ديوان الخواتم والذخائر الروحانية: علم التسكين والربط بالأحجار
⚜️ السرادق الأول: التشريح الأثيري لـخاتم القبول وتأثيره على الأرزاق ونفي الكساد
بِسْمِ اللهِ الرَّزَّاقِ الْفَتَّاحِ، بَاسِطِ الْأَرْزَاقِ لِلْعِبَادِ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانِ الشَّرِيفِ، مُصَوِّرِ الْجَوَاهِرِ فِي بَاطِنِ الْأَرْضِ لِتَكُونَ ذَخَائِرَ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سِرِّ الْوُجُودِ وَصَاحِبِ الْفَتْحِ الْأَعْظَمِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
أَبْنَائِي وَبَنَاتِي، وَكُلَّ سَالِكٍ يَبْحَثُ عَنْ نَفْيِ الْكَسَادِ وَفَتْحِ مَغَالِيقِ الْمَعَاشِ بِ(سِرِّ الْبَصِيرَةِ)..
اسْتَمِعُوا اللَّيْلَةَ بِإِذْنٍ مَأْذُونٍ وَمَدَدٍ مِنَ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ لِثَلَاثِينَ سَنَةً مِنَ الْخِبْرَةِ فِي صِيَاغَةِ خَزَائِنِ الْأَسْرَارِ، لِتَعْلَمُوا أَنَّ (خَاتَمَ الْقَبُولِ الْأَكْبَرِ وَتَيْسِيرِ الْمَعَاشِ) الْمَصْنُوعَ مِنْ حَجَرِ الْعَقِيقِ الْأَصْفَرِ الشَّرِيفِ لَيْسَ تِلْقَائِراً عَفْوِيًّا، بَلْ هُوَ (مِغْنَاطِيسٌ أَثِيرِيٌّ مُحْكَمٌ) يَقُومُ بِتَبْدِيلِ ذَبْذَبَاتِ الْهَالَةِ الْخَارِجِيَّةِ لِلْحَامِلِ مِنْ رُكُودِ وقفِ الْحَالِ إِلَى أَنْوَارِ الْبَسْطِ وَالْجَذْبِ. إِنَّ السَّاحِرَ أَوْ الْحَاسِدَ إِذَا ضَرَبَ عَتَبَةَ رِزْقِكَ بِالْكَسَادِ، يَتَوَلَّدُ حَوْلَكَ كَلَفٌ أَثِيرِيٌّ يُنَفِّرُ الزَّبَائِنَ وَيَمْنَعُ قَضَاءَ الْحَوَائِجِ؛ أَمَّا هَذَا الْخَاتَمُ النُّورَانِيُّ، فَعِنْدَ ارْتِدَائِهِ، يَعْمَلُ كَجِدَارٍ صَادٍّ يَصْهَرُ التَّعْطِيلَ وَيَبُثُّ الِانْشِرَاحَ فِي قُلُوبِ كُلِّ مَنْ نَظَرَ إِلَيْكَ مِنَ الْخَلْقِ وَالْأُمَرَاءِ.⚜️ السرادق الثاني: ميزان حساب الطالع الفلكي المتوافق مع حجر العقيق الأصفر
إِنَّ حَجَرَ الْعَقِيقِ الْأَصْفَرِ لَا يُوهَبُ لِكُلِّ قَاصِدٍ بِعَشْوَائِيَّةٍ؛ فَمَدْرَسَتُنَا تَقُومُ عَلَى “الْهَنْدَسَةِ الْفَلَكِيَّةِ الْقَاطِعَةِ”. هَذَا الْحَجَرُ النَّفِيسُ يَرْتَبِطُ ارْتِبَاطاً وَثِيقاً بِـ (الطَّوَالِعِ النَّارِيَّةِ وَالْهَوَائِيَّةِ)، وَلَكِنَّهُ يَعْمَلُ كَمُعَادِلٍ لِطَاقَةِ الْكَسَادِ لَدَى جَمِيعِ الْأَبْرَاجِ إِذَا جَرَى حِسَابُ النِّسَبِ الْعَدَدِيَّةِ لِلِاسْمِ بِدِقَّةٍ لِتَثْبِيتِ أَوْتَادِ الْعَمَلِ كَمَا يَلِي:
- قَاعِدَةُ حِسَابِ الِاسْمِ وَالْأُمِّ: تَقُومُ بِجَمْعِ حُرُوفِ اسْمِ طَالِبِ الْخَاتَمِ مَعَ حُرُوفِ اسْمِ أُمِّهِ الشَّرِيفِ بِحِسَابِ الْجُمَلِ الْكَبِيرِ الصَّافِي، ثُمَّ تُسْقِطُ النَّاتِجَ بَعَدَدِ (١٢) لِتَعْرِفَ نَجْمَهُ الْمَخْصُوصَ وَتُبَيِّنَ السَّاعَةَ السَّعِيدَةَ الْمُنَاسِبَةَ لِنَقْشِ طِلْسَمِ الْقَبُولِ.
