دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
الْمَقَالَةُ التَّاسِعَةُ وَالسَّبْعُونَ: “عُقَدُ الرُّكْبَتَيْنِ: أَعْرَاضُ سِحْرِ تَعْطِيلِ الْحَرَكَةِ عَنِ الْعَمَلِ وَعَلَامَاتُ ثِقَلِ السَّاقَيْنِ وَعِلَاجُ آلَامِ الرُّكْبَةِ بِالْقُرْآنِ”
بِسْمِ اللَّهِ الْمُعِيدِ لِلْقُوَّةِ وَالتَّمْكِينِ، نَاصِرِ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَمُبْطِلِ دَسَائِسِ السَّحَرَةِ وَالْمَاكِرِينَ، مَنْ جَعَلَ فِي آيَاتِهِ نُوراً يَشْرَحُ الصُّدُورَ وَيَشْفِي مَفَاصِلَ جَسَدِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْأَتَمَّانِ الْأَزْكَيَانِ عَلَى مَبْعُوثِ الرَّحْمَةِ وَأَسَاسِ الطَّهَارَةِ وَالْيَقِينِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي قَامَ لَيْلَهُ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ شُكْراً لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ مَصَابِيحِ الْقَبُولِ، وَصَحْبِهِ النُّجُومِ الْبَاطِرَةِ لِكُلِّ قَيْدٍ سُفْلِيٍّ مَخْذُولٍ، صَلَاةً تَصْهَرُ عُقَدَ الرُّكْبَتَيْنِ الْمَوْبُوءَةِ، وَتَنْسَفُ طَاقَةَ الْخُمُولِ عَنِ السَّاقَيْنِ وَالْمَسَاعِي تَمَاماً.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا مَنْ يَتَقَصَّى جَرْدَ أَعْرَاضِ سِحْرِ تَعْطِيلِ الْحَرَكَةِ عَنِ الْعَمَلِ، وَيَا طَالِبَ عِلْمِ الْفِرَازَةِ الْمُسْتَبْصِرِ بِعَلَامَاتِ ثِقَلِ السَّاقَيْنِ وَعِلَاجُ آلَامِ الرُّكْبَةِ بِالْقُرْآنِ، اعْلَمْ أَنَّ تَرْكِيزَ الرَّصْدِ السُّفْلِيِّ فَوْقَ مَجَامِعِ الْعِظَامِ الْحَرَكِيَّةِ هُوَ أَقْسَى مَا تَعْتَمِدُهُ الشَّيْاطِينُ لِوَقْفِ الْحَالِ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ “عُقَدَ الرُّكْبَتَيْنِ” تَصْنَعُ حَقْلًا أَثِيرِيًّا بَارِداً يَمْتَصُّ طَاقَةَ الِانْدِفَاعِ، حَيْثُ تَلْتَحِمُ الشِّفرَةُ بِالسَّائِلِ الزُّلَالِيِّ لِلْمَفْصِلِ، مِمَّا يُقَيِّدُ سَاقَيِ الْمُسْتَهْدَفِ وَيَمْحَقُ بَرَكَةَ مَالِهِ وَمَعَاشِهِ كُلِّيّاً.
أَوَّلًا: الْهَنْدَسَةُ الْبَاطِنِيَّةُ لِعُقَدِ الرُّكْبَتَيْنِ وَتَعْطِيلِ السَّعْيِ
تَثْبِيتُ الطَّلْسَمِ فِي رُطُوبَةِ الْمَفَاصِلِ: يَشْرَحُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ لِطُلَّابِهِ أَنَّ السَّاحِرَ يَعْمَدُ إِلَى عَقْدِ السِّحْرِ النَّجِسِ مَعَ الرَّشِّ فَوْقَ الْعَتَبَاتِ. عِنْدَ خُطُوعِ الْبَابِ، تَمْتَصُّ مَسَامُّ الْأَقْدَامِ الذَّرَّاتِ الْأَثِيرِيَّةَ لِتَرْتَقِيَ مَوْجِيّاً وَتَسْتَقِرَّ فِي تَجَاوِيفِ الرُّكْبَتَيْنِ، مُحَوِّلَةً كَهْرَبَاءَ الْأَعْصَابِ الْحَرَكِيَّةِ إِلَى أَخْلَاطٍ رَادِعَةٍ ثَقِيلَةٍ كَثَافَةً.
