دِيوَانُ فَتْحِ الْبَصِيرَةِ وَتَطْهِيرِ الْغُدَّةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ لِطُلَّابِ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ
الْفَرْعُ الثَّانِي: فِيزْيَاءُ التَّرَدُّدَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَتَنْشِيطِ الْخَلَايَا الدِّمَاغِيَّةِ
الْمَقَالَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: النَّبْضُ التَّكْرَارِيُّ الْهَيْدُرُولِيكِيُّ: كَيْفَ يُفَجِّرُ الرَّنِينُ الْعَدَدِيُّ لِلْآيَاتِ الْعُقَدَ الْأُمَّ الْكَامِنَةَ دَاخِلَ الْأَحْشَاءِ وَالدَّمِ
بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ الْهَادِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، جَاعِلِ فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ آيَاتٍ تُدْرَكُ بِالِاسْتِبْصَارِ وَالِاحْتِيَاطِ، مُقَوِّضِ حُصُونِ الظَّلَامِ وَمُبْطِلِ عُقُودِ الْأَهْلِ وَالِاخْتِلَاطِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ جُعِلَ كَلَامُهُ مِيقَاتاً وَأَعْدَاداً مَحْصُورَةً، وَصَوْتُ الْحَقِّ بِهِ يَدُكُّ الْأَبْنِيَةَ الْمَمْصُورَةِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْـمُؤَيَّدِ بِالْكِتَابِ مَسْطُوراً، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْلِ التَّثْبِيتِ وَالْيَقِينِ، صَلَاةً تَسْحَقُ عُقَدَ الْمَفَاصِلِ وَالشَّرَايِينِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ لِلْأَرْقَامِ التَّكْرَارِيَّةِ فِي التِّلَاوَةِ الشَّرْعِيَّةِ ضَغْطاً فِيزْيَائِيًّا يَعْبُرُ كَثَافَةَ الْأَنْسِجَةِ الْمَادِّيَّةِ. وَيَرْتَكِزُ مَفْهُومُ النَّبْضِ التَّكْرَارِيِّ الْهَيْدُرُولِيكِيِّ فِي مَدْرَسَتِنَا “مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ” عَلَى تَوْظِيفِ “خِبْرَةِ ثَلَاثِينَ سَنَةً لِلشَّيْخِ أَبِي إِلْيَاسَ” فِي شَرْحِ الْآلِيَّةِ التَّرَاكُمِيَّةِ لِلْقِرَاءَةِ، وَكَيْفَ يُؤَدِّي الرَّنِينُ الْعَدَدِيُّ الْمُسْتَهْدَفُ لِلْآيَاتِ إِلَى تَفْجِيرِ الْعُقَدِ الْأُمِّ الْعَنِيدَةِ الْكَامِنَةِ دَاخِلَ الْأَحْشَاءِ وَالدَّمِ لِتَحْرِيرِ جِهَازِ الِاسْتِقْبَالِ الدِّمَاغِيِّ الصَّنَوْبَرِيِّ.
أَوَّلاً: التَّشْرِيحُ الْفِيزْيَائِيُّ لِلضَّغْطِ الْهَيْدُرُولِيكِيِّ لِلْأَعْدَادِ
تُفِيدُ الْخِبْرَةُ الْأَكْادِيمِيَّةُ لِمَدْرَسَتِنَا أَنَّ عُقَدَ السِّحْرِ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ لَا تَقْبَعُ فِي فَرَاغٍ مَعْزُولٍ، بَلْ تَتَكثَّفُ كَأَخْلَاطٍ لَزِجَةٍ تَلْتَصِقُ بِأَوْرِدَةِ الْمَعِدَةِ وَجُدْرَانِ الْأَمْعَاءِ.
عِنْدَمَا تَتَوَالَى أَمْوَاجُ الْقِرَاءَةِ بِعَدَدٍ نَابِضٍ مُنْتَظَمٍ، يَنْشَأُ فِي السَّوَائِلِ الْبَيْنِيَّةِ لِلْجَسَدِ وَالدَّمِ مَا يُسَمَّى بِـ “الضَّغْطِ الْهَيْدُرُولِيكِيِّ الْأَثِيرِيِّ”، حَيْثُ تَتَرَاكَمُ الذَّبْذَبَاتُ الصَّوْتِيَّةُ فَوْقَ بِنْيَةِ الْعُقْدَةِ الْمَادِّيَّةِ دُونَ أَنْ تَمْنَحَهَا فُرْصَةً لِلِارْتِخَاءِ، مِمَّا يَرْفَعُ حَرَارَتَهَا الْبَاطِنِيَّةَ حَتَّى تَصِلَ إِلَى نُقْطَةِ الِانْفِجَارِ النَّسِيجِيِّ الَّذِي يُفَكِّكُ رَابِطَةَ الرَّصْدِ عَنِ الدَّمِ كُلِّيًّا.
