دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
السَّرْدَابُ الْأَوَّلُ: عَلَامَاتُ غَضَبِ عُمَّارِ الْمَكَانِ وَأَعْرَاضُ تَعْطِيلِ الرِّزْقِ وَالْبَرَكَةِ فِي الْبَيْتِ
بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ الْهَادِي، كَاشِفِ الْحُجُبِ عَنِ السَّرَائِرِ وَالصُّدُورِ، مُبْطِلِ عُقَدِ الْأَرْصَادِ الشَّفْلِيَّةِ الَّتِي غُيِّبَتْ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ بِالْحَقِّ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى بَابِ الْفُتُوحِ وَسِرِّ الِاسْتِشْفَاءِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مُتَّصِلَ الْمَجِيدِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ الرَّاغِبَ فِي دَرْكِ الْحَقَائِقِ بِلَا تَخَبُّطٍ، اعْلَمْ أَنَّ لِغَضَبِ عُمَّارِ الْمَكَانِ عَلَامَاتٍ تَشْرِيحِيَّةً تَنْعَكِسُ عَلَى جُسُومِ أَهْلِ الدَّارِ وَتُصِيبُ مَعَاشَهُمْ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ هَذَا الِاضْطِرَابَ التَّرَدُّدِيَّ فِي الْعَتَبَةِ هُوَ السَّبَبُ الْخَفِيُّ لِانْمِحَاقِ الْبَرَكَةِ الَّذِي يَعْجَزُ عَنْ فَهْمِهِ عَامَّةُ الْخَلْقِ.
أَوَّلًا: الْمَظَاهِرُ الْفِيزْيَائِيَّةُ لِغَضَبِ الْعُمَّارِ فِي الْبِنْيَةِ الْمَادِّيَّةِ
تَلَفُ الْأَجْهَزَةِ الْمُفَاجِئُ: يُلْقِي الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ الضَّوْءَ لِطُلَّابِ الْعِلْمِ عَلَى ظَاهِرَةِ احْتِرَاقِ الْمَصَابِيحِ وَتَعَطُّلِ الْأَجْهَزَةِ الْكَهْرَبَائِيَّةِ بِشَكْلٍ مُتَزَامِنٍ وَمُتَكَرِّرٍ دُونَ سَبَبٍ تِقَنِيٍّ، وَهُوَ نَاتِجٌ عَنْ تَفْرِيغِ الشُّحُنَاتِ النَّارِيَّةِ لِلْعَارِضِ الْغَاضِبِ.
تَآكُلُ الْعَتَبَاتِ وَالزَّوَايَا: ظُهُورُ رُطُوبَةٍ سَرِيعَةٍ أَوْ تَشَقُّقَاتٍ مُفَاجِئَةٍ فِي طِلَاءِ الْجُدْرَانِ، مَعَ انْبِعَاثِ رَوَائِحَ كَبْرِيتِيَّةٍ كَرِيهَةٍ مِنَ الْأَرْكَانِ رَغْمَ التَّنْظِيفِ الْمَادِّيِّ الْمُسْتَمِرِّ.
دِينامِيكِيَّةُ الْأَصْوَاتِ الْخَفِيَّةِ: سَمَاعُ أَصْوَاتِ تَحَرُّكَاتٍ أَوْ سُقُوطِ أَوَانٍ فِي أَوْقَاتِ الْفَصْلِ، خَاصَّةً بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ، وَهُوَ دَلِيلُ تَحَرُّكِ الْقَبِيلَةِ الْخَفِيَّةِ دَافِعاً عَنْ حِمَاهَا.
ثَانِيًا: الْأَعْرَاضُ الْبَاطِنِيَّةُ وَتَعْطِيلُ الْأَرْزَاقِ
نُفُورُ الْكَسْبِ وَالْمَحْقُ الْأَثِيرِيُّ: تَقْرِيرُ مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ يُبَيِّنُ أَنَّ الْمَالَ فِي الْعَتَبَةِ الْمَوْبُوءَةِ يَخْرُجُ فِي مَصَارِفَ فُجَائِيَّةٍ كَالْأَمْرَاضِ وَالْأَعْطَالِ دُونَ الِانْتِفَاعِ بِهِ، بِسَبَبِ سَحْبِ الْعُمَّارِ لِطَاقَةِ النَّمَاءِ.
