دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
الْمَقَالَةُ التَّاسِعَةُ وَالثَّمَانُونَ: “أَعْرَاضُ سِحْرِ تَعْطِيلِ الزَّوَاجِ وَالْعَمَلِ وَطُرُقُ نَسْفِ عُقَدِ الْوَقْفِ وَالْمَحْقِ الْمَالِيِّ بِالْقُرْآنِ”
بِسْمِ اللَّهِ الْبَاسِطِ الرَّزَّاقِ، مُسَهِّلِ أُمُورِ الْخَلَائِقِ فِي الْآفَاقِ، مَاحِقِ أَسْحَارِ الصَّدِّ وَالْفِرَاقِ الَّتِي حِيكَتْ لِوَقْفِ الْحَالِ وَحَبْسِ الْأَرْزَاقِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْأَتَمَّانِ الْأَكْمَلَانِ عَلَى مَنْ فَتَحَ اللَّهُ بِهِ أَبْوَابَ الْفَرَجِ وَالتَّمْكِينِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ النُّورِ الْأَبْلَجِ الشَّفِيعِ، وَعَلَى آلِهِ مَفَاتِيحِ النَّقَاءِ، وَصَحْبِهِ أَهْلِ الْبَسَالَةِ وَالْوَفَاءِ، صَلَاةً تَجْرِفُ مَادَّةَ التَّعْطِيلِ الرَّاكِدَةِ، وَتَنْسَفُ عُقَدَ الْوَقْفِ وَالْمَحْقِ عَنِ الْأَعْصَابِ وَالْعَتَبَاتِ تَمَاماً.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا مَنْ يَتَقَصَّى لِلْكَشْفِ عَنْ أَعْرَاضِ سِحْرِ تَعْطِيلِ الزَّوَاجِ وَالْعَمَلِ، وَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ الْمُتَحَقِّقِ مِنْ طُرُقِ نَسْفِ عُقَدِ الْوَقْفِ وَالْمَحْقِ الْمَالِيِّ بِالْقُرْآنِ، اعْلَمْ أَنَّ تَكْثِيفَ الطَّلَاسِمِ السُّفْلِيَّةِ لِكَبْحِ قَبُولِ الْإِنْسَانِ وَمَنْعِ كَسْبِهِ هُوَ أَكْثَرُ الْأَسْحَارِ خُبْثاً فِي ضَرْبِ هَالَةِ التَّيْسِيرِ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ سِحْرَ التَّعْطِيلِ لَيْسَ جُهْداً عَابِراً، بَلْ هُوَ شِّفرَةٌ أَثِيرِيَّةٌ رَاكِدَةٌ تُطَوِّقُ النَّاصِيَةَ وَالْقَبُولَ، مِمَّا يَحْبِسُ حَرَكَةَ السَّعْيِ، وَيَبُثُّ النِّفَارَ، وَيَمْحَقُ بَرَكَةَ الْمَالِ وَالْمَعَاشِ بِالْكُلِّيَّةِ زَامِناً.
أَوَّلًا: الْهَنْدَسَةُ الْبَاطِنِيَّةُ لِسِحْرِ التَّعْطِيلِ وَالْوَقْفِ الْمَالِيِّ
تَطْوِيقُ هَالَةِ الْقَبُولِ بِالشُّحُنَاتِ الْبَارِدَةِ: يَشْرَحُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ لِطُلَّابِهِ أَنَّ السَّاحِرَ يَعْمَدُ إِلَى نَفْثِ التَّعْزِيمِ السُّفْلِيِّ عَلَى أَبْوَابِ الصَّدِّ بِأَثَرِ الْمُسْتَهْدَفِ. تَنْكَمِشُ الطَّاقَةُ النُّورَانِيَّةُ لِلْإِنْسَانِ تَحْتَ هَذَا التَّسْلِيطِ، فَيَتَحَوَّلُ مُحِيطُهُ الطَّاقِيُّ إِلَى جِدَارٍ بَارِدٍ يَطْرُدُ الْخُطَّابَ وَأَصْحَابَ الْأَعْمَالِ، صَانِعاً كَثَافَةً أَثِيرِيَّةً تَمْنَعُ عُبُورَ أَنْوَارِ التَّيْسِيرِ.
