حقيقة أم الصبيان والجن الراعي وكيف يدخل أرحام النساء
مقدمة في التشريح الباطني لقرينات الأرحام والتعطيل الرحمي
بِسْمِ اللهِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ، الْخَالِقِ الْقَاهِرِ لِأَهْلِ الْبَغْيِ وَعَشَائِرِ الْجَانِّ، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ كِتَابَهُ الشَّرِيفَ سُلْطَاناً دَامِغاً لِأَرْصَادِ الشَّيَاطِينِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نُورِ الْوُجُودِ وَإِمَامِ الْمُعَالِجِينَ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
أَبْنَائِي وَبَنَاتِي، وَكُلَّ رَاقٍ مُعَالِجٍ يَطْلُبُ الْفِقْهَ الْبَاطِنِيَّ الرَّصِينَ بِمَدْرَسَةِ (سِرِّ الْبَصِيرَةِ)..
اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ، أَنَّ الْخَوْضَ فِي عِلَاجِ النِّسَاءِ دُونَ فَهْمٍ لِطَبِيعَةِ الْعَارِضِ الْمُسْتَهْدِفِ لِلْأَرْحَامِ هُوَ عَمَىً حِسِّيٌّ يَقَعُ فِيهِ رُقَاةُ الْعَوَامِّ؛ حَيْثُ يَحْسَبُونَ كُلَّ مَنَعٍ لِلْحَمْلِ سِحْراً مَدْفُوناً، فَيُكَرِّرُونَ الْقِرَاءَةَ لِأَشْهُرٍ دُونَ أَنْ يَنْقَطِعَ النَّزِيفُ أَوْ يَثْبُتَ جَنِينٌ. وَالْيَوْمَ، نَفْتَحُ لَكُمْ بِإِذْنٍ مَأْذُونٍ وَمَدَدٍ مِنَ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ لِثَلَاثِينَ سَنَةً مِنَ الْخِبْرَةِ فِي صِيَاغَةِ الْأَسْرَارِ، الدَّفَاتِرَ الْوَصْفِيَّةَ الْمَكْتُومَةَ لِتَشْرِيحِ حَقِيقَةِ (أُمِّ الصِّبْيَانِ وَالْجِنِّ الرَّاعِي)، وَكَيْفَ تَسْرِي ذَبْذَبَاتُهُمْ فِي عُرُوقِ الْأَبْدَانِ، لِتَكُونَ الْمَعَالِمُ وَاضِحَةً كَالشَّمْسِ أَمَامَ بَصَائِرِكُمْ.ماهية أم الصبيان والجن الراعي في التصنيف اللاهوتي
يَا بُنَيَّ، اعْلَمْ أَنَّ (أُمَّ الصِّبْيَانِ) لَيْسَتْ اسْماً عَامّاً لِكُلِّ جِنِّيَّةٍ، بَلْ هِيَ (قَرِينَةٌ رَحِمِيَّةٌ خَبِيثَةٌ مِنْ عَشَائِرِ الْجَانِّ الْأَرْضِيِّ الثَّقِيلِ) [🌱]. تَتَمَيَّزُ طَاقَتُهَا بِأَنَّهَا كَبْرِيتِيَّةٌ سَوْدَاءُ، وَهِيَ لَا تَسْكُنُ خَارِجَ جَسَدِ الْمَرْأَةِ، بَلْ تَرْتَبِطُ بِـ (الْجَسَدِ الْأَثِيرِيِّ السُّفْلِيِّ) لِلْأُنْثَى مُنْذُ صِغَرِهَا أَوْ تَنْفُذُ إِلَيْهَا بِسَبَبِ عَيْنٍ حَاسِدَةٍ خَرَقَتِ الْهَالَةَ. أَمَّا (الْجِنُّ الرَّاعِي)، فَهُوَ الْعَارِضُ الذَّكَرُ الْمُكَلَّفُ مِنْ سَحَرَةِ الْإِنْسِ بِرَعْيِ هَذَا الرَّصْدِ وَتَجْدِيدِهِ؛ حَيْثُ يَعْمَلُ كَحَارِسٍ لِعُقَدِ الْعُقْمِ، وَيَطُوفُ فِي فِضَاءِ الْبَيْتِ لِيَمْنَعَ حُصُولَ الِاتِّصَالِ الشَّرْعِيِّ الطَّاهِرِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِمَا يَبُثُّهُ مِنَ الضِّيقِ وَالنُّفُورِ.
