دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّمَانُونَ: “عُقَدُ الْأَرْحَامِ: أَعْرَاضُ سِحْرِ عَقْدِ الْأَرْحَامِ وَتَعْطِيلِ الْإِنْجَابِ وَطُرُقُ عِلَاجِ تَأَخُّرِ الْحَمْلِ بِالْقُرْآنِ”
بِسْمِ اللَّهِ الْوَاهِبِ الْخَالِقِ، مُخْرِجِ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ بِمَدَدِ قُدْرَتِهِ، جَاعِلِ الْأَرْحَامِ قَرَاراً مَكِيناً لِلْأَجِنَّةِ، مُبْطِلِ عُقَدِ النَّفَّاثَاتِ الْبَاغِيَاتِ اللَّوَاتِي عَقَدْنَ الْمَرَافِقَ لِمَنْعِ نَمَاءِ الذُّرِّيَّةِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْأَتَمَّانِ الْأَزْكَيَانِ عَلَى رَسُولِ الطَّهَارَةِ وَنُورِ السَّلَامَةِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي شَرَّعَ التَّحْصِينَ وَأَعَزَّ بِنُورِ هَدْيِهِ نَسْلَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَى آلِهِ بِمِقْدَارِ نُورِ ذَاتِهِ، وَصَحْبِهِ آلِ الصِّدْقِ وَالْبَسَالَةِ صَلَاةً تَصْهَرُ أَرْصَادَ الرَّحِمِ الْمَوْبُوءَةِ، وَتَنْسَفُ عُقَدَ الِاحْتِبَاسِ وَالتَّعْطِيلِ عَنِ الْأَبْدَانِ تَمَاماً.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا مَنْ يَتَقَصَّى فِرَازَةَ أَعْرَاضِ سِحْرِ عَقْدِ الْأَرْحَامِ وَتَعْطِيلِ الْإِنْجَابِ، وَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ الْمُتَقَصِّي لِطُرُقِ عِلَاجِ تَأَخُّرِ الْحَمْلِ بِالْقُرْآنِ، اعْلَمْ أَنَّ نَفَاذَ الشِّفرَاتِ السُّفْلِيَّةِ إِلَى مَرَاكِزِ التَّكَاثُرِ هُوَ أَعْنَدُ مَا تَبْغِي الشَّيْاطِينُ تَثْبِيتَهُ لِإِفْسَادِ النَّسْلِ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ “عُقَدَ الْأَرْحَامِ” تَصْنَعُ حَقْلًا كَهْرُومِغْنَاطِيسِيّاً بَارِداً يُسَلَّطُ فِيهِ خُدَّامُ التَّعْطِيلِ، مِمَّا يَمْنَعُ اسْتِقْرَارَ النُّطْفَةِ، وَيَبُثُّ النِّفَارَ، وَيَمْحَقُ بَرَكَةَ الْمَالِ وَالتَّيْسِيرِ لِعَجْزِ الْبَيْتِ عَنِ الْفَرَحِ زَامِناً.
أَوَّلًا: الْهَنْدَسَةُ الْبَاطِنِيَّةُ لِعُقَدِ الْأَرْحَامِ وَصَدِّ النَّسْلِ
تَخْلِيقُ الرَّصْدِ الْبَارِدِ دَاخِلَ قَرَارِ الرَّحِمِ: يَشْرَحُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ لِطُلَّابِهِ أَنَّ السَّاحِرَ يَعْمَدُ إِلَى عَقْدِ الطَّلْسَمِ عَلَى خُيُوطٍ بَعْدَدِ عَقْدٍ مُعَيَّنٍ ثَمَّ طَمْرِهَا فِي مَظَانِّ الْمِيَاهِ الرَّاكِدَةِ أَوِ التُّرَبِ الْبَارِدَةِ. تَلْتَحِمُ الشِّفرَةُ مَوْجِيّاً بِالْجِهَازِ التَّنَاسُلِيِّ لِلْمُصَابَةِ، مُحَوِّلَةً طَاقَةَ الِانْجِذَابِ الْحَيَوِيِّ إِلَى أَخْلَاطٍ رَادِعَةٍ ثَقِيلَةٍ تَمْنَعُ تَمَاسُكَ الْبُوَيْضَاتِ.