إِحْكَامُ قَيْدِ الْعَارِضِ عَلَى مَسَارَاتِ السَّعْيِ: يَتَمَوَّضَعُ خَادِمُ الرَّصْدِ (مِنْ مَرَدَةِ الْجِنِّ الصَّادِّ) حَوْلَ مَرَاكِزِ الْإِدْرَاكِ وَالْأَقْدَامِ. ف كُلَّمَا أَقْبَلَ الْمَرِيضُ عَلَى تِجَارَةٍ أَوْ خُطْوَةِ زَوَاجٍ، يَنْفُثُ الْعَارِضُ مَوْجَاتِ نُفُورٍ وَقَبْضٍ نَفْسِيٍّ دَاخِلِيٍّ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى انْفِرَاطِ الِاتِّفَاقَاتِ بَغْتَةً فِي لَحْظَتِهَا الْأَخِيرَةِ.
ثَانِيًا: فِرَازَةُ أَعْرَاضِ سِحْرِ تَعْطِيلِ الزَّوَاجِ وَالْعَمَلِ
تُقَرِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ اصْطِدَامَ أثِيرِ عُقَدِ الْوَقْفِ بِالْهَالَةِ الْبَشَرِيَّةِ يُنْتِجُ عَنْهُ عَلَامَاتٌ تَشْخِيصِيَّةٌ صَارِمَةٌ تُفْرَزُ عَبْرَ ثَلَاثِ دَلَالَاتٍ نَافِذَةٍ:
انْفِرَاطُ الْخُطُوبَاتِ وَنُفُورُ الْخُطَّابِ فُجَاءَةً: دُخُولُ الْخُطَّابِ إِلَى الْعَتَبَةِ ثُمَّ خُرُوجُهُمْ بِلَا عَوْدَةٍ دُونَ سَبَبٍ مَادِّيٍّ، أَوْ رُؤْيَةِ الْخَاطِبِ لِلْفَتَاةِ بِوَجْهٍ مُظْلِمٍ مَقْبُوضٍ، مَعَ ضِيقٍ حَادٍّ فِي صَدْرِ الْفَتَاةِ يَدْهَمُهَا عِنْدَ اقْتِرَابِ مَوَاعِيدِ الِالْتِقَاءِ.
تَعَطَّلُ الْوَظَائِفِ وَمَحْقُ الْمَالِ كَالسَّرَابِ: رَفْضُ الْمَرِيضِ فِي الْمُقَابَلَاتِ الْعَمَلِيَّةِ رَغْمَ كَفَاءَتِهِ، أَوْ تَعَطَّلُ مَشَارِيعِهِ التِّجَارِيَّةِ بَغْتَةً، وَتَبَدُّدُ الْأَمْوَالِ سَرِيعاً فِي أَعْطَالٍ وَخَسَارَاتٍ قَسْرِيَّةٍ تَمْحَقُ بَرَكَةَ الْكَسْبِ نِهَائِيًّا.
الْخُمُولُ الْجَسَدِيُّ وَأَحْلَامُ الْأَبْوَابِ الْمُغْلَقَةِ: شُعُورٌ بِثِقَلٍ كَثِيفٍ فِي السَّاقَيْنِ وَالْأَكْتَافِ، مَعَ تَكْرَارِ رُؤْيَةِ النَّفْسِ فِي الْمَنَامِ يَسِيرُ فِي طُرُقٍ مَسْدُودَةٍ، أَوْ يَرَى أَبْوَاباً ضَخْمَةً تُقْفَلُ فِي وَجْهِهِ، أَوْ مُطَارَدَةِ كَائِنَاتٍ غَرِيبَةٍ تَمْنَعُهُ مِنَ الْوُصُولِ لِمَقْصَدِهِ.
ثَالِثًا: بُرُوتُوكُولُ نَسْفِ عُقَدِ الْوَقْفِ وَتَنْشِيطِ الْقَبُولِ
لِإِذَابَةِ غِلَافِ التَّعْطِيلِ وَتَفْجِيرِ عُقَدِ الصَّدِّ عَنِ الْأَعْصَابِ وَالْعَتَبَاتِ، يَعْتَمِدُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ بُرُوتُوكُولًا تَعْدِيدِيًّا شَرْعِيًّا مُتَجَدِّداً يَصْهَرُ حِصْنَ الْعَارِضِ بِالْنُّورِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ:
مِيقَاتُ الصَّعْقِ بِسُورَةِ الْفَتْحِ وَأَعْدَادِ التَّسْهِيلِ: يُحْضَرُ غَالُونُ مَاءٍ بَارِدٍ جِدًّا بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مُبَاشَرَةً مُسْتَقْبِلًا الشُّرُوقَ، وَيُقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةُ الْفَتْحِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ تُكَرِّرُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً} بِعَدَدِ ٩٩ مَرَّةً بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ نَافِذٍ يَهَزُّ الْمَادَّةَ لِنَسْفِ شِفْرَاتِ الْوَقْفِ.