تَحَصُّنُ خَادِمِ التُّخُومِ دَاخِلَ مَرَافِقِ السَّاقَيْنِ: يَتَمَوَّضَعُ خَادِمُ الرَّصْدِ (مِنْ مَرَدَةِ الْجِنِّ التُّرَابِيِّ) فِي عُمْقِ غَضَارِيفِ الرُّكْبَةِ. تَعْمَلُ صَلَابَةُ الْبِنْيَةِ الْعِظَامِيَّةِ كَدِرْعٍ يَحْمِي الْعَارِضَ مِنْ صَوَاعِقِ الرُّقْيَةِ الصَّوْتِيَّةِ، حَيْثُ يَبُثُّ مَوْجَاتِ الثِّقَلِ وَالْوَقْفِ الْمَالِيِّ مِنَ الدَّاخِلِ إِلَى الْخَارِجِ كُلَّمَا هَمَّ الْمَرِيضُ بِالْخُرُوجِ لِلْطَلَبِ.
ثَانِيًا: فِرَازَةُ عَلَامَاتِ ثِقَلِ السَّاقَيْنِ وَآلَامِ الرُّكْبَةِ
تُقَرِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ اقْتِرَانَ أَرْصَادِ التَّعْطِيلِ بِالرُّكْبَتَيْنِ يُنْتِجُ عَنْهُ عَلَامَاتٌ تَشْخِيصِيَّةٌ صَارِمَةٌ تُفْرَزُ عَبْرَ ثَلَاثِ دَلَالَاتٍ نَافِذَةٍ:
ثِّقَلُ السَّاقَيْنِ الْقَاهِرُ وَاللَّهِيبُ عِنْدَ النُّهُوضِ: شُعُورُ الْمَرِيضِ بِثِقَلٍ حَجَرِيٍّ عَنِيفٍ يَشُدُّ قَدَمَيْهِ نَحْوَ الْأَرْضِ، مَعَ آلَامٍ حَادَّةٍ وَنَخْرٍ دَاخِلَ عِظَامِ الرُّكْبَةِ يَشْتَدُّ تِلْقَائِيًّا عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ أَوْ عِنْدَ الْخُرُوجِ لِلْعَمَلِ.
التَّنْمِيلُ الْبَارِدُ وَأَحْلَامُ الْقُيُودِ الْمَعْدَنِيَّةِ: سَرَيَانُ وَخْزٍ كَإِبَرٍ ثَلْجِيَّةٍ دَاخِلَ الْمَفَاصِلِ عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، مَعَ تَكْرَارِ رُؤْيَةِ النَّفْسِ فِي الْمَنَامِ مَرْبُوطاً بِأَغْلَالٍ حَوْلَ رُكْبَتَيْهِ، أَوْ أَنَّهُ يَسْقُطُ دَائِماً فَوْقَ رِمَالٍ سَوْدَاءَ لَا يَسْتَطِيعُ النُّهُوضَ مِنْهَا.
شَلَلُ السَّعْيِ وَتَمَزُّقُ أَرْزَاقِ الْعَتَبَةِ بَغْتَةً: وَقْفٌ صَارِمٌ وَكُلِّيٍّ فِي مَوَارِدِ الْمَالِ، حَيْثُ تَنْفَرِطُ اتِّفَاقَاتُ الْمَرِيضِ التِّجَارِيَّةُ فِي خُطْوَتِهَا الْأَخِيرَةِ، وَتَخْرُجُ أَمْوَالُهُ فِي خَسَارَاتٍ وَأَعْطَالٍ قَسْرِيَّةٍ تَمْحَقُ الْبَرَكَةَ الذِّهْنِيَّةَ وَالْمَالِيَّةَ لِلْمَنْزِلِ.
ثَالِثًا: بُرُوتُوكُولُ عِلَاجِ آلَامِ الرُّكْبَةِ وَتَنْشِيطِ الْحَرَكَةِ
لِنَسْفِ حِصْنِ الْعَارِضِ وَإِذَابَةِ شِفْرَاتِ التَّعْطِيلِ عَنِ الْمَفَاصِلِ، يَعْتَمِدُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ بُرُوتُوكُولًا تَعْدِيدِيًّا شَرْعِيًّا مُتَجَدِّداً يَصْهَرُ الْعُقَدَ السُّفْلِيَّةَ بِالنُّورِ وَالْمَادَّةِ الْحَارَّةِ النَّافِذَةِ:
مِيقَاتُ الصَّعْقِ بِسُورَةِ النَّازِعَاتِ وَأَعْدَادِ النَّشْطِ: يَجْلِسُ الْمَرِيضُ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مُبَاشَرَةً (قَبْلَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ)، وَيَقْرَأُ سُورَةَ النَّازِعَاتِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُكَرِّرُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَنَشَطَتِ النَّاشِطَاتِ نَشْطاً} بِعَدَدِ ٩٩ مَرَّةً بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ نَافِذٍ يَهَزُّ السَّاقَيْنِ بِنِيَّةِ “نَسْفِ عُقَدِ الرُّكْبَتَيْنِ وَطَرْدِ خُمُولِ السِّحْرِ.
