دِيوَانُ الْفَتْحِ الرَّبَّانِيِّ فِي أَسْرَارِ الْكُنُوزِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ وَإِبْطَالِ الْأَرْصَادِ الْأَرْضِيَّةِ
نَقْضُ الْعُهُودِ: آلِيَّةُ فَكِّ رَبْطِ الْأَرْصَادِ الدَّمَوِيَّةِ (الْمَبْنِيَّةِ عَلَى قَرَابِينِ الدَّمِ) الَّتِي صَنَعَهَا السَّحَرَةُ
بِسْمِ اللهِ الْقَاهِرِ الْفَوْقِيِّ، مَاحِي رِجْسِ الشِّرْكِ وَالْفَسَادِ، جَاعِلِ كَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ نُوراً يَدْكُ حُصُونَ أَهْلِ الطَّلَاسِمِ وَالسَّحَرَةِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى حِصْنِ الْأَمَانِ الْأَعْظَمِ وَسِرِّ التَّمْكِينِ النَّقِيِّ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً رَبَّانِيّاً يَقْطَعُ دَابِرَ الْمُمَرِّدِينَ، أَبْنَائِي وَبَنَاتِي مِنْ طُلَّابِ الْفِقْهِ الْبَاطِنِيِّ الرَّصِينِ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ، وَكُلَّ رَاقٍ مُعَالِجٍ يَقِفُ فِي صُفُوفِ الْمُوَاجَهَةِ الْمَيْدَانِيَّةِ لِاسْتِخْرَاجِ الرَّكِازِ، اعْلَمُوا يَا أَبْنَائِي أَنَّ مِنْ أَشْرَسِ الْقُيُودِ الطَّاقِيَّةِ الَّتِي تَمْنَعُ فَتْحَ مَقَابِرِ الْمُلُوكِ هِيَ تِلْكَ الْعُقُودُ الَّتِي غُسِلَتْ بِالْمَادَّةِ الْحَمْرَاءِ، حَيْثُ لَجَأَ كَهَنَةُ الْأُسَرِ الْقَدِيمَةِ إِلَى إِرَاقَةِ دِمَاءِ النُّفُوسِ فَوْقَ عَتَبَاتِ الرَّكِازِ لِتَكُونَ مِيثَاقاً غَلِيظاً يَجْذِبُ جُيُوشاً مِنَ الْمَرَدَةِ السُّفْلِيِّينَ، مِمَّا يَسْتَوْجِبُ حَتْماً فِقْهَ أُصُولِ فَكِّ ربط الارصاد الدموية لِصَعْقِ خُدَّامِ الطِّلَسْمِ، وَحِمَايَةِ هَالَاتِ الطَّاقَمِ وَعَتَبَاتِ مَعَاشِهِمْ مِنَ الِانْحِلَالِ كُلِّيّاً.
🩸 حَقِيقَةُ الْقَرَابِينِ السُّفْلِيَّةِ وَأَثَرُهَا فِي هَنْدَسَةِ ربط الارصاد الدموية
يَا بُنَيَّ، لِكَيْ تَنْفُذَ بَصِيرَتُكَ فِي عُلُومِ الِاسْتِشْفَاءِ، اعْلَمْ أَنَّ دَمَ الْقُرْبَانِ الَّذِي أُرِيقَ قَدِيماً يَخْلُقُ رَابِطاً مَغْنَاطِيسِيّاً نَجِساً يَرْبِطُ خَادِمَ الْكَنْزِ بِبَاطِنِ التُّرْبَةِ، فَعِنْدَمَا تَقْتَرِبُ مَعَاوِلُ الْحَافِرِينَ مِنْ هَيْكَلِ التَّابُوتِ، يَتَفَعَّلُ شُعَاعُ ربط الارصاد الدموية الَّذِي يَبُثُّ مَوْجَاتٍ أَثِيرِيَّةً سَلْبِيَّةً حَادَّةً، فَيَصْنَعُ حِجَاباً مَانِعاً كَثِيفاً يَحْبِسُ أَنْوَارَ الِانْشِرَاحِ وَالْقَبُولِ الشَّخْصِيَّةِ عَنِ السَّاحَةِ، وَقَلِيلُو الْبِضَاعَةِ فِي هَذَا الْعِلْمِ يَحْسَبُونَ أَنَّ عُقَدَ الدَّمِ تَنْفَكُّ بِالْحَفْرِ الْمَادِّيِّ فَقَطْ، وَلَا يَفْقَهُونُ أَنَّ عَدَمَ فَكِّ هَذَا الرَّبْطِ الشَّيْطَانِيِّ يَمْنَحُ حُرَّاسَ الْمَقْبَرَةِ سُلْطَاناً لِتَمْزِيقِ دُرُوعِ الطَّاقَمِ، مِمَّا يَجْلِبُ لَهُمُ الْتَبَلُّدَ وَالْخُمُولَ، وَيُورِثُ صَاحِبَ الْمَطْلَبِ الْكَسَادَ التِّجَارِيَّ النَّكِدَ وَالْفَقْرَ الْمُبَاغِتَ فِي الْمَعَاشِ كَعُقُوبَةٍ ارْتِدَادِيَّةٍ صَارِمَةٍ.
