أسرار الوفق المجموع المكتوم للتحصين الأعظم وحقيقة تعميره بأسماء القاهر والمانع لحماية المنازل والأموال من كيد اللصوص وعشائر الجان المفسدين بالحق والشرع الشريف
اعلم يا بني، أحاط الله دارك بسرادقات أمانه وعصم مالك وأهلك من كيد اللصوص المترصدين، أن الوفق المجموع المكتوم لحماية المنازل هو السد المنيع والهيكل الطاقي الصلب الذي تنكسر على أسواره غارات العوارض وتبطل عنده حيل السارقين بالحق والعدل الشريف. وصلى الله وسلم وبارك على حبيب الحق، المعصوم المنصور، حارس حمى الرسالة واليقين، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار كتائب الحفظ والأمان، صلاةً تبني حول أرزاقنا وأعتابنا سوراً من نار، وتحجب بها حواس المفسدين من الإنس والجان، وتمنحنا بها لسان صدق وتمكيناً بالحق. أما بعد؛ فإن سر الوفق المجموع المكتوم وعلاقته بعوالم الممالك السفلية وعشائرها الحارسة يرتكز على ضبط الموازين الترابية الزحلية الحاظرة وتوزيع القوى العددية لأسماء المنع؛ فهذا الحصن الرقمي يعمل كمكثف طاقي يفرز ذبذبات ثقيلة تحجب المنزل عن أعين الطغاة وتلجم حركات العمار المؤذين طوعاً ل بنود الميثاق السليماني القديم والعهد المشرف المرقوم في ألواح الحكمة الباطنة.
إن الكثير من شيوخ الورق يجهلون مسارات السير والكسر وجبر الخانات في عمارة الأوفاق المكتومة المخصصة للحفظ والتحصين، فيعمرونها بجهل وعشوائية تخرق أضلاع الجدول وتشتت روحانيته الحارسة، فينقلب العمل بضعف وثقل على صدورهم، أما في مدرسة سر البصيرة فخذ أصول التأسيس الملكي الصافي لبناء درع التحصين الأعظم وحماية الأموال والديار.
طبيعة الوفق المجموع المكتوم وهيبته الحارسة في بطون الثرى
إن الوفق المجموع المكتوم للتحصين والمنع يا ولدي يتميز بطبيعة ترابية حديدية شديدة القوة والصلابة ممتزجة بحزم النار الشمسية القاطعة، وله هيمنة تامة على الأبعاد الباطنة لعالم الأرض المسؤول عن تثبيت الدروع ولجم المفسدين. فالبيوت والأموال التي يترصدها اللصوص أو تستهدفها عشائر الجن العاصية بإحداث النكد والضياع تحتاج إلى حصن هندسي محكم البنيان يملك قوى القهر والربط الشرعي للباطل في الممالك السفلية.
عندما تقوم بتعمير هذا الوفق بأسماء الله الحسنى القهرية الحارسة (القاهر، المانع) بالمداد الروحاني السباعي الثقيل، فإن الأعداد داخل الخانات المكتومة تتحول في أعين رصد المفسدين إلى جدران من حديد ركام وشهب حارقة؛ فإذا حاول لص من الإنس أو عارض متمرد اختراق عتبة المكان المحصن، أصابه انقباض شديد وضلال في البصر يجبره على التراجع والفرار مقهوراً طوعاً للمواثيق السليمانية القديمة التي تخضع لها القبائل بالحق والعدل الشريف المرقوم في دائر الخانات الباطنة.
أسرار تعمير الوفق المجموع المكتوم لحماية الديار بالحق والشرع
إذا أردت صياغة هذا الحصن العظيم لبناء درع كامل لحماية منزلك وأموالك من كيد اللصوص وعشائر الجان المفسدين بالحق والشرع الشريف، فترقب الساعة الروحانية الثقيلة واليابسة لكوكب زحل أو الشمس عندما يكون القمر متصلاً بهما في النصف الأول من الشهر العربي، واتتبع هذه الخطوات الصدرية المكتوبة بخطنا الواضح الكبير:
أولاً: حساب الجمل الكبيرة وإسقاط الأس المكتوم، تحسب القيمة العددية لأسماء الله (قاهر، مانع) مع اسم السائل وحروف جملة (حماية المنزل والأموال) بجملها الكبيرة، ثم تطرح منها أس الوفق المجموع المكتوم للحفظ وهو الطرح الروحي الثابت لضبط ميزان أضلاع الجدول وخاناته دون أي خلل عددي يفسد سريان الروحانية الحارسة.
