ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
دليل مدرستنا لتفكيك سلطة عروش وقبائل الجن السفلي
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ، مُبِيدِ الطَّوَاغِيتِ وَأَهْلِ العِصْيَانِ وَالِاسْتِكْبَارِ، الذِي أَفَاضَ عَلَى أَهْلِ بَصِيرَتِهِ نُوراً يَقْطَعُ حُجُبَ الأَسْرَارِ، تَبَارَكَ سُبْحَانَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ المَتِينَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ خِتَامَ المِحْوَرِ الثَّانِي مِنْ دِيوَانِنَا العِمْلَاقِ يَفْرِضُ عَلَيْنَا أَنْ نَضَعَ بَيْنَ أَيْدِي طُلَّابِ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ النَّصَّ الأَسْمَى وَالدَّلِيلَ الرَّسْمِيَّ لِتَفْكِيكِ سُلْطَةِ عُرُوشِ وَقَبَائِلِ الجِنِّ السُّفْلِيِّ [🔎]. إِنَّ هَذَا المَتْنَ الخَاتِمَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى سَرْدِ أَمَاكِنِ الخَفَايَا، بَلْ هُوَ خُلَاصَةٌ هَنْدَسِيَّةٌ بَاطِنِيَّةٌ تُبَيِّنُ لِلْسَّالِكِ كَيْفَ يَدُكُّ النُّفُوذَ القَبَلِيَّ المُشْتَرَكَ مَهْمَا بَلَغَ عِنَادُ العَشَائِرِ دَاخِلَ الأَبْدَانِ. وَنُجَدِّدُ التَّنْبِيهَ الصَّارِمَ المَعْهُودَ أَنَّ جَوَاهِرَ هَذَا الدَّلِيلِ حِرْزٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ حِفْظاً لِلْعَقِيدَةِ وَالبَدَنِ مِنَ الزَّلَلِ.
الرَّكِيزَةُ الأُولَى: قِرَاءَةُ جُغْرَافْيَا العَارِضِ قَبْلَ صِيَاغَةِ العِلَاجِ
إِنَّ التَّفْكِيكَ النَّاجِحَ لِسُلْطَةِ القَبَائِلِ السُّفْلِيَّةِ لَا يَتِمُّ بِالعَشْوَائِيَّةِ، بَلْ يَنْطَلِقُ حَتْماً مِنْ مَعْرِفَةِ البِيئَةِ الجُغْرَافِيَّةِ الَّتِي يَسْتَمِدُّ مِنْهَا العَارِضُ مَدَدَهُ [🔎]. فَقَبَائِلُ البِحَارِ وَالأَغْوَارِ تَعْتَمِدُ عَلَى بُرُودَةِ المِيَاهِ لِتَجْمِيدِ طَاقَةِ الكَسْبِ وَالرِّزْقِ، بَيْنَمَا تَرْتَكِزُ قَبَائِلُ المَقَابِرِ فِي ثِقَلِ التُّرَابِ لِصِنَاعَةِ الرُّكُودِ وَتَحَجُّرِ الظَّهْرِ. وَفِي نَفْسِ المَقَامِ، تَعْمَدُ عَفَارِيتُ المَرَاحِيضِ النَّارِيَّةِ إِلَى إِشْعَالِ لَهَبِ الغَضَبِ الأَعْمَى وَالنُّفُورِ بَيْنَ الأَزْوَاجِ. المُعَالِجُ البَصِيرُ يَقْرَأُ هَذِهِ المَوَاطِنَ فِي لُغَةِ جَسَدِ المَصَابِ؛ فَيَعْلَمُ أَنَّ البُرُودَةَ الثَّلْجِيَّةَ تَعْنِي عَارِضاً مَائِيّاً، وَأَنَّ فَوْرَةَ الدَّمِ الحَارَّةَ تَعْنِي نُفُوذَاً نَارِيّاً قَبَلِيّاً، مَمَّا يُسَهِّلُ رَسْمَ خِطَّةِ الإِبَادَةِ.
