ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
جن الحمامَاتِ وَالنَّجَاسَاتِ: أَسْرَارُ الطَّاقَةِ السُّفْلِيَّةِ فِي مَرَاحِيضِ الخَفَايَا
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي أَمَرَ بِالطَّهَارَةِ وَالنَّظَافَةِ وَجَعَلَهُمَا شَطْرَ الإِيمَانِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ الحَادَّةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ النَّفَاذَ العِلْمِيَّ إِلَى خَفَايَا جِنِّ الحَمَّامَاتِ وَالنَّجَاسَاتِ، وَكَشْفَ أَسْرَارِ الطَّاقَةِ السُّفْلِيَّةِ فِي مَرَاحِيضِ الخَفَايَا، يُعَدُّ مِنَ المَبَانِي العِلْمِيَّةِ الصَّارِمَةِ الَّتِي نَحْرِصُ عَلَى تَبْيِينِهَا لِطُلَّابِ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ [🔎]. إِنَّ غُرَفَ الاِغْتِسَالِ وَالمَرَاحِيضِ هِيَ المَرَاكِزُ الرَّئِيسِيَّةُ الَّتِي تَتَّخِذُهَا أَشَدُّ قَبَائِلِ العَفَارِيتِ وَالشَّيَاطِينِ عُرُوشاً لَهَا، نَتِيجَةَ انْبِعَاثِ ذَبْذَبَاتِ القَذَارَةِ الَّتِي تَقْتَاتُ عَلَيْهَا هَذِهِ الكَائِنَاتُ العَنِيدَةُ. وَإِنَّ جَهْلَ الطَّالِبِ بِطَبِيعَةِ نُفُوذِهِمْ يَجْعَلُهُ يَعْجَزُ عَنْ تَشْخِيصِ أَسْحَارِ المَرَاحِيضِ وَدَفْعِ أَذَاهَا عَنِ الأَبْدَانِ. وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ صِيَانَةً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ.
الخامة الطاقية لجن الحمامَاتِ وَعُرُوشِ النَّجَاسَةِ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ لِسُكَّانِ المَرَاحِيضِ يَكْشِفُ عَنْ طَبِيعَةٍ ذَبْذَبِيَّةٍ نَارِيَّةٍ حَادَّةٍ جِدَّاً مَمْزُوجَةٍ بِرُطُوبَةٍ دَنِيَّةٍ تَتَوَلَّدُ مِنْ تَرْكِيبَةِ النَّجَاسَاتِ الغَلِيظَةِ [🔎]. هَذِهِ التَّرْكِيبَةُ تَمْنَحُ عَفَارِيتَ الحَمَّامَاتِ هَيْكَلاً طَاقِيَّاً رَشِيقاً يَمْتَلِكُ سُرْعَةً فَائِقَةً فِي الِانْتِقَالِ وَالتَّشَكُّلِ الحَيِّ دَاخِلَ أَعْصَابِ الإِنْسَانِ. لَا تَعْرِفُ قَبَائِلُ النَّجَاسَاتِ الهُدُوءَ، بَلْ هِيَ كَائِنَاتٌ مَشْحُونَةٌ بِالغَضَبِ وَالعِدَاءِ الكَامِلِ لِكُلِّ مَا هُوَ طَاهِرٌ وَمَوْزُونٌ. إِذَا غَفَلَ الإِنْسَانُ عَنِ التَّحْصِينِ عِنْدَ دُخُولِهِ لِهَذِهِ المَوَاطِنِ، صَنَعَ العَارِضُ نُفُوذَاً سَرِيعاً دَاخِلَ بَدَنِهِ، وَرَبَطَ طَاقَتَهُ السَّلْبِيَّةَ بِمَجَارِي الدَّمِ لِيَبْدَأَ رِحْلَةَ التَّعْطِيلِ.
