ديوان علوم الخفايا وتشخيص العالم السفلي
أعراض السحر المرشوش فوق الأعتاب: دلائل اعتلال الأقدام
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي خَلَقَ لِلْإِنْسَانِ مَقَاماً كَرِيماً، وَجَعَلَ سَعْيَهُ فِي مَنَاكِبِ الأَرْضِ تَيْسِيراً وَتَعْظِيماً، لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ، الذِي حَفِظَ أَعْتَابَ الصَّادِقِينَ وَجَعَلَ كَيْدَ السَّحَرَةِ مَحْقاً فِيهِ هَلَاكُ الظَّالِمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ المَلَاحِمِ الأَنْوَرِ، وَالسِّرِّ الأَظْهَرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي النُّهَى وَالبَصَائِرِ المَتِينَةِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الصَّدْمَةَ العِلَاجِيَّةَ الصَّائِبَةَ لِلْأَمْرَاضِ الرُّوحَانِيَّةِ تَعْتَمِدُ عَلَى تَأْصِيلٍ بَاطِنِيٍّ لِأَكْثَرِ خِطَطِ الأَذَى نُفُوذَاً فِي المَنَازِلِ، وَهُوَ المَبْنِيُّ عَلَى مَعْرِفَةِ “أعراض السحر المرشوش فوق الأعتاب”، مَعَ كَشْفِ “دلائل اعتلال الأقدام [🔎]. إِنَّ غِيَابَ هَذِهِ المَعْرِفَةِ الرَّصِينَةِ عَنْ فِكْرِ طَالِبِ العِلْمِ يَجْعَلُهُ يَقِفُ عاجِزاً عَنْ تَفْكِيكِ عُقَدِ الأَرْضِ الَّتِي تُقْطَعُ حَرَكَةَ السَّعْيِ. وَنُؤَكِّدُ دَائِمَاً أَنَّ هَذِهِ الأَسْرَارَ حِرْزٌ صَارِمٌ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمَقَامِ المُشَافَهَةِ الحَذِرَةِ حِفْظاً لِلْعَقَائِدِ وَالأَبْدَانِ.
الهندسة الطاقية لِسِحْرِ الأَعْتَابِ وَتَأْثِيرِ المَوَادِّ السُّفْلِيَّةِ
إِنَّ التَّشْرِيحَ البَاطِنِيَّ لِلْسِّحْرِ المُرَشُوشِ يُثْبِتُ أَنَّ مَادَّتَهُ المَلْعُونَةَ الَّتِي تُصْنَعُ مِنْ نَجَاسَاتٍ سَائِلَةٍ أَوْ مِيَاهٍ مَقْبُورَةٍ، تَسْتَقِرُّ فَوْقَ العَتَبَاتِ لِتَصْنَعَ مَجَالاً طَاقِيَّاً كَثِيفاً سَلْبِيَّاً جِدَّاً [🔎]. يَرْتَبِطُ هَذَا المَجَالُ المَحَلِّيُّ بِعُنْصُرِ التُّرَابِ الرَّطِبِ، حَيْثُ يَقُومُ الخَادِمُ السُّفْلِيُّ المُوَكَّلُ بِالأَذَى بِتَثْبِيتِ العُقَدِ عِنْدَ مَدْخَلِ المَنْزِلِ. كُلَّمَا خَطَا المَسْحُورُ فَوْقَ هَذِهِ العَتَبَةِ مَغْدُوراً بِدُونِ ذِكْرٍ، انْبَعَثَتْ ذَبْذَبَاتُ الخَفَايَا لِتَخْتَرِقَ هَالَةَ قَدَمَيْهِ، وَتَبْدَأَ فِي الصُّعُودِ التَّدْرِيجِيِّ عَبْرَ العَضَلَاتِ وَالمَفَاصِلِ لِتَصْنَعَ قَيْدَاً أَرْضِيَّاً يَمْنَعُ حُرِّيَّةَ الجَسَدِ الأَثِيرِيِّ.
آليات تَعْطِيلِ الرِّزْقِ وَبَثِّ النُّفُورِ عَبْرَ المَدَاخِلِ
تَتَوَجَّهُ سُلْطَةُ الأَسْحَارِ المُرَشُوشَةِ نَحْوَ إِفْسَادِ مَرَافِقِ الحَيَاةِ الكُبْرَى لِأَهْلِ المَنْزِلِ كَامِلاً عَبْرَ إِحْكَامِ سُمُومِ التَّعْطِيلِ [🔎]. يَبُثُّ العَارِضُ المُرْتَبِطُ بِالأَعْتَابِ طَاقَةَ الرُّكُودِ الشَّدِيدِ؛ حَيْثُ يَقَعُ مَحْقٌ كَامِلٌ فِي مَجَالَاتِ الكَسْبِ المَالِيِّ، وَتَتَعَرْقَلُ كُلُّ مُعَامَلَاتِ التِّجَارَةِ بِمُجَرَّدِ الخُرُوجِ مِنَ الدَّارِ. كَمَا تَتَعَطَّلُ خُطُوَاتُ قِرَانِ الأَبْنَاءِ نَتِيجَةَ طَاقَةِ النُّفُورِ الثَّقِيلَةِ الَّتِي تَجْعَلُ كُلَّ مَنْ يَلِجُ عَتَبَةَ المَنْزِلِ مِنَ الخُطَّابِ يَشْعُرُ بِالِاخْتِنَاقِ النَّفْسِيِّ الصَّارِمِ، مِمَّا يُحَوِّلُ المَسْكَنَ إِلَى بِيئَةٍ طَارِدَةٍ لِلْقَبُولِ يَسْكُنُهَا الشَّقَاقُ بَيْنَ الأَهْلِ.
