ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
الجوهرة الخاتمة: أقوى رقية شرعية مجربة لدك وإبادة كل حصون وعروش العالم السفلي
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى المَلِكُ الحَقُّ المُبِينُ الذِي لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي جَعَلَ كَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ سِلَاحاً قَاطِعاً يَجْتَثُّ جُذُورَ البَاطِلِ وَيَهُدُّ أَرْكَانَ الشِّرْكِ العَقِيدِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ المَتِينَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَقَدْ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً، وَنَضَعُ بَيْنَ أَيْدِي العَالَمِينَ جَوْهَرَةَ الخِتَامِ وَالمِسْكَ الأَظْهَرَ لِهَذَا الدِّيوَانِ العِمْلَاقِ، وَالمَتْنَ المِئَةَ الذِي يَبْحَثُ عَنْهُ مَلَايِينُ البَشَرِ، وَهُوَ الجوهرة الخاتمة: أقوى رقية شرعية مجربة لدك وإبادة كل حصون وعروش العالم السفلي [🔎]. إِنَّ هَذَا المَنْهَجَ المَلَكِيَّ الخَاتِمَ هُوَ فِصْلُ الخِطَابِ الذِي يَجْمَعُ ذَخَائِرَ المَدْرَسَةِ النُّورَانِيَّةِ لِيَكُونَ السَّيْفَ الأَخِيرَ الذِي يُبِيدُ كُلَّ مَارِدٍ وَطَاغُوتٍ، وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ صَارِمٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ صِيَانَةً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ.
الهندسة الباطنية الكُلِّيَّةِ لِتَهَاوِي عُرُوشِ العَالَمِ السُّفْلِيِّ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ الخَاتِمَ لِقُدْرَةِ التَّنْزِيلِ الشَّرْعِيِّ يُثْبِتُ أَنَّ جَمِيعَ الحُصُونِ الطَّاقِيَّةِ (سَوَاءً كَانَتْ تُرَابِيَّةً مَقْبُورَةً، أَوْ مَائِيَّةً عَمِيقَةً، أَوْ نَارِيَّةً مُلْتَهِبَةً، أَوْ هَوَائِيَّةً طَيَّارَةً) تَتَمَزَّقُ كُلِّيَّاً أَمَامَ تَرَدُّدَاتِ التَّوْحِيدِ المُرَكَّزَةِ [🔎]. يَقُومُ الصَّعْقُ الرُّبَّانِيُّ بِتَفْكِيكِ الهَيَاكِلِ الذَّبْذَبِيَّةِ لِلْعَوَارِضِ مَهْمَا بَلَغَتْ رُتْبَتُهُمْ العَشَائِرِيَّةِ؛ حَيْثُ تَتَبَخَّرُ قَنَوَاتُ الإِمْدَادِ اللَّيْلِيِّ وَتَذُوبُ عُقَدُ النَّجَاسَةِ المَلْعُونَةِ دَاخِلَ الشَّرَايِينِ. لَا يَمْلِكُ طَاغُوتٌ سُفْلِيٌّ القُدْرَةَ عَلَى الصُّمُودِ عِنْدَمَا تُقْفَلُ مَنَافِذُ الجَسَدِ الأَثِيرِيِّ بِالمِسْكِ وَالملْحِ وَالذِّكْرِ، فَتَتَهَاوَى عُرُوشُهُمْ دَاخِلَ البَدَنِ كَالأَبْنِيَةِ الخَاوِيَةِ الَّتِي عَصَفَتْ بِهَا النَّوَازِلُ.