آلية دخول الأرحام والسيطرة على النطفة والجنين
إِنَّ السُّؤَالَ الْأَكْبَرَ الَّذِي يَحْتَارُ فِيهِ الرُّقَاةُ: كَيْفَ تَنْفُذُ أُمُّ الصِّبْيَانِ إِلَى جَوْفِ الْأَرْحَامِ؟ الْحَقِيقَةُ الْهَنْدَسِيَّةُ الْبَاطِنِيَّةُ أَنَّ هَذَا الْعَارِضَ لَا يَقْتَحِمُ الْأَعْضَاءَ مَادِّيّاً، بَلْ يَسْتَهْدِفُ (لَطِيفَةَ الْقَالَبِ الْأَثِيرِيِّ السُّفْلِيِّ) الْقَرِيبَةَ مِنْ قَفْلِ السُّرَّةِ. عِنْدَمَا تَكُونُ هَالَةُ الْمَرْأَةِ مَخْرُوقَةً بِسَبَبِ حَسَدٍ تَرَاكُمِيٍّ قَدِيمٍ، تَنْفُذُ أُمُّ الصِّبْيَانِ لِتَصْنَعَ حِصْناً طَاقِيًّا كَثِيفاً يُحِيطُ بِالْمَبَايِضِ وَشَرَايِينِ الرَّحِمِ، وَتَتَسَلَّطُ عَلَى النُّطْفَةِ وَالْجَنِينِ عَبْرَ ثَلَاثِ مَرَاحِلَ صَارِمَةٍ لَا رَابِعَ لَهَا:
- مَرْحَلَةُ قَفْلِ الْمَبَايِضِ وَمَنِعِ التَّلْقِيحِ: تَقُومُ أُمُّ الصِّبْيَانِ بِبَثِّ ذَبْذَبَاتٍ بَارِدَةٍ كَالثَّلْجِ فِي الْأَرْحَامِ، مِمَّا يُحْدِثُ تَبَدُّلاً فِي طَاقَةِ الْمَبَايِضِ (مَا يُسَمِّيهِ طِبُّ الْبَشَرِ بِالْخُمُولِ أَوِ التَّكَيُّسِ)، فَتَفْسَدُ النُّطْفَةُ قَبْلَ الِاسْتِقْرَارِ.
- مَرْحَلَةُ التَّضْيِيقِ الْأَثِيرِيِّ وَخَنْقِ الْجَنِينِ: إِذَا حَدَثَ الْحَمْلُ بِإِذْنِ اللهِ رَغْمَ الرَّصْدِ، تَعْمَدُ أُمُّ الصِّبْيَانِ إِلَى تَضْيِيقِ الْغِلَافِ الطَّاقِيِّ الْمُحِيطِ بِالْجَنِينِ فِى الشَّهْرِ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ، فَتَقْطَعُ عَنْهُ مَادَّةَ الْحَيَاةِ الْأَثِيرِيَّةِ السَّارِيَةِ مِنَ الْأُمِّ، فَيَمُوتُ الْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا فَجْأَةً.
- مَرْحَلَةُ رَكْضِ الْعُرُوقِ وَالْإِسْقَاطِ دَماً: بَعْدَ مَوْتِ الْجَنِينِ أَوْ لِإِحْدَاثِ الْإِسْقَاطِ الْفُجَائِيِّ، يَقُومُ الْجِنُّ الرَّاعِي بِرَكْضِ شِرْيَانِ الرَّحِمِ بِقُوَّةٍ (رَكْضَةُ الشَّيْطَانِ لِلْعِرْقِ)، فَيَحْدُثُ النَّزِيفُ الْحَادُّ وَالِاسْتِحَاضَةُ الَّتِي تَقْذِفُ بِالْأَجِنَّةِ خَارِجَ الْبَدَنِ صَاغِرَةً.
