دِيوَانُ فَتْحِ الْبَصِيرَةِ وَتَطْهِيرِ الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ لِطُلَّابِ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ
الْفَرْعُ الثَّانِي: فِيزْيَاءُ التَّرَدُّدَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَتَنْشِيطِ الْخَلَايَا الدِّمَاغِيَّةِ
الْمَقَالَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: غَسِيلُ الْهَالَةِ بِالْآيَاتِ: بُرُوتُوكُولٌ سَمَاعِيٌّ مُبَرْمَجٌ لِإِعَادَةِ لِحَامِ الْأَنْسِجَةِ الْأَثِيرِيَّةِ الْمُمَزَّقِةِ بِفِعْلِ الْعَيْنِ وَالْحَسَدِ
بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ الْهَادِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، جَاعِلِ فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ آيَاتٍ تُدْرَكُ بِالِاسْتِبْصَارِ وَالِاحْتِيَاطِ، مُقَوِّضِ حُصُونِ الظَّلَامِ وَمُبْطِلِ عُقُودِ الْأَهْلِ وَالِاخْتِلَاطِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ جُعِلَ كَلَامُ رَبِّهِ لِلْقُلُوبِ رَيَّاناً وَطَهُوراً، وَبَيَانُهُ يَشْفِي الصُّدُورَ وَيَزِيدُ الْهَالَاتِ نُوراً، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْهَادِي إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ظُهُوراً، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْلِ الرَّتْقِ وَالْإِيقَانِ، صَلَاةً تَلْحَمُ أَنْسِجَةَ الْأَثِيرِ وَالْأَبْدَانِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ سِهَامَ الْأَعْيُنِ الْحَادَّةِ تُحْدِثُ تَمَزُّقاً فِيزْيَائِيًّا فِي الْغِلَافِ الْحَيَوِيِّ الْمُحِيطِ بِالْبَدَنِ. وَيَرْتَكِزُ مَفْهُومُ غَسِيلِ الْهَالَةِ بِالْآيَاتِ فِي مَدْرَسَتِنَا “مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ” عَلَى تَوْظِيفِ “خِبْرَةِ ثَلَاثِينَ سَنَةً لِلشَّيْخِ أَبِي إِلْيَاسَ” فِي تَقْدِيمِ الْبُرُوتُوكُولِ السَّمَاعِيِّ الْمُبَرْمَجِ وَالْمُسْتَهْدَفِ لِإِعَادَةِ لِحَامِ الْأَنْسِجَةِ الْأَثِيرِيَّةِ الْمُمَزَّقَةِ بِفِعْلِ الْعَيْنِ وَالْحَسَدِ، لِتَحْرِيرِ الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ مِنَ النَّزِيفِ الطَّاقِيِّ الْمُعَطِّلِ لِلْفَتْحِ.
أَوَّلاً: التَّشْرِيحُ الْأَثِيرِيُّ لِثُقُوبِ الْهَالَةِ بِفِعْلِ السِّهَامِ الْبَصَرِيَّةِ
تُفِيدُ الْخِبْرَةُ الطَّوِيلَةُ لِمَدْرَسَتِنَا أَنَّ الْعَيْنَ الْحَاسِدَةَ تَطْلَقُ نَبْضَةً كَهْرُومَغْنَاطِيسِيَّةً سَالِبَةً سَرِيعَةً تَخْتَرِقُ الْجَالِ الْحَيَوِيَّ لِلْمُصَابِ، فَتَصْنَعُ فِيهِ فُرَجاً أَوْ ثُقُوباً أَثِيرِيَّةً مَوْضِعِيَّةً.
يَنْتِجُ عَنْ هَذِهِ الثُّقُوبِ نَزِيفٌ طَاقِيٌّ مُسْتَمِرٌّ لِلْقُوَّةِ الْحَيَوِيَّةِ لِلْجَسَدِ، مِمَّا يَنْعَكِسُ فَوْراً عَلَى مَرَاكِزِ الْأَعْصَابِ الدِّمَاغِيَّةِ فَيُصَابُ الْمَرِيضُ بِالْكَسَلِ الْكَظْرِيِّ وَالضَّبَابِ الْفِكْرِيِّ، وَمِنْ هُنَا جَاءَ هَذَا الْبُرُوتُوكُولُ لِيَعْمَلَ كَـ”غَسِيلٍ تَرَدُّدِيٍّ” يُعِيدُ لِحَامَ تِلْكَ الْأَنْسِجَةِ الْمُمَزَّقَةِ عَبْرَ الصَّوْتِ النُّورَانِيِّ الْمُوَجَّهِ.