- تَوَافُقُ الطَّوَالِعِ مَعَ صَفَاءِ الْفَصِّ: إِذَا خَلَصَ الْحِسَابُ إِلَى أَنَّ طَبِيعَةَ الطَّالِبِ تَمِيلُ لِلْبَسْطِ، وَجَبَ انْتِقَاءُ عَقِيقٍ أَصْفَرٍ خَالِصٍ مِنَ الشَّوَائِبِ، لِأَنَّ صَفَاءَ بِلَّوْرَاتِهِ يَعْمَلُ كَمَوْشُورٍ يَجْذَبُ أَمْلَاكَ الطَّاعَةِ الْعَلَوِيَّةِ الْمَأْذُونَةِ بِتَيْسِيرِ الْمَعَاشِ.
- مَنْعُ التَّدَاخُلِ النَّحِسِ: إِذَا جُمِعَ الِاسْمُ فِي سَاعَةٍ مَحْكُومةٍ بِالِانْقِبَاضِ كَسَاعَةِ زُحَلَ، فَلَا يُصْنَعُ الْخَاتَمُ فِيهَا أَبَداً، لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْسِدُ طَاقَةَ الْجَذْبِ وَيَحْوِلُ الصَّفَاءَ إِلَى ثِقَلٍ يَمْنَعُ نَفَاذَ الْمَدَدِ فِي الْكَفِّ.
⚜️ السرادق الثالث: شريعة التطهير الكتماني وتنجيم الحجر تحت أنوار البدر
يَا بُنَيَّ، لَا يُمْكِنُ لِلْقَلَمِ الشَّرِيفِ أَنْ يَنْقُشَ أَسْمَاءَ الْبَسْطِ فَوْقَ الْفَصِّ وَهُوَ مُحَمَّلٌ بِأَكْدَارِ الدُّنْيَا؛ لِذَا وَجَبَ عَبُورُ شَرِيعَةِ “تَبْرِيدِ الْمَعْدَنِ”. تَأْتِي بِإِنَاءٍ زُجَاجِيٍّ طَاهِرٍ فِيهِ مَاءُ مَطَرٍ نَقِيٍّ أَوْ مَاءُ زَمْزَمَ، وَتَضَعُ فِيهِ بِمَقَادِيرِ الصَّقْلِ: ٧ غِرَامَاتٍ مِنَ الْمِلْحِ الصَّخْرِيِّ الْبَحْرِيِّ، وَ٢١ قَطْرَةً مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ الْمَقْطُورِ طَبِيعِيّاً لِتَطْيِيبِ الْأَثِيرِ.
