“أسرار الوفق المجموع المكتوم لجلب الزبائن وحقيقة تعميره بأسماء الباسط والودود لتوسيع أرزاق المحلات وتيسير البيع والشراء بالحق والتمكين”.
اعلم يا بني، صان الله سعيك وأفاض عليك من خزائن فضله الواسع، أن الوفق المجموع المكتوم لجلب الزبائن وتوسيع أرزاق المحلات هو من ألطف الهياكل الروحية سراً وأسرعها نفوذاً في طرد طاقات الكساد والنفور التي يصنعها الحُساد. وصلى الله وسلم وبارك على صاحب الكف الجواد، والوجه الأنور المستجاد، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار أوتاد العطاء والبركة في المعاش، صلاةً تفتح لنا بها مغاليق التيسير، وتبطل بها عوارض التعطيل المرير، وتمنحنا بها لسان صدق وتمكيناً بالحق. أما بعد؛ فإن سر هذا الوفق وعلاقته بعوالم الممالك السفلية وعشائرها يرتكز بالأساس على الموازنة الدقيقة لأسماء الجذب الطاقي والألفة وتوزيعها في خانات باطنة تتناغم مع حركة كواكب السعد؛ فهذا الحصن الرقمي يعمل كمكثف يجذب قلوب الخلائق للمحل، ويلزم عمار المكان بدعم حركة البيع والشراء طوعاً للميثاق السليماني القديم والعهد المشرف المرقوم في ألواح الحكمة.
إن الكثير من شيوخ الورق يجهلون قواعد الكسر وجبر الخانات في الأوفاق المكتومة، فيخطون الأرقام بغير رصد فلكي سليم وبحسابات منقوصة تخرق أضلاع الجدول، فيتحول عملهم إلى كساد ونحس، أما في مدرسة سر البصيرة فخذ أصول التعمير الصدري لتحريك كل تجارة راكدة وجلب الخلائق بالحق والعدل الشريف.
طبيعة السيولة الزهرية وكيف تسري طاقات الجلب في الأعتاب
إن طاقة جلب الزبائن وتوسيع الرزق بالموازين المكتومة يا ولدي هي طاقة هوائية زهرية ممتزجة باللطافة، تمتاز بالخفة والسرعة والقدرة على النفوذ في نفوس الخلائق دون قهر أو إجبار. تسكن هذه الطاقات الصافية في أقاليم القبول لعالم الأرض، وتخضع لها عشائر كثيرة في الممالك السفلية تتولى إلقاء المحبة والوداد في قلوب الزبائن وتوجيههم نحو المحل المحصن بالحق.
عندما تقوم بتعمير هذا الوفق بأسماء الله الحسنى (الباسط، الودود) بالمداد الروحاني السباعي الطاهر الممزوج بماء الورد ودهن العود، فإن الأرقام داخل الخانات المكتومة تتحول في أعين رصد التعطيل إلى أنوار تذيب طاقات الجمود والكساد؛ ولذلك تلتزم قبائل وعشائر الأرض بفتح مسارات القبول للمحل، وجلب الخلائق وإلقاء البركة في حركة البيع والشراء طوعاً للعهود السليمانية القديمة بالحق والعدل الشريف المرقوم في دائر الخانات الباطنة.
أسرار تعمير الوفق المجموع المكتوم لجلب الزبائن بالحق والشرع
إذا ورد عليك تاجر أغلقت الأبواب في وجهه وأصيبت تجارته بنحس عنيد عجز عن حله، وأردت فتح مغاليق أرزاقه بالحق والشرع الشريف، فترقب الساعة الروحانية السعيدة لكوكب الزهرة أو القمر في النصف الأول من الشهر العربي (حيث يكون القمر زائداً في النور)، واتتبع هذه الخطوات الصدرية المكتوبة بخطنا الواضح الكبير:
أولاً: حساب الأعداد الكبرى وإسقاط الأس المكتوم، تحسب القيمة العددية لأسماء الله (باسط، ودود) مع اسم السائل واسم المحل بجميلها الكبيرة، ثم تطرح منها أس الوفق المجموع المكتوم لجلب الزبائن وهو الطرح الروحي الثابت والمصون في الصدور لضبط ميزان أضلاع الجدول وخاناته دون أي زيادة أو نقصان يفسد سريان الروحانية الشاحنة.
