ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
سحر المرض والاعتلال المتنقل: تشخيص خدام الأوعية الدموية
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ، لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي أَنْزَلَ القُرْآنَ شِفَاءً وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَجَعَلَ كَلِمَاتِهِ حِصْناً بَاتِراً يَقْطَعُ بَغْيَ العُصَاةِ دَاخِلَ الأَجْسَادِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ المَتِينَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ النَّفَاذَ العِلْمِيَّ إِلَى خَفَايَا الأَمْرَاضِ الرُّوحَانِيَّةِ المُسْتَعْصِيَةِ يَسْتَلْزِمُ مِنَ الطَّالِبِ السَّالِكِ غَوْصاً عَمِيقاً لِتَأْصِيلِ سِحْرِ المَرَضِ وَالِاعْتِلَالِ المُتَنَقِّلِ، مَعَ فَهْمِ عِلْمِ تشخيص خدام الأوعية الدموية [🔎]. إِنَّ غَبَاوَةَ العَامَّةِ تَظُنُّ أَنَّ كُلَّ وَجَعٍ بَدَنِيٍّ هُوَ اعْتِلَالٌ عُضْوِيٌّ صِرْفٌ، بَيْنَمَا الحَقِيقَةُ أَنَّ طَوَاغِيتَ الخَفَايَا يَتَّخِذُونَ مِنْ مَجَارِي الدَّمِ مَسَالِكَ لِبَثِّ سُمُومِهِمْ. وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ صَارِمٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ صِيَانَةً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ.
الهندسة الطاقية لِسِحْرِ المَرَضِ وَخُدَّامِ مَجَارِي الدَّمِ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ لِسِحْرِ الِاعْتِلَالِ المُتَنَقِّلِ يَكْشِفُ عَنْ مَنْظُومَةٍ ذَبْذَبِيَّةٍ نَارِيَّةٍ حَادَّةٍ مَمْزُوجَةٍ بِرُطُوبَةٍ سُفْلِيَّةٍ سَيَّالَةٍ تَسْتَقِرُّ مُبَاشَرَةً دَاخِلَ الدَّوْرَةِ الدَّمَوِيَّةِ لِلْبَشَرِ [🔎]. يَقُومُ خَادِمُ السِّحْرِ المُرْتَبِطُ بِهَذَا العَمَلِ المَلْعُونِ بِرَبْطِ عُقَدِهِ الطَّاقِيَّةِ بِالأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ الكُبْرَى وَمَرَاكِزِ النَّبْضِ، حَيْثُ يَتَنَقَّلُ مَعَ سَرَيَانِ الدَّمِ لِيُحْدِثَ اعْتِلَالَاتٍ فُجَائِيَّةً فِي الأَعْضَاءِ. لَا يَسْتَقِرُّ خَادِمُ الأَوْعِيَةِ فِي عُضْوٍ ثَابِتٍ، بَلْ يَعْتَمِدُ عَلَى “الصَّدَمَاتِ المُتَنَقِّلَةِ”؛ فَكُلَّمَا تَوَجَّهَ الطِّبُّ المَادِّيُّ لِعِلَاجِ مَوْضِعٍ، انْسَلَّ العَارِضُ نَحْوَ مَوْضِعٍ آخَرَ لِيَحْمِيَ وُجُودَهُ الطَّاقِيَّ دَاخِلَ جَسَدِ المَسْحُورِ.
