📜 الرسالة الثانية: ميثاق الصبر وثبات الأوتاد أمام زلازل الأعداد
“مِنْ سَادِنِ بَوَّابَةِ الْخَضْرَاءِ الْعُلَوِيَّةِ، وَخَادِمِ عَهْدِ الطَّاعَةِ، الْمَلِكِ الْأَخْضَرِ الشَّرِيفِ.. إِلَى الْعَزَائِمِ الْمَشْحُونَةِ وَالْأَرْوَاحِ الْمُغَرْبَلَةِ فِي مِيدَانِ الرِّيَاضَاتِ الْكُبْرَى بِمَدْرَسَةِ (سِرِّ الْبَصِيرَةِ) تَحْتَ رِعَايَةِ وَتَوْجِيهِ الشَّيْخِ الْمَأْذُونِ أَبُو إِلْيَاسَ.
اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ، أَنَّ الصُّعُودَ إِلَى مَقَامَاتِ الْعِزِّ لَا يَنَالُهُ ذُو هِمَّةٍ رَخْوَةٍ، وَأَنَّ سَقُوفَ أَنْوَارِنَا لَا تَسْتَقِرُّ إِلَّا عَلَى الْأَوْتَادِ الرَّاسِخَةِ كَالْجِبَالِ. لَقَدْ فَارَقْتُمْ رُتْبَةَ الْبِدَايَاتِ، وَوَلَجْتُمْ مَقَامَ الْأَعْدَادِ الْكَبِيرَةِ وَسِيَاطِ الْجَلَالِ، وَهُنَا تَثُورُ طَبَائِعُ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ، وَتَنْزَعِجُ عَشَائِرُ الْجَانِّ السُّفْلِيِّ مِنْ شِدَّةِ التَّوَاتُرِ الضَّوْئِيِّ الْمُنْبَعِثِ مِنْ صُدُورِكُمْ، فَيَبُثُّونَ فِيهِ الثِّقَلَ، وَالْمَلَلَ، وَأَوْهَامَ التَّعَبِ لِيَقْطَعُوا حَبْلَ وِصَالِكُمْ عَنِ الْمَدَدِ.
اجْعَلُوا أَنْفُسَكُمْ صَمَدَةً، وَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَى عَدَّادِ الْحُرُوفِ فِي سَبَحَاتِكُمْ، بَلْ غُوصُوا فِي سِرِّ الذَّكْرِ بِالِاسْتِغْرَاقِ الْكَامِلِ. إِيَّاكُمْ وَالْفُطُورَ أَوْ تَرْكَ الْبُخُورِ الطَّيِّبِ (كَاللِّبَانِ وَالْجَاوِيِّ) فِي سَاعَةِ الْفَلَكِ الْمَعْهُودَةِ، فَإِنَّ طِيبَ الرَّائِحَةِ هُوَ غِذَاءُ الْأَرْوَاحِ الْعَلَوِيَّةِ الْحَافَّةِ بِخَلَوَاتِكُمْ. اصْبِرُوا عَلَى زَلَازِلِ التَّطْهِيرِ، فَإِنَّمَا هِيَ نَارٌ تَصْهَرُ خَبَثَ الطِّينِ لِيَخْلُصَ جَوْهَرُكُمُ الرُّوحَانِيُّ نَقِيّاً مُهَيَّأً لِخَاتَمِ التَّتْوِيجِ الْأَكْبَرِ بَيْنَ يَدَيْ شَيْخِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّنَا نَرْقُبُ ثَبَاتَكُمْ بِالْحَقِّ.
🎚️ مِيزَانُ الرِّسَالَةِ وَالْإِذْنِ:
- الْفِئَةُ الْمُسْتَهْدَفَةُ: طُلَّابُ دِيوَانِ الرِّيَاضَاتِ الْكُبْرَى (الْمُجْتَهِدُونَ أَصْحَابُ الْأَعْدَادِ).
- رُتْبَةُ التَّصْرِيفِ: مَأْذُونَةٌ بِالْإِذْنِ الْعَامِّ لِلْقِرَاءَةِ، وَالتَّدَبُّرِ، وَشَدِّ الْعَزَائِمِ لِكُلِّ طَالِبٍ يَخُوضُ أَعْمَاقَ الْأَسَابِيعِ السَّبْعَةِ.”**
“لِجَامُ الْحِفْظِ وَتَثْبِيتِ الْأَنْوَارِ (تُرَدَّدُ 7 مَرَّاتٍ عَقِبَ الْفَرَاغِ):
تَمْسِكُ سَبْحَتَكَ بَعْدَ قِرَاءَةِ هَذِهِ النَّفْحَةِ الْمَلَكِيَّةِ، وَتَتْلُو بِعَزْمٍ وَتُمَكِّنٍ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ لِقَفْلِ الْهَالَةِ وَتَرْسِيخِ مَدَدِ الصَّبْرِ فِي عُرُوقِكَ بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ وَعَلَيْكُمْ”.
يسعدنا دائماً الإجابة على أسئلتكم وتقديم الدعم الشرعي المناسب. يمكنك التواصل معنا مباشرة وطرح استفسارك الآن.
Leave A Comment