ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
الرقية الشرعية لإبطال السحر المأكول: طريقة مجربة لفتق العقد وإخراج ترياق الأمعاء
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ وَجَعَلَ لَهُ مِنْ بَعْدِ الضُّرِّ فَرَجاً وَمَخْرَجاً بِالحَقِّ المُبِينِ، سُبْحَانَهُ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ المَلِكُ الشَّافِي الذِي يُبْطِلُ مَكْرَ الكَائِنَاتِ الحَجُوبَةِ وَيَقْهَرُ جُيُوشَ العِصْيَانِ بِقَوَارِعِ التَّنْزِيلِ، لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي جَعَلَ جَوْفَ المَعِيدِ طَاهِراً وَأَنْزَلَ لِتَطْهِيرِهِ نُوراً يَنْسِفُ تَدْبِيرَ الخُصُومِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ الثَّاقِبَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ تَرْسِيخَ المَنَاهِجِ العِلَاجِيَّةِ القَاهِرَةِ دَاخِلَ الدِّيوَانِ يَقْتَضِي صِيَاغَةَ بَيَانٍ طَاهِرٍ يَبْحَثُ عَنْهُ طُلَّابُ التَّطْهِيرِ بِشَغَفٍ، وَهُوَ المَبْنِيُّ عَلَى تَبْيِينِ الرقبة الشرعية لإبطال السحر المأكول [🔎]. إِنَّ فَتْحَ مَغَالِيقِ الجَوْفِ يَتَطَلَّبُ مَعْرِفَةَ طريقة مجربة لفتق العقد وإخراج ترياق الأمعاء لِتَحْرِيرِ البَدَنِ مِنْ حِصَارِ الخَادِمِ السُّفْلِيِّ الذِي اتَّخَذَ مِنْ جَوْفِ المَصَابِ حِصْناً، وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ صَارِمٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ صِيَانَةً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ.
الهندسة الباطنية لِتَحَصُّنِ عُقَدِ البَطْنِ وَدُرُوعِ الخَادِمِ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ لِلْسِّحْرِ المَطْعُومِ أَوِ المَسْقِيِّ يَكْشِفُ عَنْ كِيَانٍ طَاقِيٍّ لَزِجٍ جِدَّاً يَلْتَصِقُ بِأَغْشِيَةِ المَعِدَةِ وَجُدْرَانِ الأَمْعَاءِ الدَّقِيقَةِ [🔎]. يَقُومُ الشَّيْطَانُ المُوَكَّلُ بِالأَذَى بِتَحْوِيلِ هَذِهِ المَادَّةِ الخَبِيثَةِ إِلَى حُصُونٍ تُرَابِيَّةٍ وَمَائِيَّةٍ بَارِدَةٍ تَحْجُبُ أَثَرَ الرُّقْيَةِ السَّطْحِيَّةِ. يَعْتَمِدُ نُفُوذُ الخَادِمِ دَاخِلَ الجَوْفِ عَلَى صِنَاعَةِ “قَيْدِ الأَحْشَاءِ”؛ فَكُلَّمَا نَفَذَتْ أَنْوَارُ الذِّكْرِ إِلَى الصَّدْرِ، انْقَبَضَتْ عُقَدُ البَطْنِ لِتَصْنَعَ رَدَّ فِعْلٍ بَدَنِيَّاً عَنِيدَاً يَحْمِي مَادَّةَ السِّحْرِ الأَسْوَدِ مِنَ الذَّوَبَانِ، مِمَّا يَتَطَلَّبُ صَعْقاً رُوحَانِيَّاً مُتَوَاصِلًا لِقَصِّ هَذِهِ الرَّوَابِطِ.