ثانياً: الدخول من بيت المفتاح والمشي بالميزان الجفري، تقسم الناتج المتبقي بعد الطرح على عدد أضلاع الوفق، والعدد الصحيح الخارج لك هو الذي تفتتح به الخانة الأولى (بيت المفتاح) من السطر الأعلى، وتسير بالزيادة المفردة (واحداً فواحداً) متتبعاً جدول السير الباطن المكتوم، وتضع الكسر إن وجد في خانة الجبر المخصصة له جفرياً لضمان تساوي مجموع الأسطر طولاً وعرضاً وقطراً طاقة وعدداً.
ثالثاً: إطلاق البخور الترابي اليابس القاهر، والسر في تفعيل حراس هذا الوفق العظيم يكمن في تبخير اللوح أو الورقة الكاغد أثناء الكتابة بمزيج متساوٍ من اللبان الذكر الخالص والمصطكى الحرة ومسحوق الفاصوخ المغربي الأصلي وقشور الحنظل الجافة، فإن تصاعد هذا الدخان يفرز طاقة مغناطيسية حارسة تحمي الطلسم وتلجم الشياطين وتمنع طاقات الارتداد الكدرة.
رابعاً: التلاوة بنبرة القهر القضائي الحازم، تجلس مستقبلاً القبلة وتتلو العزيمة الجامعة للمجموع المكتوم بصوت قوي، وعميق، وقور يخرج من أوتار صدرك بثبات ومليء باليقين التام بالله وحده، مكرراً آيات الحفظ والمنع بالعدد الروحي الموزون حتى تلمس إشارات تفعيل الحصن وثبات طاقته الحارسة في خلوتك وأركان دارك.
علامات تفعيل الحصن الأعظم ونزول أنوار المنع وحماية الأموال
يا طالب العلم، إن الوفق المجموع المكتوم للتحصين الأعظم إذا عُمّر بأسماء القاهر والمانع وطبق بشروطه الصدرية، يفرز طاقة أمن وطمأنينة عظيمة تشعر بها حواسك وحواس أهل الدار، وتظهر علامات واضحة تنبئ بقبول العمل واستقرار الحراسة حول الأعتاب بالحق، فلاحظ هذه الإشارات بثبات وجنان قوي:
العلامة الأولى: حدوث سكينة مباغتة وانشراح عظيم في صدرك وصدر من بالمنزل، وتلاحظ أن هواء الغرفة قد صار بارداً خفيفاً وصافياً كأنه هواء الفجر، وزوال كامل لأي شعور بالقلق، أو الخوف، أو الضيق النفسي الذي كان يكبس على الزوايا والأعتاب، وتلك علامة ثبات جدار المنع الروحي.
العلامة الثانية: استقامة أبخرة اللبان والفاصوخ وصعودها بيضاء ناصعة كأعمدة مستقرة تطوف بالوفق المكتوب وتثبت في سقف الغرفة كالسحابة اللامعة الصامتة، وتوهج خطوط وأرقام الخانات بنور ذهبي أو أخضر داكن برّاق تراه عين بصيرتك بوضوح تام تحت ضوء الشمعة الروحانية.
العلامة الثالثة: رؤية أهل البيت في مناماتهم كأن حصوناً عالية وعظيمة مبنية حول دارهم أو أنواراً تحيط بجدرانهم، وزوال الكوابيس، والأحلام المزعجة، والفزع الليلي تماماً عن الأطفال والنساء، وتلك علامة إجابة ملوك الأرض وتوكل العشائر الصالحة بحفظ الأعتاب والجسد ونشر البركة والسكينة بالحق والتمكين الدائم.
احفظ يا ولدي هذا المقال الخامس والسبعين في سويداء قلبك، واجعل الوفق المجموع المكتوم للتحصين درعك وقوتك في حماية منازل المسلمين؛ فالأوفاق أعداد ناطقة بالحق لا تخون من صان أمانتها وحفظ سرها عن أعين العابثين والجهلاء، فصن السر تنل الرفعة والعز والبركة في كل مقام ومقال.