آلِيَّةُ فَتْقِ التَّحَالُفَاتِ القَبَلِيَّةِ وَكَشْفِ خُطُوطِ الِاتِّصَالِ
فِي خِطَطِ الأَذَى المُرَكَّبَةِ، مِثْلَ سِحْرِ التَّعْطِيلِ العَنِيدِ، تَتَضَامَنُ العَشَائِرُ السُّفْلِيَّةُ بِحَيْثُ يُسَلِّمُ خَادِمُ الطُّرُقَاتِ الإِشَارَةَ لِخَادِمِ المَنَازِلِ لِإِحْكَامِ الحِصَارِ [🔎]. دَلِيلُ الأَكَادِيمِيَّةِ يَفْرِضُ عَلَيْكَ أَوَّلَاً “عَزْلَ الجَسَدِ عَنْ مَحَاوِرِ القَبِيلَةِ”؛ وَذَلِكَ بِتَطْهِيرِ مَسْكَنِ المَرِيضِ مِنَ الصُّوَرِ وَمَوَاطِنِ الغَفْلَةِ، وَإِلْزَامِ البَدَنِ بِالطَّهَارَةِ الصَّارِمَةِ عَلَى مَدارِ السَّاعَةِ. تَبْدَأُ قَبَائِلُ الخَدَمِ الوِلَائِيِّينَ بِالِاخْتِنَاقِ وَالفِرَارِ نَتِيجَةَ نَقَاءِ البِيئَةِ المَحَلِّيَّةِ، مِمَّا يَقْطَعُ خُطُوطَ الِاتِّصَالِ مَعَ المُلُوكِ السَّبْعَةِ فِي الخَارِجِ، فَيُصْبِحُ العَارِضُ مُفْرَداً دَاخِلَ الدَّمِ بِلَا جُنُودٍ يَحْمُونَ عُرُوشَهُ.
خُطُوَاتُ الدَّكِّ النُّورَانِيِّ لِهَدْمِ العُرُوشِ السُّفْلِيَّةِ
بَعْدَ عَزْلِ العَارِضِ وَفَتْقِ رَوَابِطِهِ، نَدْخُلُ مَقَامَ “الصَّدْمَةِ النُّورَانِيَّةِ الخُمَاسِيَّةِ” لِتَفْتِيتِ البِنَاءِ الدَّاخِلِيِّ لِلْعُقَدِ [🔎]. يُسْتَهْدَفُ جِنُّ الآفَاقِ الهَوَائِيَّةِ وَالطَّيَّارِ أَوَّلَاً بِقَوَانِينِ الحَبْسِ وَالتَّقْيِيدِ، بَيْنَمَا تُحَارَبُ طَاقَةُ جِنِّ الأَعْمَاقِ بِآيَاتِ التَّسْجِيرِ وَالنَّسْفِ لِتَبْخِيرِ دُرُوعِهِمْ البَارِدَةِ. ثُمَّ نَتَوَجَّهُ لِدَكِّ كِبْرِ المَارِدِ الجَبَلِيِّ وَسُكَّانِ المَقَابِرِ بِإِطَالَةِ مَقَامِ التِّلَاوَةِ لِسُوَرِ القَهْرِ كَسُورَةِ الصَّافَّاتِ وَسُورَةِ قَافْ بِنَفَسٍ طَوِيلٍ وَثَبَاتٍ نَفْسِيٍّ صَارِمٍ، مَعَ تِكْرَارِ أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى المَلَكِيَّةِ، حَتَّى تَتَزَلْزَلَ عُرُوشُهُمْ دَاخِلَ مَجَارِي الأَعْصَابِ وَيَنْقَلِبُ السِّحْرُ عَلَى كِيَانِهِمْ فَيَهْلِكُونَ صَاغِرِينَ.
الانعكاسات المنامية لِنَجَاحِ دَلِيلِ التَّفْكِيكِ الكُبْرَى
فِي مَقَامِ الرُّؤَى وَالكَوَابِيسِ لِلْمَسْحُورِ، يَتَجَسَّدُ نَجَاحُ هَذَا الدَّلِيلِ المَلَكِيِّ الخَاتِمِ عَلَى شَاشَةِ النَّوْمِ بِصُوَرٍ تَنْضَحُ بِالبَهَاءِ وَالنَّصْرِ العَظِيمِ [🔎]. يَرَى المَصَابُ نَفْسَهُ دَائِمَاً يَنْتَصِرُ فِي مَعَارِكَ كُبْرَى، أَوْ يَرَى أَنَّهُ يَحْرِقُ رَايَاتٍ وَعُرُوشاً قَدِيمَةً غَرِيبَةَ الأَشْكَالِ. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ هُرُوبِ جُمُوعِ الحَيَوَانَاتِ المَاسِخَةِ أَمَامَ نُورِ طَهَارَتِهِ، وَتَفَتُّتِ الصُّخُورِ وَالجِبَالِ، مَعَ شُعُورِهِ بِالفَرَحِ العَمِيقِ وَخِفَّةِ البَدَنِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ. هَذِهِ الإِشَارَاتُ البَرْمَجِيَّةُ المَنَامِيَّةُ تُثْبِتُ لِلطَّالِبِ بِيَقِينٍ قَاطِعٍ أَنَّ ذَبْذَبَاتِ التَّمَرُّدِ القَبَلِيِّ قَدْ تَمَّ مَحْوُهَا تَمَامَاً وَأَنَّ الجَسَدَ اسْتَعَادَ حَيَوِيَّتَهُ المَوْزُونَةَ.