آليات تَعْطِيلِ الصِّحَّةِ وَمَحْقِ بَرَكَةِ السَّعْيِ فِي الحَيَاةِ
تَتَوَجَّهُ خِطَطُ سِحْرِ المَرَضِ بِصَرَامَةٍ نَحْوَ شَلِّ القُدْرَةِ الحَرَكِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ لِلْمَصَابِ عَبْرَ بَثِّ ذَبْذَبَاتِ الوَهْنِ الكُلِّيِّ [🔎]. يَعْتَمِدُ النُّفُوذُ العَشَائِرِيُّ لِخُدَّامِ الدَّمِ عَلَى تَعْطِيلِ مَرَافِقِ الحَيَاةِ الكُبْرَى؛ حَيْثُ يُصَابُ رِزْقُ المَرِيضِ بِالمَحْقِ النَّاتِجِ عَنْ عَجْزِهِ البَدَنِيِّ عَنِ الخُرُوجِ وَالعَمَلِ، وَتَتَعَطَّلُ خُطُوَاتُ قِرَانِهِ وَزَوَاجِهِ بِسَبَبِ طَاقَةِ النُّفُورِ وَالِاعْتِلَالِ الَّتِي تَجْعَلُ هَالَتَهُ الروحيَّةَ مَشْحُونَةً بِالضَّعْفِ وَالاصْفِرَارِ. هَذَا التَّسَلُّطُ السُّفْلِيُّ العَنِيدُ يَحْرِمُ المَصَابَ مِنْ أَنْوَارِ الِاسْتِقْرَارِ، وَيَجْعَلُهُ مَيَّالَاً لِلْبُكَاءِ الدَّائِمِ وَالخُمُولِ الثَّقِيلِ دَاخِلَ مَسْكَنِهِ.
فراسة المعالج فِي تَشْخِيصِ خُدَّامِ الأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ
إِنَّ مِيزَانَ التَّشْخِيصِ المَلَكِيِّ الأَصِيلِ الذِي نُؤَصِّلُهُ فِي مَدْرَسَتِنَا، يُلَقِّنُ طَالِبَ العِلْمِ كَيْفَ يَقْرَأُ الإِشَارَاتِ البَدَنِيَّةَ الحَتْمِيَّةَ لِخُدَّامِ الدَّمِ بِيَقِينٍ هَنْدَسِيٍّ نَاصِعٍ. عِنْدَ تِلَاوَةِ آيَاتِ القَهْرِ وَتَفْكِيكِ العُقَدِ، تَنْكَشِفُ أَعْرَاضُ الِاعْتِلَالِ رَغْماً عَنْ طَبِيعَةِ العَارِضِ السَّيَّالَةِ. تَشْكُو الحَالَةُ فَوْراً مِنْ نَبْضٍ عَنِيدٍ مُتَلَاحِقٍ يَرْكُضُ فِي الأَعْصَابِ وَيَنْتَقِلُ كَشَرَارَاتٍ سَاخِنَةٍ بَيْنَ الفَخِذَيْنِ وَالكَتِفَيْنِ وَأَطْرَافِ الأَصَابِعِ [🔎]. كَمَا تَظْهَرُ خَامَتُهُ فِي صُدَاعٍ نَصْفِيٍّ حَادٍّ يَنْتَقِلُ بَيْنَ جَوَانِبِ الرَّأْسِ، مَعَ شُعُورٍ بِثِقَلٍ مَفْصِلِيٍّ جَامِدٍ يَزُولُ وَيَعُودُ فُجَاءَةً، وَتَنَمُّلٍ مُزْمِنٍ يَسْرِي فِي الذِّرَاعِ اليُسْرَى.
الانعكاسات المنامية لِذَبْذَبَاتِ سِحْرِ المَرَضِ المُتَنقِّلِ
فِي مَقَامِ النَّوْمِ، تَنْعَكِسُ طَاقَةُ خُدَّامِ الأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ عَلَى شَاشَةِ الرُّؤَى لِلْمَسْحُورِ بِصُوَرٍ تَنْضَحُ بِالعَجْزِ وَالمُلَاحَقَاتِ الحَادَّةِ [🔎]. يَرَى المَصَابُ نَفْسَهُ دَائِمَاً فِي مَنَامِهِ مَشْلُولَ الحَرَكَةِ يَعْجَزُ عَنِ الجَرْيِ رَغْمَ وُجُودِ كَائِنَاتٍ مَاسِخَةٍ تُطَارِدُهُ، أَوْ يَرَى أَنَّ نَبَاشِينَ يَقْطَعُونَ أَعْضَاءَ جَسَدِهِ بَأَدَوَاتٍ حَادَّةٍ. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ دِمَاءٍ فَاسِدَةٍ تَنْفَجِرُ مِنَ الجُدْرَانِ، أَوْ أَقَارِبَ أَمْوَاتٍ يَمُدُّونَ أَيْدِيَهُمْ لِسَحْبِهِ نَحْوَ القُبُورِ، مَعَ حُصُورِ كَابُوسِ الجَاثُومِ النَّارِيِّ الذِي يَجْثُمُ فَوْقَ مَرَاكِزِ النَّبْضِ فَيَمْنَعُهُ مِنَ التَّنَفُّسِ، وَهَذِهِ الدَّلَائِلُ البَرْمَجِيَّةُ اللَّيْلِيَّةُ تُوجِبُ الصَّعْقَ النُّورَانِيَّ.