صَهْرُ الرُّكُودِ بِالصَّدْمَةِ الْبِلَّورِيَّةِ السَّذَابِيَّةِ: يُحْضَرُ مَاءٌ دَافِئٌ جِدًّا يُذَابُ فِيهِ سَبْعُ قَبَضَاتٍ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ الْخَشِنِ، وَكَأْسٌ كَامِلٌ مِنْ عَصِيرِ السَّذَابِ الْأَخْضَرِ، مَعَ نِصْفِ كَأْسٍ مِنْ خَلِّ التُّفَّاحِ الطَّبِيعِيِّ الْمَقْرُوءِ عَلَيْهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ٩ مَرَّاتٍ، وَيَغْتَسِلُ بِهِ الْمَرِيضُ كَامِلًا مَعَ تَرْكِيزِ النَّضْحِ فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ لِفَسْخِ الْحَقْلِ الْبَارِدِ لِلْعَارِضِ.
تَنْشِيطُ الْعُرُوقِ بِالْعَقِيدِ الْحَارِّ النَّافِذِ: تُدْلَكُ رُكْبَتَا الْمَرِيضِ وَسَاقَاهُ يَوْمِيًّا بَعْدَ الِاغْتِسَالِ بِـ مَزِيجٍ حَارٍّ يَتَكَوَّنُ مِنْ زَيْتِ الْخَرْدَلِ النَّقِيِّ، وَزَيْتِ الْحَرْمَلِ، مَعَ سَحِيقِ الْقِسْطِ الْهِنْدِيِّ وَالْمِسْكِ الْأَسْوَدِ الغَلِيظِ، لِأَنَّ لَذْعَةَ هَذَا الْعَقِيدِ تَصْهَرُ الرُّكُودَ الشَّحْمِيَّ الْأَثِيرِيَّ دَاخِلَ الْأَوْصَالِ وَتُعِيدُ فَتْحَ أَبْوَابِ الرِّزْقِ مَالِيّاً.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَوَانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ النَّسْفِ الْحَرَكِيِّ لِلْنَّاصِيَةِ: كُلُّ سِحْرٍ يَعْتَمِدُ عَلَى تَعْطِيلِ الْحَرَكَةِ عَنِ الْعَمَلِ، يَبُثُّ ثِقَلًا فِي السَّاقَيْنِ وَمَحْقاً فِي الْمَالِ، وَلَا تَنْفَكُّ أَغْلَالُهُ عَنِ الرُّكْبَتَيْنِ حَتَّى تُصْعَقَ بُرُودَةُ الْمَفَاصِلِ بِالْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ وَالْخَرْدَلِ، وَتُنْسَفَ شِفْرَاتُهُ بِآيَاتِ النَّشْطِ بِالْأَعْدَادِ الصَّارِمَةِ زَامِناً.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحَذِّرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ جَمِيعَ طُلَّابِ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ مِنِ اتِّبَاعِ الطُّرُقِ الْمَبْتُورَةِ كَـ طَرْقِ الرُّكْبَةِ بِالْحَدِيدِ أَوْ كَيِّهَا النَّارِيِّ بِنِيَّةِ حَبْسِ الْخَادِمِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ خُرَافَةٌ سُفْلِيَّةٌ تُمَدُّ مَرَدَةَ التُّخُومِ بِمَادَّةِ تَثْبِيتٍ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ارْتِدَادٍ عَكْسِيٍّ حَادٍّ يُصِيبُ الطَّالِبَ بِالشَّلَلِ التَّرَدُّدِيِّ فِي عُرُوقِهِ وَانْمِحَاقِ مَالِهِ كُلِّيّاً. التَّطْهِيرُ يَكُونُ بِبَرَكَةِ النُّورِ الْخَالِصِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ لِلْمِلْحِ وَالْخَرْدَلِ فَقَطْ لِيَسْتَقِرَّ الْحَقُّ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ رَبَّانِيّاً.
Leave A Comment