جدول التشريح الوصفي لأرصاد أُمِّ الصِّبْيَانِ وَالْجِنِّ الرَّاعِي
لِتَقْنِينِ هَذَا الْعِلْمِ التَّشْرِيحِيِّ، وَجَعْلِهِ خَارِطَةً يَسِيرَةً يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا طُلَّابُ الْأَكَادِيمِيَّةِ لِفَهْمِ مَسَارِ الْأَذَى، نَضَعُ هَذَا الْجَدْوَلَ الْقِيَاسِيَّ الَّذِي يُفَصِّلُ نَوْعَ الرَّصْدِ، آلِيَّةَ عَمَلِهِ، وَمَا يُحْدِثُهُ فِي الْقَالَبِ النَّفْسِيِّ وَالْجَسَدِيِّ لِلْمُصَابَةِ:
اسْمُ الْعَارِضِ الْفَلَكِيِّ مَرْكَزُ التَّحَصُّنِ فِي الْهَيْكَلِ آلِيَّةُ السَّيْطَرَةِ وَالتَّعْطِيلِ الْأَثَرُ النَّفْسِيُّ وَالْمَعَاشِيُّ أُمُّ الصِّبْيَانِ (الْقَرِينَةُ) لَطِيفَةُ الْقَالَبِ (أَسْفَلُ السُّرَّةِ) بَثُّ شُحْنَاتٍ بَارِدَةٍ لِخَنْقِ الْأَجِنَّةِ كَوَابِيسُ الْعَجَائِزِ، ضِيقُ الصَّدْرِ الْجِنُّ الرَّاعِي (الْحَارِسُ) فِضَاءُ الْمَنْزِلِ وَالْأَكْتَافُ رَكْضُ الْعُرُوقِ وَإِحْدَاثِ النَّزِيفِ نُفُورٌ زَوْجِيٌّ حَادٌّ، خَلَافَاتٌ تِجَارِيَّةٌ رَصْدُ الْعَيْنِ الْمُصَاحِبُ جِدَارُ الْهَالَةِ الْخَارِجِيِّ صِنَاعَةُ خُرُوقٍ طَاقِيَّةٍ لِتَسَلُّلِ الْأَذَى خَمُولٌ، تَثَاؤُبٌ دَائِمٌ عِنْدَ الصَّلَاةِ (سَرُّهُ الْبَاطِنِيُّ: الْمُعَالِجُ الْمَأْذُونُ لَا يَبْدَأُ بِدَكِّ أُمِّ الصِّبْيَانِ فَوْراً، بَلْ يَعْمَدُ أَوَّلًا إِلَى إِحْرَاقِ (الْجِنِّ الرَّاعِي) لِقَطْعِ الْحِرَاسَةِ، ثُمَّ يَقُومُ بِرَتْقِ خُرُوقِ الْهَالَةِ لِمَنْعِ التَّجْدِيدِ، وَأَخِيراً يَفْجُرُ عُقْدَةَ الرَّحِمِ الْأُمِّ لِيَعُودَ الْوِعَاءُ طَاهِراً قَابِلاً لِلْحَمْلِ بِإِذْنِ اللهِ مَالِكِ الْمُلْكِ).”**
التوجيه المنهجي لحماية الأرحام ومنع تسلط الأرصاد القمرية
يَا بُنَيَّ، إِنَّ التَّابِعَةَ تَرْتَبِطُ ارْتِبَاطاً فَلَكِيّاً بِـ (الْمَنَازِلِ الْقَمَرِيَّةِ)؛ حَيْثُ تَقْوَى طَاقَتُهَا الْكَبْرِيتِيَّةُ كُلَّمَا تَمَّ الشَّهْرُ وَأَشْرَقَ الْبَدْرُ. لِذَلِكَ، وَجَبَ عَلَى الرَّاقِي الْمُحْتَرِفِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ التَّحْصِينَ الْوَصْفِيَّ الدَّائِمَ لِلْمَرْأَةِ بَعْدَ الْعِلَاجِ هُوَ صِمَامُ الْأَمَانِ.
إِنَّ إِغْلَاقَ مَنَافِذِ الرَّحِمِ يَعْتَمِدُ عَلَى رَبْطِ الْأَقْفَالِ السَّبْعَةِ بِالْآيَاتِ السَّبْعِ الْمُحْكَمَاتِ، مَعَ الِالْتِزَامِ الدَّائِمِ بِتَطْهِيرِ أَبْهَرِ الْمَكَانِ بِالْبُخُورِ الطَّيِّبِ (كَاللِّبَانِ الذَّكَرِ وَالْمَصْطَكَى) رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ قَمَرِيٍّ لِطَرْدِ الْجِنِّ الرَّاعِي، فَمَتَى كَانَ فِضَاءُ الْبَيْتِ مُعَطَّراً بِأَنْوَارِ الطَّاعَةِ وَمَحْمِيّاً بِسَنَدِ الْإِذْنِ الصَّادِقِ، انْقَمَعَتْ أُمُّ الصِّبْيَانِ تِلْقَائِيّاً وَتَلَاشَى كَيْدُهَا وَصَارَتِ الْأَرْحَامُ حُصُوناً مَنِيعَةً لَا تُقْرَبُ، فَاكْتُمْ سِرَّ فِقْهِكَ، وَاحْفَظِ الْمِيثَاقَ يَسْرِ الْمَدَدُ فِي قَلَمِكَ وَنَفْثِكَ.”
Leave A Comment