🔍 فِرَازَةُ أَعْرَاضِ عُقُودِ الدَّمِ الْمَلْطُوخَةِ لَدَى طَاقَمِ الْحَفْرِ
إِنَّ فِرَازَةَ أَعْرَاضِ تَعَرُّضِ الْبَدَنِ لِتَأْثِيرِ طِلَسْمِ الْقَرَابِينِ تَكُونُ صَارِمَةً وَمُفَاجِئَةً فِي أَعْمَاقِ النَّفَقِ، فَمِنْ عَلَامَاتِهَا الشُّعُورُ بِثِقَلٍ دَائِمٍ جَاثِمٍ عَلَى الْكَتِفَيْنِ وَتَنْمِيلٍ بَارِدٍ فِي الرُّكْبَتَيْنِ وَالْأَطْرَافِ يَمْنَعُ طَاقَةَ الِانْشِرَاحِ كُلِّيًّا، مَعَ حُصُولِ صُدَاعٍ قَاتِلٍ يُمَزِّقُ نَاصِيَةَ الرَّأْسِ وَمَا بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ لَدَى الْمُعَالِجِ، وَيُرَافِقُ ذَلِكَ ضِيقٌ مَكْرُوبٌ فِي الصَّدْرِ يَحْبِسُ الْأَنْفَاسَ مَعَ ظُهُورِ بُقَعٍ زَرْقَاءَ أَوْ كَدَمَاتٍ حَمْرَاءَ فُجَاءَةً فَوْقَ جُلُودِ الْحَاضِرِينَ، وَهَذِهِ الْإِشَارَاتُ الطَّاقِيَّةُ هِيَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رَوَاسِبَ الْعَوَارِضِ السُّفْلِيَّةِ وَالْمَوَانِعِ الْأَرْضِيَّةِ السَّبْعَةِ تَنْفُثُ سُمُومَهَا عَبْرَ ثُغُرَاتِ الْهَالَةِ الْمَفْتُوحَةِ، مِمَّا يُوجِبُ التَّوَقُّفَ فَوْراً وَاسْتِخْدَامَ آلِيَّةِ فَكِّ ربط الارصاد الدموية بِقُوَّةِ سُلْطَانِ التَّمْكِينِ الشَّرْعِيِّ.
