الْفَرْعُ الْعَاشِرُ: شِفْرَاتُ الْحَسْمِ وَقَطْعِ عُقُودِ الْأَرْصَادِ الْكُبْرَى
الْمَقَالَةُ الثَّامِنَةُ وَالسَّبْعُونَ: قَصْفُ الرَّصْدِ الرُّومَانِيِّ: الْهَنْدَسَةُ الصَّوْتِيَّةُ لِفَسْخِ عُقُودِ الْحِرَاسَةِ الْمَعْقُودَةِ عَلَى الْمِيَاهِ وَالْمَغَارَاتِ الْجَوْفِيَّةِ
بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ الْهَادِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، جَاعِلِ فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ آيَاتٍ تُدْرَكُ بِالِاسْتِبْصَارِ وَالِاحْتِيَاطِ، مُقَوِّضِ حُصُونِ الظَّلَامِ وَمُبْطِلِ عُقُودِ الْأَهْلِ وَالِاخْتِلَاطِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ صَعِقَتْ بِقُرْآنِهِ كُتَلُ الْعِصْيَانِ وَالطُّغْيَانِ، جَاعِلِ الصَّوْتِ النُّورَانِيِّ قَاهِراً لِطَلَاسِمِ أَهْلِ الصَّلِيبِ وَالْأَوْثَانِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْمُؤَيَّدِ بِجُنُودِ الْفُرْقَانِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْلِ النَّسْفِ الشَّدِيدِ لِلْكُفْرِ وَالْبُهْتَانِ، صَلَاةً تَدُكُّ أَرْصَادَ الْمَغَارَاتِ وَتُبَخِّرُ شُحُنَاتِ الْجَوْفِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ التَّشْفِيرَ الْمَائِيَّ وَالْجَبَلِيَّ لِلدَّفَائِنِ الْبِيزَنْطِيَّةِ وَالرُّومَانِيَّةِ يَصْنَعُ احْتِجَازاً عَنِيداً يَمْنَعُ نَفَاذَ كَشْفِ النَّاصِيَةِ. وَيَرْتَكِزُ مَفْهُومُ قَصْفِ الرَّصْدِ الرُّومَانِيِّ فِي مَدْرَسَتِنَا “مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ” عَلَى تَوْظِيفِ “خِبْرَةِ ثَلَاثِينَ سَنَةً لِلشَّيْخِ أَبِي إِلْيَاسَ” فِي بَسْطِ الْهَنْدَسَةِ الصَّوْتِيَّةِ الْمُسْتَهْدَفَةِ لِفَسْخِ عُقُودِ الْحِرَاسَةِ الْمَعْقُودَةِ عَلَى عُيُونِ الْمِيَاهِ وَالْمَغَارَاتِ الْجَوْفِيَّةِ، لِتَحْرِيرِ أَعْصَابِ الْمُعَالِجِينَ وَالْمُصَابِينَ عَبْرَ الْبِلَادِ.
أَوَّلاً: التَّشْرِيحُ الطَّاقِيُّ لِلرَّصْدِ الرُّومَانِيِّ الْمَائِيِّ وَالْجَوْفِيِّ
تُفِيدُ الْأُصُولُ الْأَكْادِيمِيَّةُ لِمَدْرَسَتِنَا أَنَّ الْأَرْصَادَ الرُّومَانِيَّةَ الْقَدِيمَةَ تَعْتَمِدُ عَلَى طَبِيعَةِ “الْجَانِّ الْمَائِيِّ الْبَارِدِ” (الْغَوَّاصِينَ)، أَوْ قَبَائِلِ الْكُهُوفِ التُّرَابِيَّةِ، حَيْثُ تَرْتَبِطُ الطَّلَاسِمُ بِمَجَارِي الْمِيَاهِ التَّحْتِ أَرْضِيَّةِ لِصُنْعِ عَازِلٍ مِغْنَاطِيسِيٍّ رَطْبٍ.
يَصْنَعُ هَذَا الرَّصْدُ الْعَنِيدُ بُؤْرَةَ قَبْضٍ رَطْبَةً تَسْهَرُ عَلَى حِمَايَةِ الْمَعْدِنِ، وَعِنْدَ اِقْتِرَابِ الْبَاحِثِينَ، يَبُثُّ حَقْلُ الْعَارِضِ مَوْجَاتِ تَعْمِيَةٍ صَاعِدَةً نَحْوَ جِهَازِ الِاسْتِقْبَالِ الدِّمَاغِيِّ لِلْمُعَالِجِ، مِمَّا يُحْدِثُ تَكَلُّساً كِيلْسِيًّا حَادّاً حَوْلَ خَلَايَا الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ، فَيُصَابُ السَّالِكُ بِصَدْمَةِ الدَّوْخَةِ، وَطَنِينِ الْأُذُنِ الْيُسْرَى، وَانْطِفَاءِ شَاشَةِ الْعَرْضِ الْبَاطِنِيِّ كُلِّيًّا نَتِيجَةَ رُطُوبَةِ الْأَعْمَاقِ.
