دِيوَانُ فَتْحِ الْبَصِيرَةِ وَتَطْهِيرِ الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ لِطُلَّابِ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ
الْفَرْعُ الثَّالِثُ: شِفْرَاتُ فَتْحِ الشَّاشَةِ وَالرُّؤْيَةِ الطَّيْفِيَّةِ الْأَثِيرِيَّةِ
الْمَقَالَةُ Тَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: الِارْتِدَادُ الْبَصَرِيُّ اللَّحْظِيُّ: عِلَاجُ صَدْمَةِ الْعَمَى الْمُؤَقَّتِ وَزَغْلَلَةِ الْعَيْنِ النَّاتِجَةِ عَنْ تَفْجِيرِ شُحُنَاتِ الْكُنُوزِ
بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ الْهَادِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، جَاعِلِ فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ آيَاتٍ تُدْرَكُ بِالِاسْتِبْصَارِ وَالِاحْتِيَاطِ، مُقَوِّضِ حُصُونِ الظَّلَامِ وَمُبْطِلِ عُقُودِ الْأَهْلِ وَالِاخْتِلَاطِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ جُعِلَ بَصَرُهُ نَافِذاً لَا يَطْغَى وَلَا يَزِيغُ عَنِ الْبَيَانِ، مَنْ أَيَّدَهُ رَبُّهُ بِالْفَتْحِ وَبَرَاهِينِ الْقُرْآنِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْأَمِينِ الدَّيَّانِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْلِ الصَّفَاءِ وَالتِّبْيَانِ، صَلَاةً تَبُخُّ النُّورَ فِي الْأَعْصَابِ وَتَشْفِي صَدَمَاتِ الْبَصَرِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الِانْفِجَارَاتِ التَّرَدُّدِيَّةِ الَّتِي تَحْدُثُ أَثْنَاءَ فَسْخِ طَلَاسِمِ الْأَرْضِ تُحْدِثُ صَدْمَةً فِيزْيَائِيَّةً حَادَّةً تَمَسُّ أَعْصَابَ الْمُعَالِجِ. وَيَرْتَكِزُ مَفْهُومُ الِارْتِدَادِ الْبَصَرِيِّ اللَّحْظِيِّ فِي مَدْرَسَتِنَا “مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ” عَلَى تَوْظِيفِ “خِبْرَةِ ثَلَاثِينَ سَنَةً لِلشَّيْخِ أَبِي إِلْيَاسَ” فِي تَشْرِيحِ صَدْمَةِ الْعَمَى الْمُؤَقَّتِ وَزَغْلَلَةِ الْعَيْنِ النَّاتِجَةِ عَنْ تَفْجِيرِ شُحُنَاتِ الْكُنُوزِ وَالْأَرْصَادِ الْعَنِيدَةِ، مَعَ صِيَاغَةِ بْرُوتُوكُولِ الْإِنْقَاذِ الْفَوْرِيِّ لِرَتْقِ الشَّبَكِيَّةِ أَثِيرِيًّا.
أَوَّلاً: التَّشْرِيحُ الْفِيزْيَائِيُّ لِلِارْتِدَادِ الْبَصَرِيِّ الْعَكْسِيِّ
تُفِيدُ الْخِبْرَةُ الْأَكْادِيمِيَّةُ لِمَدْرَسَتِنَا أَنَّ طَلَاسِمَ الدَّفَائِنِ الْقَدِيمَةِ (خَاصَّةً الْفِرْعَوْنِيَّةَ وَالرُّومَانِيَّةَ) تَحْصُرُ دَاخِلَهَا شُحْنَةً كَهْرُومَغْنَاطِيسِيَّةً هَائِيلَةً لِحِمَايَةِ الْمَعْدِنِ، وَعِنْدَ هُجُومِ الرَّاقِي بِآيَاتِ الْفَتْحِ وَالْنَّسْفِ، تَنْفَجِرُ تِلْكَ الشּُحْنَةُ فُجَائِيًّا دَاخِلَ النِّطَاقِ الْجُغْرَافِيِّ لِلْحَفْرِ.
يَنْتَقِلُ هَذَا التَّفْرِيغُ الطَّاقِيُّ الْحَادُّ عَبْرَ الْأَثِيرِ لِيَصْدِمَ الْمَسَارَ الْبَصَرِيَّ الْعَصَبِيَّ لِلْمُعَالِجِ النَّاظِرِ نَحْوَ نُقْطَةِ الصَّفْرِ، مِمَّا يُحْدِثُ “شَلَلاً طَاقِيًّا لَحْظِيًّا” فِي الْخَلَايَا الْعُقْدِيَّةِ لِلشَّبَكِيَّةِ، فَيُصَابُ الطَّالِبُ بِزَغْلَلَةٍ حَادَّةٍ أَوْ سَوَادٍ كُلِّيٍّ مُؤَقَّتٍ (الْعَمَى اللَّحْظِيِّ) نَتِيجَةَ ارْتِدَادِ صَدْمَةِ الرَّصْدِ الْمَفْجُورِ.