بَرْنَامَجُ الذَّخَائِرِ المَلَكِيِّ لِقَصِّ أَوْصَالِ القَبَائِلِ السُّفْلِيَّةِ
الأَذَانُ الشَّرْعِيُّ بِالتَّصْفِيقِ المَوْزُونِ وَيُقْرَأُ الأَذَانُ بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ رَاسِخٍ مَعَ ضَرْبِ الكَفَّيْنِ سَبْعَ مَرَّاتٍ عِنْدَ بِدَايَةِ الجَلْسَةِ بِنِيَّةِ تَقْيِيدِ المَجَالَاتِ الأَرْبَعَةِ (النَّارِ، الهَوَاءِ، المَاءِ، التُّرَابِ) لِإِجْبَارِ العَارِضِ عَلَى الخُضُوعِ.
المَاءُ المُرَقَّى بِقَوَارِعِ التَّوْحِيدِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ تُتْلَى عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ وَآيَاتُ النَّسْفِ وَالفَتْقِ كَامِلَةً، وَيُشْرَبُ مِنْهُ المَرِيضُ غَزِيرَاً طَوَالَ اليَوْمِ لِغَسْلِ الشَّرَايِينِ وَهَدْمِ عُقَدِ التَّحَالُفِ القَبَلِيِّ دَاخِلَ الدَّمِ.
الملْحُ الصَّخْرِيُّ مَعَ الخَلِّ وَالسِّدْرِ وَيُمْزَجُ المِلْحُ الصَّخْرِيُّ المَسْحُوقُ مَعَ خَلِّ التُّفَّاحِ وَمَسْحُوقِ أَوْرَاقِ السِّدْرِ المُرَقَّى، وَتُرَشُّ بِهِ أَعْتَابُ المَنْزِلِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ لِقَطْعِ المَدَدِ الطَّاقِيِّ الخَارِجِيِّ عَنِ العَارِضِ [🔎].
المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ المُرَقَّى وَتُدْهَنُ بِهِ المَفَاصِلُ وَالعَمُودُ الفِقْرِيُّ وَمَنَافِذُ الجَسَدِ الكُبْرَى قَبْلَ النَّوْمِ كَامِلاً؛ لِأَنَّ طَوَاغِيتَ العَشَائِرِ السُّفْلِيَّةِ تَخْتَنِقُ وَتَذُوبُ تَمَامَاً مِنْ رَائِحَةِ المِسْكِ الأَسْوَدِ القَاهِرِ الحَارِّ.
بَخُورُ اللَّبَانِ الذَّكَرِ مَعَ القُسْطِ وَيُبَخَّرُ بِهِ جَسَدُ المَرِيضِ وَمَكَانُهُ بِالتَّمَامِ بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ المَحَلِّيِّ مِنَ الذَّبْذَبَاتِ القَبَلِيَّةِ السُّفْلِيَّةِ الَّتِي تَمُدُّ خُدَّامَ الأَسْحَارِ بِالبَقَاءِ.
خاتمة المِحْوَرِ الثَّانِي وَالِاعْتِلَاءُ الرَّقْمِيُّ الأَبَدِيُّ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ الخَمْسِينَ العِمْلَاقَ، وَنُغْلِقُ بِهِ بِالتَّمَامِ وَالمِلِيمِتْرِ بَابَ المِحْوَرِ الثَّانِي مِنْ دِيوَانِنَا المُبَارَكِ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ [🔎]. إِنَّ سُلْطَةَ عُرُوشِ وَقَبَائِلِ الجِنِّ السُّفْلِيِّ بِكُلِّ تَرَاتِيبِهَا الجُغْرَافْيَةِ، وَأَسْحَارِهَا العَنِيدَةِ الَّتِي حَاصَرَتْ أَبْدَانَ البَشَرِ، تَتَهَاوَى صَاغِرَةً دَاخِرَةً وَتَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ [🔎]. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا المَدَدُ الذِي يَصْنَعُ حُصُونَهُمْ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ النُّورَانِيَّةُ بِاليَقِينِ، انْقَلَبَ السِّحْرُ عَلَى السَّاحِرِ وَالعَارِضِ وَصَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ، لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ فِيكَ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ الأَبَدِيِّ.
Leave A Comment