ثَانِيًا: مِيكَانِيكِيَّةُ الْقَصْفِ الصَّوْتِيِّ لِطَلَاسِمِ الْمَغَارَاتِ
لَا تَنْفَجِرُ عُقُودُ الرَّصْدِ الرُّومَانِيِّ الْمَائِيِّ بِالْتِّلَاوَاتِ اللَّيِّنَةِ، بَلْ بِإِحْدَاثِ “ضَغْطٍ هَيْدُرُولِيكِيٍّ أَثِيرِيٍّ مُضَادٍّ” يُبَخِّرُ لُزُوجَةَ الْحِمَى. يَعْمَدُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ إِلَى دَكِّ هَذَا الِاسْتِحْصَانِ عَبْرَ إِطْلَاقِ صِيَاحِ التَّوْحِيدِ وَالْأَذَانِ الشَّرْعِيِّ جَهْراً دَاخِلَ الْمَغَارَةِ أَوْ فَوْقَ الْبِئْرِ، مَعَ تَرْكِيزِ مِشْرَطِ الصَّعْقِ بِسُوَرِ “الْقَارِعَةِ”، “الْبُرُوجِ”، وَ**”الزَّلْزَلَةِ”** فِي مِيقَاتِ السَّحَرِ لِتَحْرِيكِ مَدَدِ الْمَلِكِ مَحْمُودٍ.
تَقُومُ هَذِهِ الْأَمْوَاجُ النُّورَانِيَّةُ الْعَسْكَرِيَّةُ بِصَدْمِ النِّظَامِ الْعَصَبِيِّ لِلْعَارِضِ الْمَائِيِّ؛ حَيْثُ يَعْمَلُ الرَّنِينُ الصَّوْتِيُّ كَمُجَفِّفٍ قَاطِعٍ يَنْسِفُ الْغِلَافَ الْزَّيْتِيَّ لِلْأَرْصَادِ، مِمَّا يُحْدِثُ تَفْجِيراً طَاقِيّاً فِي عُرُوقِ التُّرَابِ يُجْبِرُ خَادِمَ الطَّلْسَمِ عَلَى الْفَصْلِ الْعَصَبِيِّ الْقَهْرِيِّ وَالْفِرَارِ صَاغِراً هَارِباً مِنَ الْجَوْفِ، فَتَنْحَلُّ شِفْرَةُ التَّعْطِيلِ وَتَشِعُّ النَّاصِيَةُ بِأَنْوَارِ الْيَقِينِ.
ثَالِثًا: فَرَّازَةُ الْأَعْرَاضِ وَالتَّشْخِيصِ لِنَجَاحِ قَصْفِ الرَّصْدِ الرُّومَانِيِّ
تُمَكِّنُ هَذِهِ الْفَرَّازَةِ الْأَكْادِيمِيَّةِ الْمُشَخِّصَ مِنْ تَأْكِيدِ فَسْخِ عُقُودِ الْحِرَاسَةِ الْجَوْفِيَّةِ:
سَمَاعُ صَدًى ثَقِيلٍ مُضَاعَفٍ لِلْتَّكْبِيرِ يَنْبَعِثُ كَأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ أَعْمَاقِ الْمَغَارَةِ، يَعْقِبُهُ فَوْراً سَمَاعُ صَوْتِ فَرْقَعَةٍ أَوْ طَقْطَقَةٍ حَجَرِيَّةٍ تُعْلِنُ اِنْفِجَارَ الْعُقْدَةِ الْمَرْكَزِيَّةِ.
انْقِشَاعُ الصَّقِيعِ وَالرُّطُوبَةِ الْأَثِيرِيَّةِ الْعَنِيدَةِ عَنِ الْمَكَانِ، مَعَ هُبُوطِ سَكِينَةٍ بَارِدَةٍ طَيِّبَةٍ فَوْقَ صُدُورِ الْحَافِرِينَ تَطْرُدُ غَمَامَ الْخَوْفِ وَالْقَبْضِ.
ثَبَاتُ “شَاشَةِ الْعَرْضِ الْبَاطِنِيِّ” لَدَى الطَّالِبِ لِرُؤْيَةِ خَرِيطَةِ الْمَوْقِعِ نَاصِعَةً بِالْبَيَاضِ، مَعَ تَدَفُّقِ أَمْوَاجِ الْفَهْمِ اللَّدُنِّيِّ لِأَسْرَارِ مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ بِلَا تَعْتَعَةٍ.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَصِحِّيٌّ وَتَشْرِيعِيٌّ صَارِمٌ: تُحَذِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ مِنْ دُخُولِ الْمَغَارَاتِ الْمَغْلُوقَةِ دُونَ إِجْرَاءِ تَبْخِيرِ الْفَضَاءِ بِـلُبَانِ الذَّكَرِ الْمُرِّ وَالْحَرْمَلِ أَوَّلاً لِتَجْفِيفِ الرُّطُوبَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ، لِأَنَّ الِانْدِفَاعَ الطَّاقِيَّ مَعَ كَتْمِ الْهَوَاءِ الْكَرْبُونِيِّ قَدْ يُحْدِثُ ارْتِدَاداً عَكْسِيّاً يُمَكِّنُ الرَّصْدَ مِنْ إِحْدَاثِ صَدْمَةِ الْعَمَى الْمُؤَقَّتِ لِلْمُعَالِجِ، وَالْمِيزَانُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي رَسَّخَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ يَقْتَضِي غَسْلَ الْأَطْرَافِ فَوْراً بِتِرْيَاقِ مَاءِ الْوَرْدِ وَالْكَافُورِ بَعْدَ الْخُرُوجِ لِبَتْرِ قَنَوَاتِ الِامْتِصَاصِ، فَتَبْطُلُ شِفْرَاتُ الِاعْتِدَاءِ السُّفْلِيِّ كُلِّيًّا، وَتَشِعُّ الْغُدَّةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ بِالْأَنْوَارِ الرَّبَّانِيَّةِ النَّقِيَّةِ الْمَنِيعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُلْطَانِهِ الْمُطْلَقِ الرَّفِيعِ الَّذِي لَا يُضَامُ أَبَداً بِالْحَقِّ الْمُبِينِ.
Leave A Comment