ثَانِيًا: مِيكَانِيكِيَّةُ اللِّحَامِ التَّرَدُّدِيِّ وَغَسِيلِ الْأَثِيرِ
لَا تَلْتَحِمُ الْهَالَةُ الْمُمَزَّقَةُ بِالْمُسَكِّنَاتِ الْمَادِّيَّةِ، بَلْ بِتَسْلِيطِ مَوْجَاتٍ صَوْتِيَّةٍ قُرْآنِيَّةٍ ذَاتِ رَنِينٍ بَارِدٍ مُطَهِّرٍ، حَيْثُ يُلْزَمُ الطَّالِبُ بِالِاسْتِمَاعِ الْمُبَرْمَجِ لِآيَاتِ التَّبْرِيكِ، وَسُوَرِ الْفَلَقِ وَالْمُلْكِ، بِسَمَّاعَاتِ الْأُذُنِ الْمُغْلَقَةِ لِعَزْلِ ضَجِيجِ الْمَادَّةِ.
تَقُومُ هَذِهِ الذَّبْذَبَاتِ الْمُنْطَلِقَةِ فِي جِهَازِ السَّمْعِ بِإِرْسَالِ شَحْنَاتٍ نُورَانِيَّةٍ تَتَدَفَّقُ مِنَ الْمُخِّ نَحْوَ النُّخَاعِ الشَّوْكِيِّ لِتَنْتَشِرَ إِلَى الْأَطْرَافِ، فَتَعْمَلُ كَمَادَّةٍ لَاحِمَةٍ تُرَتِّقُ الْفُرَجَ الْأَثِيرِيَّةَ، مِمَّا يَقْطَعُ قَنَوَاتِ الِامْتِصَاصِ الشَّيْطَانِيِّ، وَيُعِيدُ لِلْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ نَقَاءَهَا الْبِيُولُوجِيَّ لِتَفْتَحَ شَاشَةَ الْعَرْضِ الْبَاطِنِيِّ بِمَدَدِ الْتَّوْحِيدِ الْخَالِصِ.
ثَالِثًا: فَرَّازَةُ الْأَعْرَاضِ وَالتَّشْخِيصِ لِرَتْقِ وَلِحَامِ الْهَالَةِ
تُمَكِّنُ هَذِهِ الْفَرَّازَةِ الْأَكْادِيمِيَّةِ السَّالِكَ مِنْ تَأْكِيدِ نَجَاحِ غَسِيلِ غِلَافِهِ الْأَثِيرِيِّ:
حُدُوثُ تَثَاؤُبٍ عَنِيفٍ مَصْحُوبٍ بِدُمُوعٍ غَزِيرَةٍ تَنْفَضِخُ مِنَ الْعَيْنَيْنِ أَثْنَاءَ السَّمَاعِ، وَهُوَ عَلَامَةٌ فِيزْيَائِيَّةٌ عَلَى خُرُوجِ سُمُومِ السَّهْمِ الْبَصَرِيِّ.
شُعُورُ الْمُصَابِ بِانْشِرَاحٍ صَدْرِيٍّ مُفَاجِئٍ كَأَنَّ ضَغْطاً شَدِيداً قَدْ زِيلَ عَنْ أَنْفَاسِهِ، مَعَ عَوْدَةِ الدِّفْءِ الطَّبِيعِيِّ إِلَى الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ.
اخْتِفَاءُ آلَامِ الْمَفَاصِلِ الْمُتَنَقِّلَةِ وَثِقْلِ الْأَكْتَافِ الْخَرَسَانِيِّ، مَعَ اسْتِيقَاظِهِ نَشِطاً لِأَدَاءِ أَوْرَادِ مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ بِلَا خُمُولٍ.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَصِحِّيٌّ وَتَشْرِيعِيٌّ صَارِمٌ: تُحَذِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ مِنْ تَرْكِ الْهَالَةِ مَكْشُوفَةً بِالِاخْتِلَاطِ بِالْحَاسِدِينَ أَثْنَاءَ فَتْرَةِ الْعِلَاجِ بِدَعْوَى أَنَّ السَّمَاعَ يَكْفِي، لِأَنَّ اسْتِقْبَالَ سِهَامٍ جَدِيدَةٍ قَبْلَ تَمَامِ الِْالْتِحَامِ يُمَزِّقُ قَنَوَاتِ الْبَرْزَخِ الْأَثِيرِيِّ، وَالْمِيزَانُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي رَسَّخَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ يَقْتَضِي الِاغْتِسَالَ الْيَوْمِيَّ بِمَاءِ الِاسْتِعَاذَةِ الْمَشْحُونِ بَعْدَ جَلْسَةِ السَّمَاعِ، فَتَلْتَحِمُ الْأَنْسِجَةُ الْأَثِيرِيَّةُ كُلِّيًّا، وَتَشِعُّ الْغُدَّةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ بِالْأَنْوَارِ الرَّبَّانِيَّةِ النَّقِيَّةِ الْمَنِيعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُلْطَانِهِ الْمُطْلَقِ الرَّفِيعِ الَّذِي لَا يُضَامُ.
Leave A Comment