ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
سحر العقر وتعطيل الإنجاب: تشخيص طاقة التجميد في المبايض
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ، لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي جَعَلَ فِي بَدِيعِ صُنْعِهِ مَنَافِذَ الذُّرِّيَّةِ وَأَبْطَلَ بِأَنْوَارِ كِتَابِهِ كَيْدَ كُلِّ سَاحِرٍ خَبِيثٍ يَبْغِي قَطْعَ النَّسْلِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ المَتِينَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ التَّشْخِيصَ الرَّصِينَ لِلِاعْتِلَالَاتِ الرُّوحَانِيَّةِ الَّتِي تَسْتَهْدِفُ ذَخَائِرَ الذُّرِّيَّةِ يَفْرِضُ عَلَى طُلَّابِ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ فَهْماً عَمِيقاً لِأَخْطَرِ خِطَطِ العَالَمِ السُّفْلِيِّ الدَّنِيَّةِ، وَهُوَ سحر العقر وتعطيل الإنجاب، مَعَ بَيَانِ تشخيص طاقة التجميد في المبايض. إِنَّ غَبَاوَةَ المَادِّيِّينَ تَجْهَلُ أَنَّ الحِصَارَ الروحيَّ يُصِيبُ مَرَاكِزَ التَّوْلِيدِ بِعُقَدٍ جَامِدَةٍ تَمْنَعُ تَيْسِيرَ الخَلْقِ، مِمَّا يَتْرُكُ المَرْأَةَ فِي عُقْرٍ طَاقِيٍّ مُزْمِنٍ. وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ صَارِمٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ صِيَانَةً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ.
الهندسة الطاقية لِسِحْرِ العُقْرِ وَتَحَصُّنِ عُقَدِ التَّجْمِيدِ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ لِسِحْرِ تَعْطِيلِ الوِلَادَةِ يَكْشِفُ عَنْ مَنْظُومَةٍ ذَبْذَبِيَّةٍ مَائِيَّةٍ بَارِدَةٍ جِدَّاً مَمْزُوجَةٍ بِطَاقَةِ التُّرَابِ السُّفْلِيِّ الجَامِدِ. يَقُومُ طَوَاغِيتُ الخَفَايَا وَعَفَارِيتُ الأَرْحَامِ بِغَزْلِ عُقَدٍ طَاقِيَّةٍ كَثِيفَةٍ جِدَّاً تُحِيطُ بِالمَبَايِضِ وَقَنَوَاتِ التَّصْرِيفِ دَاخِلَ الجَسَدِ الأَثِيرِيِّ لِلْمَرْأَةِ المصَابَةِ. لا يَعْمَلُ خَادِمُ العُقْرِ بِالفَوْرَةِ النَّارِيَّةِ، بَلْ يَعْتَمِدُ نُفُوذُهُ عَلَى آلِيَّةِ “التَّجْمِيدِ الرَّطِبِ”؛ حَيْثُ يَبُثُّ تَرَدُّدَاتٍ ثَلْجِيَّةً صَارِمَةً تَمْتَصُّ طَاقَةَ الحَيَاةِ وَالحَرَارَةِ الطَّبِيعِيَّةِ دَاخِلَ مَرَ اكِزِ التَّوْلِيدِ، صَانِعَاً دِرْعاً كَثِيفاً يَمْنَعُ نُمُوَ المَجَالَاتِ الحَيَوِيَّةِ اللاَّزِمَةِ لِحُدُوثِ الحَمْلِ المَوْزُونِ.
