مجربة (كهيعص) و(حم عسق) المجتمعة لتدمير الأسحار السفلية: الصاعقة الكبرى
بسم الله القهار الجبار، قاصم أعتى طغاة الإنس والجان، والصلاة والسلام على من أُنزلت عليه الآيات التامات والسر المبين. في حروب الأثير وعلوم الرقية الباطنية، تتدرج الأسحار في شدتها حتى تصل إلى “الأسحار السفلية الشيطانية”؛ وهي أعتى أنواع النجاسات والطلاسم المقترنة بمرموزات إبليسية وخدام من المردة والمتمردين، وتُصنع عادة للتمريض، أو التعطيل الكلي، أو التدمير الذاتي.
وعندما تصل حالة المريض إلى هذا المستوى من الاستعصاء، فإن الرُّقى العادية قد تأخذ وقتاً طويلاً لتفكيك العقد. وهنا، في مدرسة سر البصيرة، نلجأ إلى “الجمع بين قطبي الفواتح القرآنية”؛ حيث تُعد مجربة (كهيعص) و(حم عسق) المجتمعة لتدمير الأسحار السفلية بمثابة “انفجار طاقي ناري” لا تثبت أمامه طقوس السحرة ولا نجاسات السفلية. في هذا المقال، نضع بين يديك هذا السر المكتوم والعهد القاطع لتطهير الجسد والهالة وإعادة السحر على الساحر.
السر الروحاني: لماذا يُحدث اجتماع (كهيعص) و(حم عسق) تدميراً شاملاً للسحر السفلي؟
في علم الحرف والجفر الباطني، يُعتبر هذان السرّان الحرفيان هما الوحيدين في القرآن اللذين يتكون كل منهما من خمسة حروف (مجموعهما 10 حروف). ويمثل اجتماعهما التكامل المطلق بين “طاقة الكفاية والجذب العلوية” و”طاقة القهر والدفع السفلية”:
- التوازن الطاقي الأعظم (10 حروف):
- (كـهـيـعـص): تحمل سر الكفاية، وتغلف الجسد بهالة نورانية بيضاء، وتصنع درع الحماية، وتمد الروح بالطاقة الإلهية.
- (حـم عـسـق): تحمل سر القهر والقطع، وتطلق سهماً نارياً يحرق مادة السحر، ويقطع إمدادات خدامه، ويردم الثقوب الأثيرية.
- سر كسر الطلسم المركب: السحر السفلي يُبنى على طلاسم ذات قطبين (ربط وتأثير). وعند قراءة السريْن معاً، يضرب قطب (كهيعص) ربط السحر في الجسد، بينما يضرب قطب (حم عسق) الساحر الخارجي ورصده، فيتم تدمير منظومة السحر من الداخل والخارج في وقت واحد.
العهد المغلظ: شروط تدمير الأسحار السفلية
السحر السفلي مقترن بعوارض خبيثة وحاسدة، ولا يمكن دحره إلا بتهيئ يوازي خطورة المعركة الروحانية. لنجاح هذه المجربة، يُشترط الاتي:
1. طهارة المكان والوسيط (الماء والملح الجبلي)
لا يُقرأ هذا السر في مكان فيه نجس أو صور. يُشترط إحضار وعاء كبير من ماء المطر أو الماء العذب، ويُضاف إليه مشتريات من الملح الجبلي الخشن، وماء الورد، و7 ورقات سدر أخضر. هذا المزيج يعمل كقاطب طاقي يمتص النجاسات المنسوفة من الجسد.
2. الرصد الزمني (ساعة المحاق والقطع)
أفضل الأوقات لتدمير الأسحار السفلية هو في النصف الثاني من الشهر الهجري (عند تناقص القمر)، وتحديداً في ليلة الأربعاء أو ليلة السبت في جوف الليل (بين الساعة 2 صباحاً والفجر)، حيث تكون الطاقات الشيطانية في أضعف حالات استقرارها.
3. بخور الصعق والتطهير
تستخدم في هذه المجربة بخورات ذات رائحة حادة ومطهرة لتضييق الخناق على خدام السحر السفلي. يُشترط إشعال مزيج من: (الفسوخ المغربي الأسود، الحلتيت، القسط الهندي، واللبان الذكر). هذا البخور يرسل ذبذبات تصعق الشياطين وتجبرهم على الخروج أو الاحتراق.
المجربة الكبرى: طريقة التصريف المزدوج للأعداد والقبضتين
تُنفذ هذه المجربة العظمى على مدار 3 أيام متتالية للأسحار السفلية الحديثة، أو 7 أيام للأسحار القديمة والمأكولة.
أولاً: مفاتيح الشحن والتحصين الشديد
- الوضوء، وصلاة ركعتين بنية (إبطال السحر السفلي وانتقام الله من الساحر).
- قراءة آية الكرسي 21 مرة مع النفث على الكفين ومسح الجسد.
- الاستغفار بصيغة القهر: (أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من كل ذنب يحجب النصر) 100 مرة.
- الصلاة الإبراهيمية 100 مرة.
ثانياً: تلاوة السريْن المزدوجين بالأعداد الباطنية
في علم الحساب الروحاني:
- وزن (كهيعص) = 195
- وزن (حم عسق) = 278
- مجموع السريْن = 473 (وهو الرقم السري التدميري للأسحار السفلية).
- تقرب وعاء الماء والملح والسدر من فمك.
- تقرأ الحروف المقطعة متتالية بالمد المشبع:(كَااافْ هَا يَا عَييِيينْ صَااادْ .. حَااامِيمْ عَييِيينْ سِييِينْ قَااافْ) 473 مرة.
