ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
أَقْوَى رُقْيَةٍ شَرْعِيَّةٍ لِقَطْعِ المَدَدِ عَنِ الجِنِّ الكَافِرِ: صَعْقُ طَوَاغِيتِ العِصْيَانِ بِآي آتِ التَّوْحِيدِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، مَنْ ذَا الذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ، لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي دَكَّ بَاطِلَ المَرَدَةِ بِسُلْطَانِ بَيَانِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ المَتِينَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الِارْتِقَاءَ بِعُلُومِ النَّسْفِ الشَّرْعِيِّ لِمَعَاقِلِ الشِّرْكِ يَفْرِضُ عَلَى طُلَّابِ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ مَعْرِفَةً قَاهِرَةً يَبْحَثُ عَنْهَا مَلَايِينُ المَصَابِينَ بِعِنَايَةٍ، وَهِيَ المَبْنِيَّةُ عَلَى تَبْيِينِ أَقْوَى رُقْيَةٍ شَرْعِيَّةٍ لِقَطْعِ المَدَدِ عَنِ الجِنِّ الكَافِرِ. إِنَّ خَنْقَ مَرَدَةِ العِصْيَانِ دَاخِلَ الأَبْدَانِ يَتَطَلَّبُ تَنْفِيذَ عِلْمِ صَعْقِ طَوَاغِيتِ العِصْيَانِ بِآيَاتِ التَّوْحِيدِ لِفَتْقِ رَوَابِطِ الإِمْدَادِ اللَّيْلِيِّ، وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ صَارِمٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ صِيَانَةً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ.
الهندسة الباطنية لِقَنَوَاتِ الإِمْدَادِ الشَّيْطَانِيِّ دَاخِلَ الهَالَةِ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ لِتَحَصُّنِ طَوَاغِيتِ الكُفْرِ دَاخِلَ الجَسَدِ الأَثِيرِيِّ يَكْشِفُ عَنْ وُجُودِ “قَنَوَاتِ اتِّصَالٍ غَسَقِيَّةٍ” تَرْبِطُ العَارِضَ بِعَشَائِرِهِ فِي الخَارِجِ. يَقُومُ المَارِدُ الكَافِرُ بِبِنَاءِ دُرُوعٍ طَاقِيَّةٍ كَثِيفَةٍ جِدَّاً تَعْتَمِدُ عَلَى ذَبْذَبَاتِ الشِّرْكِ وَطَلَاسِمِ العِصْيَانِ المَطْمُورَةِ فِي الدَّمِ. تَعْمَلُ هَذِهِ الحُصُونُ كَأَبْرَاجِ اسْتِقْبَالٍ تَمُدُّ الشَّيْطَانَ بِطَاقَةِ التَّمَرُّدِ كُلَّمَا دَنَتْ مِنْهُ صَدَمَاتُ القِرَاءَةِ الشَّرْعِيَّةِ، مِمَّا يَجْعَلُهُ يَصْمُدُ أَمَامَ جَلَسَاتِ العِلَاجِ التَّقْلِيدِيَّةِ مَا لَمْ يَتِمَّ بَتْرُ قَنَوَاتِ مَدَدِهِ الخَارِجِيِّ بِقَوَانِينِ التَّوْحِيدِ.