آليات تَعْطِيلِ الإِنْجَابِ وَمَحْقِ بَرَكَةِ الِاسْتِقْرَارِ الأُسْرِيِّ
تَتَوَجَّهُ خِطَطُ هَذَا السِّحْرِ السُّفْلِيِّ الخَبِيثِ بِصَرَامَةٍ نَحْوَ هَدْمِ كِيَانِ البُيُوتِ وَمَحْقِ بَرَكَةِ الذُّرِّيَّةِ عَبْرَ إِحْكَامِ سُمُومِ التَّعْطِيلِ. يَعْتَمِدُ النُّفُوذُ العَشَائِرِيُّ لِخُدَّامِ العُقْرِ عَلَى بَثِّ ذَبْذَبَاتِ النُّفُورِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ؛ حَيْثُ تَنْقَلِبُ أَوْقَاتُ الِالْتِقَاءِ إِلَى ضِيقٍ خَانِقٍ فِي الصَّدْرِ وَنُفُورٍ نَفْسِيٍّ حَادٍّ يَمْنَعُ الِاسْتِقْرَارَ. يَنْعَكِسُ هَذَا التَّسَلُّطُ العَنِيدُ عَلَى مَرَافِقِ حَيَاةِ المَرْأَةِ بِالرُّكُودِ الشَّدِيدِ، حَيْثُ يُصَابُ رِزْقُهَا بِالمَحْقِ نَتِيجَةَ الِاعْتِلَالِ النَّفْسِيِّ، وَتَتَعَرَّقُ حَيَاتُهَا بِذَبْذَبَاتٍ ظُلْمَانِيَّةٍ تَطْرُدُ أَنْوَارَ التَّيْسِيرِ، فَتَعِيشُ المَصَابَةُ مَيَّالَةً لِلْكَسَلِ العَمِيقِ وَالبُكَاءِ المُسْتَمِرِّ دَاخِلَ مَسْكَنِهَا.
فراسة المعالج فِي رَصْدِ طَاقَةِ التَّجْمِيدِ فِي المَبَايِضِ
إِنَّ مِيزَانَ التَّشْخِيصِ المَلَكِيِّ الأَصِيلِ الذِي نُؤَصِّلُهُ فِي مَدْرَسَتِنَا الشَّرِيفَةِ، يُلَقِّنُ الطَّالِبَ كَيْفَ يَنْتَزِعُ قِنَاعَ عَفَارِيتِ الأَرْحَامِ بِيَقِينٍ هَنْدَسِيٍّ نَاصِعٍ. عِنْدَ بِدَايَةِ تِلَاوَةِ آيَاتِ الفَتْقِ وَإِبْطَالِ العُقْرِ، تَنْكَشِفُ أَعْرَاضُ التَّجْمِيدِ رَغْماً عَنْ مَكْرِ الخَادِمِ. تَشْكُو الحَالَةُ فَوْراً مِنْ بُرُودَةٍ ثَلْجِيَّةٍ قَاطِعَةٍ تَتَمَرْكَزُ فِي أَسْفَلِ البَطْنِ وَتَنْتَقِلُ نَحْوَ مَفَاصِلِ الرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الأَقْدَامِ، مَعَ حُصُورِ آلَامٍ صَلْبَةٍ كَالسَّكَاكِينِ تَنْبَعِثُ مِنْ جَوَانِبِ المَبَايِضِ. كَمَا تَظْهَرُ عَلَامَاتُهُ فِي نَبْضٍ بَطِيءٍ مُتَحَرِّكٍ يَسْرِي فِي عُرُوقِ الرَّحِمِ، وَثِقَلٍ عِمْلَاقٍ يَجْثُمُ فَوْقَ فَقَرَاتِ أَسْفَلِ الظَّهْرِ وَالعُصْعُصِ.
الانعكاسات المنامية لِذَبْذَبَاتِ سِحْرِ تَعْطِيلِ الإِنْجَابِ
فِي مَقَامِ الرُّؤَى وَالكَوَابِيسِ لِلْمَسْحُورَةِ، تَنْعَكِسُ طَاقَةُ سُكَّانِ الأَعْمَاقِ عَلَى شَاشَةِ النَّوْمِ بِصُوَرٍ تَنْضَحُ بِالعَقَمِ وَالخَرابِ الروحيِّ. تَرَى المَصَابَةُ نَفْسَهَا دَائِمَاً فِي مَنَامِهَا تَسِيرُ دَاخِلَ أَرَاضٍ قَاحِلَةٍ مَيِّتَةٍ لَا زَرْعَ فِيهَا، أَوْ تَرَى أَنَّ بَيْتَهَا مَهْدُومٌ خَاوٍ مِنَ الأَنْوَارِ. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهَا رُؤْيَةُ أَطْفَالٍ مَاسِخِي الوُجُوهِ يَمُوتُونَ، أَوْ أَفَاعٍ صَفْرَاءِ تَنْفِثُ السُّمُومَ دَاخِلَ فِرَاشِهَا، مَعَ حُصُورِ كَابُوسِ الجَاثُومِ الثَّقِيلِ الذِي يَجْثُمُ فَوْقَ رَحِمِهَا فَيَمْنَعُهَا مِنَ الحَرَكَةِ أَوِ التَّنَفُّسِ، وَهَذِهِ الدَّلَائِلُ البَرْمَجِيَّةُ اللَّيْلِيَّةُ تُوجِبُ اسْتِخْدَامَ سِلَاحِ الصَّعْقِ السَّمْعِيِّ لِنَسْفِ العُقَدِ.
