ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
الرقية الشرعية لعلاج سحر المرض: طريقة مجربة لطرد خادم الأوعية الدموية
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ، لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي أَنْزَلَ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَجَعَلَ كَلِمَاتِهِ حِصْناً بَاتِراً يَقْطَعُ بَغْيَ العُصَاةِ دَاخِلَ الأَجْسَادِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ المَتِينَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ النَّفَاذَ العِلْمِيَّ إِلَى بَاطِنِ المَنَاهِجِ العِلَاجِيَّةِ القَاهِرَةِ يَفْرِضُ عَلَى طُلَّابِ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ صِيَاغَةَ مَنْهَجٍ نُورَانِيٍّ يَبْحَثُ عَنْهُ مَلَايِينُ المَصَابِينَ بِشَغَفٍ، وَهُوَ المَبْنِيُّ عَلَى تَبْيِينِ الرقبة الشرعية لعلاج سحر المرض. إِنَّ طَرْدَ عُصَاةِ العَالَمِ السُّفْلِيِّ الَّذِينَ يَعْبَثُونَ بِالصِّحَّةِ البَدَنِيَّةِ يَتَطَلَّبُ الِالْتِزَامَ بِـ طريقة مجربة لطرد خادم الأوعية الدموية لِإِعَادَةِ أَنْوَارِ العَافِيَةِ إِلَى الأَبْدَانِ المَحْصُورَةِ، وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ صَارِمٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ صِيَانَةً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ عَنِ الزَّلَلِ.
الهندسة الباطنية لِسِحْرِ المَرَضِ وَخُدَّامِ مَجَارِي الدَّمِ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ لِسِحْرِ الِاعْتِلَالِ المُتَنَقِّلِ يَكْشِفُ عَنْ مَنْظُومَةٍ ذَبْذَبِيَّةٍ نَارِيَّةٍ حَادَّةٍ مَمْزُوجَةٍ بِرُطُوبَةٍ سُفْلِيَّةٍ سَيَّالَةٍ تَسْتَقِرُّ مُبَاشَرَةً دَاخِلَ الدَّوْرَةِ الدَّمَوِيَّةِ لِلْبَشَرِ. يَقُومُ خَادِمُ السِّحْرِ المُرْتَبِطُ بِهَذَا العَمَلِ المَلْعُونِ بِرَبْطِ عُقَدِهِ الطَّاقِيَّةِ بِالأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ الكُبْرَى وَمَرَاكِزِ النَّبْضِ دَاخِلَ البَدَنِ الأَثِيرِيِّ، حَيْثُ يَتَنَقَّلُ مَعَ سَرَيَانِ الدَّمِ لِيُحْدِثَ اعْتِلَالَاتٍ فُجَائِيَّةً فِي الأَعْضَاءِ البَدَنِيَّةِ. لَا يَسْتَقِرُّ خَادِمُ الأَوْعِيَةِ فِي عُضْوٍ ث الثَّابِتِ، بَلْ يَعْتَمِدُ عَلَى “الصَّدَمَاتِ المُتَنَقِّلَةِ”؛ فَعِنْدَ القِرَاءَةِ الشَّرْعِيَّةِ، يَنْسِلُّ العَارِضُ نَحْوَ مَوْضِعٍ آخَرَ لِيَحْمِيَ وُجُودَهُ الطَّاقِيَّ دَاخِلَ الجَسَدِ، مِمَّا يَسْتَلْزِمُ حِصَاراً كَامِلاً لِمَجَارِي الأَعْصَابِ.
