دِيوَانُ الْفَتْحِ الرَّبَّانِيِّ فِي أَسْرَارِ الْكُنُوزِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ وَإِبْطَالِ الْأَرْصَادِ الْأَرْضِيَّةِ
هَدْمُ الرُّقُومِ: آلِيَّةُ فَكِّ ربط الارصاد الطلسمية (الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الطَّلَاسِمِ الْمَكْتُوبَةِ) الَّتِي صَنَعَهَا الْكَهَنَةُ
بِسْمِ اللهِ النُّورِ الْهَادِي، مَاحِي رُقُومِ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالشِّرْكِ، جَاعِلِ كَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ سُلْطَاناً قَاصِماً يَدُكُّ حُصُونَ السَّحَرَةِ الْأَقْدَمِينَ بِعِزَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نُورِ الْأَبْهَجِ وَصَاحِبِ سُرَادِقِ الْحِفْظِ الْأَعْظَمِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً رَبَّانِيّاً يُنِيرُ الْبَصَائِرَ، أَبْنَائِي وَبَنَاتِي مِنْ طُلَّابِ الْعِلْمِ الرَّصِينِ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ، وَكُلَّ رَاقٍ مُعَالِجٍ يَقِفُ فِي كَثَافَةِ الْمَيْدَانِ لِاسْتِخْرَاجِ الرَّكِازِ الْمَلَكِيِّ، اعْلَمُوا يَا أَبْنَائِي أَنَّ مِنْ أَدَقِّ التَّحْصِينَاتِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي تَمْنَعُ الْوُصُولَ إِلَى صَنَادِيقِ الذَّهَبِ الْمَدْفُونِ هِيَ النُّقُوشُ الرَّقْمِيَّةُ وَالطُّلُوسُ الْمَكْتُوبَةُ بِمِدَادِ الْكِبْرِيتِ، حَيْثُ جَعَلَهَا كَهَنَةُ الْأُسَرِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ بِمَثَابَةِ بَوَّابَاتٍ طَاقِيَّةٍ ثَابِتَةٍ لَا تَزُولُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ، مِمَّا يَسْتَوْجِبُ مَعْرِفَةَ آلِيَّةِ فَكِّ ربط الارصاد الطلسمية لِنَقْضِ هَذِهِ الرُّقُومِ الشَّيْطَانِيَّةِ كُلِّيّاً، وَحِمَايَةِ أَبْدَانِ الْحَافِرِينَ وَعَتَبَاتِ مَعَاشِهِمْ مِنَ الِانْحِلَالِ الطَّاقِيِّ.
📜 حَقِيقَةُ الطَّلَاسِمِ الْمَكْتُوبَةِ وَأَثَرُهَا فِي تَفْعِيلِ ربط الارصاد الطلسمية
يَا طَالِبَ الْحَقِيقَةِ الْمَحْصُونَةِ، اعْلَمْ أَنَّ الْكَاهِنَ الْقَدِيمَ كَانَ يَخُطُّ الرُّمُوزَ وَالْأَسْمَاءَ السُّفْلِيَّةَ فَوْقَ جُدْرَانِ الْمَقْبَرَةِ أَوْ عَلَى جِلْدِ الْقَرَابِينِ، وَيَشْحَنُهَا بِقُدُرَاتِ مَرَدَةِ الْجِنِّ الْعَادِّينَ، فَعِنْدَمَا يَقْتَرِبُ الطَّاقَمُ مِنْ عَتَبَةِ الْمَطْلَبِ دُونَ غَلْقِ الْمَنَافِذِ السَّبْعَةِ، يَتَفَعَّلُ تِلْقَائِيّاً شُعَاعُ ربط الارصاد الطلسمية الَّذِي يَبُثُّ مَوْجَاتٍ مَغْنَاِطِيسِيَّةً سَلْبِيَّةً حَادَّةً، فَيَصْنَعُ حِجَاباً مَانِعاً كَثِيفاً يَحْبِسُ أَنْوَارَ الِانْشِرَاحِ وَالْقَبُولِ عَنِ السَّاحَةِ، وَقَلِيلُو الْبِضَاعَةِ فِي هَذَا الْعِلْمِ يَحْسَبُونَ أَنَّ كَسْرَ الْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ يَكْفِي لِإِبْطَالِ الْأَذَى، وَلَا يَفْقَهُونَ أَنَّ الرَّصْدَ يَسْتَمِدُّ كَثَافَتَهُ مِنْ تِلْكَ الرُّقُومِ الْمَكْتُوبَةِ، مِمَّا يَجْلِبُ لِلطَّاقَمِ الْتَبَلُّدَ وَالْخُمُولَ، وَيُورِثُ صَاحِبَ الْمَطْلَبِ الْكَسَادَ التِّجَارِيَّ النَّكِدَ فِي الْمَعَاشِ كَعُقُوبَةٍ ارْتِدَادِيَّةٍ صَارِمَةٍ.