- تنفث في الماء نفثاً قوياً بعد كل 50 مرة.
ثالثاً: سر “عقد وفتح القبضتين” (الضربة الأثيرية)
أثناء القراءة (في آخر 10 مرات من العدد):
- اليد اليمنى: تقبض أصابع يدك اليمنى حرفاً بحرف وأنت تنطق (كهيعص) [الخنصر=ك، البنصر=هـ، الأوسط=ي، السبابة=ع، الإبهام=ص] وتجعلها قبضة مغلقة (شحن طاقة الكفاية والدرع).
- اليد اليسرى: تقبض أصابع يدك اليسرى حرفاً بحرف وأنت تنطق (حم عسق) [الخنصر=ح، البنصر=م، الأوسط=ع، السبابة=س، الإبهام=ق] وتجعلها قبضة مغلقة (شحن طاقة القهر والقطع).
- ترفع قبضتيك المغلقين أمام صدرك، وتقرأ قوله تعالى:
{وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا}21 مرة. - تفتح القبضتين فجأة وبقوة أمام وعاء الماء، وتنفث فيه بقوة ثلاث مرات (وكأنك تطلق صاعقة في الماء).
رابعاً: عزيمة التدمير الكبرى
تقرأ هذه العزيمة القاطعة على الماء 7 مرات:
“اللهم يا مالك الملك، يا قاهر الجبابرة، يا من أرسل السحب وجعل كيد السحرة في تضليل. أسألك بحق أسرارك المكنونة في (كهيعص) و(حم عسق)، وبسر الحروف العشرة العظام، أن تصعق وتدمر وتنسف كل سحر سفلي شيطاني عُقد لي (أو لفلان بن فلانة). اللهم احرق خدامه من المردة والشياطين، واقطع أسبابه، وفك عقده، ورد سحر الساحرين في نحورهم واجعلهم كعصف مأكول. اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم، بحق (كهيعص) كفايتنا، و(حم عسق) حمايتنا، (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).”
طريقة الاستخدام والتطوير العملي
- الشرب: يُشرب كاس من هذا الماء المرقى 3 مرات يومياً (على الريق، عصراً، وقبل النوم).
- الاغتسال: يُغتسل بالماء المقروء (خارج الحمام) يومياً قبل غروب الشمس، وتُجمع مياه الغسل وتُرش في مكان طاهر أو عند عتبة البيت.
- الدهن: يُقرأ نفس الورد على قارورة زيت زيتون مع زيت حبة البركة، ويددهن به الجسد بالكامل (وخاصة أسفل الظهر، البطن، ومواضع النبض) قبل النوم طيلة أيام المجربة.
علامات تدمير السحر وانكشاف العارض (نتائج المجربة)
عندما تتفعل مجربة (كهيعص) و(حم عسق) المجتمعة لتدمير الأسحار السفلية، ستمر بهزة أثيرية شديدة وتظهر العلامات التالية:
- الاستفراغ أو الخروج الناري: إذا كان السحر مأكولاً سفلياً، سيحدث إسهال مفاجئ أو استفراغ لمواد غريبة (دم متجلط، زبد أسود، أو مواد خيوطية)، مصحوبة بحرارة تخرج من أطراف القدمين واليدين.
- صراخ أو خروج العارض: في الحالات المستعصية، قد يصرخ المريض أو يدخل في حالة إغماء خفيفة ينفصل فيها العارض السفلي بعد احتراقه بذبذبات الحروف العشرة.
- الجلاء المنامي المبشر: رؤية احتراق أشخاص مجهولين أو طلاسم مدفونة تنفجر، أو رؤية ثعابين سوداء مقطوعة الرؤوس، وهي دلالة باطنية قطعية على هلاك خادم السحر وانفساخ العقد.
- الانشراح واستعادة العافية: زوال الثقل العجيب فوق الكاهف، وانجلاء غشاوة العين، واختفاء الكوابيس والجاثوم نهائياً من أول ليلة.
الأسئلة الشائعة (FAQ) حول المجربة المزدوجة
س: شعرت برعشة شديدة وخوف أثناء ترديد العدد (473)، هل أتوقف؟
ج: لا تتوقف أبداً! الخوف والرعشة هما دليل على انزعاج واحتراق العارض السفلي داخل جسدك. الطاقة النارية المتولدة من اجتماع الحروف العشرة تزنره وتخنقه، فتظهر رُدوده على جسدك. ارفع صوتك بالبخور وواصل التلاوة بثبات، وسينتهي الأمر بانسحابه وتدمره.
س: هل تضمن هذه المجربة عدم تجديد السحر السفلي مستقبلاً؟
ج: نعم، لأن طاقة (كهيعص) تصنع “درع حماية”، بينما طاقة (حم عسق) تصنع “حاجز ردع”. هذا المزيج النوراني يغلق الهالة الأثيرية تماماً، وإذا حاول الساحر تجديد السحر، فإن الترددات الحرفية المتبقية في هالتك سترد السحر الجديد فوراً على الساحر في ساعته.
س: هل يجوز للمعالج الروحاني قراءة هذا الورد على المريض المصاب بسحر سفلي؟
ج: هي من أعظم الأسلحة بيد الراقي والمعالج المتمرس. يضع الراقي يده اليمنى على رأس المريض ويكرر (كهيعص حم عسق) بالمد والنفث، وسيلاحظ استجابة صريحة من العارض وحرقاً سريعاً للمادة السحرية بإذن الله.
يسعدنا دائماً الإجابة على أسئلتكم وتقديم الدعم الشرعي المناسب. يمكنك التواصل معنا مباشرة وطرح استفسارك الآن.