دِيوَانُ فَتْحِ الْبَصِيرَةِ وَتَطْهِيرِ الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ لِطُلَّابِ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ
الْفَرْعُ الْخَامِسُ: الْهَنْدَسَةُ الْغِذَائِيَّةُ وَالْمَوَادُّ الطَّبِيعِيَّةُ لِتَطْهِيرِ الْبَصِيرَةِ
الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ: التَّغْذِيَةُ الْبِيُولُوجِيَّةُ لِلْصَّنَوْبَرِيَّةِ: الْأَطْعِمَةُ وَالنَّبَاتَاتُ الطَّبِيعِيَّةُ الَّتِي تُسْهِمُ فِي تَرْمِيمِ الْهَالَةِ الْحَيَوِيَّةِ لِلْطُّلَّابِ
بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ الْهَادِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، جَاعِلِ فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ آيَاتٍ تُدْرَكُ بِالِاسْتِبْصَارِ وَالِاحْتِيَاطِ، مُقَوِّضِ حُصُونِ الظَّلَامِ وَمُبْطِلِ عُقُودِ الْأَهْلِ وَالِاخْتِلَاطِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَصَاحِبِ الطِّيبِ النَّقِيِّ، مَنْ أَمَرَ بِأَكْلِ الطَّيِّبَاتِ لِيَظَلَّ الْبَدَنُ حَيّاً عَقْلِيّاً تَقِيّاً، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْفَاتِحِ لِأَبْوَابِ الصَّفَاءِ الْجَلِيِّ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْلِ التَّزْكِيَةِ وَالتَّطْهِيرِ، صَلَاةً تَرْفَعُ عَنِ الْأَجْسَادِ غَمَامَ التَّكْدِيرِ وَالرُّكُودِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ إِمْدَادَ النُّوَاةِ الدِّمَاغِيَّةِ بِعَنَاصِرِ النُّمُوِّ الْعُضْوِيِّ يَصْنَعُ حِصْناً مَادِّيّاً يَدْعَمُ اِرْتِقَاءَ الرُّوحِ. وَيَرْتَكِزُ مَفْهُومُ التَّغْذِيَةِ الْبِيُولُوجِيَّةِ لِلْصَّنَوْبَرِيَّةِ فِي مَدْرَسَتِنَا “مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ” عَلَى بَسْطِ خُلَاصَاتِ “خِبْرَةِ ثَلَاثِينَ سَنَةً لِلشَّيْخِ أَبِي إِلْيَاسَ” فِي تَعْيِينِ الْأَطْعِمَةِ وَالنَّبَاتَاتِ النَّقِيَّةِ الَّتِي تُسْهِمُ فِي تَرْمِيمِ الْهَالَةِ الْحَيَوِيَّةِ لِلْطُّلَّابِ، وَتَفْكِيكِ مِيكَانِيكِيَّتِهَا الْعُضْوِيَّةِ فِي مَحْقِ شُحُنَاتِ الْقَبْضِ.
أَوَّلاً: التَّشْرِيحُ الطَّاقِيُّ لِلْقَنَوَاتِ الْغِذَائِيَّةِ وَتَرْمِيمِ الْهَالَةِ
تُفِيدُ الْخِبْرَةُ الْأَكْادِيمِيَّةُ لِمَدْرَسَتِنَا أَنَّ نَقَاءَ الْغِلَافِ الْأَثِيرِيِّ لِلْمُرِيدِ يَرْتَبِطُ ارْتِبَاطاً مِيكَانِيكِيّاً مُبَاشَراً بِجَوْدَةِ الْمَادَّةِ الَّتِي تَلِجُ جَوْفَهُ؛ فَالْأَطْعِمَةُ الْحَيَّةُ الطَّبِيعِيَّةُ تَحْمِلُ “شُحُنَاتٍ كَهْرُومَغْنَاطِيسِيَّةً مُوجِبَةً” تَدْعَمُ رَتْقَ ثُقُوبِ الْهَالَةِ.
عِنْدَمَا تَتَغَذَّى خَلَايَا الْمُخِّ عَلَى الْمَوَادِّ الْخَالِيَةِ مِنَ التَّعْدِيلِ الْوِرَاثِيِّ وَالْمَوَادِّ الْحَافِظَةِ، يَسْرِي الدَّمُ نَقِيّاً نَحْوَ جِذْعِ الدِّمَاغِ، مِمَّا يَمْنَعُ تَكْثِيفَ الْأَخْلَاطِ السَّامَّةِ الَّتِي تَسْتَعِينُ بِهَا شَيَاطِينُ الرُّكُودِ لِتَشْفِيرِ النَّاصِيَةِ، فَتَسْتَعِيدُ الْغُدَّةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ لُيُونَتَهَا النَّسِيجِيَّةَ تِلْقَائِيّاً لِتُصْبِحَ جِهَازَ اِسْتِقْبَالٍ مَنِيعاً لَا تَشْوِيشَ فِيهِ.
