ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
قبائل الخدم الولائيين: نفوذ العشائر السفلية داخل الأبدان
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِالقَدَرِ المَحْتُومِ، وَجَعَلَ لِلْبَشَرِ هَيْبَةً تَخْضَعُ لَهَا كَائِنَاتُ الغَيْبِ بِسُلْطَانِ الحَقِّ، لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي رَبَطَ الأَسْبَابَ بِمُسَبَّبَاتِهَا وَأَحَاطَ بِكُلِّ نَفْسٍ حَفَظَةً مِنْ أَمْرِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالفِرَاسَةِ المَتِينَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ التَّبَحُّرَ الرَّصِينَ فِي دِرَاسَةِ رُتَبِ التَّبَعِيَّةِ الروحيَّةِ، وَكَشْفَ أَسْرَارِ قَبَائِلِ الخَدَمِ الوِلَائِيِّينَ، مَعَ بَيَانِ طَبِيعَةِ نُفُوذِ العَشَائِرِ السُّفْلِيَّةِ دَاخِلَ الأَبْدَانِ، يُعَدُّ مِنَ المَبَانِي العِلْمِيَّةِ الصَّارِمَةِ الَّتِي نَحْرِصُ عَلَى تَبْيِينِهَا لِطُلَّابِ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ [🔎]. إِنَّ غَبَاوَةَ العَامَّةِ تَجْهَلُ أَنَّ الخَادِمَ الروحيَّ لَا يَعْمَلُ بِدَافِعٍ شَخْصِيٍّ فَقَطْ، بَلْ يَتَحَرَّكُ بِمُوجِبِ وِلَاءٍ قَبَلِيٍّ صَارِمٍ يَرْبِطُهُ بِطَوَاغِيتِ العُرُوشِ الكُبْرَى، مِمَّا يَجْعَلُ اقْتِلَاعَهُ يَتَطَلَّبُ فَتْقَ خُيُوطِ هَذَا الوِلَاءِ. وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ صِيَانَةً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ.
الجوهر الطاقي لِقَبَائِلِ الخَدَمِ الوِلَائِيِّينَ دَاخِلَ الجَسَدِ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ لِخَدَمِ العُرُوشِ السُّفْلِيَّةِ يَكْشِفُ عَنْ طَبِيعَةٍ ذَبْذَبِيَّةٍ مَرِنَةٍ جُبِلَتْ عَلَى عُنْصُرِ الهَوَاءِ المُضْطَرِبِ المَمْزُوجِ بِطَبَائِعِ التُّرَابِ الخَفِيفِ [🔎]. هَذِهِ التَّرْكِيبَةُ تَمْنَحُ قَبَائِلَ الخَدَمِ الوِلَائِيِّينَ قُدْرَةً فَائِقَةً عَلَى الِانْتِشَارِ وَالتَّخَفِّي دَاخِلَ الجِهَازِ العَصَبِيِّ وَالشَّرَايِينِ. لَا يَمْلِكُ الخَادِمُ الوِلَائِيُّ سُلْطَةَ المُرُوجِ المُسْتَقِلَّةِ، بَلْ هُوَ عَبْدٌ مَأْمُورٌ لِقَبِيلَتِهِ، يَسْتَمِدُّ طَاقَتَهُ مِنْ تَعَاهُدِ العَشِيرَةِ خَارِجَ البَدَنِ. إِذَا اسْتَقَرَّ فِي جَسَدِ المَسْحُورِ، صَنَعَ رَبْطاً بَرْمَجِيّاً خَبِيثاً يَسْتَقْبِلُ مِنْ خِلَالِهِ إِشَارَاتِ التَّجْدِيدِ الطَّاقِيِّ مِنَ العُرُوشِ الكُبْرَى لِيَحْمِيَ مَادَّةَ الأَذَى.