آليات صِنَاعَةِ العِنَادِ الكُلِّيِّ وَتَعْطِيلِ مَرَافِقِ المَعَاشِ
تَتَوَجَّهُ خِطَطُ الجِنِّ الكَافِرِ بِصَرَامَةٍ نَحْوَ هَدْمِ عَقِيدَةِ المَصَابِ وَتَدْمِيرِ مَرَافِقِ حَيَاتِهِ الكُبْرَى عَبْرَ بَثِّ ذَبْذَبَاتِ الجُحُودِ وَالضَّيَاعِ. يَعْتَمِدُ نُفُوذُ طَوَاغِيتِ العِصْيَانِ عَلَى تَجْمِيدِ مَجَالَاتِ الكَسْبِ؛ حَيْثُ يُصَابُ رِزْقُ المَرِيضِ بِالرُّكُودِ الشَّدِيدِ وَمَحْقِ بَرَكَةِ المَالِ لِيَقَعَ فِي ضِيقٍ مُعَاشِيٍّ مُزْمِنٍ. كَمَا تَتَعَطَّلُ خُطُوَاتُ قِرَانِهِ وَزَوَاجِهِ بِسَبَبِ انْبِعَاثِ هَالَةٍ ظُلْمَانِيَّةٍ كَثِيفَةٍ تَطْرُدُ أَنْوَارَ القَبُولِ وَتَزْرَعُ النُّفُورَ الصَّارِمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، فَيَعِيشُ المَصَابُ مَشْلُولًا عَنِ السَّعْيِ فِي طُرُقِ الحَلَالِ، مَأْوِيَّاً لِلِانْعِزَالِ العَمِيقِ عَنِ المَسَاجِدِ.
فراسة المعالج فِي رَصْدِ أَعْرَاضِ قَطْعِ المَدَدِ السُّفْلِيِّ
إِنَّ مِيزَانَ التَّشْخِيصِ المَلَكِيِّ الأَصِيلِ الذِي نُؤَصِّلُهُ فِي مَدْرَسَتِنَا، يُلَقِّنُ الطَّالِبَ كَيْفَ يَنْتَزِعُ قِنَاعَ مَرَدَةِ الشِّرْكِ بِبَصِيرَةٍ هَنْدَسِيَّةٍ لَا خَطَأَ فِيهَا. عِنْدَ تِلَاوَةِ آيَاتِ القَهْرِ وَقَصْفِ جُيُوشِ العِصْيَانِ، تَنْكَشِفُ أَعْرَاضُ الِاخْتِنَاقِ رَغْماً عَنْ كِبْرِ الخَادِمِ. تَشْكُو الحَالَةُ فَوْراً مِنْ ضِيقٍ كَارِثِيٍّ يَكْتُمُ القَفَصَ الصَّدْرِيَّ، مَعَ حُصُورِ ارْتِجَافٍ سَرِيعٍ مُضْطَرِبٍ فِي مَفَاصِلِ الكَتِفَيْنِ وَأَصَابِعِ اليَدَيْنِ كَأَنَّ طَاقَةً تُسْحَبُ مِنْهُ بِقُوَّةٍ. كَمَا تَظْهَرُ عَلَامَاتُهُ فِي حُصُورِ نَظْرَةِ عِنَادٍ جَامِدَةٍ تَصْحَبُهَا بُرُودَةٍ ثَلْجِيَّةٍ قَاطِعَةٍ تَمْتَصُّ حَرَارَةَ الأَقْدَامِ.
الانعكاسات المنامية لِذَبْذَبَاتِ طَوَاغِيتِ العِصْيَانِ
فِي مَقَامِ الرُّؤَى وَالكَوَابِيسِ لِلْمَسْحُورِ، تَنْعَكِسُ طَاقَةُ سُكَّانِ عُرُوشِ الكُفْرِ عَلَى شَاشَةِ النَّافِذَةِ اللَّيْلِيَّةِ بِصُوَرٍ تَنْضَحُ بِالرُّعْبِ وَالوُحُوشِ الكَاسِرَةِ. يَرَى المَصَابُ نَفْسَهُ دَائِمَاً فِي مَنَامِهِ يُطَارَدُ مِنْ قِبَلِ كَائِنَاتٍ سَوْدَاءَ عِمْلَاقَةٍ ذَاتِ مَلَامِحَ مَاسِخَةٍ وَأَعْيُنٍ جَاحِظَةٍ تَنْفُثُ السُّمُومَ، أَوْ يَرَى أَنَّهُ يَسْقُطُ فِي كَنَائِسَ مَهْجُورَةٍ أَوْ أَمَاكِنَ مَلِيئَةٍ بِالطَّلَاسِمِ. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ كِلَابٍ ضَخْمَةٍ تَنْهَشُ جَسَدَهُ، مَعَ حُصُورِ كَابُوسِ الجَاثُومِ الثَّقِيلِ الذِي يَكْبِلُ نَاصِيَتَهُ تَمَامَاً وَيَمْنَعُهُ مِنَ النُّطْقِ، وَهَذِهِ الدَّلَائِلُ البَرْمَجِيَّةُ تُوجِبُ الصَّعْقَ النُّورَانِيَّ لِقَصِّ حِبَالِ الكُفْرِ.
