ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
الرقية الشرعية لعلاج سحر الخمول: طريقة مجربة لإعادة طاقة الحركة والسعي
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي جَعَلَ النَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ اللَّيْلَ لِبَاساً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ نَقَاءً وَبَرَكَةً، لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي رَزَقَ الأَبْدَانَ طَاقَةً وَحَرَكَةً وَبَتَرَ بِسُلْطَانِهِ العَظِيمِ كَيْدَ كُلِّ سَاحِرٍ خَبِيثٍ يَبْغِي زَرْعَ الرُّكُودِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ المَتِينَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ النَّفَاذَ العِلْمِيَّ إِلَى عُمْقِ المَنَاهِجِ العِلَاجِيَّةِ البَاطِنِيَّةِ يَفْرِضُ عَلَى طُلَّابِ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ صِيَاغَةَ مَنْهَجٍ نُورَانِيٍّ يَبْحَثُ عَنْهُ مَلَايِينُ المَصَابِينَ بِشَغَفٍ رَقْمِيٍّ، وَهُوَ المَبْنِيُّ عَلَى تَبْيِينِ الرقبة الشرعية لعلاج سحر الخمول [🔎]. إِنَّ فَتْقَ عُقَدِ التَّجْمِيدِ الجَسَدِيِّ يَتَطَلَّبُ الِالْتِزَامَ بِـ طريقة مجربة لإعادة طاقة الحركة والسعي لِطَرْدِ عَارِضِ الرُّكُودِ الذِي يَشُلُّ الأَبْدَانَ عَنِ الحَيَاةِ، وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ صَارِمٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ صِيَانَةً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ.
الهندسة الباطنية لِسِحْرِ الخُمُولِ وَعُرُوشِ الرُّكُودِ الجَسَدِيِّ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ لِسِحْرِ النَّوْمِ المُزْمِنِ يَكْشِفُ عَنْ مَنْظُومَةٍ ذَبْذَبِيَّةٍ تُرَابِيَّةٍ كَثِيفَةٍ جُبِلَت|ْ بِالتَّمَامِ عَلَى طَاقَةِ الطِّينِ اللَّزِجِ المَمْزُوجِ بِبُرُودَةِ الأَمَاكِنِ المَهْجُورَةِ [🔎]. يَقُومُ طَوَاغِيتُ الجِنِّ السُّفْلِيِّ بِصِنَاعَةِ شَبَكَةٍ طَاقِيَّةٍ ثَقِيلَةٍ تُحِيطُ بِالجِهَازِ العَصَبِيِّ وَمَفَاصِلِ الحَرَكَةِ الكُبْرَى لِلْمَصَابِ. لا يَعْمَلُ خَادِمُ الخُمُولِ بِالعَجَلَةِ النَّارِيَّةِ المَكْشُوفَةِ، بَلْ يَعْتَمِدُ عَلَى آلِيَّةِ “سَحْبِ بَاعِثِ الحَرَكَةِ”؛ حَيْثُ يَقُومُ بِتَخْدِيرِ أَعْصَابِ الجَسَدِ عَبْرَ نَفْثِ تَرَدُّدَاتٍ بَارِدَةٍ تَمْتَصُّ طَاقَةَ النَّشَاطِ، مِمَّا يَجْعَلُ بَدَنَ المَسْحُورِ فِي حَالَةِ جُمُودٍ مُسْتَمِرٍّ يُقَيِّدُ قُدُرَاتِهِ عَنِ الِاسْتِيقَاظِ الشَّرْعِيِّ.
آليات شَلِّ البَدَنِ وَتَعْطِيلِ مَرَافِقِ الرِّزْقِ وَالقَبُولِ
تَتَوَجَّهُ خِطَطُ هَذَا السِّحْرِ السُّفْلِيِّ العَنِيدِ بِصَرَامَةٍ نَحْوَ قَطْعِ أَبْوَابِ التَّيْسِيرِ وَهَدْمِ مَرَافِقِ المَعَاشِ عَبْرَ نَشْرِ طَاقَةِ الكَسَلِ الثَّقِيلِ [🔎]. يَعْتَمِدُ النُّفُوذُ العَشَائِرِيُّ لِخُدَّامِ الخُمُولِ عَلَى مَحْقِ بَرَكَةِ الوَقْتِ وَالسَّعْيِ فِي حَيَاةِ الإِنْسَانِ؛ حَيْثُ يُصَابُ رِزْقُهُ بِالرُّكُودِ الكَامِلِ نَتِيجَةَ نَوْمِهِ لِسَاعَاتٍ طَوِيلَةٍ تَمْنَعُهُ مِنَ الخُرُوجِ لِعَمَلِهِ أَوْ طَلَبِ كَسْبِهِ. كَمَا تَتَعَطَّلُ فُرَصُ قِرَانِهِ وَزَوَاجِهِ بِسَبَبِ طَاقَةِ الِانْطِوَاءِ الَّتِي تَجْعَلُهُ يَنْفِرُ مِنْ لِقَاءِ البَشَرِ، وَتَجْعَلُ هَالَتَهُ مَشْحُونَةً بِالضَّبَابِيَّةِ الَّتِي تَطْرُدُ كُلَّ قَبُولٍ، فَيَعِيشُ المَصَابُ كَالمَقْبُورِ دَاخِلَ مَسْكَنِهِ.
فراسة المعالج فِي رَصْدِ أَعْرَاضِ انْحِلَالِ عُقَدِ الخُمُولِ
إِنَّ مِيزَانَ التَّشْخِيصِ المَلَكِيِّ الأَصِيلِ الذِي نُؤَصِّلُهُ فِي مَدْرَسَتِنَا، يُلَقِّنُ الطَّالِبَ كَيْفَ يَقْرَأُ الإِشَارَاتِ البَدَنِيَّةَ لِسُكَّانِ عُرُوشِ الرُّكُودِ بِيَقِينٍ هَنْدَسِيٍّ نَاصِعٍ. عِنْدَ تِلَاوَةِ آيَاتِ الفَتْقِ وَبَعْثِ الهِمَّةِ، تَنْكَشِفُ أَعْرَاضُ شَلِّ البَدَنِ رَغْماً عَنْ تَخَفِّي العَارِضِ [🔎]. تَشْكُو الحَالَةُ فَوْراً مِنْ ثِقَلٍ عِمْلَاقٍ جَامِدٍ يَقْبَعُ فِي الكَتِفَيْنِ وَأَعْلَى السَّاقَيْنِ كَأَنَّهُ يَحْمِلُ أَثْقَالًا مِنَ الصَّخْرِ، مَعَ حُصُورِ كَثْرَةِ التَّثَاؤُبِ المُتَلَاحِقِ الشَّدِيدِ الذِي تَصْحَبُهُ دُمُوعٌ غَزِيرَةٌ. كَمَا تَظْهَرُ عَلَامَاتُهُ فِي بُرُودَةٍ قَاطِعَةٍ تَمْتَصُّ حَرَارَةَ الأَقْدَامِ، مَعَ صُدَاعٍ كُلِّيٍّ خَامِدٍ يَدْفَعُ المَرِيضُ لِلِاسْتِسْلَامِ لِلْنَّوْمِ.
الانعكاسات المنامية لِذَبْذَبَاتِ الخُمُولِ السُّفْلِيِّ
فِي مَقَامِ الرُّؤَى وَالكَوَابِيسِ لِلْمَسْحُورِ، تَنْعَكِسُ طَاقَةُ سُكَّانِ الطِّينِ عَلَى شَاشَةِ النَّوْمِ بِصُوَرٍ تَنْضَحُ بِالعَجْزِ وَالقُيُودِ الأَرْضِيَّةِ [🔎]. يَرَى المَصَابُ نَفْسَهُ دَائِمَاً فِي مَنَامِهِ يَمْشِي وِسْطَ وِحَالٍ وَطِينٍ لَزِجٍ يَجْذِبُ قَدَمَيْهِ لِلْأَسْفَلِ وَيَمْنَعُهُ مِنَ التَّقَدُّمِ، أَوْ يَرَى أَنَّهُ مَحْبُوسٌ تَحْتَ رُكَامٍ مِنَ التُّرَابِ الخَاوِي. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ حَيَوَانَاتٍ بَطِيئَةِ الحَرَكَةِ كَالسَّلَاحِفِ المَاسِخَةِ أَوْ الدِّبَبَةِ الكَبِيرَةِ الَّتِي تَرْبِضُ فَوْقَ فِرَاشِهِ، مَعَ حُصُورِ كَابُوسِ الجَاثُومِ الثَّقِيلِ الذِي يَكْبِلُ أَطْرَافَهُ كَامِلَةً، وَهَذِهِ الدَّلَائِلُ البَرْمَجِيَّةُ تُوجِبُ الصَّعْقَ النُّورَانِيَّ.
