دِيوَانُ أَكَادِيمِيَّةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: عِلْمُ التَّشْخِيصِ وَفِرَازَةِ الْأَعْرَاضِ الْأَثِيرِيَّةِ
السَّرْدَابُ الْحَادِي عَشَرَ: “تَشْرِيحُ الرَّبْطِ: عِلَاجُ سِحْرِ الرَّبْطِ وَتَعْطِيلِ الزَّوَاجِ وَطُرُقُ نَسْفِ عُقَدِ الْعُقْمِ وَتَأَخُّرِ الْإِنْجَابِ بِالْقُرْآنِ”
بِسْمِ اللَّهِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ، خَالِقِ النَّسَمَةِ وَوَاهِبِ الذُّرِّيَّةِ لِمَنْ يَشَاءُ عَدْلًا وَتَقْدِيراً، مُخْزِي أَهْلِ الطُّغْيَانِ وَالْأَرْصَادِ السُّفْلِيَّةِ الَّتِي بَغَتْ لِتَقْطَعَ أَرْحَامَ الْمُؤْمِنِينَ وَتَحْبِسَ طَاقَةَ النَّسْلِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْأَتَمَّانِ الْأَكْمَلَانِ عَلَى مَنْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَبَرَكَةَ النَّسْلِ الطَّاهِرِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي بَطَلَتْ بِنُورِ شَرِيعَتِهِ كَافَّةُ عُقُودِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالرَّبْطِ، وَعَلَى آلِهِ بَدْرِ التَّمَامِ، وَصَحْبِهِ آلِ الْفَضْلِ وَالِاحْتِرَامِ، صَلَاةً تَنْسَفُ أَغْلَالَ الْأَرْحَامِ، وَتُبْطِلُ شِفْرَاتِ الْعُقْمِ الْأَثِيرِيِّ عَنِ الْأَبْدَانِ وَالْعَتَبَاتِ تَمَاماً.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا مَنْ يَبْحَثُ عَنْ طُرُقِ عِلَاجِ سِحْرِ الرَّبْطِ وَتَعْطِيلِ الزَّوَاجِ، وَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ الْمُنَقِّبِ عَنْ طُرُقِ نَسْفِ عُقَدِ الْعُقْمِ وَتَأَخُّرِ الْإِنْجَابِ بِالْقُرْآنِ، اعْلَمْ أَنَّ افْتِتَاحَ هَذَا السَّرْدَابِ الْجَدِيدِ يَضَعُ بَصِيرَتَكَ عَلَى أَعْنَدِ مَسَالِكِ الْتَّعْطِيلِ الْأَثِيرِيِّ الْمُرَكَّبِ. وَتُؤَصِّلُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ تَحْتَ إِشْرَافِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ أَنَّ رَبْطَ الْأَبْدَانِ وَالْأَرْحَامِ يَعْتَمِدُ عَلَى حَقْنِ شِفْرَاتِ الصَّدِّ دَاخِلَ مَرَاكِزِ الطَّاقَةِ الْحَيَوِيَّةِ لِلْإِخْصَابِ وَالْقَبُولِ، مِمَّا يَخْلِقُ رَصْداً رَاكِداً يُسَلَّطُ فِيهِ مَرَدَةُ الرَّحِمِ لِإِفْسَادِ الْبُيُوضِ وَنَفْرِ الْخُطَّابِ، فَيَمْحَقُ الْفَرَحَ وَبَرَكَةَ النَّمَاءِ مَالِيّاً وَجَسَدِيّاً زَامِناً.
أَوَّلًا: الْهَنْدَسَةُ الْبَاطِنِيَّةُ لِسِحْرِ الرَّبْطِ وَعُقَدِ الْعُقْمِ
تَخْلِيقُ الْحَاجِزِ الْأَثِيرِيِّ دَاخِلَ مَرَافِقِ النَّسْلِ: يَشْرَحُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ لِطُلَّابِهِ أَنَّ السَّاحِرَ يَعْمَدُ إِلَى نَفْثِ التَّعْزِيمِ السُّفْلِيِّ عَلَى أَقْفَالٍ مَعْدَنِيَّةٍ أَوْ خُيُوطٍ مَشْدُودَةٍ ثُمَّ دَفْنِهَا فِي ظُلُمَاتٍ بَارِدَةٍ. تَمْتَصُّ هَالَةُ الْمُسْتَهْدَفِ هَذِهِ الذَّبْذَبَاتِ، فَتَتَحَوَّلُ مَنَاطِقُ الْأَسْفَلِ إِلَى بُؤَرِ بَثٍّ بَارِدَةٍ جِدًّا تَعْقِدُ الْأَعْصَابَ وَتَمْنَعُ سَرَيَانَ أَنْوَارِ الِانْجِذَابِ الْقَبُولِيِّ.