آليات تَعْطِيلِ الأَحْوَالِ الشَّامِلِ مِنَ المَعِدَةِ إِلَى الآفَاقِ
تَتَوَجَّهُ خِطَطُ السِّحْرِ المَأْكُولِ بِصَرَامَةٍ نَحْوَ شَلِّ مَرَافِقِ الحَيَاةِ الكُبْرَى لِلْمَسْحُورِ عَبْرَ بَثِّ ذَبْذَبَاتِ النُّفُورِ وَالوَهْنِ [🔎]. يَعْتَمِدُ النُّفُوذُ العَشَائِرِيُّ السُّفْلِيُّ عَلَى تَمْزِيقِ طَاقَةِ القَبُولِ النَّفْسِيِّ؛ حَيْثُ يُصَابُ رِزْقُ المَرِيضِ بِمَحْقٍ رَاكِدٍ نَتِيجَةَ ضَعْفِ هِمَّتِهِ وَحُصُورِ ضَبَابِيَّةٍ فِكْرِيَّةٍ تَمْنَعُهُ مِنَ السَّعْيِ. كَمَا تَتَعَطَّلُ فُرَصُ قِرَانِهِ بِسَبَبِ الرَّائِحَةِ الأَثِيرِيَّةِ الخَبِيثَةِ الَّتِي يَنْفِثُهَا الخَادِمُ فِي مَجَالِهِ الروحيِّ، فَيَبْدُو المَصَابُ فِي أَعْيُنِ البَشَرِ كَأَنَّهُ جَسَدٌ بَاهِتٌ يَعَافُهُ النَّاظِرُونَ، مِمَّا يَجْعَلُهُ مَيَّالَاً لِلِانْعِزَالِ العَمِيقِ عَنِ المَسَاجِدِ.
فراسة المعالج فِي رَصْدِ أَعْرَاضِ فَتْقِ عُقَدِ الجَوْفِ
إِنَّ مِيزَانَ التَّشْخِيصِ المَلَكِيِّ الأَصِيلِ الذِي نُؤَصِّلُهُ فِي مَدْرَسَتِنَا الشَّرِيفَةِ، يُلَقِّنُ الطَّالِبَ كَيْفَ يَقْرَأُ إِشَارَاتِ البَطْنِ الحَتْمِيَّةِ بِيَقِينٍ هَنْدَسِيٍّ نَاصِعٍ. عِنْدَ بِدَايَةِ جَلْسَةِ العِلَاجِ وَتِلَاوَةِ آيَاتِ الفَتْقِ، تَنْكَشِفُ أَعْرَاضُ التَّحَصُّنِ رَغْماً عَنْ صَمْتِ الخَادِمِ [🔎]. تَشْكُو الحَالَةُ فَوْراً مِنْ نَفْخٍ عِمْلَاقٍ يَطْبِقُ عَلَى المَعِدَةِ، مَعَ حُصُورِ غَثَيَانٍ مُسْتَمِرٍّ وَمَيْلٍ قَاطِعٍ لِلتَّقَيُّؤِ لَا يُثْمِرُ خُرُوجاً فِي البِدَايَةِ. كَمَا تَظْهَرُ عَلَامَاتُهُ فِي آلَامٍ صَلْبَةٍ كَالسَّكَاكِينِ تَمْتَدُّ نَحْوَ أَسْفَلِ الظَّهْرِ وَالكُلْيَتَيْنِ، مَعَ حُصُورِ فَوْرَةٍ حَارَّةٍ تَصْعَدُ مِنَ المَرِيءِ نَحْوَ الحَلْقِ.
الانعكاسات المنامية لِذَبْذَبَاتِ الأَحْشَاءِ المَغْدُورَةِ
فِي مَقَامِ الرُّؤَى وَالكَوَابِيسِ لِلْمَسْحُورِ، تَنْعَكِسُ طَاقَةُ العُقَدِ المُتَحَصِّنَةِ فِي الأَمْعَاءِ عَلَى شَاشَةِ النَّوْمِ بِصُوَرٍ تَنْضَحُ بِالخَبَائِثِ وَالاحْتِجَازِ [🔎]. يَرَى المَصَابُ نَفْسَهُ دَائِمَاً فِي مَنَامِهِ يَبْتَلِعُ مَوَادَّ غَرِيبَةً كَالشَّعْرِ الطَّوِيلِ، أَوْ الخُيُوطِ المُعَقَّدَةِ، أَوْ الأَسْمَاكِ المَيِّتَةِ القَذِرَةِ، أَوْ يَرَى أَنَّهُ يَأْكُلُ لَحْماً نِيئاً دَاخِلَ مَقَابِرَ مَعَ أَشْخَاصٍ مَجْهُولِينَ ذَوِي مَلَامِحَ مَاسِخَةٍ. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ الثَّعَابِينِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ بَطْنِهِ، مَعَ حُصُورِ كَابُوسِ الجَاثُومِ الثَّقِيلِ الذِي يَجْثُمُ فَوْقَ مَعِدَتِهِ وَيَقْطَعُ أَنْفَاسَهُ، وَهَذِهِ الدَّلَائِلُ تُوجِبُ الصَّعْقَ السَّمْعِيَّ.