ثَانِيًا: مِيكَانِيكِيَّةُ النَّبَاتَاتِ الْحَيَّةِ فِي فَتْحِ بَوَّابَاتِ الِاتِّصَالِ
لَا تَعْمَلُ التَّغْذِيَةُ الْبِيُولُوجِيَّةُ كَمُعَالِجٍ عُضْوِيٍّ مُجَرَّدٍ، بَلْ هِيَ “الْقَاعِدَةُ الطِّينِيَّةُ الَّتِي يَرْتَكِزُ عَلَيْهَا نَفَاذُ الْآيَاتِ”، وَقَدْ حَدَّدَ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ ثَلَاثَ رَوَابِطَ حَاكِمَةً لِتَطْهِيرِ غُدَّةِ الطُّلَّابِ:
تَنَاوُلُ التَّمْرِ الْبِكْرِ صَبَاحاً عَلَى الرِّيقِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَوِي عَلَى نِسَبٍ عَالِيَةٍ مِنَ الْفُوسْفُورِ وَالْمَعَادِنِ الْحَيَّةِ الَّتِي تَطْرُدُ جُزَيْئَاتِ الْفُلُورَايْدِ مِنَ الدَّمِ وَتَمْنَعُ تَكَلُّسَ الْجُمْجُمَةِ.
شُرْبُ زَيْتِ الزَّيْتُونِ الْبِكْرِ الْمَشْحُونِ بِسُورَةِ “النُّورِ”؛ حَيْثُ تَقُومُ الْأَحْمَاضُ الدُّهْنِيَّةُ النَّقِيَّةُ بِتَلْيِينِ الْأَغْشِيَةِ السِّحَائِيَّةِ الْمُبَطِّنَةِ لِلْمُخِّ، مِمَّا يُسَهِّلُ تَصْرِيفَ الشُّحُنَاتِ السَّلْبِيَّةِ.
الِاعْتِمَادُ عَلَى الْخَضْرَاوَاتِ الْوَرَقِيَّةِ الدَّاكِنَةِ (كَالسَّبَانِخِ وَالْبَقْدُونِسِ)؛ لِأَنَّ مَادَّةَ الْكُلُورُوفِيلِ تَعْمَلُ كَمُقَشِّرٍ أَثِيرِيٍّ يَمْحَقُ رُطُوبَةَ الْعَاوِضِ الْمَائِيِّ الرَّابِضِ فِي الْأَحْشَاءِ.
ثَالِثًا: فَرَّازَةُ الْأَعْرَاضِ وَالتَّشْخِيصِ لِتَمَامِ الرَّتْقِ الْبِيُولُوجِيِّ لِلْهَالَةِ
تُمَكِّنُ هَذِهِ الْفَرَّازَةِ الْأَكْادِيمِيَّةِ السَّالِكَ مِنْ تَقْيِيمِ اسْتِجَابَةِ نَسِيجِهِ الدِّمَاغِيِّ لِلنِّظَامِ الْغِذَائِيِّ الطَّاهِرِ:
شُعُورُ الطَّالِبِ بِخِفَّةٍ حَادَّةٍ فِي عِظَامِ الْجَبْهَةِ مَعَ تَدَفُّقِ طَاقَةِ النَّشَاطِ الْحَرَكِيِّ، دُونَ شُعُورٍ بِثِقْلٍ أَوْ دُوَّارٍ عِنْدَ مُطَالَعَةِ دُرُوسِ الْمَدْرَسَةِ.
زَوَالُ انْقِبَاضِ الْمَعِدَةِ وَالنَّبْضِ السُّرِّيِّ التَّابِعِ، مَعَ حُلُولِ اِنْشِرَاحٍ صَدْرِيٍّ عَمِيقٍ يَمْتَدُّ طَوَالَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
رُؤْيَةُ مَنَامَاتٍ نَاصِعَةٍ يَسِيرُ فِيهَا السَّالِكُ فِي بَسَاتِينَ مُثْمِرَةٍ، أَوْ يَتَنَاوُلُ ثِمَاراً طَيِّبَةً تُشِعُّ نُوراً، وَهُوَ دَلِيلٌ بَاطِنِيٌّ عَلَى اِلْتِحَامِ جَالِهِ الْحَيَوِيِّ.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَصِحِّيٌّ وَتَشْرِيعِيٌّ صَارِمٌ: تُؤَكِّدُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ اِسْتِهْلَاكَ الْأَطْعِمَةِ الْمُصَنَّعَةِ وَالْمَشْرُوبَاتِ الْغَازِيَّةِ أَثْنَاءَ أَيَّامِ الشَّحْنِ يُعْتَبَرُ خَرْقاً لِدَسَاتِيرِ الْفَكِّ، لِأَنَّ السُّمُومَ الْمَادِّيَّةَ تُعِيدُ حَقْنَ الْجُمْجُمَةِ بِالرُّكُودِ مِمَّا يُحْبِطُ نَفَاذَ الرَّنِينِ الْقُرْآنِيِّ، وَالْمِيزَانُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي رَسَّخَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ يَقْتَضِي تَجْفِيفَ الْمَعِدَةِ بِالصِّيَامِ الشَّرْعِيِّ مَعَ نَفْثِ آيَاتِ الطَّهَارَةِ فَوْقَ الْغِذَاءِ الطَّبِيعِيِّ قَبْلَ تَنَاوُلِهِ، فَتَنْفَسِخُ شِفْرَةُ الْقَبْضِ كُلِّيًّا، وَتَشِعُّ الْغُدَّةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ بِالْأَنْوَارِ الرَّبَّانِيَّةِ النَّقِيَّةِ الْمَنِيعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُلْطَانِهِ الْمُطْلَقِ الرَّفِيعِ الَّذِي لَا يُضَامُ أَبَداً وَبِالْحَقِّ الْمُبِينِ.
Leave A Comment