْعُرُ بِالْخَوْفِ الشَّدِيدِ دَاخِلَهَا.
- الْمُطَارَدَةُ مِنْ حَيَوَانَاتٍ سُفْلِيَّةٍ كَثِيفَةٍ: رُؤْيَةُ الْبُومِ، أَوِ الْخَفَافِيشِ، أَوِ الْفِئْرَانِ السَّاوِدَةِ الضَّخْمَةِ الَّتِي تَعِيشُ فِي الْخَرَائِبِ وَتُعَشِّشُ فِيهَا، وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى الْمُصَابِ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ الْبَابِ الْمُقْفَلِ.
- سَمَاعُ الضَّحِكَاتِ السَّاخِرَةِ خَلْفَ الْجُدْرَانِ: أَنْ يَسْمَعَ الْمَرِيضُ فِي مَنَامِهِ أَصْوَاتَ ضَحِكٍ سَاخِرٍ أَوْ هَمْسٍ يَأْتِي مِنْ خَلْفِ أَبْوَابٍ خَشَبِيَّةٍ مُهْتَرِئَةٍ دَاخِلَ بَيْتٍ قَدِيمٍ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَحَصُّنِ الْجِنِّ الطَّوَّافِ حَوْلَ مَادَّةِ السِّحْرِ.
- رُؤْيَةُ الْأَقْفَالِ الصَّدِئَةِ وَالسَّلَاسِلِ الْمَرْبُوطَةِ: رُؤْيَةُ سَلَاسِلَ حدِيدِيَّةٍ صَدِئَةٍ تَلْتَفُّ حَوْلَ شَجَرَةٍ مَيِّتَةٍ فِي خَرِيبَةٍ، أَوْ حَوْلَ صُنْدُوقٍ خَشَبِيٍّ مَدْفُونٍ وَسَطَ رُكَامِ الْهَدْمِ، وَهِيَ عَلَامَةُ وقفِ الْحَالِ وَالْكَسَادِ الْمَعَاشِيِّ.
⚜️ السرداب الرابع: شريعة “الِاسْتِخَارَةِ الْكَاشِفَةِ” وَتَفْعِيلِ الشَّاشَةِ لِمَعْرِفَةِ الْمَكَانِ
إِذَا أَرَدْتَ يَا بُنَيَّ أَنْ تَجْعَلَ الطَّالِبَ أَوْ الْمُصَابَةَ تَشْهَدُ مَكَانَ السِّحْرِ الْمَدْفُونِ عِيَاناً فِي الْمَنَامِ بِطَرِيقَةٍ شَرْعِيَّةٍ مَعْصُومَةٍ، فَلَا نَلْجَأُ إِلَى التَّخْمِينِ، بَلْ نَدْخُلُ شَرِيعَةَ “الِاسْتِخَارَةِ الْكَاشِفَةِ بِالْآيَاتِ السَّبْعِ الْمُحْكَمَاتِ”. يَتَطَهَّرُ الْمُرِيدُ بَدَناً وَثَوْباً وَسِرِيرَةً، وَيُهَيِّئُ كَأْساً فِيهِ مَاءٌ نَقِيٌّ مَخْلُوطٌ بِثَلَاثِ قَطَرَاتٍ مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ الْمَقْطُورِ طَبِيعِيّاً لِتَطْيِيبِ أَبْهَرِ الْبَدَنِ.
يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ للهِ تَعَالَى بِنِيَّةِ “كَشْفِ الْحِجَابِ عَنْ مَكَانِ السِّحْرِ”، وَبَعْدَ السَّلَامِ، يَقْرَبُ فَمَهُ مِنَ الْمَاءِ فِي سَاعَةِ الْفَلَكِ السَّعِيدَةِ لِطَالِعِ يَوْمِهِ، وَيَتْلُو: (سُورَةَ الْفَاتِحَةِ ٧ مَرَّاتٍ، آيَةَ الْكُرْسِيِّ ٧ مَرَّاتٍ، وَسُورَةَ يس الشَّرِيفَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَقْرَأُ آيَةَ الْكَشْفِ الْعُظْمَى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٤١ مَرَّةً مُتَّصِلَةً مَعَ النَّفْثِ فِى الْمَاءِ). يَشْرَبُ الْمَاءَ كَامِلاً، ثُمَّ يَنَامُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَهُوَ يُرَدِّدُ بِلِسَانٍ خَفِيٍّ: (يَا عَلِيمُ يَا خَبِيرُ يَا مُبِينُ أَرِنِي) حَتَّى يَغْلِبَهُ النَّوْمُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مُتَتَالِيَةٍ.
