سر الوفق المجموع المكتوم: تعميره بأسماء الشافي والمعافي لحصن الشفاء الكلي
اعلم يا بني، أحيا الله قلبك بنور العافية التامة وجعل أقلامك برداً وسلاماً على الأجساد المعذبة، أن الوفق المجموع المكتوم هو غاية ما يبحث عنه المربّون لتأصيل طاقات العلاج الإلهي الشامل؛ فهو الهيكل العددي الذي تتمازج في خاناته الأوفاق والأعداد لتنزل البركة والشفاء الكلي وتبطل به طوارق الأمراض. وصلى الله وسلم وبارك على حبيب الحق، وإمام الأطباء والعارفين بالحق والميزان، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار مصابيح السلامة والهدى، صلاةً تشفي بها الصدور من كدورات العوارض، وتطهر بها الدماء من سموم الرصد والموانع، وتمنحنا بها لسان صدق وتمكيناً بالحق. أما بعد؛ فإن سر الوفق المجموع المكتوم وعلاقته بعوالم الممالك السفلية وعشائرها يرتكز بالأساس على شحن الخانات بطاقة الأسماء الشريفة المتوافقة مع بنية الجسد البشري؛ فهذا الحصن الرقمي صُمم ليكون بمثابة شبكة نورانية طاردة للأخلاط الفاسدة والأرصاد السوداوية التي تزرعها الشياطين لتخضع له طوائف الأرض طوعاً للميثاق القديم والعدل الشريف المرقوم في لوح التكوين.
إن الكثير من مبتدئي هذا الزمان يعمرون أوفاق الشفاء بطرق مغشوشة ينقلونها من بطون الكتب التجارية المنتشرة في الأسواق، فيخرقون أسطرها ويخلطون مفاتيحها، فيرجع العمل بنحس يثقل هالة المريض، أما في ديواننا هذا فخذ أسرار التعمير الصادق لبناء حصن العافية الكبرى.
طبيعة الوفق المجموع المكتوم وهندسته في تطهير البدن
إن الوفق المجموع المكتوم يا ولدي يتميز بطبيعة ممتزجة تجمع بين لطافة الماء وحرارة الهواء، وله هيمنة تامة على الأبعاد الباطنة لعالم الأرض المسؤول عن تجديد طاقات الخلايا وطرد العوارض المزمنة التي تنهك الأبدان. فالعلل الروحية والأسحار القديمة المستقرة في مسارات الدم تتغذى على طاقات الانقباض والظلمة التي تحيط بجسد الإنسان، ولا يمكن كسر هذا الحصار الثقيل إلا بهيكل هندسي رباعي متداخل يحوي أسرار الموازنة التامة بين أركان الطبيعة.
عندما تقوم بتعمير المجموع المكتوم بأسماء الله الشريفة (الشافي، المعافي) بالمداد الروحاني السباعي الطاهر، فإن الأرقام تتحول في أعين رصد المرض إلى أنوار شعاعية تحرق هالتهم الكدرة وتخلخل مراكز استقرارهم؛ ولذلك تلتزم قبائل وعشائر الممالك السفلية الموكلة بحفظ النظام الطاقي للأرض بدعم هذا الفك وإحلال السكينة والعافية في جسد المريض طوعاً وكرامة للعهد السليماني المشرف المرقوم في قلب المربعات.
أسرار تعمير الوفق المجموع المكتوم بالموازين الجفرية الصافية
إذا واجهتك حالة استعصت على الأطباء وتداخلت فيها علل المس والسحر مع ضعف الجسد، وأردت بناء حصن الشفاء الكلي لها بالحق والشرع، فترقب الساعة الروحانية السعيدة واللطيفة لكوكب المشتري أو الزهرة عندما يكون القمر زائداً في النور، واتبع هذه الخطوات الصدرية المكتوبة بخطنا الواضح الكبير:
أولاً: حساب الأعداد الكبرى وإسقاط الأس المكتوم، تحسب القيمة العددية لأسماء الله (شافي، معافي) مع اسم المريض واسم أمه بجملها الكبرى، ثم تطرح منها أس الوفق المجموع المكتوم وهو الطرح الروحي الثابت والمصون في الصدور لضبط موازين الخانات والأسطر دون أي خلل عددي يفسد جريان الطاقة.