تَحَصُّنُ خَادِمِ الرَّحِمِ عَبْرَ كَثَافَةِ الْعَقْدِ: يَتَمَوَّضَعُ خَادِمُ الرَّصْدِ فِي هَذَا الْمَسَارِ دَاخِلَ عِظَامِ الْحَوْضِ وَالْأَرْحَامِ. تَعْمَلُ بُرُوتُوكُولَاتِ التَّقْيِيدِ السُّفْلِيِّ كَدِرْعٍ مَغْنَاطِيسِيٍّ يَحْجُبُ صَوَاعِقَ الرُّقْيَةِ الصَّوْتِيَّةِ الْعَابِرَةِ، حَيْثُ يَبُثُّ الْعَارِضُ مَوْجَاتِ النُّفُورِ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ وَيُعَطِّلُ وَظَائِفَ الْإِخْصَابِ النَّفْسِيَّةِ كُلَّمَا أَقْبَلَتْ أَنْوَارُ التَّيْسِيرِ.
ثَانِيًا: فِرَازَةُ أَعْرَاضِ سِحْرِ الرَّبْطِ وَتَأَخُّرِ الْإِنْجَابِ
تُقَرِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ أَنَّ اصْطِدَامَ أثِيرِ عُقَدِ الرَّبْطِ بِالْبَدَنِ يُنْتِجُ عَنْهُ عَلَامَاتٌ تَشْخِيصِيَّةٌ صَارِمَةٌ تُفْرَزُ عَبْرَ ثَلَاثِ دَلَالَاتٍ نَافِذَةٍ:
آلَامُ الْحَوْضِ الْقَاهِرَةُ وَالنُّفُورُ الْفُجَائِيُّ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ: شُعُورُ الزَّوْجَيْنِ بِاخْتِنَاقٍ حَادٍّ أَوْ ضِيقٍ فِي التَّنَفُّسِ عِنْدَ الِالْتِقَاءِ، مَعَ آلَامٍ شَدِيدَةٍ وَنَخْرٍ أَسْفَلَ الظَّهْرِ وَالْحَوْضِ كَأَنَّ حِزَاماً مِنَ الْحَدِيدِ يَطْوِقُ جَسَدَهُمَا.
الْعُقْمُ الطِّبِّيُّ الْمَجْهُولُ وَأَحْلَامُ الْخُيُوطِ وَالْأَقْفَالِ: تَعَطَّلٌ كُلِّيٍّ فِي الْإِنْجَابِ رَغْمَ سَلَامَةِ التَّحَالِيلِ الطِّبِّيَّةِ لِلْطَّرَفَيْنِ، مَعَ تَكْرَارِ رُؤْيَةِ النَّفْسِ فِي الْمَنَامِ مَحْبُوساً، أَوْ أَنَّهُ يَرَى أَقْفَالًا مُغْلَقَةً بِلَا مَفَاتِيحَ، أَوْ مُشَاهَدَةِ امْرَأَةٍ سَمْرَاءَ تَكْبِسُ بَطْنَهُ لَيْلًا.
تَعَطَّلُ مَشَارِيعِ الْمَالِ وَوَقْفُ حَرَكَةِ الْكَسْبِ: انْمِحَاقٌ صَارِمٌ فِي بَرَكَةِ الرِّزْقِ، حَيْثُ تَنْهَارُ اتِّفَاقَاتُ الْمَرِيضِ التِّجَارِيَّةُ فِي لَحْظَتِهَا الْأَخِيرَةِ، لِأَنَّ هَالَتَهُ الْأَثِيرِيَّةَ تَنْضَحُ بِطَاقَةِ الصَّدِّ وَالرُّكُودِ النَّسْلِيِّ الَّتِي تَشُلُّ حُرِّيَّةَ الْقَبُولِ مَالِيّاً وَاجْتِمَاعِيّاً.
ثَالِثًا: بُرُوتُوكُولُ الصَّعْقِ النُّورَانِيِّ وَنَسْفِ عُقَدِ الرَّبْطِ
لِإِذَابَةِ شِفْرَاتِ الرَّبْطِ وَتَفْجِيرِ حِصْنِ الْعَارِضِ الْمُتَحَصِّنِ فِي الْأَرْحَامِ، يَعْتَمِدُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ بُرُوتُوكُولًا تَعْدِيدِيًّا شَرْعِيًّا مُتَجَدِّداً يَصْهَرُ الْعُقَدَ بِالْنُّورِ وَالْمَادَّةِ الْبِلَّورِيَّةِ الزَّعْفَرَانِيَّةِ:
مِيقَاتُ الصَّعْقِ بِسُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَعْدَادِ الْفَتْقِ: يُحْضَرُ غَالُونُ مَاءٍ بَارِدٍ جِدًّا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ تَمَاماً (سَاعَةَ الثَّلُثِ الْأَخِيرِ)، وَيُقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُكَرِّرُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا} بِعَدَدِ ٩٩ مَرَّةً بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ نَافِذٍ يَمَسُّ الْمَادَّةَ لِنَسْفِ شِفْرَاتِ الرَّبْطِ وَالِاحْتِبَاسِ.