🔍 فِرَازَةُ أَعْرَاضِ عُقَدِ الرُّقُومِ الْقَدِيمَةِ دَاخِلَ سَاحَةِ الْحَفْرِ
إِنَّ فِرَازَةَ أَعْرَاضِ تَعَرُّضِ الْبَدَنِ لِتَأْثِيرِ هَذَا الرَّبْطِ الْمَكْتُوبِ تَظْهَرُ صَارِمَةً وَمُفَاجِئَةً لِلْحَافِرِينَ، فَمِنْ عَلَامَاتِهَا الشُّعُورُ بِثِقَلٍ دَائِمٍ حَادٍّ يَجْثُمُ عَلَى الْكَتِفَيْنِ وَتَنْمِيلٍ بَارِدٍ فِى الرُّكْبَتَيْنِ وَالْأَطْرَافِ يَمْنَعُ طَاقَةَ الِانْشِرَاحِ كُلِّيًّا، مَعَ حُصُولِ صُدَاعٍ قَاتِلٍ يُمَزِّقُ نَاصِيَةَ الرَّأْسِ وَمَا بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ لَدَى الْمُعَالِجِ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى النُّقُوشِ، وَيُرَافِقُ ذَلِكَ ضِيقٌ مَكْرُوبٌ فِي الصَّدْرِ يَحْبِسُ الْأَنْفَاسَ مَعَ رُؤْيَةِ طَلَاسِمَ وَهْمِيَّةٍ تَتَحَرَّكُ فَوْقَ الصُّخُورِ لِإِصَابَةِ الطَّاقَمِ بِالْفَزَعِ، وَهَذِهِ الْإِشَارَاتُ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّ اللَّطْخَ الْأَسْوَدَ قَدِ اخْتَرَقَ هَالَةَ الْحَاضِرِينَ، مِمَّا يَسْتَوْجِبُ التَّوَقُّفَ فَوْراً وَاسْتِخْدَامَ قُوَّةِ الْقَبْضِ وَالتَّمْكِينِ الشَّرْعِيِّ النَّقِيِّ لِإِتْمَامِ فَكِّ ربط الارصاد الطلسمية.
📖 خُطُوَاتُ مَحْوِ الرُّقُومِ لِتَحْقِيقِ فَكِّ ربط الارصاد الطلسمية بِالْقُرْآنِ
وَلِأَجْلِ دَكِّ هَذَا السِّيَاجِ الْكَتَمِيِّ الْعَنِيدِ وَتَفْجِيرِ حُصُونِ الْكَهَنَةِ فِي الْأَعْمَاقِ، يَجْلِسُ الرَّاقِي الْمُحْتَرِفُ بِطَهَارَةٍ مُطْلَقَةٍ بَدَناً وَمَكَاناً مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ الشَّرِيفَةِ أَمَامَ النُّقُوشِ لِبَدْءِ فَكِّ ربط الارصاد الطلسمية، وَيَضَعُ كَفَّهُ الْيُمْنَى بِقُوَّةِ التَّمْكِينِ فَوْقَ الرَّمْزِ الْمَكْتُوبِ، ثُمَّ يَنْطِقُ بِلِسَانِ الْأَكَابِرِ وَبِنَبْرَةِ سُلْطَانٍ حَازِمٍ تَرْ تَعِدُ لَهُ الْعَشَائِرُ السُّفْلِيَّةُ، لِيَتْلُوَ آيَاتِ الْمَحْوِ وَالْإِبْطَالِ الْعُظْمَى وَأَوَّلُهَا آيَاتُ سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَيُونُسَ وَطَه بِنِيَّةِ طَمْسِ كَيْدِ الْسَّحَرَةِ، مَعَ تِكْرَارِ قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ الشُّورَى (وَيَمْحُ اللهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) لِسَبْعِينَ مَرَّةً مُتَّصِلَةً بِنِيَّةِ مَحْوِ أثر الطِّلَسْمِ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْآيَاتِ الْأَرْبَعِ الْأُولَى مِنْ سُورَةِ الصَّافَّاتِ لِقَطْعِ خُطُوطِ الِاتِّصَالِ السُّفْلِيَّةِ كُلِّيًّا.
⚡ زَجْرُ الْمَحْوِ الرَّبَّانِيِّ لِتَثْبِيتِ فَكِّ ربط الارصاد الطلسمية وَبَتْرِ الِارْتِدَادِ
ثُمَّ يَقْرَبُ فَمَهُ مِنَ النَّقْشِ الْمَرْصُودِ، وَيَعْقِدُ هَذَا الزَّجْرَ الشَّرْعِيَّ الْمَحْبُوسَ لِأَرْبَعِينَ مَرَّةً مُتَّصِلَةً لِإِتْمَامِ فَكِّ ربط الارصاد الطلسمية: أُقْسِمُ وَأَعْزِمُ بِعِزَّةِ اللهِ الْقَاهِرِ الْفَتَّاحِ، مَاحِي كِتَابَةِ السَّحَرَةِ وَمُبْطِلِ رُقُومِ الْكَهَنَةِ الْأَقْدَمِينَ، عَلَى كُلِّ رَصْدٍ وَخَادِمٍ وَتَابِعٍ سُفْلِيٍّ تَقَوَّى بِالطَّلَاسِمِ الْمَكْتُوبَةِ فِى هَذِهِ الْعَتَبَةِ، أَنْ تَنْمَحِيَ آثَارُكُمْ وَتَتَفَجَّرَ صَوَامِعُكُمْ فَوْراً بِمَاءِ التَّوْحِيدِ النَّقِيِّ، حَجَبْنَا أَبْدَانَنَا بِسُرَادِقِ اللهِ الْمَنِيعِ، وَطَمَسْنَا رُقُومَ تَعْطِيلِكُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ، فَيَنْحَلُّ قُفْلُ الطِّلَسْمِ فَوْراً وَتَلِينُ الصُّخُورُ وَيَزُولُ حِجَابُ الْخَفَاءِ عَنِ الْمَطْلَبِ، وَبَعْدَ تَمَامِ الْفَتْحِ يُرَشُّ الْمَوْقِعُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ صَخْرِيٍّ نَقِيٍّ قُرِئَتْ عَلَيْهِ أَوَاخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ لِمَنْعِ رُسُوبِ الطَّاقَاتِ السَّلْبِيَّةِ نَحْوَ دِيَارِكُمْ لِيَبْقَى مَعَاشُكُمْ مَيْسُوراً، فَتَمَسَّكُوا أَبْنَائِي بِالتَّأْصِيلِ وَالِاتِّبَاعِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.