تَفْجِيرُ الصَّدِّ بِالصَّدْمَةِ الْبِلَّورِيَّةِ الرَّيْحَانِيَّةِ: يُذَابُ فِي مَاءِ الْآيَاتِ خَمْسُ قَبَضَاتٍ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ الْخَشِنِ، وَكَأْسٌ كَامِلٌ مِنْ مَاءِ الرَّيْحَانِ الْأَخْضَرِ الْمُطَهَّرِ، مَعَ نِصْفِ كَأْسٍ مِنْ خَلِّ التُّفَّاحِ الْأَصْلِيِّ، وَيَغْتَسِلُ بِهِ الْمَرِيضُ كَامِلًا (وَمِنْهُ تُرَشُّ عَتَبَةُ الْمَنْزِلِ وَالْأَبْوَابُ) لِفَسْخِ الْحَقْلِ الْبَارِدِ لِلطَّلْسَمِ.
تَقْيِيدُ الْمَسَارَاتِ بِبُخُورِ الْفَتْحِ النُّورَانِيِّ: يُبَخَّرُ الْمَنْزِلُ وَجَسَدُ الْمَرِيضِ عَقِبَ الِاغْتِسَالِ بِـ الْمُصْطَكَى الْيُونَانِيَّةِ، وَسَحِيقِ جُذُورِ الْأَذْخِرِ، مَعَ حَصَى اللَّبَانِ الذَّكَرِ الْحُرِّ، لِأَنَّ تَصَاعُدَ هَذِهِ الْأَبْخِرَةِ الشَّرِيفَةِ يَصْنَعُ حَاجِزاً أَثِيرِيّاً يَفْصِلُ خَادِمَ التَّعْطِيلِ عَنِ الْهَالَةِ وَيُعِيدُ فَتْحَ أَبْوَابِ الْقَبُولِ مَالِيّاً.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَوَانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ الْفَتْحِ الْبِلَّورِيِّ لِلْعَتَبَاتِ: كُلُّ سِحْرٍ يَقُومُ عَلَى تَعْطِيلِ الْأُمُورِ وَوَقْفِ الرِّزْقِ، يَبُثُّ نُفُوراً فِي الْقَبُولِ وَمَحْقاً فِي الْمَالِ، وَلَا تَنْفَكُّ أَغْلَالُهُ حَتَّى تُصْعَقَ بُرُودَةُ الْبَدَنِ وَالْمَكَانِ بِالْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ وَالرَّيْحَانِ، وَتُنْسَفَ شِفْرَاتُهُ بِآيَاتِ الْفَتْحِ بِالْأَعْدَادِ الصَّارِمَةِ زَامِناً.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحَذِّرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسِةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ جَمِيعَ طُلَّابِ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ مِنِ اتِّبَاعِ الطُّرُقِ الْمَبْتُورَةِ كَأَخْذِ أَقْفَالٍ مَادِّيَّةٍ وَفَتْحِهَا أَمَامَ الْمَرِيضِ بِنِيَّةِ فَكِّ التَّعْطِيلِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ خُرَافَةٌ سُفْلِيَّةٌ تُغَذِّي بِلَّورَاتِ الرَّصْدِ الْقَدِيمَةِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ارْتِدَادٍ عَكْسِيٍّ حَادٍّ يُصِيبُ الطَّالِبَ بِالْوَسْوَسَةِ الْفُجَائِيَّةِ وَتَمْزِيقِ رِزْقِهِ كُلِّيّاً وَتَفْكِيكِ أُسْرَتِهِ. التَّطْهِيرُ يَكُونُ بِالنُّورِ الْخَالِصِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ لِلْمِلْحِ وَالرَّيْحَانِ فَقَطْ لِيَسْتَقِرَّ الْحَقُّ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ رَبَّانِيّاً.
Leave A Comment