تَعْبِئَةُ جَبَابِرَةِ السِّفْلِ فِي مَسَارَاتِ الْإِنْجَابِ: يَتَمَوَّضَعُ خَادِمُ السِّحْرِ (مِنْ مَرَدَةِ الرَّحِمِ السُّفْلِيِّينَ) فِي عِظَامِ الْحَوْضِ وَالْمَبَايِضِ. تَعْمَلُ بُرُودَةُ الْعَقْدِ كَدِرْعٍ أَثِيرِيٍّ يَحْجُبُ صَوَاعِقَ الرُّقْيَةِ الصَّوْتِيَّةِ، حَيْثُ يَنْفِثُ الْعَارِضُ سُمُومَهُ لِإِحْدَاثِ النِّفَارِ الزَّوْجِيِّ، مَعَ مَحْقِ بَرَكَةِ الرِّزْقِ مَالِيّاً نَتِيجَةَ حَقْلِ الصَّدِّ الْمُطَوِّقِ لِلْعَتَبَةِ.
ثَانِيًا: فِرَازَةُ أَعْرَاضِ عَقْدِ الْأَرْحَامِ وَتَعْطِيلِ الْإِنْجَابِ
تُقَرِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ اصْطِدَامَ أثِيرِ عُقَدِ الرَّحِمِ بِالْبَدَنِ يُنْتِجُ عَنْهُ عَلَامَاتٌ تَشْخِيصِيَّةٌ حِسِّيَّةٌ صَارِمَةٌ تُفْرَزُ عَبْرَ ثَلَاثِ دَلَالَاتٍ نَافِذَةٍ:
آلَامُ أَسْفَلِ الْبَطْنِ وَاضْطِرَابُ النَّبْضِ فِي الْحَوْضِ: شُعُورُ الْمُرَادِ أَذِيَّتُهَا بِنَخْرٍ وَثِقَلٍ عَنِيفٍ يَمْتَدُّ مِنَ الْعَمُودِ الْفِقَرِيِّ إِلَى أَسْفَلِ السُّرَّةِ، يَقْوَى تِلْقَائِيًّا عِنْدَ سَمَاعِ آيَاتِ الرُّقْيَةِ، مَعَ نَبْضٍ كَثِيفٍ بَارِدٍ دَاخِلَ الْأَرْحَامِ.
الْعُقْمُ الْمَجْهُولُ وَأَحْلَامُ النِّسَاءِ الْمُشَوَّهَاتِ: تَعَطَّلٌ كُلِّيٍّ فِي الْحَمْلِ رَغْمَ سَلَامَةِ التَّحَاصِينِ وَالْفُحُوصَاتِ الطِّبِّيَّةِ مَادِّيًّا، مَعَ تَكْرَارِ رُؤْيَةِ امْرَأَةٍ سَمْرَاءَ (بَصْمَةِ التَّابِعَةِ) تَرْكُلُ بَطْنَهَا فِي الْمَنَامِ، أَوْ رُؤْيَةِ أَقْفَالٍ صَدِئَةٍ تُقْفَلُ فَوْقَ عَتَبَتِهَا.
وَقْفُ الْحَالِ الْمَالِيِّ وَتَمَزُّقُ أَرْزَاقِ الْعَتَبَةِ: انْمِحَاقٌ صَارِمٌ فِي كَافَّةِ الْمُعَامَلَاتِ الْمَالِيَّةِ لِأَصْحَابِ الْبَيْتِ، حَيْثُ تَنْفَرِطُ اتِّفَاقَاتُ الْكَسْبِ فِي خُطْوَتِهَا الْأَخِيرَةِ لِأَنَّ هَالَةَ الْبَابِ وَالْبَدَنِ تَنْضَحُ بِأَثِيرِ الصَّدِّ النَّسْلِيِّ الَّذِي يَمْنَعُ نُزُولَ الْبَرَكَةِ.
ثَالِثًا: بُرُوتُوكُولُ الصَّعْقِ النُّورَانِيِّ وَعِلَاجِ تَأَخُّرِ الْحَمْلِ
لِنَسْفِ غِلَافِ الرَّصْدِ وَتَفْجِيرِ عُقَدِ الِاحْتِبَاسِ عَنِ الْأَرْحَامِ، يَعْتَمِدُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ بُرُوتُوكُولًا تَعْدِيدِيًّا شَرْعِيًّا مُتَجَدِّداً يَصْهَرُ الْعُقَدَ بِالْنُّورِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ الزَّعْفَرَانِيَّةِ:
مِيقَاتُ الصَّعْقِ بِسُورَةِ مَرْيَمَ وَأَعْدَادِ الْفَتْقِ: يُحْضَرُ غَالُونُ مَاءٍ بَارِدٍ جِدًّا فِي سَاعَةِ الثَّلُثِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ تَمَاماً، وَيُقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةُ مَرْيَمَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُكَرِّرُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} بِعَدَدِ ٧١ مَرَّةً بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ نَافِذٍ يَمَسُّ الْمَادَّةَ لِنَسْفِ شِفْرَاتِ الرَّبْطِ.