الْخُمُولُ الْمِهَنِيُّ لِكَاسِبِ الدَّارِ: إِصَابَةُ صَاحِبِ الْعَمَلِ بِرَغْبَةٍ عِارِمَةٍ فِي النَّوْمِ وَنُفُورٍ شَدِيدٍ مِنَ السَّعْيِ بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ النَّاقِلَةَ الطِّينِيَّةَ لِلْبَيْتِ، وَيَزُولُ هَذَا الضِّيقُ تَمَاماً عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلَى الْفَضَاءِ الْخَارِجِيِّ.
الْمُشَاحَنَاتُ الْعَبَثِيَّةُ: نُشُوبُ نِزَاعَاتٍ حَادَّةٍ بَيْنَ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَى أَتْفَهِ الْأَسْبَابِ، مِمَّا يُوَلِّدُ طَاقَةً سَلْبِيَّةً خَبِيثَةً تَقْتَاتُ عَلَيْهَا الشَّيَاطِينُ الْمُسْتَوْطِنَةُ لِزَوَايَا الْمَنْزِلِ.
ثَالِثًا: فِرَازَةُ التَّشْخِيصِ وَبُرُوتُوكُولُ الْإِبْطَالِ
يُوَجِّهُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ طُلَّابَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ إِلَى اعْتِمَادِ التَّحْفِيزِ التَّرَدُّدِيِّ لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ غَضَبِ الْعُمَّارِ وَالسِّحْرِ الْخَارِجِيِّ:
تَقْوِيمُ الْبَصْمَةِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ: قِرَاءَتُهَا جَهْراً دَاخِلَ الْعَتَبَةِ مَعَ فَتْحِ النَّوَافِذِ نَهَاراً تُعِيدُ ضَبْطَ أثير الْمَكَانِ وَتَجْبُرُ الْعُمَّارَ الْفَاسِدِينَ عَلَى التَّرَاجُعِ.
الرَّشُّ الْمُسْتَهْدَفُ لِلْأَرْكَانِ: نَضْحُ الزَّوَايَا الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ بِمَاءٍ مَخْلُوطٍ بِال_المِلْحِ الصَّخْرِيِّ_ النَّقِيِّ وَمَاءِ الْوَرْدِ لِتَسْكِينِ الْعُمَّارِ الصَّالِحِينَ وَتَطْهِيرِ مَرَابِضِ الدَّارِ.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَوَانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ التَّعْطِيلِ الْعَامِرِ: كُلُّ عَتَبَةٍ تَعْجِزُ فِيهَا النُّفُوسُ عَنِ السَّكِينَةِ، يَنْقَلِبُ فِيهَا طَبْعُ الْعُمَّارِ إِلَى الْقَهْرِ، وَلَا يَرْتَفِعُ التَّعْطِيلُ الْمَالِيُّ عَنِ الْجَسَدِ حَتَّى تُطَهَّرَ مَادَّةُ الدَّارِ رُوحَانِيًّا وَفِيزْيَائِيًّا.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحْذِرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ طُلَّابَهُ كَافَّةً مِنَ التَّبْخِيرِ بِالْمَوَادِ كَرِيهَةِ الرَّائِحَةِ كَالْحِلْتِيتِ بِنِيَّةِ قَهْرِ الْعُمَّارِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ يُشْعِلُ حَرْباً تَرَدُّدِيَّةً تَؤُولُ إِلَى ارْتِدَادٍ مَادِّيٍّ عَلَى صِحَّةِ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ. التَّطْهِيرُ يَكُونُ بِالنُّورِ وَالْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ فَقَطْ.
Leave A Comment