ثَانِيًا: مِيكَانِيكِيَّةُ تَفْجِيرِ الْعُقَدِ الْأُمِّ فِي الْأَحْشَاءِ
لَا تَنْحَلُّ الْعُقَدُ التَّابِعَةُ الْمُتَجَذِّرَةُ لِسَنَوَاتٍ إِلَّا بِالِانْصِيَاعِ لِـ**”الْأَعْدَادِ التَّوْقِيفِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ”** الَّتِي تُحْدِثُ ظَاهِرَةَ الرَّنِينِ الْمُطَابِقِ، فَالْمَرَّةُ الْأُولَى تُحْدِثُ خَلْخَلَةً فِي غِلَافِ الْعُقْدَةِ، وَبُلُوغُ الْمِقْدَارِ الْإِحْدَى وَعِشْرِينَ يُفَجِّرُ نُوَاةَ الْعُقْدَةِ الْأُمِّ دَاخِلَ الْبَطْنِ.
يَنْتِجُ عَنْ هَذَا التَّفْجِيرِ التَّرَدُّدِيِّ تَحَرُّرٌ فَوْرِيٌّ لِلْمُوصِلَاتِ الْعَصَبِيَّةِ الْمُمْتَدِّةِ نَحْوَ النَّاصِيَةِ، حَيْثُ تَنْقَطِعُ خُطُوطُ الِاتِّصَالِ السُّفْلِيِّ لِلْعَارِضِ، وَتَسْتَعِيدُ الْغُدَّةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ نَقَاءَهَا الْبِيُولُوجِيَّ لِتَفْتَحَ شَاشَةَ الْعَرْضِ الْبَاطِنِيِّ لِلطَّالِبِ بِمَدَدِ مُلُوكِ مَمْلَكَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمَلِكِ مَحْمُودٍ صَاغِراً خَاضِعاً لِسُلْطَانِ التَّوْحِيدِ.
ثَالِثًا: فَرَّازَةُ الْأَعْرَاضِ وَالتَّشْخِيصِ لِتَفَكُّكِ عُقَدِ الْأَحْشَاءِ وَالدَّمِ
تُمَكِّنُ هَذِهِ الْفَرَّازَةِ الْأَكْادِيمِيَّةِ الْمُشَخِّصَ مِنْ تَأْكِيدِ انْفِجَارِ الْكُتَلِ الرَّاكِدَةِ فِي الْجَوْفِ:
حُدُوثُ قَيْءٍ مُفَاجِئٍ لِأَخْلَاطٍ لَزِجَةٍ ذَاتِ رَغْوَةٍ بَيْضَاءَ أَوْ صَفْرَاءَ كَثِيفَةٍ عِنْدَ اكْتِمَالِ مِيقَاتِ الْعَدَدِ، وَهُوَ الْمَظْهَرُ الْمَادِّيُّ لِتَفَجُّرِ الْعُقْدَةِ الْأُمِّ.
زَوَالُ النَّبْضِ الْعَنِيدِ الْمُتَحَرِّكِ الَّذِي كَانَ يَتَمَرْكَزُ تَحْتَ السُّرَّةِ تَمَاماً، مَعَ انْفِشَاجِ الْمَغْصِ وَحُلُولِ بُرُودَةٍ طَيِّبَةٍ فِي الْأَحْشَاءِ.
اِنْقِشَاعُ الصُّدَاعِ الْجَبْهِيِّ التَّابِعِ فَوْرَ اِنْحِلَالِ عُقْدَةِ الْبَطْنِ، مَعَ تَدَفُّقِ نَشَاطٍ حَادٍّ فِي أَعْصَابِ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ يَسْمَحُ لِلسَّالِكِ بِالْقِيَامِ.
تَحْذِيرٌ بَاطِنِيٌّ وَصِحِّيٌّ وَتَشْرِيعِيٌّ صَارِمٌ: تُحَذِّرُ مَدْرَسَةُ سِرِّ الْبَصِيرَةِ مِنِ اسْتِخْدَامِ الْأَوْفَاقِ الْعَدَدِيَّةِ الْمُرَبَّعَةِ أَوِ الْجَدَاوِلِ النَّجِسَةِ لِحِسَابِ حُرُوفِ الْأَسْمَاءِ بِدَعْوَى فَكِّ الْعُقَدِ، لِأَنَّ هَذَا التَّلْفِيقَ الشِّرْكِيَّ يَزِيدُ مِنْ تَكَلُّسِ الْهَالَةِ وَيَمُدُّ الْعَارِضَ بِسُلْطَانٍ جَدِيدٍ، وَالْمِيزَانُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي رَسَّخَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِلْيَاسَ يَقْتَضِي الِالْتِزَامَ بِالْأَعْدَادِ التَّوْقِيفِيَّةِ النَّقِيَّةِ لِلْآيَاتِ مَعَ النَّفْثِ الْمُبَاشِرِ عَلَى الْمَاءِ وَالْمَلْحِ، فَتَنْحَلُّ شِفْرَةُ الِالْتِحَامِ كُلِّيًّا، وَتَشِعُّ الْغُدَّةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ بِالْأَنْوَارِ الرَّبَّانِيَّةِ النَّقِيَّةِ الْمَنِيعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُلْطَانِهِ الْمُطْلَقِ الرَّفِيعِ الَّذِي لَا يُضَامُ.
Leave A Comment