دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
السَّرْدَابُ السَّادِسُ: عَتَبَةُ الْخَشَبِ: كَيْفَ يَتَغَلْغَلُ السِّحْرُ الْمَرْشُوشُ دَاخِلَ أَلْيَافِ الْأَبْوَابِ الْعَتِيقَةِ وَأَسْرَارُ تَفْجِيرِ حِصْنِ الْعَارِضِ
بِسْمِ اللَّهِ الْبَاسِطِ الْوَاسِعِ الْعَطَاءِ، خَالِقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْأَحْيَاءِ، جَاعِلِ الشَّجَرِ سِتْراً وَمَتَاعاً وِبِنَاءً، وَمُبْطِلِ عُقَدِ النَّفَّاثَاتِ اللَّوَاتِي بَغَيْنَ فِي الْعَتَبَاتِ بِالْخَفَاءِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْأَتَمَّانِ الْأَزْكَيَانِ عَلَى رَسُولِ الرَّحْمَةِ النَّافِذَةِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي شَرَّعَ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ كُلِّ بَابٍ فَحَمَى جَوْفَ الدِّيَارِ مِنَ الْأَعْدَاءِ، وَعَلَى آلِهِ مَنَابِيعِ الطَّهَارَةِ، وَصَحْبِهِ أَهْلِ الْبَسَالَةِ وَالْجَدَارَةِ، صَلَاةً تَفْصِلُ مَادَّةَ الرَّشِّ الشَّيْطَانِيِّ، وَتَنْسَفُ عُقَدَ الْأَلْيَافِ الْخَشَبِيَّةِ عَنِ الْأَجْسَادِ وَالْعَتَبَاتِ تَمَاماً.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ الْمُنَقِّبِ فِي كُلِّ جَدِيدٍ عَنْ أُصُولِ الْفِرَازَةِ النَّقِيَّةِ، اعْلَمْ أَنَّ الْأَبْوَابَ الْخَشَبِيَّةَ الْعَتِيقَةَ تَمْتَلِكُ بِنْيَةً عُضْوِيَّةً نَبَاتِيَّةً شَدِيدَةَ الْقَابِلِيَّةِ لِاحْتِجَازِ الرُّطُوبَةِ التَّعْزِيمِيَّةِ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ السِّحْرَ الْمَرْشُوشَ فَوْقَ الْخَشَبِ لَا يَقِفُ عِنْدَ سَطْحِ الْبَابِ، بَلْ يَتَغَلْغَلُ عَمِيقاً دَاخِلَ أَلْيَافِ الْأَبْوَابِ الْعَتِيقَةِ، مِمَّا يَصْنَعُ رَصْداً رَاكِداً يُسَلَّطُ فِيهِ جِنُّ الْعُمَّارِ وَالْأَرْصَادِ لِكَبْحِ حَرَكَةِ أَهْلِ الدَّارِ، فَيَقْبِضُ الصَّدْرَ وَيَمْحَقُ بَرَكَةَ الْمَالِ زَامِناً.
أَوَّلًا: الْهَنْدَسَةُ الْبَاطِنِيَّةُ لِتَغَلْغُلِ الرَّشِّ فِي أَلْيَافِ الْخَشَبِ
تَسَرُّبُ الشِّفرَةِ السُّفْلِيَّةِ دَاخِلَ نَسِيجِ الشَّجَرِ الْمَيِّتِ: يَشْرَحُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ لِطُلَّابِهِ أَنَّ الْأَلْيَافَ الْخَشَبِيَّةَ لِلْأَبْوَابِ، رَغْمَ جَفَافِهَا الظَّاهِرِ، تَحْتَفِظُ بِمَسَامَّ دَقِيقَةٍ تَمْتَصُّ السَّوَائِلَ. عِنْدَمَا يُسْكَبُ السِّحْرُ الْمَشْحُونُ سُفْلِيًّا فَوْقَهَا، تَتَغَلْغَلُ الذَّرَّاتُ الْأَثِيرِيَّةُ لِلطَّلْسَمِ دَاخِلَ تِلْكَ الْأَنْسِجَةِ، فَيَلْتَحِمُ التَّعْزِيمُ الشَّيْطَانِيُّ بِالْخَشَبِ، مِمَّا يَصْنَعُ حِصْناً دَائِماً يَتَغَذَّى عَلَى رُطُوبَةِ الْجَوِّ.