برنامج الذخائر والأسلحة الربانية لإبادة خَدَمِ الأَوْعِيَةِ دَاخِلَ البَدَنِ
الصَّعْقُ النُّورَانِيُّ بِالسَّمَّاعَاتِ وَيَلْتَزِمُ المَرِيضُ بِوَضْعِ سَمَّاعَاتِ الأُذُنِ لِسَاعَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الزَّمَنِ لِسَمَاعِ سُورَةِ الجِنِّ مُكَرَّرَةً بِنِيَّةِ دَكِّ حُصُونِ العَارِضِ السَّيَّالِ دَاخِلَ الدَّمِ لِأَنَّ هَذَا النُّورَ المُرَكَّزَ يَفْتِقُ عُقَدَهُ [🔎].
المَاءُ المُرَقَّى بِآيَاتِ الشِّفَاءِ وَالفَتْقِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُ الشِّفَاءِ الشَّرْعِيَّةِ مَعَ النَّفْثِ، وَيُشْرَبُ مِنْهُ المَرِيضُ غَزِيرَاً طَوَالَ اليَوْمِ لِغَسْلِ الأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ مِنْ آثَارِ السُّمُومِ السُّفْلِيَّةِ.
زَيْتُ الزَّيْتُونِ مَعَ المِسْكِ الأَسْوَدِ وَيُمْزَجُ المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ مَعَ زَيْتِ الشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ المُرَقَّى، وَيُدْهَنُ بِهِ جَسَدُ المَرِيضِ كَامِلاً قَبْلَ النَّوْمِ لِصِنَاعَةِ غِلَافٍ حَارِقٍ يَخْنُقُ العَارِضَ المُتَنَقِّلَ فِي الأَعْصَابِ [🔎].
تَطْهِيرُ المَسْكِنِ بِالملْحِ الخَشِنِ وَيُخْلَطُ المِلْحُ البَحْرِيُّ الخَشِنُ مَعَ مَاءِ الفَتْحِ، وَتُرَشُّ بِهِ زَوَايَا المَنْزِلِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ لِقَطْعِ المَدَدِ الطَّاقِيِّ الخَارِجِيِّ عَنِ العَشَائِرِ السُّفْلِيَّةِ المُنْتَشِرَةِ.
بَخُورُ القُسْطِ الهِنْدِيِّ مَعَ اللَّبَانِ وَيُبَخَّرُ بِهِ جَسَدُ المَرِيضِ وَثِيَابُهُ بِالتَّمَامِ بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ البَدَنِيِّ وَتَفْتِيتِ الحُصُونِ النَّارِيَّةِ الَّتِي تَحْمِي مَادَّةَ السِّحْرِ.
خاتمة المتن وتهاوي حُصُونِ الِاعْتِلَالِ
نَخْتِمُ هَذَا Mَتْنَ التَّاسِعَ وَخَمْسِينَ لِلْمِحْوَرِ الثَّالِثِ العِمْلَاقَ بِتَرْسِيخِ بَيْرَقِ النَّصْرِ وَاليَقِينِ فِي صُدُورِ كُلِّ السَّالِكِينَ وَالطُّلَّابِ دَاخِلَ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ. مَهْمَا بَلَغَ سِحْرُ المَرَضِ وَالِاعْتِلَالِ المُتَنَقِّلِ مِنَ العِنَادِ، وَمَهْمَا كَانَ نُفُوذُ خُدَّامِ الأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ عَنِيدَاً فِي حِصَارِ الأَبْدَانِ، فَإِنَّ كِيَانَهُمْ جَمِيعاً يَنْهَارُ وَيَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ [🔎]. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا الحَبْلُ الذِي يَمُدُّهُمْ بِالبَقَاءِ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ صَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ.
Leave A Comment