آليات تَعْطِيلِ الصِّحَّةِ وَمَحْقِ بَرَكَةِ السَّعْيِ فِي الحَيَاةِ
تَتَوَجَّهُ خِطَطُ سِحْرِ Mَرَضِ بِصَرَامَةٍ نَحْوَ شَلِّ القُدْرَةِ الحَرَكِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ لِلْمَصَابِ عَبْرَ بَثِّ ذَبْذَبَاتِ الوَهْنِ الكُلِّيِّ. يَعْتَمِدُ النُّفُوذُ العَشَائِرِيُّ لِخُدَّامِ الدَّمِ عَلَى تَعْطِيلِ مَرَافِقِ الحَيَاةِ الكُبْرَى؛ حَيْثُ يُصَابُ رِزْقُ المَرِيضِ بِالمَحْقِ النَّاتِجِ عَنْ عَجْزِهِ البَدَنِيِّ عَنِ الخُرُوجِ وَالعَمَلِ، وَتَتَعَطَّلُ خُطُوَاتُ قِرَانِهِ وَزَوَاجِهِ بِسَبَبِ طَاقَةِ النُّفُورِ وَالِاعْتِلَالِ الَّتِي تَجْعَلُ هَالَتَهُ الروحيَّةَ مَشْحُونَةً بِالضَّعْفِ وَالاصْفِرَارِ. هَذَا التَّسَلُّطُ السُّفْلِيُّ العَنِيدُ يَحْرِمُ المَصَابَ مِنْ أَنْوَارِ الِاسْتِقْرَارِ، وَيَجْعَلُهُ مَيَّالَاً لِلْبُكَاءِ الدَّائِمِ وَالخُمُولِ الثَّقِيلِ دَاخِلَ مَسْكَنِهِ عَنِ السَّعْيِ.
فراسة المعالج فِي رَصْدِ أَعْرَاضِ طَرْدِ خَادِمِ الأَوْعِيَةِ
إِنَّ مِيزَانَ التَّشْخِيصِ المَلَكِيِّ الأَصِيلِ الذِي نُؤَصِّلُهُ فِي مَدْرَسَتِنَا، يُلَقِّنُ طَالِبَ العِلْمِ كَيْفَ يَقْرَأُ الإِشَارَاتِ البَدَنِيَّةَ الحَتْمِيَّةَ لِخُدَّامِ الدَّمِ بِيَقِينٍ هَنْدَسِيٍّ نَاصِعٍ. عِنْدَ تِلَاوَةِ آيَاتِ القَهْرِ وَتَفْكِيكِ عُقَدِ الأَعْصَابِ، تَنْكَشِفُ أَعْرَاضُ الِاعْتِلَالِ رَغْماً عَنْ طَبِيعَةِ العَارِضِ السَّيَّالَةِ. تَشْكُو الحَالَةُ فَوْراً مِنْ نَبْضٍ عَنِيدٍ مُتَلَاحِقٍ يَرْكُضُ فِي الأَعْصَابِ وَيَنْتَقِلُ كَشَرَارَاتٍ سَاخِنَةٍ بَيْنَ الفَخِذَيْنِ وَالكَتِفَيْنِ وَأَطْرَافِ الأَصَابِعِ. كَمَا تَظْهَرُ عَلَامَاتُ انْدِحَارِهِ فِي صُدَاعٍ نَصْفِيٍّ حَادٍّ يَنْتَقِلُ بَيْنَ جَوَانِبِ الرَّأْسِ، مَعَ شُعُورٍ بِثِقَلٍ مَفْصِلِيٍّ جَامِدٍ يَزُولُ وَيَعُودُ فُجَاءَةً.
الانعكاسات المنامية لِذَبْذَبَاتِ سِحْرِ المَرَضِ المُتَنَقِّلِ
فِي مَقَامِ الرُّؤَى وَالكَوَابِيسِ لِلْمَسْحُورِ، تَنْعَكِسُ طَاقَةُ خُدَّامِ الأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ عَلَى شَاشَةِ النَّوْمِ بِصُوَرٍ تَنْضَحُ بِالعَجْزِ وَالمُلَاحَقَاتِ الحَادَّةِ. يَرَى المَصَابُ نَفْسَهُ دَائِمَاً فِي مَنَامِهِ مَشْلُولَ الحَرَكَةِ يَعْجَزُ عَنِ الجَرْيِ رَغْمَ وُجُودِ كَائِنَاتٍ مَاسِخَةٍ تُطَارِدُهُ، أَوْ يَرَى أَنَّ أَشْخَاصاً يَقْطَعُونَ أَعْضَاءَ جَسَدِهِ بَأَدَوَاتٍ مَعْدَنِيَّةٍ حَادَّةٍ. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ دِمَاءٍ فَاسِدَةٍ تَنْفَجِرُ مِنَ الأَرْضِ، أَوْ أَقَارِبَ أَمْوَاتٍ يَمُدُّونَ أَيْدِيَهُمْ لِسَحْبِهِ نَحْوَ القُبُورِ، مَعَ حُصُورِ كَابُوسِ الجَاثُومِ النَّارِيِّ الذِي يَجْثُمُ فَوْقَ مَرَاكِزِ النَّبْضِ فَيَمْنَعُهُ مِنَ التَّنَفُّسِ، وَهَذِهِ الدَّلَائِلُ تُوجِبُ الصَّعْقَ النُّورَانِيَّ.