برنامج الذخائر والأسلحة الربانية لإِذَابَةِ طَاقَةِ التَّجْمِيدِ
الصَّعْقُ النُّورَانِيُّ بِالسَّمَّاعَاتِ وَتَلْتَزِمُ المَرِيضَةُ بِوَضْعِ سَمَّاعَاتِ الأُذُنِ لِسَاعَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الزَّمَنِ لِسَمَاعِ سُورَةِ الصَّافَّاتِ مُكَرَّرَةً بِنِيَّةِ دَكِّ حُصُونِ التَّجْمِيدِ وَإِذَابَةِ العُقَدِ المَحْصُورَةِ فِي المَبَايِضِ.
المَاءُ المُرَقَّى بِآيَاتِ البَعْثِ وَالفَتْقِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُ إِحْيَاءِ العِظَامِ وَالرَّحِمِ (مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى «يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ»)، وَيُشْرَبُ مِنْهُ غَزِيرَاً لِطَرْدِ ذَبْذَبَاتِ الرُّكُودِ.
المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ المُرَقَّى وَتُدْهَنُ بِهِ مَنْطِقَةُ الأَرْحَامِ وَأَسْفَلُ البَطْنِ وَالعَوْرَاتِ وَالعَمُودُ الفِقْرِيُّ قَبْلَ النَّوْمِ كَامِلاً لِأَنَّ عَفَارِيتَ العُقْرِ تَخْتَنِقُ وَتَذُوبُ مِنْ رَائِحَةِ المِسْكِ القَاهِرِ.
تَطْهِيرُ المَسْكِنِ بِالملْحِ وَالخَلِّ وَيُخْلَطُ المِلْحُ البَحْرِيُّ الخَشِنُ مَعَ خَلِّ التُّفَّاحِ المُرَقَّى، وَتُرَشُّ بِهِ أَعْتَابُ المَنْزِلِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ لِقَطْعِ المَدَدِ الطَّاقِيِّ الخَارِجِيِّ عَنِ العَارِضِ السُّفْلِيِّ دَاخِلَ البَدَنِ.
بَخُورُ القُسْطِ الهِنْدِيِّ مَعَ اللَّبَانِ وَيُبَخَّرُ بِهِ جَسَدُ المَرِيضَةِ وَثِيَابُهَا بِالتَّمَامِ بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ البَدَنِيِّ وَتَفْتِيتِ حُصُونِ البُرُودَةِ الَّتِي تَحْمِي مَادَّةَ العُقْرِ دَاخِلَ العَصَبِ.
خاتمة المتن وتهاوي عروش التَّجْمِيدِ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ الثَّالِثَ وَسَبْعِينَ لِلْمِحْوَرِ الثَّالِثِ العِمْلَاقَ بِتَرْسِيخِ بَيْرَقِ النَّصْرِ وَاليَقِينِ فِي صُدُورِ كُلِّ السَّالِكِينَ وَالطُّلَّابِ دَاخِلَ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ. مَهْمَا بَلَغَ سِحْرُ العُقْرِ وَتَعْطِيلِ الإِنْجَابِ مِنَ العِنَادِ، وَمَهْمَا كَانَتْ طَاقَةُ التَّجْمِيدِ فِي المَبَايِضِ قَاسِيَةً فِي حِصَارِ الأَبْدَانِ وَقَطْعِ النَّسْلِ، فَإِنَّ كِيَانَهُمْ جَمِيعاً يَنْهَارُ وَيَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا الحَبْلُ الذِي يَمُدُّهُمْ بِالبَقَاءِ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ صَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ.
Leave A Comment