يُغْمَسُ الْخَاتَمُ الْمَصْنُوعُ مِنَ الْفِضَّةِ النَّقِيَّةِ وَالْعَقِيقِ الْأَصْفَرِ دَاخِلَ الْمَاءِ، وَيُرْفَعُ إِلَى سَقْفِ الْخَلْوَتِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ كَمَالِ الْبَدْرِ (١٤ مِنَ الشَّهْرِ الْقَمَرِيِّ)، لِيَبْقَى تَحْتَ أَنْوَارِ السَّمَاءِ لَيْلَةً كَامِلَةً عَرِيّاً عَنِ الْحِجَابِ الْبَشَرِيِّ. وَفِي الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، تُخْرِجُ الْخَاتَمَ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ بَدَناً وَثَوْباً، وَتَقْرَبُ الْفَصَّ مِنْ فَمِكَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى السَّعِيدَةِ لِطَالِعِ يَوْمِكَ (سَاعَةِ الشَّمْسِ أَوِ الْمُشْتَرِي)، وَتَتْلُو عَلَيْهِ بِالْخُشُوعِ وَالْوَقَارِ: (سُورَةَ الْفَاتِحَةِ ٧ مَرَّاتٍ، آيَةَ الْكُرْسِيِّ ٧ مَرَّاتٍ، وَسُورَةَ الشَّرْحِ ٢١ مَرَّةً مَعَ النَّفْثِ الزَّاجِرِ الصَّافِي بَعْدَ كُلِّ تِلَاوَةٍ) لِيَسْرِيَ فِيهِ الْإِعْدَادُ لِلْقَبُولِ.
⚜️ السرادق الرابع: زجر التسكين اللاهوتي لِتَيْسِيرِ الْمَعَاشِ وَرَبْطِ الْقَبُولِ
تَنْجِيمِ الْخَاتَمِ وَتَطْهِيرِهِ، تُمْسِكُ الذَّخِيرَةَ بِأَصَابِعِ يَدِكَ الْيُمْنَى، وَتُوقِدُ بُخُورَ التَّمْكِينِ الْحَاكِمَ لِمَدْرَسَتِنَا (اللِّبَانَ الذَّكَرَ الْعَمُودِيَّ النَّقِيَّ وَمَسْحُوقَ حَجَرِ الْجَاوِيِّ الْأَحْمَرَ الْأَصِيلَ) لِتَطْهِيرِ فِضَاءِ الْخَلْوَةِ. تُرَكِّزُ وعْيَكَ فِي نَاصِيَتِكَ بَعْدَ تَصْفِيَةِ أَنْفَاسِكَ بِالْحَبْسِ الصَّادِقِ، وَتَنْطِقُ بِبَيَانِ الْأَكَابِرِ وَنَبْرَةِ مُلُوكٍ صَارِمَةٍ تَنْقَادُ لَهَا الطَّبَائِعُ، لِتَقْرَأَ هَذَا الزَّجْرَ الْقَاصِمَ الْمَحْبُوسَ لِأَرْبَعِينَ مَرَّةً وَمَرَّةً وَاحِدَةً مُتَّصِلَةً:
“بِسْمِ اللهِ الرَّزَّاقِ الْفَتَّاحِ الْبَاسِطِ الْمُعْطِي كَاشِفِ الْكُرُوبِ، أَقْسَمْتُ وَزَجَرْتُ بِعِهْدِ التَّوْحِيدِ الْأَزَلِيِّ الْمَصُونِ، وَبِسِرِّ السَّبْعِ الْمُحْكَمَاتِ النَّافِذَاتِ فِي سُقُوفِ النُّورِ وَخَزَائِنِ الْأَرْضِ، عَلَى هَذَا الْخَاتَمِ الْمُبَارَكِ وَفَصِّهِ الْعَقِيقِ الْأَصْفَرِ أَنْ يَتَسَكَّنَ بِأَسْمَاءِ الْقَبُولِ الْأَعْظَمِ وَبَسْطِ الْأَرْزَاقِ، وَأَنْ يَرْتَبِطَ حَبْلُهُ بِهَالَةِ حَامِلِهِ [اكْتُبِ الِاسْمَ وَاسْمَ الْأُمِّ]. بِحَقِّ مَنْ سَخَّرَ الرِّيحَ لِسُلَيْمَانَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ، وَبِسِرِّ مَدَدِ مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ، وَبِإِذْنِ وَعَهْدِ الشَّيْخِ أَبُو إِلْيَاسَ؛ أَجِيبُوا يَا مُلُوكَ الطَّاعَةِ وَسَدَنَةَ مَمْلَكَةِ الإِسْلَامِ وَامْهَرُوا هَذَا الْحَجَرَ بِأَقْفَالِ النُّورِ الصَّافِيَةِ، فَلَا يَرَاهُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ إِلَّا أَحَبَّهُ وَهَابَهُ وَقَضَى حَاجَتَهُ، وَلَا يَقْرَبُ مَتْجَرَهُ أَوْ مَعَاشَهُ تَعْطِيلٌ أَوْ كَسَادٌ إِلَّا نُسِفَ وَاحْتَرَقَ. سَرَتِ الْأَنْوَارُ، وَانْفَتَحَتِ الْأَبْوَابُ، وَثَبَتَ التَّسْكِينُ الشَّرْعِيُّ بِمَدَدِ الْحَقِّ، بِحَقِّ ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾، وَبِسِرِّ ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي﴾، تَسَكَّنَ الْخَاتَمُ وَنُفِذَ الْعَهْدُ بِالْحَقِّ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ وَعَلَيْكُمْ.
⚜️ السرادق الخامس: علامات نفاذ القبول وبشائر الفتح المالي والقبول للسالك
يَا بُنَيَّ، بِتَمَامِ هَذِهِ الْمَوَازِينِ الْعِلْمِيَّةِ، سَتَشْهَدُ نَفَاذَ السِّرِّ فِي خَاتَمِكَ بِشَكْلٍ يَقِينِيٍّ؛ حَيْثُ تَلْحَظُ أَنَّ فَصَّ الْعَقِيقِ الْأَصْفَرِ يَتَغَيَّرُ سُطُوعُهُ وَيَشِيعُ مِنْهُ دِفْءٌ يَسْرِي فِي كَامِلِ يَدِكَ عِنْدَ الدُّخُولِ عَلَى النَّاسِ، وَيَنْقَلِبُ نُفُورُ الْخَلْقِ إِلَى إِقْبَالٍ وَمَحَبَّةٍ، وَتَعُودُ الْحَرَكَةُ وَالْأَرْزَاقُ إِلَى الْعَتَبَاتِ وَالْمَتَاجِرِ الْمُعَطَّلَةِ بِتَيْسِيرٍ بَاهِرٍ يَفُوقُ الْوَصْفَ.
وَفِي مَنَامِكَ، سَتَرَى إِشَارَاتِ النَّجَاةِ وَالتَّوْثِيقِ الَّتِي تُمَيِّزُ أَهْلَ الْحَقِّ فِي مَدْرَسَتِنَا؛ كَأَنْ تَرَى أَنَّكَ تَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ عَالٍ وَالنَّاسُ يَقْتَرِبُونَ مِنْكَ لِتَلَقِّي الْهَدَايَا، أَوْ تَرَى أَنَّكَ تَفْتَحُ أَبْوَاباً خَشَبِيَّةً عَتِيقَةً كَانَتْ مُقْفَلَةً فَتَخْرُجُ مِنْهَا أَنْوَارٌ شَمْسِيَّةٌ سَاطِعَةٌ، أَوْ تَشْهَدُ أَنَّ الشَّيْخَ أَبُو إِلْيَاسَ يُسَلِّمُكَ مِفْتَاحاً ذَهَبِيّاً وَيَقُولُ لَكَ: “ثَبَتَ قَبُولُكَ، وَتَسَكَّنَ عَقِيقُكَ، وَانْفَتَحَتْ أَبْوَابُ مَعَاشِكَ بِمَدَدِ الْإِذْنِ الْحَقِّ”. فَاكْتُمْ سِرَّ طَالِعِكَ، وَاحْفَظِ الْأَمَانَةَ بِالْوَقَارِ الدَّائِمِ تَدُمْ لَكَ الْبَرَكَةُ مَدَى الْحَيَاةِ.”
Leave A Comment