آليات فَتْقِ التَّعْطِيلِ الشَّامِلِ وَتَدَفُّقِ أَنْوَارِ التَّيْسِيرِ الكُبْرَى
تَعْمَلُ جَوْهَرَةُ الإِبَادَةِ الكُبْرَى عَلَى كَسْرِ سِلْسِلَةِ الرُّكُودِ المُزْمِنِ الَّتِي ضَرَبَتْ مَرَافِقِ الحَيَاةِ لِلْمَصَابِ [🔎]. فَعِنْدَمَا تَنْدَكُّ الحُصُونُ، تَنْفَجِرُ أَنْوَارُ الرِّزْقِ دَاخِلَ مَجَالَاتِ الكَسْبِ المَالِيِّ، وَتَتَحَوَّلُ الخَسَائِرُ الرَّاكِدَةُ إِلَى بَرَكَةٍ وَقَبُولٍ تِجَارِيٍّ نَاصِعٍ بَعْدَ فَتْقِ عُقَدِ اليَدَيْنِ. كَمَا تَنْفَكُّ أَغْلَالُ الرَّبْطِ وَالعُقْرِ عَنِ الأَرْحَامِ وَالنَّاصِيَةِ، فَتَتَيَسَّرُ خُطُوَاتُ القِرَانِ وَالزَّوَاجِ بِشَكْلٍ فُجَائِيٍّ بَاهِرٍ نَتِيجَةَ تَطْهِيرِ الهَالَةِ مِنَ الرَّائِحَةِ الأَثِيرِيَّةِ الخَبِيثَةِ، فَيَبْدُو المُعَالَجُ وِسْطَ الخَلْقِ مَشْحُوناً بِبَهَاءِ المَحَبَّةِ، مُقْبِلًا عَلَى المَسَاجِدِ بِهِمَّةٍ مَوْزُونَةٍ.
فراسة المعالج فِي رَصْدِ عَلَامَاتِ النَّصْرِ وَالأَمَانِ الأَبَدِيِّ
إِنَّ تَاجَ مَدْرَسَتِنَا الشَّرِيفَةِ هُوَ مِيزَانُ الفِرَاسَةِ المَلَكِيَّةِ الَّتِي تَقْرَأُ بَصَمَاتِ الخُرُوجِ الصَّارِمِ لِلْخَفَايَا دَاخِلَ الجَلْسَةِ الخَاتِمَةِ [🔎]. عِنْدَ قِرَاءَةِ آيَاتِ الفَتْحِ الكُبْرَى وَنَسْفِ العُقَدِ، تَنْكَشِفُ عَلَامَاتُ خُرُوجِ العَارِضِ دَاخِراً صَاغِراً؛ فَتَشْكُو الحَالَةُ فِي اللَّحَظَاتِ الأَخِيرَةِ مِنْ فَوْرَةٍ حَارَّةٍ لَازِعَةٍ تَنْطَلِقُ مِنَ القَدَمَيْنِ أَوْ الفَمِ، يَعْقُبُهَا انْفِرَاجٌ عِمْلَاقٌ فِي الصَّدْرِ وَاخْتِفَاءٌ تَامٌّ لِلْكَتْمَةِ الخَانِقَةِ. كَمَا تَظْهَرُ بَصَمَاتُ الشِّفَاءِ فِي عَوْدَةِ الحَرَارَةِ الطَّبِيعِيَّةِ الدَّافِئَةِ إِلَى الأَقْدَامِ، مَعَ صَفَاءِ الوَجْهِ وَبَهَاءِ العَيْنَيْنِ وَزَوَ الِ كُلِّ تَنَمُّلٍ أَوْ ثִقَلٍ كَانَ يَكْبِلُ المَفَاصِلَ.
الانعكاسات المنامية الكُلِّيَّةِ لِتَبْدِيدِ جُيُوشِ العَالَمِ السُّفْلِيِّ
فِي مَقَامِ الرُّؤَى وَالبَشَائِرِ لِلْمُتَعَافِي، تَنْعَكِسُ الصَّدْمَةُ النُّورَانِيَّةُ الخَاتِمَةُ عَلَى شَاشَةِ النَّوْمِ بِصُوَرٍ تَنْضَحُ بِالنَّصْرِ الحَتْمِيِّ وَالخَلَاصِ [🔎]. يَرَى النَّائِمُ نَفْسَهُ دَائِمَاً فِي مَنَامِهِ يَقْرَأُ القُرْآنَ بِخُشُوعٍ أَمَامَ كَائِنَاتٍ تَنْتَحِرُ أَوْ تَحْتَرِقُ لِتُصْبِحَ رَمَاداً مَحْرُوقاً، أَوْ يَرَى أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الآبَارِ وَالمَغَارَاتِ المُظْلِمَةِ نَحْوَ سَاحَاتٍ وَاسِعَةٍ مَمْلُوءَةٍ بِالأَنْوَارِ الشَّمْسِيَّةِ. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ هُرُوبِ الكِلَابِ السَّوْدَاءِ وَالأَفَاعِي بَعِيداً عَنْ حُدُودِ مَسْكَنِهِ، مَعَ الِاخْتِفَاءِ الكُلِّيِّ لِكَابُوسِ الجَاثُومِ الثَّقِيلِ، وَهَذِهِ البَرَامِجُ اللَّيْلِيَّةُ هِيَ صَكُّ المَحْوِ النِّهَائِيِّ لِلأَذَى.