ثانياً: الدخول من بيت المفتاح والسير بالزيادة الموزونة، تقسم الناتج المتبقي بعد الطرح على عدد أضلاع الوفق، والعدد الصحيح الخارج لك هو الذي تفتتح به الخانة الأولى (بيت المفتاح) في الجدول، وتسير بالزيادة المفردة تلو الأخرى متتبعاً مسار الحروف الأبجدية الباطنة، وتجبر الكسر جفرياً في خانة الجبر المخصصة له لضمان تساوي مجموع الأسطر طولاً وعرضاً وقطراً.
ثالثاً: إطلاق البخور الشاحن الشافي، والسر في تفعيل خدام هذا الوفق العظيم يكمن في تبخير اللوح أو الورقة أثناء الكتابة بمزيج متساوٍ من اللبان الذكر الخالص والمصطكى الحرة ومسحوق الصندل الأبيض والجاوي الأبيض، فإن تصاعد هذا الدخان النقي يكسر طاقة العناد ويهيئ أركان الجسد لاستقبال أنوار الشفاء.
رابعاً: تلاوة العزيمة بنبرة السكينة والوقار، تجلس مستقبلاً القبلة وتضع الوفق المكتوب أمام بصرك وتتلو آيات الشفاء الكبرى بصوت هادئ، منساب، ومليء باليقين بالله وحده، مكرراً أقسام الشفاء بالعدد الروحي الموزون حتى تشعر بثبات طاقة الحصن وانقشاع طاقات الكدر من فضاء خلوتك.
علامات تفعيل الوفق المجموع ونزول أنوار العافية
يا طالب العلم، إن الوفق المجموع المكتوم إذا عُمّر بالحق وطبق بشروطه الصدرية، يفرز طاقة أمان وانشراح مباغت تشعر به حواسك ويملأ فضاء المريض، وتظهر علامات واضحة تنبئ بقبول العمل وفرار العوارض، فلاحظ هذه الإشارات بثبات وجنان قوي:
العلامة الأولى: حدوث انشراح عظيم وطمأنينة مطلقة تسري في صدرك وصدر المريض، وتلاحظ أن هواء الغرفة قد صار بارداً خفيفاً وصافياً كأنه هواء الفجر، وزوال كامل للضيق والكبس النفسي الذي كان يسيطر على أطراف الجسد.
العلامة الثانية: استقامة أبخرة اللبان والصندل وصعودها بيضاء ناصعة كأعمدة مستقرة تطوف بالوفق المكتوب وتثبت فيه لفترة طويلة، وتوهج أرقام وأحرف الجدول بنور فضي برّاق تراه عين بصيرتك بوضوح تام تحت ضوء الشمعة الروحانية.
العلامة الثالثة: خروج عرق بارد وغزير من أطراف المريض يتبعه ارتخاء تام وسكون في جسده، ونزول قشعريرة عافية مستقرة تنزع الثقل الذي كان يلاحقه لسنوات، وتلك علامة إجابة ملوك الأرض وتوكل العشائر الصالحة بحفظ البدن ونشر البركة والسكينة بالحق والتمكين الدائم.
احفظ يا ولدي هذا المقال السابع والخمسين في سويداء قلبك، واجعل الوفق المجموع المكتوم درعاً لعلاج المكروبين وإعادة الصحة للأبدان بالحق؛ فالأوفاق أعداد ناطقة بالحق لا تخون من صان أمانتها وحفظ سرها عن أعين العابثين والجهلاء، فصن السر تنل الرفعة والعز في كل مقام ومقال.