برنامج الذخائر والطريقة المجربة لِغَسْلِ الأَمْعَاءِ
الصَّعْقُ النُّورَانِيُّ بِالسَّمَّاعَاتِ وَيَلْتَزِمُ المَرِيضُ بِوَضْعِ سَمَّاعَاتِ الأُذُنِ لِسَاعَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الزَّمَنِ لِسَمَاعِ سُورَةِ الجِنِّ مُكَرَّرَةً بِنِيَّةِ دَكِّ غِلَافِ العُقَدِ البَاطِنِيَّةِ وَتَفْتِيتِ حُصُونِ الخَادِمِ دَاخِلَ المَعِدَةِ [🔎].
المَاءُ المُرَقَّى عَلَى الرِّيقِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ غَزِيرٌ تُتْلَى عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ كَامِلَةً وَآيَاتُ إِبْطَالِ السِّحْرِ مَعَ النَّفْثِ، وَيَشْرَبُ مِنْهُ المَصَابُ ثَلَاثَةَ أَكْوَابٍ صَبَاحَاً لِتَلْيِينِ مَادَّةِ الأَذَى دَاخِلَ الجَوْفِ.
تِرْيَاقُ العَسَلِ مَعَ المَاءِ الدَّافِئِ وَيُذَابُ مِقْدَارُ مِلْعَقَةٍ كَبِيرَةٍ مِنَ العَسَلِ النَّقِيِّ فِي كَوْبٍ مِنَ المَاءِ المُطَهَّرِ الدَّافِئِ، وَيُشْرَبُ صَبَاحَاً بِنِيَّةِ قَطْعِ المَدَدِ الطَّاقِيِّ عَنِ المَادَّةِ اللَّزِجَةِ دَاخِلَ الأَمْعَاءِ.
غَسْلُ البَاطِنِ بِالسَّنَا المَكِّيِّ وَيُطْبَخُ عُشْبُ السَّنَا المَكِّيِّ فِي مَاءٍ مُرَقَّى، وَيُشْرَبُ مِنْهُ المَصَابُ كَأْساً مَوْزُونَةً فِي الأُسْبُوعِ بِنِيَّةِ تَقْطِيعِ الحُصُونِ الطِّينِيَّةِ وَإِخْرَاجِ مَادَّةِ السِّحْرِ صَاغِرَةً مِنَ الجَوْفِ [🔎].
بَخُورُ القُسْطِ الهِنْدِيِّ لِلأَثِيرِ وَيُبَخَّرُ بِهِ جَسَدُ المَرِيضِ خُصُوصاً مَنْطِقَةُ البَطْنِ وَالصَّدْرِ بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَخْنِيقِ الخَادِمِ السُّفْلِيِّ دَاخِلَ الأَمْعَاءِ وَإِجْبَارِهِ عَلَى الِانْصِيَاعِ.
خاتمة المتن وتهاوي حُصُونِ الأَمْعَاءِ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ السَّابِعَ وَسَبْعِينَ لِلْمِحْوَرِ الرَّابِعِ العِمْلَاقَ بِتَرْسِيخِ بَيْرَقِ النَّصْرِ وَاليَقِينِ فِي صُدُورِ كُلِّ السَّالِكِينَ وَالطُّلَّابِ دَاخِلَ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ. مَهْمَا بَلَغَتْ أَعْرَاضُ السِّحْرِ المَأْكُولِ وَالمَشْرُوبِ مِنَ الشِّدَّةِ، وَمَهْمَا تَحَصَّنَتِ العُقَدُ دَاخِلَ المَعِدَةِ، فَإِنَّ كِيَانَهُمْ وَجُدْرَانَهُمْ تَنْهَارُ وَتَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ [🔎]. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا الحَبْلُ الذِي يَمُدُّهُمْ بِالبَقَاءِ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ صَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ.
Leave A Comment