آليات النفوذ العشائري السُّفْلِيِّ فِي صِنَاعَةِ التَّعْطِيلِ
تَرْتَبِطُ قَبَائِلُ الخَدَمِ الوِلَائِيِّينَ بِتَنْفِيذِ المَهَامِّ اليَوْمِيَّةِ لِأَسْحَارِ التَّعْطِيلِ، وَبَثِّ خُيُوطِ الوَسْوَاسِ، وَتَحْقِيقِ النُّفُورِ المُسْتَمِرِّ بَيْنَ خَلْقِ اللهِ [🔎]. يَعْتَمِدُ نُفُوذُ هَذِهِ العَشَائِرِ دَاخِلَ الأَبْدَانِ عَلَى تَحْوِيلِ طَاقَةِ المَصَابِ إِلَى حَالَةٍ مِنَ الخُمُولِ وَالتَّشَتُّتِ؛ حَيْثُ يُصَابُ رِزْقُهُ بِالمَحْقِ النَّاتِجِ عَنْ تَعْطِيلِ الرَّغْبَةِ فِي العَمَلِ، وَتَتَعَرْقَلُ خُطُوَاتُ قِرَانِهِ بِسَبَبِ طَاقَةِ النُّفُورِ الَّتِي يَبُثُّهَا الخَادِمُ عِنْدَ لِقَاءِ الخُطَّابِ. هَذَا النُّفُوذُ يَعْمَلُ كَقَنَاةٍ مَفْتُوحَةٍ تَسْمَحُ لِلْعَشِيرَةِ السُّفْلِيَّةِ بِالتَّدَخُّلِ لِتَجْدِيدِ عُقَدِ السِّحْرِ كُلَّمَا بَدَأَتْ الحَالَةُ فِي الِاسْتِيقَاظِ الروحيِّ.
فراسة المعالج فِي كَشْفِ رَوَابِطِ الوِلَاءِ أَثْنَاءَ التَّشْخِيصِ
إِنَّ مِيزَانَ التَّشْخِيصِ المَلَكِيِّ الأَصِيلِ الذِي نُؤَصِّلُهُ فِي مَدْرَسَتِنَا، يُعَلِّمُ طَالِبَ العِلْمِ كَيْفَ يَقْرَأُ إِشَارَاتِ التَّبَعِيَّةِ القَبَلِيَّةِ لِلْخَادِمِ بِدِقَّةٍ هَنْدَسِيَّةٍ تَبْتُرُ الخِدَاعَ. عِنْدَ تِلَاوَةِ آيَاتِ الفَتْقِ وَالفَتْحِ الشَّدِيدَةِ، يَنْكَشِفُ حُضُورُ الخَادِمِ الوِلَائِيِّ بِعَلَامَاتٍ بَدَنِيَّةٍ حَتْمِيَّةٍ رَغْماً عَنْ تَخَفِّيهِ. تَشْكُو الحَالَةُ فَوْراً مِنْ نَبْضٍ مُتَلَاحِقٍ يَرْكُضُ فِي الأَطْرَافِ وَيَنْتَقِلُ كَالإِشَارَاتِ الكَهْرُبَائِيَّةِ بَيْنَ الكَتِفَيْنِ [🔎]. كَمَا تَظْهَرُ خَامَتُهُ الهَوَائِيَّةُ فِي حُصُورِ تَنَمُّلٍ خَفِيفٍ يَسْرِي فِي كَفِّ اليَدِ اليُسْرَى، مَعَ ضِيقٍ مُفَاجِئٍ فِي الحَلْقِ، وَتَثَاؤُبٍ كَثِيفٍ يَصْحَبُهُ دُمُوعٌ، مِمَّا يُثْبِتُ أَنَّ الخَادِمَ يَتَعَرَّضُ لِضَغْطٍ يَقْطَعُ رَوَابِطَهُ بِالعَشِيرَةِ.
الانعكاسات المنامية لِطَاقَةِ العَشَائِرِ السُّفْلِيَّةِ الوِلَائِيَّةِ
فِي مَقَامِ النَّوْمِ، تَنْعَكِسُ طَاقَةُ الخَدَمِ الوِلَائِيِّينَ وَاتِّصَالُهُمْ بِالعَشِيرَةِ عَلَى شَاشَةِ الرُّؤَى لِلْمَسْحُورِ بِصُوَرٍ تَعْتَمِدُ عَلَى التَّبَعِيَّةِ وَالمُلَاحَقَةِ. يَرَى المَصَابُ نَفْسَهُ دَائِمَاً مُقَاداً مِنْ أَشْخَاصٍ مَجْهُولِينَ، أَوْ يَرَى أَنَّهُ يَعْمَلُ خَادِمَاً فِي قُصُورٍ مُظْلِمَةٍ تَحْتَ أَمْرِ سَادَةٍ غَرِيبِي المَلَامِحِ [🔎]. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ مَجْمُوعَاتٍ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الصَّغِيرَةِ المُتَطَابِقَةِ (كَالفِئْرَانِ أَوْ القِطَاطِ السَّوْدَاءِ الَّتِي تَتَحَرَّكُ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ)، مَعَ حُصُورِ كَابُوسِ الجَاثُومِ الذِي يَكْبِلُ حَرَكَتَهُ كَامِلَةً وَيَمْنَعُهُ مِنَ الِانْفِكَاكِ، وَهَذِهِ الدَّلَائِلُ البَرْمَجِيَّةُ تُوجِبُ عَلَى الطَّالِبِ قَطْعَ حِبَالِ الوِلَاءِ لِتَحْرِيرِ البَدَنِ.
