ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
أعراض التبعية الروحية القديمة: تاريخ الأذى المتجدد داخل الدم
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ، لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي أَجْرَى المَوَارِيثَ بِالحَقِّ وَالعَدْلِ وَأَحَاطَ بِكُلِّ نَفْسٍ حَفَظَةً مِنْ أَمْرِهِ تُبَدِّدُ ظُلُمَاتِ البَغْيِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ المَتِينَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ النَّفَاذَ العِلْمِيَّ إِلَى عُمْقِ الِاعْتِلَالَاتِ الروحيَّةِ المُتَوِارَثَةِ يَفْرِضُ عَلَى طُلَّابِ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ فَهْماً رَصِيناً لِأَخْطَرِ رُتَبِ التَّسَلُّطِ القَدِيمِ، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِـ أعراض التبعية الروحية القديمة [🔎]. إِنَّ فَهْمَ تاريخ الأذى المتجدد داخل الدم هُوَ العِمَادُ الأَوَّلُ لِتَفْكِيكِ حُصُونِ العَارِضِ السُّفْلِيِّ الذِي يَنْتَقِلُ عَبْرَ السُّلالَاتِ لِيَحْرِمَ المَصَابَ بَرَكَةَ الِاسْتِقْرَارِ، وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ صَارِمٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ صِيَانَةً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ.
الهندسة الطاقية لِلتَّبَعِيَّةِ الروحيَّةِ وَتَوَارُثِ العُقَدِ السُّفْلِيَّةِ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ لِلْتَّبَعِيَّةِ القَدِيمَةِ يَكْشِفُ عَنْ مَنْظُومَةٍ ذَبْذَبِيَّةٍ كَثِيفَةٍ جُبِلَتْ بِالتَّمَامِ عَلَى عُنْصُرِ التُّرَابِ الرَّطِبِ المَمْزُوجِ بِطَاقَةِ الدِّمَاءِ المَوْرُوثَةِ. يَقُومُ طَوَاغِيتُ العَالَمِ السُّفْلِيِّ بِرَبْطِ هَذَا الأَذَى بِالهَالَةِ الأَثِيرِيَّةِ لِلْعَائِلَةِ، حَيْثُ تَنْتَقِلُ العُقَدُ الطَّاقِيَّةُ تِلْقَائِيَّاً إِلَى أَبْدَانِ الأَبْنَاءِ عَبْرَ الخَلَايَا النَّاقِلَةِ دَاخِلَ الجَوْفِ. لَا يَعْمَلُ خَادِمُ التَّبَعِيَّةِ بِالفَوْرَةِ النَّارِيَّةِ المُفَاجِئَةِ، بَلْ يَعْتَمِدُ نُفُوذُهُ عَلَى آلِيَّةِ “الِاتِّصَالِ الرَّحِمِيِّ المُزْمِنِ”؛ فَيَسْتَقِرُّ فِي مَجَارِي الأَوْعِيَةِ وَالأَرْحَامِ، صَانِعَاً حِصَاراً كَامِلًا يَتَجَدَّدُ كُلَّمَا كَبِرَ الإِنْسَانُ وَأَقْبَلَ عَلَى طَلَبِ بِنَاءِ حَيَاتِهِ.
آليات تَجَدُّدِ الأَذَى دَاخِلَ الدَّمِ وَصِنَاعَةِ التَّعْطِيلِ الشَّامِلِ
تَتَوَجَّهُ خِطَطُ التَّبَعِيَّةِ القَدِيمَةِ بِصَرَامَةٍ نَحْوَ هَدْمِ مَرَافِقِ الحَيَاةِ المُعَاشِيَّةِ وَالعَاطِفِيَّةِ لِلْمَصَابِ عَبْرَ بَثِّ ذَبْذَبَاتِ المَحْقِ [🔎]. يَعْتَمِدُ النُّفُوذُ العَشَائِرِيُّ لِهَؤُلَاءِ الطَّوَاغِيتِ عَلَى تَجْمِيدِ طَاقَةِ القَبُولِ؛ حَيْثُ يُصَابُ رِزْقُ المَرِيضِ بِالرُّكُودِ التَّامِّ رَغْمَ ذَكَائِهِ وَمؤَهِّلَاتِهِ، وَتَتَعَطَّلُ خُطُوَاتُ قِرَانِهِ بِسَبَبِ انْبِعَاثِ هَالَةٍ ظُلْمَانِيَّةٍ تَطْرُدُ الخُطَّابَ وَتَزْرَعُ النُّفُورَ البَارِدَ بَيْنَ الأَهْلِ. هَذَا التَّسَلُّطُ العَنِيدُ يَجْعَلُ حَيَاةَ المَصَابِ تَدُورُ فِي فَلَكٍ مُغْلَقٍ مِنَ المَصَائِبِ المُتَكَرِّرَةِ الَّتِي تَمْنَعُ عَنْهُ رَاحَةَ الِاسْتِقْرَارِ، وَتَدْفَعُهُ لِلْكَسَلِ العَمِيقِ عَنِ العِبَادَاتِ.
