أسرار الطلاسم العكسية: حقيقة إبطال سحر التعطيل وعقد الأرزاق
اعلم يا بني، فتح الله لك خزائن فضله وجعل قلمك مفتاحاً للخير ومغلاقاً للشر، أن من أعظم نعم الله على العالم الروحاني أن يجعله سبباً في فك الكروب وإبطال العقد التي تصنعها أيدي السحرة لتعطيل عيش الخلائق. وصلى الله وسلم وبارك على حبيب القلوب، وسيد الأنام، كاشف الغمة ومجلي الظلام، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار مصابيح الهدى وأهل التمكين، صلاةً تفتح لنا بها مغاليق الأرزاق، وتدمر بها عقد السحر والشقاق، وتؤيدنا بمدد من أنوار الحق الصافي. أما بعد؛ فإن سر الطلاسم العكسية وعلاقتها بعوالم الممالك السفلية وعشائرها يرتكز على قانون الموازين والضد؛ فسحر التعطيل وعقد الأرزاق يبنى على طاقات ترابية زحلية ثقيلة أو نارية مريخية حارقة تقلب أحوال الشخص إلى نحس مستمر، ولا يمكن فك هذا الربط إلا برسم طلسم عكسي يقلب تيار الطاقة من السلب إلى الإيجاب بالحق.
إن الكثير من شيوخ الورق والجهلاء يظنون أن فك السحر يحتاج إلى طلاسم أعقد من سحر الساحر، وما علموا أن كسر الأقفال يكون بفهم الحكيم لجهة دخول السحر وعكس مسار أحرفه وأعداده، لتبطل الحركة وتتلاشى العوارض في الحين.
طبيعة سحر التعطيل وكيف تعقد الأرزاق تحت الأرض
إن سحر التعطيل وعقد الأرزاق يا ولدي هو عبارة عن ذبذبات مظلمة تطلقها الشياطين المتمردة بأمر من الساحر، لتطوق هالة الإنسان وتمنع تدفق طاقة القبول والأرزاق حول جسده ومكانه. تسكن هذه العوارض المظلمة في بطون الأرض وتستمد قوتها من طبقات الأرض السفلية.
وعندما تشرع في علاج حالة مصابة بوقف الحال الشديد وضيق المعيشة، فإنك تواجه رصداً يحجب أنوار التيسير عن هذا الشخص. إن هذا الرصد يستعمل أرقاماً وطلاسم مبنية على العقد المكتومة؛ ولذلك فإن محاربتهم بالأسلوب العشوائي تزيد العارض عناداً، أما استخدام الطلسم العكسي الموزون فيعمل كالمغناطيس الذي يجذب طاقة السحر ويمزق عقدة الربط بقوة العهد السليماني القديم الملتزم به في الممالك السفلية طوعاً وكرامة.
أسرار تركيب الطلاسم العكسية لإبطال العقد بالحق
إذا وردت عليك حالة تعاني من تعطيل الزواج، أو كساد التجارة، أو نحس مستمر في طلب الرزق، وترقبت الساعة الروحانية المتوافقة مع كوكب المشتري أو الزهرة في الأسبوع، فعليك باتباع هذه الأصول الصدرية المكتوبة بخطنا الواضح الكبير:
أولاً: استخراج أحرف العقد وعكسها، تأخذ اسم الشخص المصاب واسم أمه وتحسب جملهم، ثم تأخذ أحرف جملة (إبطال التعطيل والتيسير) وتقوم بكتابتها مقلوبة وعكسية من اليسار إلى اليمين بمدادك الروحاني السباعي، فإن عكس الحروف يحل عروة السحر المبرم.
ثانياً: رسم دائر الأقفال السبعة، ترسم حول الحروف العكسية دائرة محكمة وتضع على محيطها سبعة أقفال مفتوحة الرموز، وتكتب بين كل قفل وقفل اسم ملك من ملوك الأيام السبعة السفلية ليصبحوا شهوداً وحماة لهذا الفك والحل المبارك.
ثالثاً: إطلاق البخور الفاتح اللطيف، والسر هنا يكمن في البعد عن البخورات الثقيلة، بل تستخدم اللبان الذكر الخالص الممزوج بالجاوي الأبيض ومسحوق الصندل السري، فإن هذا الدخان الذكي يخلخل طاقة زحل الثقيلة المسببة للتعطيل ويفتح فضاء خلوتك للإجابة.
رابعاً: التلاوة بنبرة الحل والانفراج، تجلس مستقبلاً القبلة وتضع الطلسم العكسي أمامك وتتلو عزيمة الفك والفتح بصوت منساب هادئ ومليء باليقين بالله، مكرراً قوله تعالى “قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله” بالعدد الروحي حتى تظهر لك إشارات التفعيل الصادقة.
علامات انحلال عقد التعطيل ونفاذ سر الطلسم العكسي
يا طالب العلم، إن الطلسم العكسي إذا عُمّر بالحق وطبق بشروطه الصدرية، يفرز طاقة قاطعة تحل عقد السحر في الحين، وتظهر لك علامات واضحة في خلوتك تنبئ بفرار العوارض وانفتاح مغاليق الرزق للشخص، فلاحظ الآتي:
العلامة الأولى: سماع صوت طقطقة خفيفة في زوايا الغرفة أو من جهة الورقة المكتوب فيها الطلسم، كأن قفلاً حقيقياً قد انفتح، وتلك علامة انحلال العقدة الكبرى وانفصال الرصد عن هالة المصاب.
العلامة الثانية: انبعاث رائحة طيبة ومنعشة تشبه رائحة زهر الليمون أو المسك الفاخر في فضاء الخلوة، ويصاحب ذلك شعور مباغت بالخفة والانشراح في صدرك يمتد إلى الشخص المصاب وإن كان بعيداً عنك.
العلامة الثالثة: استقامة أبخرة اللبان وصعودها بيضاء ناصعة، وتحول لون المداد الروحاني في الورقة إلى لمعان برّاق تحت ضوء الشمعة، وتلك علامة إجابة ملوك الأرض وامتثال العشائر لقطع طاقة التعطيل وتثبيت القبول والتيسير بالحق.
احفظ يا ولدي هذا المقال الحادي والعشرين، واجعل الطلاسم العكسية حصناً لدفع ضرر السحرة وإعانة الملهوفين؛ فالعلم الروحاني الحقيقي إنما وُضع لرحمة العباد ورفع الأغلال عن رقابهم، فصن السر ولا تبذله للجاهلين تنل العز والرفعة والتمكين في كل مقام ومقال.