بنود خطة إعادة القوة والذخائر الربانية لِنَسْفِ الرُّكُودِ
الصَّعْقُ النُّورَانِيُّ بِالسَّمَّاعَاتِ وَيَلْتَزِمُ المَرِيضُ بِوَضْعِ سَمَّاعَاتِ الأُذُنِ لِسَاعَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الزَّمَنِ لِسَمَاعِ سُورَةِ الزَّلْزَلَةِ مُكَرَّرَةً بِنِيَّةِ دَكِّ عُقَدِ الرُّكُودِ وَتَفْتِيتِ حُصُونِ الطِّينِ اللَّزِجِ دَاخِلَ العِظَامِ [🔎].
المَاءُ المُرَقَّى بِآيَاتِ البَعْثِ وَالفَتْحِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ تُتْلَى عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ كَامِلَةً وَآيَاتُ نَشَاطِ الأَبْدَانِ مَعَ النَّفْثِ، وَيُشْرَبُ مِنْهُ المَرِيضُ غَزِيرَاً عَلَى الرِّيقِ لِطَرْدِ ذَبْذَبَاتِ الكَسَلِ دَاخِلَ الدَّمِ.
المِسْكُ الأَسْوَدُ مَعَ زَيْتِ الحَرْمَلِ وَيُمْزَجُ المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ مَعَ زَيْتِ الحَرْمَلِ المُرَقَّى، وَتُدْهَنُ بِهِ السَّاقَانِ وَالعَمُودُ الفِقْرِيُّ وَأَسْفَلُ الظَّهْرِ قَبْلَ النَّوْمِ كَامِلاً لِخَنْقِ العَارِضِ الرَّاسِخِ.
تَطْهِيرُ المَسْكِنِ بِالملْحِ وَمَاءِ الوَرْدِ وَيُخْلَطُ المِلْحُ البَحْرِيُّ الخَشِنُ مَعَ مَاءِ الوَرْدِ المُرَقَّى، وَتُرَشُّ بِهِ أَرْكَانُ المَنْزِلِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ لِقَطْعِ المَدَدِ الطَّاقِيِّ الخَارِجِيِّ عَنِ العَارِضِ [🔎].
بَخُورُ القُسْطِ الهِنْدِيِّ مَعَ اللَّبَانِ وَيُبَخَّرُ بِهِ جَسَدُ المَرِيضِ وَمَكَانُهُ بِيَقِينٍ بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ البَدَنِيِّ وَتَفْتِيكِ الحُصُونِ الكَثِيفَةِ الَّتِي تَحْمِي مَادَّةَ الخُمُولِ.
خاتمة المتن وتهاوي حصون الرُّكُودِ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ الثَّالِثَ وَتِسْعِينَ لِلْمِحْوَرِ الرَّابِعِ العِمْلَاقَ بِتَرْسِيخِ بَيْرَقِ النَّصْرِ وَاليَقِينِ فِي صُدُورِ كُلِّ السَّالِكِينَ وَالطُّلَّابِ دَاخِلَ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ. مَهْمَا بَلَغَ سِحْرُ الخُمُولِ وَالنَّوْمِ المُزْمِنِ مِنَ العِنَادِ، وَمَهْمَا كَانَتْ الرقية الشرعية لعلاج سحر الخمول صَاعِقَةً فِي إِعَادَةِ طَاقَةِ الحَرَكَةِ وَالسَّعْيِ، فَإِنَّ كِيَانَهُمْ جَمِيعاً يَنْهَارُ وَيَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ [🔎]. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا الحَبْلُ الذِي يَمُدُّهُمْ بِالبَقَاءِ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ صَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ.
Leave A Comment