دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
السَّرْدَابُ الثَّانِي: لُؤْلُؤُ الْجَانِّ: حَقِيقَةُ الْحِجَارَةِ الْبَحْرِيَّةِ الْمَشْحُونَةِ طَاقِيًّا بِدَمِ الْأَرْوَاحِ الْخَفِيَّةِ
بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ الْهَادِي، كَاشِفِ الْحُجُبِ عَنِ السَّرَائِرِ وَالصُّدُورِ، مُبْطِلِ عُقَدِ الْأَرْصَادِ الشَّفْلِيَّةِ الَّتِي غُيِّبَتْ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ بِالْحَقِّ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى بَابِ الْفُتُوحِ وَسِرِّ الِاسْتِشْفَاءِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مُتَّصِلَ الْمَجِيدِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ الْمُتَقَصِّي لِجَوَاهِرِ الْإِبْطَالِ وَأَسْرَارِ الْأَحْجَارِ الْمَوْبُوءَةِ، اعْلَمْ أَنَّ لِلْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ الْمَائِيَّةِ قُدْرَةً خَارِقَةً عَلَى حَبْسِ الْأَثِيرِ الرُّوحِيِّ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ مَا يُسَمَّى بِـ لُؤْلُؤِ الْجَانِّ لَيْسَ جَوَاهِرَ زِينَةٍ عَابِرَةٍ، بَلْ هِيَ حِجَارَةٌ بَحْرِيَّةٌ وَتَمَائِمُ صَدَفِيَّةٌ شَحَنَهَا سَحَرَةُ الْأَعْمَاقِ بِدَمِ الْأَرْوَاحِ الْخَفِيَّةِ لِلْجِنِّ الْغَوَّاصِ، مِمَّا يَجْعَلُهَا مَصَادِرَ إِرْسَالٍ طَاقِيٍّ مُسْتَمِرٍّ يَبُثُّ التَّعْطِيلَ الصَّارِمَ فِي الْعَتَبَاتِ وَيَسْتَنْزِفُ هَالَاتِ النُّفُوسِ.
أَوَّلًا: الْهَنْدَسَةُ الْبَاطِنِيَّةُ لِشَحْنِ الْحِجَارَةِ الْبَحْرِيَّةِ
الْبِنْيَةُ الْبِلَّورِيَّةُ لِلَّؤْلُؤِ كَمَاصٍّ لِلْعُهُودِ: يَشْرَحُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ لِطُلَّابِهِ أَنَّ اللُّؤْلُؤَ وَالْأَحْجَارَ الْمَائِيَّةَ تَتَكَوَّنُ فِي أَرْحَامِ الْمَحَارِ تَحْتَ ضَغْطٍ تَرَدُّدِيٍّ خَاصٍّ. يَعْمَدُ سَحَرَةُ الْبِحَارِ إِلَى سَكْبِ دِمَاءِ الْجَانِّ الْهَالِكِينَ أَوِ الْمَأْسُورِينَ فَوْقَ هَذِهِ الْأَحْجَارِ مَعَ نَقْشِ طَلَاسِمِ الْحَبْسِ، مِمَّا يَجْعَلُ الْحَجَرَ مُحْتَفِظاً بِالْبَصْمَةِ السُّمِّيَّةِ لِلْعَارِضِ فَلَا يَبْلَى مَدَدُهُ عَبْرَ الْقُرُونِ.
بَثُّ التَّسْلِيطَاتِ عَبْرَ نَبْضِ الْجَوْهَرِ: تَعْمَلُ هَذِهِ الْأَحْجَارُ الْمَشْحُونَةُ كَمَرَامِزَ لِلْإِرْسَالِ. إِذَا دَخَلَتْ هَذِهِ الْجَوَاهِرُ الْمَوْبُوءَةُ إِلَى عَتَبَةِ مَنْزِلٍ مَا عَلَى شَكْلِ زِينَةٍ أَوْ قِلَادَةٍ، تَبْدَأُ فِي نَضْحِ ذَبْذَبَاتٍ بَارِدَةٍ تَعْزِلُ أَنْوَارَ الْمَكِانِ وَتَمْنَعُ خُرُوجَ طَاقَاتِ الرِّزْقِ.
ثَانِيًا: فِرَازَةُ أَعْرَاضِ وُجُودِ لُؤْلُؤِ الْجَانِ فِي الْعَتَبَةِ
تُقَرِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ دُخُولَ الْحِجَارَةِ الْبَحْرِيَّةِ الْمَشْحُونَةِ إِلَى الْمَنْزِلِ يُنْتِجُ عَنْهُ أَعْرَاضٌ تَشْخِيصِيَّةٌ صَارِمَةٌ تُرَاقَبُ عَبْرَ ثَلَاثِ دَلَالَاتٍ نَافِذَةٍ:
بُرُوتُوكُولُ الطَّنِينِ وَالصُّدَاعِ عِنْدَ لُبْسِ الْجَوَاهِرِ: شُعُورُ النِّسَاءِ فِي الدَّارِ بِصُدَاعٍ ثَقِيلٍ فِي مُؤَخِّرَةِ الرَّأْسِ مَعَ طَنِينٍ حَادٍّ فِي الْآذَانِ بِمُجَرَّدِ ارْتِدَاءِ قَلَائِدَ اللُّؤْلُؤِ أَوْ الْأَحْجَارِ الْمَائِيَّةِ غَيْرِ الْمَعْرُوفَةِ الْمَصْدَرِ.