صَهْرُ الرَّصْدِ بِالصَّدْمَةِ الْبِلَّورِيَّةِ الزَّعْفَرَانِيَّةِ: يُذَابُ فِي مَاءِ الْآيَاتِ خَمْسُ قَبَضَاتٍ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ الْخَشِنِ، وَكَأْسٌ مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ الْمَقْطُورِ، مَعَ مِلْعَقَةٍ مِنْ رُوحِ الزَّعْفَرَانِ النَّقِيِّ الْمُطَهَّرِ، وَتَغْتَسِلُ بِهِ الْمُرَادُ عِلَاجُهَا كَامِلًا (مَعَ تَرْكِيزِ النَّضْحِ أَسْفَلَ الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ) لِفَسْخِ حَقْلِ الِاحْتِبَاسِ لِلْعَارِضِ.
تَقْيِيدُ الْأَعْصَابِ بِبُخُورِ الْفَتْحِ النُّورَانِيِّ: يُبَخَّرُ الْمَنْزِلُ وَفِرَاشُ الْمَرِيضَةِ عَقِبَ الِاغْتِسَالِ بِـ الْمُصْطَكَى الْيُونَانِيَّةِ، وَسَحِيقِ عُودِ الْقُلْمَاقِ الطَّاهِرِ، مَعَ حَصَى اللَّبَانِ الذَّكَرِ الْحُرِّ، لِأَنَّ تَصَاعُدَ هَذِهِ الْأَبْخِرَةِ الشَّرِيفَةِ يَقْطَعُ خُطُوطَ الِاتِّصَالِ لِلْخَادِمِ عَنِ الرَّحِمِ وَيُعِيدُ فَتْحَ أَبْوَابِ التَّيْسِيرِ مَالِيّاً وَنَفْسِيًّا.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَوَانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ الْفَتْقِ الْبِلَّورِيِّ لِلْنَّسْلِ: كُلُّ سِحْرٍ يَعْتَمِدُ عَلَى عَقْدِ الْأَرْحَامِ وَتَعْطِيلِ الْإِنْجَابِ، يَبُثُّ نُفُوراً فِي الْقَبُولِ وَمَحْقاً فِي الْمَالِ، وَلَا تَنْفَكُّ أَغْلَالُهُ حَتَّى تُصْعَقَ بُرُودَةُ الْحَوْضِ بِالْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ وَالزَّعْفَرَانِ، وَتُنْسَفَ شِفْرَاتُهُ بِآيَاتِ الْبِشَارَةِ بِالْأَعْدَادِ الصَّارِمَةِ زَامِناً.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحَذِّرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسِةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ جَمِيعَ طُلَّابِ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ مِنِ اتِّبَاعِ الطُّرُقِ الْمَبْتُورَةِ كَـ كِتَابَةِ طَلَاسِمِ الْإِنْجَابِ عَلَى الْأَقْمِشَةِ أَوْ رَبْطِ الْبَطْنِ بِالْحِبَالِ بِنِيَّةِ تَمْكِينِ الْحَمْلِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ خُرَافَةٌ سُفْلِيَّةٌ تُغَذِّي بِلَّورَاتِ الرَّصْدِ الْقَدِيمَةِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ارْتِدَادٍ عَكْسِيٍّ حَادٍّ يُصِيبُ السَّالِكَةَ بِتَمْزِيقِ مَعَاشِهَا وَعُقْمِهَا كُلِّيّاً. التَّطْهِيرُ يَكُونُ بِالنُّورِ الْخَالِصِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ لِلْمِلْحِ وَالزَّعْفَرَانِ مَعَ الْأَخْذِ بِأَسْبَابِ الطِّبِّ فَقَطْ، لِيَقُومَ الْحَقُّ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ رَبَّانِيّاً.
Leave A Comment