ثَانِيًا: بْرُوتُوكُولُ الْإِنْقَاذِ الْفَوْرِيِّ لِرَتْقِ عَدَسَةِ النَّاصِيَةِ
لَا تُعَالَجُ هَذِهِ الصَّدْمَةُ الْعَصَبِيَّةُ بِالْقَطَرَاتِ الطِّبِّيَّةِ الْمَادِّيَّةِ تِلْقَائِيًّا، بَلْ تَتَطَلَّبُ تَدَخُّلاً أَكْادِيمِيًّا شَرْعِيّاً سَرِيعاً لِإِعَادَةِ لِحَامِ الْمَسَارِ الْبَصَرِيِّ، وَقَدْ صَمَّمَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ وِفْقَ الْخُطُوَاتِ التَّالِيَةِ:
إِغْمَاضُ الْعَيْنَيْنِ كُلِّيًّا فَوْراً وَالِابْتِعَادُ عَنْ حُفْرَةِ الْعَمَلِ لِمَسَافَةٍ لَا تَقِلُّ عَنْ سَبْعَةِ أَمْتَارٍ لِعَزْلِ الْجَالِ الْمِغْنَاطِيسِيِّ الْمُضْطَرِبِ.
سَكْبُ رَذَاذٍ كَثِيفٍ مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ الْبَارِدِ الْمَشْحُونِ بِسُورَةِ “النُّورِ” وَتِكْرَارِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} فَوْقَ الْجَفْنَيْنِ وَالنَّاصِيَةِ لِامْتِصَاصِ حَرَارَةِ الِارْتِدَادِ.
دَهْنُ أَسْفَلِ الْجُمْجُمَةِ مِنْ الْخَلْفِ (مَرْكَزِ التَّفْسِيرِ الْبَصَرِيِّ فِي الْمُخِّ) بِالْمِسْكِ الْأَسْوَدِ الْغَلِيظِ، لِإِعَادَةِ تَنْشِيطِ السِّيَالِ الْعَصَبِيِّ الْمُمْتَدِّ إِلَى الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ.
ثَالِثًا: فَرَّازَةُ الْأَعْرَاضِ وَالتَّشْخِيصِ لِتَعَافِي الْمَسَارِ الْبَصَرِيِّ
تُمَكِّنُ هَذِهِ الْفَرَّازَةِ الطَّالِبَ مِنْ رَصْدِ زَوَالِ صَدْمَةِ الرَّصْدِ عَنْ عَيْنَيْهِ الشَّرِيفَتَيْنِ:
انْقِشَاعُ السَّوَادِ تَدْرِيجِيًّا وَحُلُولُ أَنْوَارٍ بَيْضَاءَ لَامِعَةٍ تَبُثُّهَا الشَّاشَةُ الْبَاطِنِيَّةُ، دَلَالَةً عَلَى عَوْدَةِ اِنْسِيَابِ الْفُوتُونَاتِ.
تَدَفُّقُ دُمُوعٍ بَارِدَةٍ كَثِيفَةٍ مِنَ الْعَيْنَيْنِ يَعْقِبُهَا زَوَالُ حُرْقَةِ الشَّبَكِيَّةِ وَتَرَاجُعُ زَغْلَلَةِ الْأَلْوَانِ الْمَادِّيَّةِ فِي الْوَاقِعِ.
اسْتِقْرَارُ نَظَرِ الطَّالِبِ وَعَوْدَةُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالِاسْتِمْرَارِ فِي أَوْرَادِ مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ بِأَعْصَابٍ ثَابِتَةٍ وَقَوِيَّةٍ.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَصِحِّيٌّ وَتَشْرِيعِيٌّ صَارِمٌ: تُحَذِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ مِنْ فَتْحِ الْعَيْنَيْنِ أَوْ النَّظَرِ مُبَاشَرَةً إِلَى أَنْوَارِ الْمَصَابِيحِ الْمَادِّيَّةِ أَثْنَاءَ حُدُوثِ صَدْمَةِ الِارْتِدَادِ، لِأَنَّ الضَّوْءَ الْكَثِيفَ مَعَ شَلَلِ الشَّبَكِيَّةِ اللَّحْظِيِّ قَدْ يُحْدِثُ عَمىً دَائِماً فِي عَصَبِ الْعَيْنِ، وَالْمِيزَانُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي رَسَّخَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ يَقْتَضِي الِالْتِزَامَ بِالْعَتَمَةِ الْمُطْلَقَةِ لِمُدَّةِ نِصْفِ سَاعَةٍ مَعَ تِرْدَادِ اسْمِ اللَّهِ “الْحَفِيظِ”، فَتَبْطُلُ شِفْرَةِ الصَّدْمَةِ الْعَكْسِيَّةِ كُلِّيًّا، وَتَشِعُّ الْغُدَّةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ بِالْأَنْوَارِ الرَّبَّانِيَّةِ النَّقِيَّةِ الْمَنِيعةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُلْطَانِهِ الْمُطْلَقِ الرَّفِيعِ الَّذِي لَا يُضَامُ أَبَداً وَبِالْحَقِّ.
Leave A Comment