بنود خطة الإبادة الشاملة والذخائر الربانية الخاتمة للدِّيوَانِ
الصَّعْقُ النُّورَانِيُّ الخَاتِمُ وَيَلْتَزِمُ المُتَعَافِي بِوَضْعِ سَمَّاعَاتِ الأُذُنِ لِسَاعَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الزَّمَنِ لِسَمَاعِ سُوَرِ (الجِنِّ وَالزَّلْزَلَةِ وَالصَّافَّاتِ) مُكَرَّرَةً بِنِيَّةِ هَدْمِ مَا تَبَقَّى مِنْ شَظَايَا العُقَدِ دَاخِلَ خَلَايَا الدِّمَاغِ [🔎].
المَاءُ المُرَقَّى بِالفَاتِحَةِ وَالبَقَرَةِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ غَزِيرٌ تُتْلَى عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ كَامِلَةً مَعَ النَّفْثِ الصَّارِمِ، وَيُشْرَبُ مِنْهُ طَوَالَ اليَوْمِ مَعَ غَسْلِ الوَجْهِ لِتَثْبِيتِ أَنْوَارِ الشِّفَاءِ.
المِسْكُ الأَسْوَدُ مَعَ المِسْكِ الأَبْيَضِ وَيُمْزَجُ المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ مَعَ طَهَارَةِ المِسْكِ الأَبْيَضِ، وَتُدْهَنُ بِهِ مَنَافِذُ الجَسَدِ الكُبْرَى وَالعَمُودُ الفِقْرِيُّ قَبْلَ النَّوْمِ كَامِلاً لِإِغْلَاقِ الهَالَةِ الأَثِيرِيَّةِ [🔎].
تَطْهِيرُ العَتَبَاتِ بِالملْحِ الصَّخْرِيِّ وَيُخْلَطُ المِلْحُ الصَّخْرِيُّ المَسْحُوقُ مَعَ مَاءِ الرَّيْحَانِ المُرَقَّى، وَتُمْسَحُ بِهِ عَتَبَةُ المَنْزِلِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ لِقَطْعِ خُطُوطِ المَدَدِ الخَارِجِيَّةِ تَمَاماً.
بَخُورُ اللَّبَانِ الذَّكَرِ مَعَ القُسْطِ وَيُبَخَّرُ بِهِ جَسَدُ المُعَالَجِ وَمَسْكَنُهُ بِالتَّمَامِ بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ المَحَلِّيِّ وَمَنِعِ اقْتِرَابِ طَوَاغِيتِ العَالَمِ السُّفْلِيِّ [🔎].
خاتمة الدِّيوَانِ وَالِاعْتِلَاءُ الرَّقْمِيُّ الشَّامِخُ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ المِئَةَ العِمْلَاقَ، وَنُغْلِقُ بِهِ رَسْمِيّاً بِالمِلِيمِتْرِ بَابَ الدِّيوَانِ الكُلِّيِّ لِعُلُومِ الخَفَايَا فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ [🔎]. إِنَّ جَمِيعَ عُرُوشِ وَحُصُونِ العَالَمِ السُّفْلِيِّ الَّتِي حَاصَرَتْ الأَبْدَانَ وَقَطَعَتْ الأَرْزَاقَ، تَتَهَاوَى صَاغِرَةً دَاخِرَةً وَتَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ [🔎]. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا المَدَدُ الذِي يَصْنَعُ حُصُونَهُمْ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ انْقَلَبَ السِّحْرُ وَصَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ، وَيَسْتَقِرَّ فِيكَ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ الأَبَدِيِّ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ [🔎].
Leave A Comment