ثانياً: الدخول من بيت المفتاح والمشي بطريق الكتمان العددي، تقسم الناتج المتبقي بعد الطرح على عدد أضلاع الوفق، والعدد الصحيح الخارج لك هو الذي تفتتح به الخانة الأولى (بيت المفتاح)، وتسير بالزيادة المفردة تلو الأخرى متتبعاً مسار الحروف الأبجدية، وتضع الكسر إن وجد في خانة الجبر المخصصة له جفرياً لضمان تساوي مجموع الأسطر طولاً وعرضاً وقطراً طاقة وعدداً.
ثالثاً: إطلاق البخور الزهري النوراني الشاحن للأرزاق، والسر في استنزال الخدمة الحارسة لهذا الوفق العظيم يكمن في تبخير الورقة الكاغد أثناء الكتابة بمزيج متساوٍ من اللبان الذكر الخالص والمصطكى الحرة ومسحوق العود الفاخر والجاوي الأبيض، فإن هذا الدخان الذكي يطرد عوارض النكد ويخلخل طاقات الكساد.
رابعاً: التلاوة بنبرة الانشراح والعطف الباطن، تجلس مستقبلاً القبلة وتتلو العزيمة الجامعة للمجموع المكتوم بصوت رخيم منساب مليء باليقين والتوكل على الله وحده، مكرراً آيات الرزق والود بالعدد الروحي الموزون حتى تلمس إشارات تفعيل الحصن العددي وثبات طاقته في خلوتك وأعتاب المحل.
علامات تفعيل الوفق المجموع وانفتاح أبواب الحركة التجارية والقبول
يا طالب العلم، إن الوفق المجموع المكتوم لجلب الزبائن إذا عُمّر بأسماء الباسط والودود وطبق بشروطه الصدرية، يفرز طاقة سكينة وانشراح مباغت تشعر به حواسك ويملأ فضاء المحل التجاري، وتظهر علامات واضحة تنبئ بقبول العمل وتوكل الخدام بنشر التيسير والود، فلاحظ الآتي بثبات وجنان قوي:
العلامة الأولى: انبعاث رائحة عطرية زكية وفائقة الجمال كأنها رائحة الورد والمسك تملأ أركان خلوتك والمحل تفوق رائحة البخور الذي أطلقته، وتلاحظ أن لهب الشموع الروحانية قد صار أبيض ناصعاً وله لمعان ذهبي برّاق وثابت دون أي تموج لولبي عشوائي.
العلامة الثانية: حدوث انشراح عظيم وطمأنينة مطلقة تسري في صدرك وصدر صاحب التجارة، وزوال كامل للضيق والكبس النفسي الذي كان يسيطر على عتبات وزوايا الدار، وشعورك بخفة حركة الهواء المحيط بالوفق المكتوب، وتلك علامة شحن المربعات بالطاقة النافذة.
العلامة الثالثة: استقامة أبخرة العود واللبان وصعودها بيضاء صافية فوق الجدول، وتوهج أرقام الخانات بنور فضي برّاق تراه عين بصيرتك بوضوح تام، وتلك علامة إجابة ملوك الأرض وتوكل العشائر الصالحة بنزع طاقات التعطيل وجلب التيسير وتسهيل أسباب الرزق الحلال وجذب الخلائق للمحل بالحق والتمكين الدائم.
احفظ يا ولدي هذا المقال السابع والستين في سويداء قلبك، واجعل الوفق المجموع المكتوم حصناً لأعمالك وعوناً للتجار والمحتاجين؛ فالأوفاق أعداد ناطقة بالحق لا تخون من صان أمانتها وحفظ سرها عن أعين العابثين، فصن السر تنل الرفعة والعز في كل مقام ومقال.