فراسة المعالج فِي رَصْدِ أَعْرَاضِ التَّبَعِيَّةِ المَوْرُوثَةِ
إِنَّ مِيزَانَ التَّشْخِيصِ المَلَكِيِّ الأَصِيلِ الذِي نُؤَصِّلُهُ فِي مَدْرَسَتِنَا الشَّرِيفَةِ، يُلَقِّنُ الطَّالِبَ كَيْفَ يَقْرَأُ الإِشَارَاتِ البَدَنِيَّةَ لِخُدَّامِ التَّبَعِيَّةِ بِيَقِينٍ هَنْدَسِيٍّ نَاصِعٍ. عِنْدَ بِدَايَةِ تِلَاوَةِ آيَاتِ الفَتْقِ وَالأَرْحَامِ، تَنْكَشِفُ أَعْرَاضُ التَّجَدُّدِ دَاخِلَ الدَّمِ رَغْماً عَنْ مَكْرِ العَارِضِ [🔎]. تَشْكُو الحَالَةُ فَوْراً مِنْ نَبْضٍ عَنِيدٍ مُتَلَاحِقٍ يَرْكُضُ فِي بَاطِنِ الرَّحِمِ أَوْ أَسْفَلِ البَطْنِ، مَعَ ثِقَلٍ عِمْلَاقٍ جَامِدٍ يَقْبَعُ فِي فَقَرَاتِ الظَّهْرِ وَالعُنُقِ. كَمَا تَظْهَرُ عَلَامَاتُهُ فِي حُصُورِ بُرُودَةٍ ثَلْجِيَّةٍ قَاطِعَةٍ تَمْتَصُّ حَرَارَةَ الأَقْدَامِ، مَعَ ضِيقٍ حَادٍّ فِي التَّنَفُّسِ يَحْدُثُ فُجَاءَةً عِنْدَ ذِكْرِ تَارِيخِ الأَجْدَادِ.
الانعكاسات المنامية لِطَاقَةِ التَّبَعِيَّةِ القَدِيمَةِ
فِي مَقَامِ الرُّؤَى وَالكَوَابِيسِ لِلْمَسْحُورِ، تَنْعَكِسُ ذَبْذَبَاتُ العَشَائِرِ القَدِيمَةِ عَلَى شَاشَةِ النَّوْمِ بِصُوَرٍ تَنْضَحُ بِالمُلَاحَقَاتِ وَالمَاضِي العَتِيقِ [🔎]. يَرَى المَصَابُ نَفْسَهُ دَائِمَاً فِي مَنَامِهِ تُطَارِدُهُ حَيَوَانَاتٍ عِمْلَاقَةٌ ذَاتُ مَلَامِحَ مَاسِخَةٍ كَالأَفَاعِي التُّرَابِيَّةِ الكَبِيرَةِ أَوِ الكِلَابِ السَّوْدَاءِ العَتِيقَةِ، أَوْ يَرَى أَنَّهُ يَسِيرُ دَاخِلَ بُيُوتِ أَجْدَادِهِ المَهْدُومَةِ الخَاوِيَةِ. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ أَقَارِبَ أَمْوَاتٍ يَبْكُونَ أَوْ يُحَاوِلُونَ تَقْيِيدَ حَرَكَتِهِ، مَعَ حُصُورِ كَابُوسِ الجَاثُومِ الثَّقِيلِ الذِي يَجْثُمُ فَوْقَ جَسَدِهِ الأَثِيرِيِّ فَيَمْنَعُهُ مِنَ الصُّرَاخِ، وَهَذِهِ الدَّلَائِلُ البَرْمَجِيَّةُ تُوجِبُ الصَّعْقَ النُّورَانِيَّ الشَّدِيدَ.