نُفُورُ الْخُطَّابِ وَتَعْطِيلُ بَرَكَةِ الزِّينَةِ: انْقِلَابُ مَحَافِلِ الْفَرَحِ إِلَى نِزَاعَاتٍ فُجَائِيَّةٍ، مَعَ وَقْفٍ صَارِمٍ فِي خُطُوبَةِ بَنَاتِ الْعَتَبَةِ رَغْمَ جَمَالِهِنَّ وَتَزَيُّنِهِنَّ، بِسَبَبِ قُوَّةِ الصَّدِّ التَّرَدُّدِيِّ الصَّادِرِ مِنْ نَبْضِ الْحَجَرِ.
رُؤْيَةُ الْأَمْوَاجِ وَالظِّلَالِ الزَّرْقَاءِ فِي خَزَائِنِ الْحَلِيِّ: لَمْحُ سُكَّانِ الْمَنْزِلِ لِوَمَضَاتٍ ضَوْئِيَّةٍ زَرْقَاءَ تَخْرُجُ مِنْ عُلَبِ الْمُجَوْهَرَاتِ لَيْلًا، أَوْ رُؤْيَةِ كَوَابِيسَ تَتَعَلَّقُ بِالْغَرَقِ وَالْأَغْلَالِ الْمَائِيَّةِ بَعْدَ اقْتِنَاءِ تِلْكَ الْأَحْجَارِ.
ثَالِثًا: بُرُوتُوكُولُ دَكِّ شِحْنَةِ الْأَحْجَارِ وَتَطْهِيرِ الْمَادَّةِ
يُوجِّهُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ طُلَّابَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ إِلَى الطَّرِيقَةِ الْأَكْادِيمِيَّةِ لِفَسْخِ عُقَدِ الدَّمِ عَنِ الْجَوَاهِرِ الْبَحْرِيَّةِ:
صَعْقُ الطَّلْسَمِ بِالصَّدْمَةِ الْبِلَّورِيَّةِ لِلْمِلْحِ: تُوضَعُ الْأَحْجَارُ أَوْ قَلَائِدُ اللُّؤْلُؤِ الْمَشْبُوهَةِ دَاخِلَ وِعَاءِ مَاءٍ طَاهِرٍ مُذَابٍ فِيهِ كَمٌّ غَلِيظٌ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ الْخَشِنِ وَمَاءِ الْوَرْدِ لِمُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ.
صَهْرُ الْعَهْدِ بِمَدَدِ الْآيَاتِ: يُقْرَأُ عَلَى الْوِعَاءِ سُورَةُ الْفَتْحِ وَسُورَةُ الْفُرْقَانِ وَآيَاتُ إِبْطَالِ السِّحْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ نَافِذٍ يَمَسُّ الْمَاءَ، لِإِجْبَارِ الْبَصْمَةِ السُّمِّيَّةِ لِدَمِ الْجَانِّ عَلَى التَّلَاشِي وَفَكِّ ارْتِبَاطِ الرَّصْدِ بِالْجَوْهَرِ.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَوَانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ الشَّحْنِ الْبِلَّورِيِّ الْعَازِلِ: كُلُّ حَجَرٍ بَحْرِيٍّ نُقِشَ فِيهِ عَهْدٌ بِدَمِ الْأَرْوَاحِ، لَا يَرْتَفِعُ صَدُّهُ عَنِ النَّفْسِ حَتَّى يُنْقَعَ فِي مَادَّةِ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ زَامِناً وَتُدَكَّ شِفْرَتُهُ بِتَرَدُّدَاتِ الْفَتْحِ النُّورَانِيَّةِ الَّتِي تُعِيدُهُ مَادَّةً مَيِّتَةً بِلَا نَبْضٍ.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحَذِّرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ طُلَّابَهُ كَافَّةً وَعَامَّةَ النِّسَاءِ مِنِ اقْتِنَاءِ الْأَحْجَارِ الْكَرِيمَةِ وَاللُّؤْلُؤِ عَتِيقِ الصَّنْعِ الْمَجْهُولِ الْمَصْدَرِ بِنِيَّةِ جَلْبِ الْقَبُولِ أَوْ طَاقَةِ الرِّزْقِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ يَقَعُ فِي شَبَكَةِ لُؤْلُؤِ الْجَانِّ الْمَشْحُونِ سُفْلِيًّا، مِمَّا يَمْنَحُ جَبَابِرَةَ الْغَوَّاصِ سُلْطَاناً لِتَمْزِيقِ هَالَةِ الْجَسَدِ وَإِغْلَاقِ أَبْوَابِ التَّيْسِيرِ. التَّحْصِينُ يَكُونُ بِطَهَارَةِ السُّلُوكِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ، فَالْحَقُّ سَيْفٌ قَاطِعٌ لِكُلِّ عَقْدٍ.
Leave A Comment