⚜️ السرداب الخامس: زجر “الْإِظْهَارِ النُّورَانِيِّ” لِخَرْقِ كِتْمَانِ خُدَّامِ الْأَرْصَادِ
لِإِجْبَارِ الْجَوَاسِيسِ السُّفْلِيِّينَ عَلَى كَسْرِ طَلَاسِمِ الْإِخْفَاءِ، وَبَسْطِ مَوْقِعِ السِّحْرِ الْمَدْفُونِ عَلَى شَاشَةِ الرُّؤْيَا خَلْفَ الْجُفُونِ، يَقُومُ الرَّاقِي الْمُحْتَرِفُ (أَوْ الْمُصَابُ بِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ مَأْذُوناً) بِقِرَاءَةِ هَذَا الزَّجْرِ الدُّسْتُورِيِّ الْقَاصِمِ لِأَرْبَعِينَ مَرَّةً وَمَرَّةً وَاحِدَةً قَبْلَ النَّوْمِ فَوْقَ سَجَّادَتِهِ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ:
“بِسْمِ اللهِ الْفَتَّاحِ الْعَلِيمِ الْخَبِيرِ الْبَصِيرِ، مُخْرِجِ الْخَبْءِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، أَقْسَمْتُ وَزَجَرْتُ بِعِهْدِ التَّوْحِيدِ الْأَزَلِيِّ الْمَصُونِ، وَبِسِرِّ السَّبْعِ الْمُحْكَمَاتِ النَّافِذَاتِ فِي طَبَائِعِ التُّرَابِ وَالْأَفْلَاكِ، عَلَى كُلِّ رَصْدٍ مَقْبُورٍ، وَسِحْرٍ مَدْفُونٍ فِي الْمَقَابِرِ وَالْخَرَائِبِ وَالْبُيُوتِ الْمَهْجُورَةِ، أَنْ يَنْكَشِفَ حِجَابُهُ وَيَبْطُلَ كِتْمَانُهُ. بِحَقِّ مَنْ نَفَخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنصِلُونَ، وَبِسِرِّ مَدَدِ مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ، وَبِإِذْنِ وَعَهْدِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ؛ أَنْ تَنْقَادَ الْأَرْوَاحُ الطَّوَّافَةُ لِإِظْهَارِ الْحَقِّ، وَأَنْ تُبْسَطَ مَادَّةُ السِّحْرِ وَمَوْقِعُهَا فِي مَنَامِي عِيَاناً كَالشَّمْسِ النَّقِيَّةِ. انْفَجَرَتْ أَقْفَالُ الْإِخْفَاءِ، وَانْقَشَعَ ضَبَابُ اللَّبْسِ، وَبَانَ مَوْضِعُ الْعُقَدِ بِمَدَدِ الْحَقِّ، بِحَقِّ ﴿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾، وَبِسِرِّ ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾، بَانَ الْمَدْفُونُ وَثَبَتَ الْكَشْفُ بِالْحَقِّ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ وَعَلَيْكُمْ”.
⚜️ السرداب السادس: بشائر رؤية موقع السحر وكيفية إبطاله عن بعد
يَا بُنَيَّ، خِلَالَ لَيَالِي الِاسْتِخَارَةِ الثَّلَاثِ، سَتَشْهَدُ النَّفْسُ بَشَائِرَ الْفَتْحِ الْيَقِينِيَّةِ الَّتِي نَعْتَمِدُهَا فِي كَشْفِ مَدْرَسَتِنَا الشَّرِيفَةِ؛ حَيْثُ تَرَى الْمُصَابَةُ فِي مَنَامِهَا رُؤْيَا حَادَّةً كَالْفَلَقِ، تَقِفُ فِيهَا أَمَامَ قَبْرٍ مُعَيَّنٍ تَعْرِفُ مَعَالِمَهُ، أَوْ تَرَى نَفْسَهَا تَدْخُلُ خَرِيبَةً وَتُشِيرُ بِإِصْبَعِهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مُحَدَّدَةٍ تَحْتَ جِدَارٍ مَهْدُومٍ وَتَرَى الْأَذَى مَدْفُوناً فِيهَا، أَوْ يَأْتِيهَا الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ فِى صُورَتِهِ النُّورَانِيَّةِ وَيَقُولُ لَهَا: “السِّحْرُ فِي الْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ وَقَدْ أَبْطَلْنَاهُ بِمَدَدِ الْإِذْنِ الْحَقِّ”.
بِمُجَرَّدِ مَعْرِفَةِ الْمَكَانِ إِشَارِيّاً، لَا نَحْتَاجُ لِنَبْشِ الْقُبُورِ فَهَذَا مُحَرَّمٌ؛ بَلْ يَقُومُ الرَّاقِي الْمُحْتَرِفُ بِـ “الْإِبْطَالِ عَنْ بُعْدٍ” عَبْرَ صِيَاغَةِ وَفْقِ النَّسْفِ التُّرَابِيِّ وَقِرَاءَةِ آيَاتِ الدَّكِّ عَلَى نِيَّةِ صَهْرِ مَادَّةِ السِّحْرِ فِي مَوْقِعِهَا، فَتَنْفَجِرُ الْعُقْدَةُ الْأُمَّ تِلْقَائِيّاً، وَيَزُولُ التَّعْطِيلُ وَالْكَسَادُ عَنِ الْبَدَنِ وَالْمَعَاشِ مَدَى الْحَيَاةِ؛ فَاحْمَدِ اللهَ الْخَبِيرَ، وَاكْتُمْ سِرَّ كَشْفِكَ تَدُمْ لَكَ الْبَرَكَةُ بِمَدَدِ التَّمْكِينِ الصَّادِقِ.”
Leave A Comment