سر المجموع المكتوم: تعميره بأسماء الحفيظ والرقيب للتحصين الأعظم
اعلم يا بني، أحاطك الله بسرادقات أمانه الحصينة وجعل بيتك وأهلك محجوبين عن أعين وعوارض أهل البغي، أن الوفق المجموع المكتوم للتحصين الأعظم هو من أعز الدروع العددية هندسةً وأقواها نفَاذاً في قطع دابر الطوارق التي تستهدف بيوت المسلمين بالظلمة والجور. وصلى الله وسلم وبارك على حارس حمى الرسالة والهدى، النور المصون الشفيع المقتدى، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار كتائب الأمان وفرسان اليقين العظيم، صلاةً تبني حول أجسادنا سوراً من نار، وتحجب بها منازلنا عن طوارق الليل والنهار، وتمنحنا بها لسان صدق وتمكيناً بالحق. أما بعد؛ فإن سر هذا الوفق وعلاقته بعوالم الممالك السفلية وعشائرها يرتكز على إحكام دمج الأعداد النورانية الحارسة وتوزيعها في خانات باطنة تتوازن فيها طبائع العناصر الأربعة بالدقة السليمانية؛ فهذا الحصن الرقمي تندمج فيه أسماء المنع والرقابة لتذعن له طوائف الأرض طوعاً ومهابة للعهد القديم.
إن الكثير من شيوخ الورق يجهلون مسارات السير وجبر خانات التحصين في الأوفاق المكتومة الكبرى، فيخلطون المفاتيح ويخرقون الضوابط بطرق سقيمة تنقلب بثقل ونحس على هالتهم وصدورهم، أما في مدرسة سر البصيرة فخذ أصول التأسيس الملكي الصافي لبناء درع التحصين الأعظم وحماية الأهل والأولاد بالحق والعدل الشريف.
طبيعة الوفق المجموع المكتوم وهيبته الحارسة في أقاليم الأرض
إن الوفق المجموع المكتوم للتحصين الأعظم يا ولدي يتميز بطبيعة ترابية حديدية صلبة للغاية وممتزجة بحزم النار الشمسية الحارقة، وله هيمنة تامة على الأبعاد الباطنة لعالم الأرض المسؤول عن تثبيت الحصون وقطع العوارض المزمنة التي تنهك الأبدان والبيوت. فالأرصاد العاتية وطوارق الليل والنهار التي يرسلها عتاة السحرة لتدمير حياة الإنسان أو إفزاع الأطفال تستمد قوتها من كثافة العناصر السفلية، ولا تنكسر شوكتها في الممالك السفلية إلا بهيكل عددي مستوي الأضلاع ومغلق الأقطار يحوي سر الإمساك والمنع الشرعي للباطل.
عندما تقوم بتعمير هذا الوفق بأسماء الله الحسنى الحارسة (الحفيظ، الرقيب) بالمداد الروحاني السباعي الطاهر، فإن الأرقام داخل الخانات المكتومة تتحول في أعين رصد الشياطين إلى جدران ناصعة تعكس السهام المرتدة؛ فإذا حاول عارض متمرد تخطي عتبة منزل محصن بهذا الوفق، أصابته الصاعقة الروحية التي تمزق خيوطه الأثيرية وتجبره على الفرار مقهوراً طوعاً للميثاق القديم والعدل الشريف المرقوم في أصل اللوح المكتوم، وتلك هي حكمة الحصن الباطن التي صانها العارفون في الصدور عن الأوراق التجارية.
أسرار تعمير الوفق المجموع المكتوم للتحصين بالحق والشرع
إذا أردت صياغة هذا الدرع المنيع لحماية أهل بيتك وأولادك من طوارق الجن المفسدين، أو بناء حصن كامل للمظلومين، فترقب الساعة الروحانية السعيدة والحازمة لكوكب المشتري أو الشمس عندما يكون القمر زائداً في النور في النصف الأول من الشهر العربي، واتتبع هذه الخطوات الصدرية المكتوبة بخطنا الواضح الكبير:
أولاً: حساب الجمل الكبيرة وإسقاط الأس المكتوم، تحسب القيمة العددية لأسماء الله (حفيظ، رقيب) مع أسماء أهل البيت مفرقة ومجموع قيمتها بجملها الكبيرة، ثم تطرح منها أس الوفق المجموع المكتوم للتحصين وهو الطرح الروحي الثابت لضبط ميزان خاناته وأضلاعه دون أي خلل عددي يفسد سريان الروحانية الحارسة.