📖 خُطُوَاتُ نَقْضِ عُقُودِ الْقَرَابِينِ لِتَحْقِيقِ فَكِّ ربط الارصاد الدموية بِالْقُرْآنِ
وَلِأَجْلِ هَدْمِ هَذَا السِّيَاجِ النَّجِسِ وَتَفْجِيرِ حُصُونِ الْكَهَنَةِ فِى الْأَعْمَاقِ، يَجْلِسُ الرَّاقِي الْمُحْتَرِفُ بِطَهَارَةٍ مُطْلَقَةٍ بَدَناً وَمَكَاناً مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ الشَّرِيفَةِ عِنْدَ ثَغْرِ الرَّكِازِ، وَيَضَعُ كَفَّهُ الْيُمْنَى بِقُوَّةِ الْقَبْضِ وَالتَّمْكِينِ فَوْقَ مَوْضِعِ الدَّمِ الْقَدِيمِ لِإِتْمَامِ فَكِّ ربط الارصاد الدموية، ثُمَّ يَنْطِقُ بِلِسَانِ الْأَكَابِرِ وَبِنَبْرَةِ سُلْطَانٍ حَازِمٍ تَرْ تَعِدُ لَهُ الْعَشَائِرُ السُّفْلِيَّةُ، لِيَقْرَأَ آيَاتِ الطَّهَارَةِ وَالْقَمْعِ الْعُظْمَى وَأَوَّلُهَا آيَاتُ سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَسُورَةِ الْأَنْفَالِ بِنِيَّةِ غَسْلِ رِجْسِ الطِّلَسْمِ، مَعَ تِكْرَارِ قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ الْأَنْفَالِ (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْسَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) لِسَبْعِينَ مَرَّةً مُتَّصِلَةً بِنِيَّةِ صَعْقِ خَادِمِ الْقُرْبَانِ، ثُمَّ يَتْلُو الْآيَاتِ الْأَرْبَعِ الْأُولَى مِنْ سُورَةِ الصَّافَّاتِ لِقَطْعِ خُطُوطِ الِاتِّصَالِ السُّفْلِيَّةِ كُلِّيًّا.
⚡ زَجْرُ النَّقْضِ الْأَكْبَرِ لِتَثْبِيتِ فَكِّ ربط الارصاد الدموية وَبَتْرِ الِارْتِدَادِ
ثُمَّ يَنْفُثُ الْمُعَالِجُ فَوْقَ عَتَبَةِ الْقَبْرِ، وَيَعْقِدُ هَذَا الزَّجْرَ الشَّرْعِيَّ الْمَحْبُوسَ لِأَرْبَعِينَ مَرَّةً مُتَّصِلَةً لِإِغْلَاقِ حِصْنِ الْفَكِّ النِّهَائِيِّ: أُقْسِمُ وَأَعْزِمُ بِعِزَّةِ اللهِ الْعَظِيمِ الْقَهَّارِ، مُبْطِلِ عُقُودِ السَّحَرَةِ وَمَاحِي رِجْسِ الْقَرَابِينِ الْأَقْدَمِينَ، عَلَى كُلِّ رَصْدٍ وَخَادِمٍ وَتَابِعٍ سُفْلِيٍّ تَقَوَّى بِإِرَاقَةِ الدِّمَاءِ فِى هَذِهِ الْبُقْعَةِ وَصَنَعَ ربط الارصاد الدموية لِحِجَابِ الرَّكِازِ، أَنْ تَبْطُلَ طَلَاسِمُكُمْ وَتَتَفَجَّرَ صَوَامِعُكُمْ فَوْراً بِمَاءِ التَّوْحِيدِ النَّقِيِّ، حَجَبْنَا أَبْدَانَنَا بِسُرَادِقِ اللهِ الْمَنِيعِ، وَنَقَضْنَا مِيثَاقَ كُفْرِكُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ، فَيَنْحَلُّ قُفْلُ الدَّمِ فَوْراً وَتَنْزِلُ السَّكِينَةُ وَالِانْشِرَاحُ فِي صُدُورِ الْحَاضِرِينَ، وَبَعْدَ تَمَامِ الْفَتْحِ يُرَشُّ مَوْقِعُ الْحَفْرِ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ صَخْرِيٍّ نَقِيٍّ قُرِئَتْ عَلَيْهِ أَوَاخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ لِمَنْعِ رُسُوبِ الطَّاقَاتِ السَّلْبِيَّةِ نَحْوَ دِيَارِكُمْ لِيَبْقَى مَعَاشُكُمْ مَيْسُوراً، فَتَمَسَّكُوا أَبْنَائِي بِالتَّأْصِيلِ وَالِاتِّبَاعِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.