علاقة سكان المراحِيضِ بصناعة أسحار التجدِيدِ وَالنفورِ
تَرْتَبِطُ قَبَائِلُ جِنِّ الحَمَّامَاتِ ارْتِبَاطاً جَذْرِيَّاً بِتَنْفِيذِ وَحِرَاسَةِ الأَسْحَارِ السُّفْلِيَّةِ الدَّنِيَّةِ، وَخُصُوصاً الأَعْمَالَ الَّتِي تُكْتَبُ بِالنَّجَاسَاتِ أَوْ تُرَشُّ دَاخِلَ مَجَارِي الصَّرْفِ الصِّحِّيِّ [🔎]. يَعْتَمِدُ طَوَاغِيتُ هَذِهِ المَرَاحِيضِ عَلَى بَثِّ ذَبْذَبَاتِ الفَسَادِ المِزَاجِيِّ وَالنُّفُورِ الحَادِّ بَيْنَ الأَزْوَاجِ؛ حَيْثُ تَنْقَلِبُ طَبِيعَةُ المَسْحُورِ إِلَى حَالَةٍ مِنَ العَصَبِيَّةِ العَمْيَاءِ وَالشَّتَاتِ الذِّهْنِيِّ دُونَ سَبَبٍ. كَمَا يَسْتَهْدِفُ نُفُوذُهُمْ تَعْطِيلَ فُرَصِ الكَسْبِ وَتَجْمِيدِ مَرَافِقِ الحَيَاةِ، لأَنَّ الطَّاقَةَ السُّفْلِيَّةَ النَّاتِجَةَ عَنْهُمْ تَصْنَعُ هَالَةً مُظْلِمَةً حَوْلَ جَسَدِ المَرِيضِ تَقْطَعُ عَنْهُ أَنْوَارَ القَبُولِ وَتَجْعَلُهُ مَيَّالَاً لِلْقَذَارَةِ وَتَرْكِ غَسْلِ الجَسَدِ.
فراسة تشخيص أثر جن النجَاسَاتِ داخل الأبدَانِ
إِنَّ مِيزَانَ التَّشْخِيصِ المَلَكِيِّ الأَصِيلِ الذِي هُوَ تَاجُ مَدْرَسَتِنَا، يُعَلِّمُ طَالِبَ العِلْمِ كَيْفَ يَقْرَأُ إِشَارَاتِ سُكَّانِ الحَمَّامَاتِ بِدِقَّةٍ هَنْدَسِيَّةٍ لَا خَطَأَ فِيهَا. عِنْدَ تِلَاوَةِ آيَاتِ القَهْرِ وَالسَّلَاسِلِ، يَنْكَشِفُ حُضُورُ خَادِمِ المَرَاحِيضِ عَلَى شَكْلِ هَبَّاتٍ سَاخِنَةٍ جِدَّاً تَفُورُ فِي الصَّدْرِ وَالكَبِدِ، مَعَ حُصُورِ ارْتِجَافٍ سَرِيعٍ وَمُتَقَطِّعٍ فِي إِبْهَامِ القَدَمِ اليُسْرَى [🔎]. كَمَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ البَدَنِيُّ فِي حُصُورِ نَبْضٍ مُتَلَاحِقٍ يَرْكُضُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ مِنَ الجَسَدِ، رَافَقَهُ صُدَاعٌ حَادٌّ يَضْرِبُ العَيْنَيْنِ، وَنُفُورٌ صَرِيحٌ مِنْ رَائِحَةِ المِسْكِ النَّقِيِّ أَوِ المَاءِ المُرَقَّى، نَتِيجَةَ دَنَاءَةِ خَامَتِهِ الطَّاقِيَّةِ الَّتِي تَخْتَنِقُ مِنَ الطَّهَارَةِ.
الانعكاسات المنامية لطاقة شياطِينِ المَرَاحِيضِ
فِي مَقَامِ النَّوْمِ، تَنْعَكِسُ ذَبْذَبَاتُ قَبَائِلِ النَّجَاسَاتِ عَلَى شَاشَةِ الرُّؤَى لِلْمَسْحُورِ بِصُوَرٍ تَنْضَحُ بِالقَذَارَةِ وَالاضْطِرَابِ. يَرَى المَصَابُ دَائِمَاً فِي مَنَامِهِ نَفْسَهُ دَاخِلَ مَرَاحِيضَ قَذِرَةٍ مَمْلُوءَةٍ بِالنَّجَاسَاتِ، أَوْ يَرَى أَنَّهُ يَمْشِي حَافِي القَدَمَيْنِ فَوْقَ مِيَاهٍ نَجِسَةٍ [🔎]. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ حَيَوَانَاتٍ خَبِيثَةٍ كَالفِئْرَانِ السَّوْدَاءِ وَالخَنَافِسِ وَالأَفَاعِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ بَالُوعَاتِ الصَّرْفِ، رَافَقَهَا حُصُورِ كَابُوسِ الجَاثُومِ النَّارِيِّ الذِي يَخْنُقُ صَدْرَهُ مَعَ شُعُورٍ بِالحَرَارَةِ الشَّدِيدَةِ أَثْنَاءَ الحِلْمِ، وَهَذِهِ الدَّلَائِلُ البَرْمَجِيَّةُ تُوجِبُ عَلَى الطَّالِبِ دَكَّ العَارِضِ بِمَخْزَنِ الأَسْلِحَةِ الرَّبَّانِيَّةِ لِتَحْرِيرِ البَدَنِ.