ثانياً: الدخول من بيت المفتاح والمشي بطريق الحصر الروحي، تقسم الناتج المتبقي بعد الطرح على عدد أضلاع الوفق، والعدد الصحيح الخارج لك هو الذي تفتتح به الخانة الأولى (بيت المفتاح) من السطر الأعلى، وتسير بالزيادة المفردة (واحداً فواحداً) متتبعاً جدول السير الباطن المكتوم، وتضع الكسر إن وجد في خانة الجبر المخصصة له جفرياً لضمان تساوي مجموع الأسطر طولاً وعرضاً وقطراً طاقة وعدداً.
ثالثاً: إطلاق البخور الواقي القاهر للأرصاد، والسر في تفعيل حراس هذا الوفق العظيم يكمن في تبخير اللوح أو الورقة الكاغد أثناء الكتابة بمزيج متساوٍ من اللبان الذكر الخالص والمصطكى الحرة ومسحوق الفاصوخ المغربي الأصلي وقشور الحنظل الجافة، فإن تصاعد هذا الدخان يفرز طاقة مغناطيسية حارسة تحمي الطلسم وتلجم الشياطين وتمنع طاقات الارتداد الكدرة.
رابعاً: التلاوة بنبرة القهر القضائي الحازم، تجلس مستقبلاً القبلة وتتلو العزيمة الجامعة للوفق المجموع المكتوم بصوت قوي، وعميق، وقور يخرج من أوتار صدرك بثبات ومليء باليقين التام بالله وحده، مكرراً آيات الحفظ والمنع بالعدد الروحي الموزون حتى تلمس إشارات تفعيل الحصن وثبات طاقته الحارسة في خلوتك وأركان دارك.
علامات تفعيل الحصن الأعظم ونزول أنوار المنع وحماية الأولاد
يا طالب العلم، إن الوفق المجموع المكتوم للتحصين الأعظم إذا عُمّر بأسماء الحفيظ والرقيب وطبق بشروطه الصدرية، يفرز طاقة أمن وطمأنينة عظيمة تشعر بها حواسك وحواس أهل الدار، وتظهر علامات واضحة تنبئ بقبول العمل واستقرار الحراسة حول الأعتاب بالحق، فلاحظ هذه الإشارات بثبات وجنان قوي:
العلامة الأولى: حدوث سكينة مباغتة وانشراح عظيم في صدرك وصدر من بالمنزل، وتلاحظ أن هواء الغرفة قد صار بارداً خفيفاً وصافياً كأنه هواء الفجر، وزوال كامل لأي شعور بالقلق، أو الخوف، أو الضيق النفسي الذي كان يكبس على الزوايا والأعتاب، وتلك علامة ثبات جدار المنع الروحي.
العلامة الثانية: استقامة أبخرة اللبان والفاصوخ وصعودها بيضاء ناصعة كأعمدة مستقرة تطوف بالوفق المكتوب وتثبت في سقف الغرفة كالسحابة اللامعة الصامتة، وتوهج خطوط وأرقام الخانات بنور ذهبي أو أخضر داكن برّاق تراه عين بصيرتك بوضوح تام تحت ضوء الشمعة الروحانية.
العلامة الثالثة: رؤية أهل البيت والأطفال في مناماتهم كأن حصوناً عالية وعظيمة مبنية حول دارهم أو أنواراً تحيط بجدرانهم، وزوال الكوابيس، والأحلام المزعجة، والفزع الليلي تماماً عن الصغار والنساء، وتلك علامة إجابة ملوك الأرض وتوكل العشائر الصالحة بحفظ الأعتاب والجسد ونشر البركة والسكينة بالحق والتمكين الدائم.
احفظ يا ولدي هذا المقال الخامس والستين في سويداء قلبك، واجعل الوفق المجموع المكتوم للتحصين درعك وقوتك في حماية منازل المسلمين؛ فالأوفاق أعداد ناطقة بالحق لا تخون من صان أمانتها وحفظ سرها عن أعين العابثين والجهلاء، فصن السر تنل الرفعة والعز والبركة في كل مقام ومقال.