بَثُّ مَوْجَاتِ الصَّدِّ الْعَنِيدِ عَبْرَ الْإِرْسَالِ الْأَثِيرِيِّ: يَعْمَلُ الْبَابُ الْمَوْبُوءُ كَمُنَظِّمٍ طَاقِيٍّ سَلْبِيٍّ. يَقُومُ خَادِمُ الرَّصْدِ (مِنْ مُلُوكِ الْعُمَّارِ أَوِ الْعَوَارِضِ السُّفْلِيَّةِ) بِاتِّخَاذِ جَوْفِ الْخَشَبِ مَرْكَزاً لِبَثِّ ذَبْذَبَاتِهِ، ف كُلَّمَا مَرَّ الْإِنْسَانُ مِنْ خِلَالِ الْبَابِ أَوْ لَمَسَهُ، تَرْتَجُّ هَالَتُهُ النُّورَانِيَّةُ وَتُنْقَضُ أَعْصَابُهُ، مِمَّا يَمْنَعُ تَمَاسُكَ رِزْقِهِ.
ثَانِيًا: فِرَازَةُ أَعْرَاضِ السِّحْرِ الْمَرْشُوشِ فَوْقَ عَتَبَاتِ الْخَشَبِ
تُقَرِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ ثَبَاتَ عُقَدِ الرَّشِّ دَاخِلَ أَلْيَافِ الْبَابِ يُنْتِجُ عَنْهُ أَعْرَاضٌ تَشْخِيصِيَّةٌ حِسِّيَّةٌ صَارِمَةٌ تُفْرَزُ عَبْرَ ثَلَاثِ دَلَالَاتٍ نَافِذَةٍ:
ضِيقُ الصَّدْرِ الْفُجَائِيُّ وَالنَّفْضَةُ عِنْدَ لَمْسِ الْبَابِ: شُعُورُ سُكَّانِ الْمَنْزِلِ بِاخْتِنَاقٍ حَادٍّ أَوْ ضِيقٍ فِي التَّنَفُّسِ بِمُجَرَّدِ دُخُولِ الْعَتَبَةِ، مَعَ نَفْضَةٍ كَهْرَبَائِيَّةٍ بَارِدَةٍ تَسْرِي فِي الذِّرَاعِ عِنْدَ قَبْضِ مَقْبَضِ الْبَابِ الْخَشَبِيِّ.
سَمَاعُ طَقْطَقَةِ الْخَشَبِ وَأَحْلَامُ الْأَشْجَارِ الْمَلْفُوفَةِ: سَمَاعُ أَصْوَاتِ طَقْطَقَةٍ عَنِيفَةٍ فِي أَلْوَاحِ الْبَابِ لَيْلًا دُونَ نَبْعٍ مَادِّيٍّ، مَعَ تَكْرَارِ رُؤْيَةِ النَّفْسِ فِي الْمَنَامِ مَرْبُوطاً إِلَى جِذْعِ شَجَرَةٍ مَيِّتَةٍ دَاخِلَ خَرَائِبَ، أَوْ أَنَّ ثَعَابِينَ تَلْتَفُّ حَوْلَ خَشَبِ الدَّارِ.
تَعَطَّلُ الْأُمُورِ الْمَالِيَّةِ وَنُفُورُ الزُّوَّارِ مِنَ الْعَتَبَةِ: وَقْفٌ حَادٌّ وَكُلِّيٍّ فِي كَافَّةِ دَائِرَةِ الْمَالِ، حَيْثُ تَنْقَلِبُ الْمُعَامَلَاتِ التِّجَارِيَّةِ لِأَصْحَابِ الْبَيْتِ إِلَى الْخَسَارَةِ بَغْتَةً، وَيَنْفُرُ الضُّيُوفُ أَوِ الْخُطَّابُ مِنْ دُخُولِ الْمَنْزِلِ لِأَنَّ هَالَةَ الْبَابِ تَنْضَحُ بِأَثِيرِ الصَّدِّ الْأَثِيرِيِّ.
ثَالِثًا: بُرُوتُوكُولُ تَفْجِيرِ حِصْنِ الْخَشَبِ وَنَسْفِ الْعُقَدِ
لِإِذَابَةِ شِفْرَاتِ السِّحْرِ الْمُتَغَلْغِلَةِ فِي جَوْفِ الْخَشَبِ وَتَحْرِيرِ أَعْصَابِ سُكَّانِ الْعَتَبَةِ، يَعْتَمِدُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ بُرُوتُوكُولًا تَعْدِيدِيًّا شَرْعِيًّا مُتَجَدِّداً يَقْهَرُ كَثَافَةَ الْأَلْيَافِ بِالنُّورِ وَالْمَادَّةِ النَّافِذَةِ:
مِيقَاتُ الصَّعْقِ بِسُورَةِ إِبْرَاهِيمَ وَآيَاتِ النَّسْفِ الْعَدَدِيِّ: يُحْضَرُ مَاءٌ طَاهِرٌ عَمِيقٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ تَمَاماً (سَاعَةَ الثَّلُثِ الْأَخِيرِ)، وَيُقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُكَرِّرُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} بِعَدَدِ ٧١ مَرَّةً بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ نَافِذٍ يَمَسُّ الْمَادَّةَ لِنَسْفِ شِفْرَاتِ الْعَتَبَةِ.