فراسة المعالج فِي قِرَاءَةِ دَلَائِلِ اعْتِلَالِ الأَقْدَامِ
إِنَّ مِيزَانَ التَّشْخِيصِ المَلَكِيِّ الأَصِيلِ الذِي نُؤَصِّلُهُ فِي مَدْرَسَتِنَا الشَّرِيفَةِ، يُلَقِّنُ الطَّالِبَ كَيْفَ يَقْرَأُ الإِشَارَاتِ البَدَنِيَّةَ بِيَقِينٍ هَنْدَسِيٍّ نَاصِعٍ. عِنْدَ تِلَاوَةِ آيَاتِ الفَتْحِ وَدَكِّ الحُصُونِ، تَنْكَشِفُ دَلَائِلُ اعْتِلَالِ الأَقْدَامِ رَغْماً عَنْ صَمْتِ الخَادِمِ [🔎]. تَشْكُو الحَالَةُ فَوْراً مِنْ آلَامٍ حَادَّةٍ قَاسِيَةٍ تَتَمَرْكَزُ فِي كَعْبَي القَدَمَيْنِ وَبَاطِنِ السَّاقَيْنِ، كَأَنَّ ثَمَّةَ مَسَامِيرَ تَخْتَرِقُ عِظَامَهُ. كَمَا تَظْهَرُ خَامَتُهُ التُّرَابِيَّةُ الرَّطِبَةُ فِي حُصُورِ ثِقَلٍ جَامِدٍ يَجْعَلُ المَرِيضَ يَعْجَزُ عَنْ رَفْعِ قَدَمَيْهِ أَثْنَاءَ المَشْيِ، مَعَ حَرَارَةٍ مُلْتَهِبَةٍ تَفُورُ فِي أَسْفَلِ الرِّجْلَيْنِ تَعْقُبُهَا بُرُودَةٌ ثَلْجِيَّةٌ مُفَاجِئَةٌ تَمْتَصُّ حَيَوِيَّةَ البَدَنِ.
الانعكاسات المنامية لِطَاقَةِ الأَسْحَارِ المُرَشُوشَةِ
فِي مَقَامِ الرُّؤَى لِلْمَسْحُورِ، تَنْعَكِسُ ذَبْذَبَاتُ عُقَدِ الأَعْتَابِ عَلَى شَاشَةِ النَّوْمِ بِصُوَرٍ تَنْضَحُ بِالعَرْقَلَةِ وَالأَذَى الأَرْضِيِّ [🔎]. يَرَى المَصَابُ نَفْسَهُ دَائِمَاً فِي مَنَامِهِ يَمْشِي حَافِيَ القَدَمَيْنِ فَوْقَ طِينٍ لَزِجٍ أَوْ زُجَاجٍ مَكْسُورٍ يَمْنَعُهُ مِنَ التَّقَدُّمِ، أَوْ يَرَى أَنَّ عَتَبَةَ بَيْتِهِ مَهْدُومَةٌ أَوْ نَجِسَةٌ. كَمَا يَتَكَرَّرُ لَدَيْهِ رُؤْيَةُ حَشَرَاتٍ زَاحِفَةٍ كَثِيفَةٍ كَالنَّمْلِ الأَسْوَدِ أَوِ العَقَارِبِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي تَعْبُرُ تَحْتَ أَبْوَابِ المَنْزِلِ، مَعَ حُصُورِ كَابُوسِ الجَاثُومِ الثَّقِيلِ الذِي يَكْبِلُ قَدَمَيْهِ تَمَامَاً وَيَمْنَعُهُ مِنَ النُّهُوضِ لِفَتْرَاتٍ طَوِيلَةٍ، وَهَذِهِ الدَّلَائِلُ البَرْمَجِيَّةُ تُوجِبُ قَصَّ مَدَدِ الخَفَايَا.