برنامج الذخائر والأسلحة الربانية لِقَطْعِ أَوْصَالِ التَّبَعِيَّةِ
الصَّعْقُ النُّورَانِيُّ بِالسَّمَّاعَاتِ وَيَلْتَزِمُ المَرِيضُ بِوَضْعِ سَمَّاعَاتِ الأُذُنِ لِسَاعَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الزَّمَنِ لِسَمَاعِ سُورَةِ الصَّافَّاتِ مُكَرَّرَةً بِنِيَّةِ فَتْقِ عُقَدِ النَّسَبِ السُّفْلِيِّ وَإِخْمَادِ مَدَدِ التَّبَعِيَّةِ دَاخِلَ الأَعْصَابِ [🔎].
المَاءُ المُرَقَّى بِآيَاتِ الفَتْقِ وَالرَّحِمِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ تُتْلَى عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ كَامِلَةً وَآيَاتُ إِبْطَالِ السِّحْرِ المَوْرُوثِ مَعَ النَّفْثِ، وَيُشْرَبُ مِنْهُ المَرِيضُ غَزِيرَاً لِتَطْهِيرِ مَجَارِي الدَّمِ.
المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ المُرَقَّى وَتُدْهَنُ بِهِ مَنْطِقَةُ الأَرْحَامِ وَأَسْفَلُ البَطْنِ وَالعَمُودُ الفِقْرِيُّ وَمَفَاصِلُ القَدَمَيْنِ قَبْلَ النَّوْمِ كَامِلاً؛ لِأَنَّ شَيَاطِينَ التَّبَعِيَّةِ تَخْتَنِقُ وَتَفِرُّ مِنْ رَائِحَةِ المِسْكِ القَاهِرِ [🔎].
تَطْهِيرُ المَسْكِنِ بِالملْحِ وَالخَلِّ وَيُخْلَطُ Mِلْحُ البَحْرِ الخَشِنُ مَعَ خَلِّ التُّفَّاحِ المُرَقَّى، وَتُرَشُّ بِهِ أَعْتَابُ المَنْزِلِ وَزَوَايَاهُ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ لِقَطْعِ الِاتِّصَالِ الطَّاقِيِّ بَيْنَ العَارِضِ وَالعَشِيرَةِ الخَارِجِيَّةِ.
بَخُورُ القُسْطِ الهِنْدِيِّ مَعَ اللَّبَانِ وَيُبَخَّرُ بِهِ جَسَدُ المَرِيضِ وَمَكَانُهُ بِالتَّمَامِ بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ البَدَنِيِّ وَتَفْكِيكِ الحُصُونِ الكَثِيفَةِ الَّتِي تَحْمِي عُقَدَ التَّوِارُثِ [🔎].
خاتمة المتن وتهاوي عروش التَّبَعِيَّةِ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ الثَّامِنَ وَسِتِّينَ لِلْمِحْوَرِ الثَّالِثِ العِمْلَاقَ بِتَرْسِيخِ بَيْرَقِ النَّصْرِ وَاليَقِينِ فِي صُدُورِ كُلِّ السَّالِكِينَ وَالطُّلَّابِ دَاخِلَ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ. مَهْمَا بَلَغَتْ أَعْرَاضُ التَّبَعِيَّةِ الروحيَّةِ القَدِيمَةِ مِنَ العِنَادِ، وَمَهْمَا كَانَ تَارِيخُ الأَذَى المُتَجَدِّدِ دَاخِلَ الدَّمِ ثَقِيلًا فِي حِصَارِ الأَبْدَانِ وَتَعْطِيلِ الأَحْوَالِ، فَإِنَّ كِيَانَهُمْ جَمِيعاً يَنْهَارُ وَيَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ [🔎]. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا الحَبْلُ الذِي يَمُدُّهُمْ بِالبَقَاءِ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ صَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظ|ْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِم|ْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ.
Leave A Comment