بنود خطة الصعق النوراني والذخائر الربانية لبتر الإمداد
الصَّعْقُ النُّورَانِيُّ بِالسَّمَّاعَاتِ وَيَلْتَزِمُ المَرِيضُ بِوَضْعِ سَمَّاعَاتِ الأُذُنِ لِسَاعَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الزَّمَنِ لِسَمَاعِ سُورَةِ الصَّافَّاتِ مُكَرَّرَةً بِنِيَّةِ دَكِّ أَبْرَاجِ الِاتِّصَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ وَصَعْقِ عُرُوشِ العِصْيَانِ دَاخِلَ الدَّمِ.
المَاءُ المُرَقَّى بِآيَاتِ التَّوْحِيدِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ تُتْلَى عَلَيْهِ آيَةُ الكُرْسِيِّ وَسُورَةُ الإِخْلَاصِ بِتَكْرَارٍ صَارِمٍ مَعَ النَّفْثِ، وَيُشْرَبُ مِنْهُ المَرِيضُ غَزِيرَاً طَوَالَ اليَوْمِ لِتَطْهِيرِ الأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ.
المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ لِلْمَنَافِذِ وَتُدْهَنُ بِهِ مَنَافِذُ الجَسَدِ الكُبْرَى وَالعَمُودُ الفِقْرِيُّ وَالجَبْهَةُ قَبْلَ النَّوْمِ كَامِلاً لِأَنَّ شَيَاطِينَ الكُفْرِ تَخْتَنِقُ وَتَذُوبُ تَمَامَاً مِنْ رَائِحَةِ المِسْكِ الأَسْوَدِ القَاهِرِ.
تَطْهِيرُ المَسْكِنِ بِالملْحِ وَالخَلِّ وَيُخْلَطُ المِلْحُ البَحْرِيُّ الخَشِنُ مَعَ خَلِّ التُّفَّاحِ المُرَقَّى، وَتُرَشُّ بِهِ أَعْتَابُ المَنْزِلِ وَزَوَايَاهُ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ لِقَطْعِ خُطُوطِ المَدَدِ الطَّاقِيِّ الخَارِجِيِّ.
دُخَانُ القُسْطِ الهِنْدِيِّ مَعَ اللَّبَانِ وَيَسْتَنْشِقُ المَرِيضُ دُخَانَ القُسْطِ الهِنْدِيِّ الصَّافِي بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ البَدَنِيِّ وَتَفْتِيتِ عُقَدِ التَّمَرُّدِ المَحْصُورَةِ دَاخِلَ العَصَبِ.
خاتمة المتن وتهاوي عروش العِصْيَانِ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ الثَّامِنَ وَثَمَانِينَ لِلْمِحْوَرِ الرَّابِعِ العِمْلَاقَ بِتَرْسِيخِ بَيْرَقِ النَّصْرِ وَاليَقِينِ فِي صُدُورِ كُلِّ السَّالِكِينَ وَالطُّلَّابِ دَاخِلَ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ. مَهْمَا بَلَغَ تَمَرُّدُ المَرَدَةِ وَالعَفَارِيتِ دَاخِلَ الأَبْدَانِ، وَمَهْمَا كَانَتْ أَقْوَى رُقْيَةٍ شَرْعِيَّةٍ لِقَطْعِ المَدَدِ عَنِ الجِنِّ الكَافِرِ صَاعِقَةً فِي دَكِّ حُصُونِهِمْ، فَإِنَّ كِيَانَهُمْ جَمِيعاً يَنْهَارُ وَيَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا الحَبْلُ الذِي يَمُدُّهُمْ بِالبَقَاءِ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ صَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ.
Leave A Comment