فَجْرُ الرَّصْدِ بِالصَّدْمَةِ الْبِلَّورِيَّةِ الزَّعْفَرَانِيَّةِ: يُذَابُ فِي مَاءِ الْآيَاتِ خَمْسُ قَبَضَاتٍ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ الْخَشِنِ، وَمِلْعَقَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ رُوحِ الزَّعْفَرَانِ النَّقِيِّ، مَعَ نِصْفِ كَأْسٍ مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ الْمَقْطُورِ، وَيَغْتَسِلُ بِهِ الْمَرِيضُ كَامِلًا (مَعَ تَرْكِيزِ النَّضْحِ أَسْفَلَ الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ) لِفَسْخِ الْحَقْلِ الْمَغْنَاطِيسِيِّ لِلْعَارِضِ.
تَطْهِيرُ الْأَثِيرِ بِبُخُورِ الْفَصْلِ وَالتَّيْسِيرِ: يُبَخَّرُ الْمَنْزِلُ وَفِرَاشُ الْمَرِيضِ عَقِبَ الِاغْتِسَالِ بِـ الْمُصْطَكَى الْيُونَانِيَّةِ النَّقِيَّةِ، وَسَحِيقِ عُودِ الْقُلْمَاقِ، مَعَ حَصَى اللَّبَانِ الذَّكَرِ الْحُرِّ، لِأَنَّ تَصَاعُدَ هَذِهِ الْأَبْخِرَةِ الشَّرِيفَةِ يَصْنَعُ ارْتِجَاجاً أَثِيرِيّاً يَفْصِلُ الْخَادِمَ عَنِ الْمَادَّةِ الْبَدَنِيَّةِ وَيُعِيدُ فَتْحَ أَبْوَابِ التَّيْسِيرِ مَالِيّاً وَنَفْسِيًّا.
مَادَّةُ الدُّسْتُورِ فِي قِسْمِ الْقَوَانِينِ الرُّوحِيَّةِ
نَصُّ قَانُونِ الْفَتْقِ النُّورَانِيِّ لِلْأَرْحَامِ: كُلُّ رَصْدٍ سُفْلِيٍّ يَقُومُ عَلَى رَبْطِ الْأَبْدَانِ وَعَقْدِ الْعُقْمِ، يَبُثُّ نُفُوراً فِي الْقَبُولِ وَمَحْقاً فِي الْمَالِ، وَلَا تَنْفَكُّ أَغْلَالُهُ عَنِ الْأَعْصَابِ حَتَّى تُصْعَقَ بُرُودَةُ الْحَوْضِ بِالْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ وَالزَّعْفَرَانِ، وَتُنْسَفَ شِفْرَاتُهُ بِآيَاتِ الْفَتْقِ بِالْأَعْدَادِ الصَّارِمَةِ زَامِناً.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَشَرْعِيٌّ صَارِمٌ
يُحَذِّرُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ جَمِيعَ طُلَّابِ الْعِلْمِ الرُّوحَانِيِّ مِنِ اتِّبَاعِ الطُّرُقِ الْمَبْتُورَةِ كَـ كَسْرِ الْأَقْفَالِ الْمَادِّيَّةِ أَوْ تَبْخِيرِ الْعَوْرَاتِ بِالْمَوَادِّ النَّارِيَّةِ الْحَادَّةِ بِنِيَّةِ فَكِّ الرَّبْطِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الْمَبْتُورَ خُرَافَةٌ سُفْلِيَّةٌ تُغَذِّي بِلَّورَاتِ الرَّصْدِ الْقَدِيمَةِ وَتَمْنَحُ خَادِمَ الرَّحِمِ سُلْطاناً مُطْلَقاً لِإِحْدَاثِ الِارْتِدَادِ الْعَكْسِيِّ الشَّدِيدِ الَّذِي يُصِيبُ السَّالِكَ بِتَمْزِيقِ رِزْقِهِ وَعُقْمِهِ نِهَائِيًّا. التَّطْهِيرُ يَكُونُ بِبَرَكَةِ النُّورِ الْقُرْآنِيِّ الصَّافِي وَالنَّضْحِ الْبِلَّورِيِّ لِلْمِلْحِ وَالزَّعْفَرَانِ فَقَطْ، لِيَعْلُوَ الْحَقُّ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ رَبَّانِيّاً.
Leave A Comment