بنود خطة الصعق النوراني والذخائر الربانية لإبادة خادِمِ الدَّمِ
الصَّعْقُ النُّورَانِيُّ بِالسَّمَّاعَاتِ وَيَلْتَزِمُ المَرِيضُ بِوَضْعِ سَمَّاعَاتِ الأُذُنِ لِسَاعَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الزَّمَنِ لِسَمَاعِ سُورَةِ الجِنِّ مُكَرَّرَةً بِنِيَّةِ دَكِّ حُصُونِ العَارِضِ السَّيَّالِ دَاخِلَ الدَّمِ لِأَنَّ هَذَا النُّورَ المُرَكَّزَ يَفْتِقُ عُقَدَهُ.
المَاءُ المُرَقَّى بِآيَاتِ الشِّفَاءِ وَالفَتْقِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُ الشِّفَاءِ الشَّرْعِيَّةِ مَعَ النَّفْثِ، وَيُشْرَبُ مِنْهُ المَرِيضُ غَزِيرَاً طَوَالَ اليَوْمِ لِغَسْلِ الأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ مِنْ آثَارِ السُّمُومِ.
زَيْتُ الزَّيْتُونِ مَعَ Mِسْكِ الأَسْوَدِ وَيُمْزَجُ المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ مَعَ زَيْتِ الشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ المُرَقَّى، وَتُدْهَنُ بِهِ المَفَاصِلُ وَالعَمُودُ الفِقْرِيُّ وَالرَّقَبَةُ قَبْلَ النَّوْمِ كَامِلاً لِخَنْقِ العَارِضِ المُتَنَقِّلِ.
تَطْهِيرُ المَسْكِنِ بِالملْحِ الخَشِنِ وَيُخْلَطُ المِلْحُ البَحْرِيُّ الخَشِنُ مَعَ مَاءِ الفَتْحِ، وَتُرَشُّ بِهِ زَوَايَا المَنْزِلِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ لِقَطْعِ المَدَدِ الطَّاقِيِّ الخَارِجِيِّ عَنِ العَشَائِرِ السُّفْلِيَّةِ.
بَخُورُ القُسْطِ الهِنْدِيِّ مَعَ اللَّبَانِ وَيُبَخَّرُ بِهِ جَسَدُ المَرِيضِ وَثِيَابُهُ بِالتَّمَامِ بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ البَدَنِيِّ وَتَفْتِيتِ الحُصُونِ النَّارِيَّةِ الَّتِي تَحْمِي مَادَّةَ السِّحْرِ.
خاتمة المتن وتهاوي حُصُونِ الِاعْتِلَالِ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ الحَادِي وَتِسْعِينَ لِلْمِحْوَرِ الرَّابِعِ العِمْلَاقَ بِتَرْسِيخِ بَيْرَقِ النَّصْرِ وَاليَقِينِ فِي صُدُورِ كُلِّ السَّالِكِينَ وَالطُّلَّابِ دَاخِلَ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ. مَهْمَا بَلَغَ سِحْرُ المَرَضِ وَالِاعْتِلَالِ المُتَنَقِّلِ مِنَ العِنَادِ، وَمَهْمَا كَانَ نُفُوذُ خُدَّامِ الأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ عَنِيدَاً فِي حِصَارِ الأَبْدَانِ، فَإِنَّ كِيَانَهُمْ جَمِيعاً يَنْهَارُ وَيَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا الحَبْلُ الذِي يَمُدُّهُمْ بِالبَقَاءِ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ صَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ.
Leave A Comment