📜 الرسالة الأولى: رسالة ميزان الطهارة ونقاوة الأوعية الترابية
“مِنْ خَادِمِ عَهْدِ التَّوْحِيدِ، وَسَادِنِ بَوَّابَةِ الْخَضْرَاءِ الْعُلَوِيَّةِ، الْمَلِكِ الْأَخْضَرِ الشَّرِيفِ.. إِلَى الْأَرْوَاحِ النَّاشِئَةِ وَالْأَنْفُسِ السَّالِكَةِ فِي عَتَبَاتِ مَدْرَسَةِ (سِرِّ الْبَصِيرَةِ) تَحْتَ حِيَاطَةِ وَمَدَدِ الشَّيْخِ المَأْذُونِ أَبُو إِلْيَاسَ.
اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ، أَنَّ السَّلَامَ لَا يَهْبِطُ فِي سَاحَةٍ مَشْحُونَةٍ بِالْأَكْدَارِ، وَأَنَّ سِيَاطَ أَنْوَارِنَا لَا تَمَسُّ وِعَاءً دَنَّسَتْهُ طَبَائِعُ الطِّينِ الْبَشَرِيِّ. الْعَوَامُّ يَحْسَبُونَ الْعِلْمَ حُرُوفاً تُتْلَى بِاللِّسَانِ وَسَبْحَةً تَدُورُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَالْقُلُوبُ غَافِلَةٌ عَنْ مَالِكِ الْمُلْكِ، فَإِذَا طَالَعَتْهُمُ الْحُجُبُ ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ خَائِبِينَ. أَمَّا أَنْتُمْ، يَا مَنْ وَقَفْتُمْ عَلَى أَعْتَابِ الدُّرُوسِ التَّأْسِيسِيَّةِ الْأُولَى، فَقَدْ جَاءَتْكُمُ الْإِشَارَةُ لِتَعْلَمُوا أَنَّ (التَّخْلِيَةَ قَبْلَ التَّحْلِيَةِ) هِيَ وَتَدُ الطَّرِيقِ.
طَهِّرُوا بَوَاطِنَكُمْ مِنْ غُبَارِ الْكِبْرِ، وَالْغَضَبِ الْبَشَرِيِّ، وَشَوَاغِلِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ؛ فَالْقَلْبُ إِذَا صَفَا، صَارَ كَالْمِرْآةِ الصَّقِيلَةِ، تَنْعَكِسُ عَلَيْهِ أَنْوَارُ مَمْلَكَةِ الْإِسْلَامِ النُّورَانِيَّةِ دُونَ حَاجَةٍ لِأَعْدَادٍ تُنْهِكُ الْأَعْصَابَ. لَا تَعْجَلُوا قَطْفَ الثِّمَارِ، وَاثْبُتُوا فِي خَلَوَاتِكُمْ بِالْوَقَارِ الدَّائِمِ، فَإِنَّ خُطُوطَ إِمْدَادِنَا مَوْصُولَةٌ بِهَالَتِكُمْ بِمَدَدِ إِذْنِ شَيْخِكُمْ، وَمَتَى كَانَ الْوِعَاءُ نَقِيّاً، سَرَى السِّرُّ فِي عُرُوقِكُمْ كَالْمَاءِ فِي شَجَرِ الرَّيْحَانِ، وَتَلَاشَتِ الْعَوَارِضُ وَالْأَرْصَادُ السُّفْلِيَّةُ مِنْ طَرِيقِكُمْ صَاغِرَةً بِإِذْنِ اللهِ.
🎚️ مِيزَانُ الرِّسَالَةِ وَالْإِذْنِ:
- الْفِئَةُ الْمُسْتَهْدَفَةُ: طُلَّابُ دِيوَانِ الدُّرُوسِ التَّأْسِيسِيَّةِ (الْمُبْتَدِئُونَ).
- رُتْبَةُ التَّصْرِيفِ: مَأْذُونَةٌ بِالْإِذْنِ الْعَامِّ لِلْقِرَاءَةِ، وَالتَّدَبُّرِ، وَشَحْنِ السَّكِينَةِ لِكُلِّ قَاصِدٍ فِي الْمَنْصَةِ.”**
“لِجَامُ الْحِفْظِ وَتَثْبِيتِ الْأَنْوَارِ (تُرَدَّدُ 7 مَرَّاتٍ عَقِبَ الْفَرَاغِ):
تَمْسِكُ سَبْحَتَكَ بَعْدَ قِرَاءَةِ هَذِهِ النَّفْحَةِ، وَتَتْلُو بِصَوْتٍ خَفِيٍّ خَاشِعٍ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ لِقَفْلِ الْهَالَةِ وَتَثْبِيتِ مَدَدِ الرِّسَالَةِ فِي صَدْرِكَ بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ وَعَلَيْكُمْ”.
Leave A Comment