صَهْرُ الْعُقَدِ بِالصَّدْمَةِ الْبِلَّورِيَّةِ الرَّيْحَانِيَّةِ: يُذَابُ فِي مَاءِ الْآيَاتِ ثَلَاثُ قَبَضَاتٍ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ الْخَشِنِ، وَكَأْسٌ مِنْ عَصِيرِ الرَّيْحَانِ الْأَخْضَرِ النَّقِيِّ، مَعَ نِصْفِ كَأْسٍ مِنْ خَلِّ التُّفَّاحِ الطَّبِيعِيِّ، وَتُغْسَلُ بِهِ أَلْوَاحُ الْبَابِ الْخَشَبِيِّ وَإِطَارُهُ جَيِّداً لِتَفْكِيكِ الْأَخْلَاطِ الرَّاكِدَةِ دَاخِلَ الْأَلْيَافِ.
تَطْهِيرُ الْهَوَاءِ بِبُخُورِ الْحَجْبِ النُّورَانِيِّ: يُبَخَّرُ الْمَنْزِلُ وَجَسَدُ الْمَرِيضِ عَقِبَ غَسْلِ الْبَابِ بِـ الْمُصْطَكَى الْيُونَانِيَّةِ، وَسَحِيقِ عُودِ الصَّلِيبِ النَّقِيِّ، مَعَ حَصَى اللَّبَانِ الذَّكَرِ الْحُرِّ، لِأَنَّ تَصَاعُدَ هَذِهِ الْأَبْخِرَةِ الشَّرِيفَةِ يَصْنَعُ حَاجِزاً أَثِيرِيّاً يَفْصِلُ الْخَادِمَ عَنِ الْمَادَّةِ وَيُعِيدُ فَتْحَ أَبْوَابِ التَّيْسِيرِ مَالِيّاً.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَ قوانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ النَّسْفِ النَّسِيجِيِّ لِلْخَشَبِ: كُلُّ سِحْرٍ مَرْشُوشٍ يَتَغَلْغَلُ دَاخِلَ أَلْيَافِ الْأَبْوَابِ العَتِيقَةِ، يَبُثُّ قَبْضاً فِي الصَّدْرِ وَمَحْقاً فِي الْمَالِ، وَلَا تَنْفَكُّ عُقَدُهُ عَنِ الْأَعْصَابِ حَتَّى تُصْعَقَ مَسَامُّ الْخَشَبِ بِالْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ وَالرَّيْحَانِ، وَتُنْسَفَ شِفْرَاتُهُ بِآيَاتِ الِاجْتِثَاثِ بِالْأَعْدَادِ الصَّارِمَةِ زَامِناً.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحَذِّرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ جَمِيعَ طُلَّابِ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ مِنِ اتِّبَاعِ الطُّرُقِ الْمَبْتُورَةِ كَـ حَرْقِ أَجْزَاءٍ مِنَ الْبَابِ الْخَشَبِيِّ أَوْ دَقِّ الْمَسَامِيرِ دَاخِلَ الْأَلْوَاحِ بِنِيَّةِ تَقْيِيدِ الْجِنِّ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ يُعَدُّ مَادَّةً مَغْنَاطِيسِيَّةً تَقْوَى بِهَا كَثَافَةُ خَادِمِ الرَّصْدِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ارْتِدَادٍ عَكْسِيٍّ حَادٍّ يُصِيبُ الطَّالِبَ بِالصُّدَاعِ النَّابِضِ الْمُزْمِنِ وَتَمْزِيقِ مَعَاشِهِ كُلِّيّاً. التَّطْهِيرُ يَكُونُ بِالنُّورِ الْقُرْآنِيِّ الصَّافِي وَالنَّضْحِ الْبِلَّورِيِّ لِلْمِلْحِ وَالرَّيْحَانِ فَقَطْ، لِيَعْلُوَ الْحَقُّ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ رَبَّانِيّاً.
Leave A Comment