برنامج الذخائر والأسلحة الربانية لإبادة جن الحمامَاتِ
الِاسْتِعَاذَةُ الصَّارِمَةُ عِنْدَ الدُّخُولِ وَتُقْرَأُ الِاسْتِعَاذَةُ النَّبَوِيَّةُ المَأْثُورَةُ بِتَحَقُّقٍ كَامِلٍ قَبْلَ وُلُوجِ المَرَاحِيضِ بِنِيَّةِ صِنَاعَةِ حِصْنٍ حَائِلٍ بَيْنَ عَوْرَاتِ الإِنْسَانِ وَبَيْنَ أَعْيُنِ عَفَارِيتِ النَّجَاسَاتِ لِقَطْعِ خُطُوطِ الِاسْتِدْرَاجِ.
المَاءُ المُرَقَّى بِآيَاتِ الحَرْقِ وَالبَقَرَةِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ تُتْلَى عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ وَآيَاتُ الحَرْقِ وَالعَذَابِ، وَيُشْرَبُ مِنْهُ المَرِيضُ طَوَالَ اليَوْمِ مَعَ الِاغْتِسَالِ الكُلِّيِّ خَارِجَ الحَمَّامِ لِإِطْفَاءِ الفَوْرَةِ النَّارِيَّةِ لِلْعَارِضِ دَاخِلَ الدَّمِ.
المِلْحُ البَحْرِيُّ الخَشِنُ مَعَ الخَلِّ وَيُذَابُ المِلْحُ الخَشِنُ مَعَ الخَلِّ النَّقِيِّ فِي مَاءٍ عادِيٍّ، وَتُغْسَلُ بِهِ أَرْضِيَّاتُ المَرَاحِيضِ وَتُسْكَبُ فِي البَالُوعَاتِ بَعْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ لِتَبْخِيرِ المَرَاكِزِ الطَّاقِيَّةِ السُّفْلِيَّةِ الَّتِي يَقْتَاتُ عَلَيْهَا الجِنُّ.
المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ وَيُدْهَنُ بِهِ مَنَافِذُ الجَسَدِ السُّفْلِيَّةِ وَالعُلْوِيَّةِ وَمَنْطِقَةُ العَوْرَاتِ وَأَسْفَلِ الظَّهْرِ قَبْلَ النَّوْمِ كَامِلاً؛ لأَنَّ عَفَارِيتِ الحَمَّامَاتِ تَخْتَنِقُ وَتَذُوبُ تَمَامَاً مِنْ رَائِحَةِ المِسْكِ الأَسْوَدِ الصَّافِي فَيَمْنَعُ حُضُورَهَا.
بَخُورُ الحَرْمَلِ مَعَ القُسْطِ الهِنْدِيِّ وَيُبَخَّرُ بِهِ جَسَدُ المَرِيضِ وَغُرْفَتُهُ بِالتَّمَامِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ الهَوَائِيِّ وَتَفْتِيتِ العُقَدِ الَّتِي يَصْنَعُهَا جِنُّ النَّجَاسَاتِ دَاخِلَ مَجَارِي الأَعْصَابِ وَقَطْعِ مَدَدِهِمْ.
خاتمة المتن وتهاوي عروش النجَاسَةِ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ الحَادِي وَالثَّلَاثِينَ العِمْلَاقَ بِتَرْسِيخِ رَايَةِ اليَقِينِ المُطْلَقِ فِي صُدُورِ كُلِّ السَّالِكِينَ دَاخِلَ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ. مَهْمَا بَلَغَ تَسَلُّطُ جِنِّ الحَمَّامَاتِ وَالنَّجَاسَاتِ مِنَ المَكْرِ، وَمَهْمَا بَنَوْا مِنَ النُّفُوذِ دَاخِلَ مَرَاحِيضِ الخَفَايَا لِتَعْطِيلِ سُبُلِ البَشَرِ، فَإِنَّ كِيَانَهُمْ يَنْهَارُ وَيَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ [🔎]. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا الحَبْلُ الذِي يَمُدُّهُمْ بِالبَقَاءِ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ صَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ.
Leave A Comment