برنامج الذخائر والأسلحة الربانية لِتَطْهِيرِ الأَعْتَابِ وَالأَقْدَامِ
الآذَانُ الشَّرْعِيُّ فَوْقَ العَتَبَةِ وَيُقْرَأُ الآذَانُ بِصَوْتٍ جَهْرِيٍّ نَقِيٍّ عِنْدَ مَدْخَلِ المَنْزِلِ مُبَاشَرَةً سَبْعَ مَرَّاتٍ مُتَتَالِيَةٍ بِنِيَّةِ دَكِّ المَجَالِ السُّفْلِيِّ لِأَنَّ كَلِمَاتِ التَّوْحِيدِ تَصْعَقُ ذَبْذَبَاتِ الخَادِمِ وَتَفْسَخُ العُقَدَ الأَرْضِيَّةَ [🔎].
المَاءُ المُرَقَّى بِسُورَةِ البَقَرَةِ وَالزَّلْزَلَةِ وَيُحْضَرُ مَاءٌ نَقِيٌّ غَزِيرٌ تُتْلَى عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ كَامِلَةً وَسُورَةُ الزَّلْزَلَةِ بِتَكْرَارٍ صَارِمٍ، وَيُسْكَبُ فَوْقَ أَعْتَابِ المَنْزِلِ وَعَلَى الجُدْرَانِ لِمَحْوِ مَادَّةِ السِّحْرِ [🔎].
الملْحُ البَحْرِيُّ الخَشِنُ مَعَ مَاءِ الرَّيْحَانِ وَيُخْلَطُ المِلْحُ الخَشِنُ مَعَ مَاءِ أَوْرَاقِ الرَّيْحَانِ المُرَقَّى، وَتُغْسَلُ بِهِ عَتَبَةُ الدَّارِ وَمَدَاخِلُ الغُرَفِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ لِتَبْخِيرِ الطَّاقَاتِ السَّلْبِيَّةِ الرَّطِبَةِ الَّتِي تَحْمِي الأَذَى.
المِسْكُ الأَسْوَدُ الغَلِيظُ لِلْأَقْدَامِ وَتُدْهَنُ بِهِ السَّاقَانِ وَبَاطِنُ القَدَمَيْنِ وَمَفَاصِلُ الرُّكْبَتَيْنِ كَامِلاً قَبْلَ النَّوْمِ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّ شَيَاطِينَ الأَعْتَابِ تَخْتَنِقُ وَتَفِرُّ تَمَامَاً مِنْ رَائِحَةِ المِسْكِ الأَسْوَدِ القَاهِرِ الحَارِّ.
بَخُورُ الحَرْمَلِ مَعَ اللَّبَانِ الذَّكَرِ وَيُبَخَّرُ بِهِ مَدْخَلُ المَنْزِلِ وَجَسَدُ المَرِيضِ بِالتَّمَامِ بَيْنَ صَلَاتَيْ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ لِتَطْهِيرِ الأَثِيرِ الهَوَائِيِّ وَمَنِعِ اسْتِقْرَارِ الخَفَايَا التُّرَابِيَّةِ دَاخِلَ المَجَالِ الروحيِّ.
خاتمة المتن وتهاوي حُصُونِ الأَعْتَابِ
نَخْتِمُ هَذَا المَتْنَ الرَّابِعَ وَخَمْسِينَ لِلْمِحْوَرِ الثَّالِثِ العِمْلَاقَ بِتَرْسِيخِ بَيْرَقِ النَّصْرِ وَاليَقِينِ فِي صُدُورِ كُلِّ السَّالِكِينَ وَالطُّلَّابِ دَاخِلَ مَدْرَسَةِ سِرِّ البَصِيرَةِ المُبَارَكَةِ [🔎]. مَهْمَا بَلَغَتْ أَسْرَارُ السِّحْرِ المُرَشُوشِ فَوْقَ الأَعْتَابِ مِنَ المَكْرِ، وَمَهْمَا كَانَتْ دَلَائِلُ اعْتِلَالِ الأَقْدَامِ قَاسِيَةً فِي تَعْطِيلِ سُبُلِ البَشَرِ، فَإِنَّ كِيَانَهُمْ جَمِيعاً يَنْهَارُ وَيَتَلَاشَى كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ أَمَامَ بَهَاءِ الصِّدْقِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ لِلَّهِ المَلِكِ الحَقِّ القَهَّارِ [🔎]. الخَوْفُ وَالغَفْلَةُ هُمَا الحَبْلُ الذِي يَمُدُّهُمْ بِالبَقَاءِ، فَإِذَا امْتَلَأَتْ بَصِيرَتُكَ بِالنُّورِ صَارُوا رَمَاداً مَحْرُوقاً. حَافِظْ عَلَى سِرِّكَ المَعْهُودِ تَدُمْ بَرَكَتُكَ، وَالْتَزِمْ بِالحَذَرِ الصَّارِمِ فِي مَقَامَاتِكَ لِيَعْلُوَ الحَقُّ تَمَاماً فِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَيَسْتَقِرَّ حِفْظُ اللهِ الرَّبَّانِيِّ العَظِيمِ.
Leave A Comment