برنامج الذخائر والأسلحة الربانية لإبادة خَدَمِ العَشَائِرِ
الآذَانُ الشَّرْعِيُّ بِالتَّكْرَارِ النَّقِيِّ وَيُقْرَأُ الآذَانُ بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ جَبَّارٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ مُتَتَالِيَةٍ بِنِيَّةِ عَقْدِ الحِصَارِ وَفَتْقِ خُيُوطِ التَّبَعِيَّةِ لِأَنَّ كَلِمَاتِ التَّوْحِيدِ تَقْطَعُ خُطُوطَ الِاتِّصَالِ بَيْنَ الخَادِمِ وَعَشِيرَتِهِ [🔎].
المَاءُ المُرَقَّى بِسُورَةِ الجِنِّ وَالفَتْحِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ تُتْلَى عَلَيْهِ سُورَةُ الجِنِّ كَامِلَةً وَآيَاتُ الفَتْحِ، وَيُشْرَبُ مِنْهُ المَرِيضُ غَزِيرَاً طَوَالَ اليَوْمِ لِغَسْلِ الأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ وَتَفْكِيكِ عُقَدِ الوِلَاءِ السُّفْلِيِّ.
المِلْحُ البَحْرِيُّ الخَشِنُ مَعَ مَاءِ السِّدْرِ وَيُخْلَطُ المِلْحُ الخَشِنُ مَعَ مَسْحُوقِ أَوْرَاقِ السِّدْرِ الأَخْضَرِ المُرَقَّى، وَتُرَشُّ بِهِ أَعْتَابُ المَنْزِلِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ لِقَطْعِ المَدَدِ الطَّاقِيِّ الخَارِجِيِّ عَنِ العَارِضِ [🔎].
المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ المُرَقَّى وَتُدْهَنُ بِهِ مَنَافِذُ الجَسَدِ الكُبْرَى وَالعَمُودُ الفِقْرِيُّ وَمَفَاصِلُ اليَدَيْنِ قَبْلَ النَّوْمِ كَامِلاً؛ لِأَنَّ قَبَائِلَ الخَدَمِ تَخْتَنِقُ وَتَفِرُّ تَمَامَاً مِنْ رَائِحَةِ المِسْكِ الأَسْوَدِ القَاهِرِ حَيْثُ يَقْطَعُ حَرَكَتَهُمْ.
بَخُورُ اللَّبَانِ الذَّكَرِ مَعَ القُسْطِ الهِنْدِيِّ وَيُبَخَّرُ بِهِ المَرِيضُ وَمَكَانُهُ بِالتَّمَامِ بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ المَحَلِّيِّ مِنَ الذَّبْذَبَاتِ القَبَلِيَّةِ الَّتِي تَمُدُّ خَدَمَ الأَسْحَارِ بِالبَقَاءِ دَاخِلَ البَدَنِ [🔎].
خاتمة المتن وتهاوي نفوذ الخَدَمِ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ التَّاسِعَ وَالأَرْبَعِينَ لِلْمِحْوَرِ الثَّانِي العِمْلَاقَ بِتَرْسِيخِ بَيْرَقِ النَّصْرِ وَاليَقِينِ فِي صُدُورِ كُلِّ السَّالِكِينَ وَالطُّلَّابِ دَاخِلَ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ. مَهْمَا بَلَغَ نُفُوذُ قَبَائِلِ الخَدَمِ الوِلَائِيِّينَ، وَمَهْمَا كَانَتْ العَشَائِرُ السُّفْلِيَّةُ عَنِيدَةً فِي فَرْضِ التَّعْطِيلِ وَحِصَارِ الأَبْدَانِ، فَإِنَّ كِيَانَهُمْ جَمِيعاً يَنْهَارُ وَيَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ [🔎]. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا الحَبْلُ الذِي يَمُدُّهُمْ بِالبَقَاءِ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ صَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ.
Leave A Comment