أسرار الموازين الهوائية: طلاسم الجلب وتحريك عواطف الغائبين بالحق الشرعي
اعلم يا بني، ثبت الله ناصيتك بنور الفهم المستقيم وعصم قلبك من الهوى والزلل، أن تحريك عواطف الخلائق بالحق الشرعي (كإرجاع الزوج الشارد لبيته وأطفاله) هو كنز من كنوز الرحمة، يقوم على ضبط طبع الهواء الذي يحمل الهواتف والذبذبات إلى عقول ونفوس المستهدفين. وصلى الله وسلم وبارك على حبيب القلوب، وسيد الأنام، مظهر الرأفة والوداد، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار مصابيح الهدى وحماة اليقين، صلاةً تفتح لنا بها مغاليق النفوس الشاردة، وتبطل بها أسحار البغضاء والفرقة، وتمنحنا بها لسان صدق وتمكين بالحق. أما بعد؛ فإن سر طلاسم جلب الغائب وعلاقته بعوالم الممالك السفلية وعشائرها يرتكز بالأساس على استخدام الحروف الهوائية والطبائع المتموجة؛ فهذا الباب لا يقوم على السحر القسري المظلم كما يتخيله الجهلاء، بل يقوم على إحداث توافق ذبذبي في الأثير يجذب روح الشخص الغائب ويذكرها بالود القديم بالحق والعدل الشريف.
إن الكثير من مشعوذين زماننا هذا يفسدون عقول ونفوس الغائبين بطلاسم حارقة تسبب لهم الصداع الدائم أو العصبية المفرطة، فيرجع الغائب كالمجنون ثم ينقلب حاله إلى نفور أشد، أما الحكيم فيحرك القلوب بنور الحكمة وموازين الأفلاك العطردية والزهرية اللطيفة.
طبيعة الطبائع الهوائية وكيف تسري الهواتف في باطن الأرض
إن طاقة الجلب والتحريك الهوائي يا ولدي هي طاقة ريحية خفيفة للغاية وسريعة السريان في الأبعاد والأثير. تسكن هذه الطاقات الصافية في أقاليم الهواء والزوابع التابعة لعالم الأرض، وتخضع لها عشائر طيارة في الممالك السفلية تتولى نقل الإشارات والذبذبات الروحية إلى عقل الشخص المستهدف أينما كان.
عندما تخط طلسم الجلب الهوائي بالمداد الروحاني السباعي اللطيف وتعلّقه في مسار الريح، فإن الهواء يحرك ذرات الحروف؛ فتبعث هذه الحركة ذبذبات خفيفة ومستمرة تطوف حول هالة الشخص الغائب، وتزرع في فكره ذكريات الود الشريف وتنزع من صدره عناد الشقاق، فيشعر بشوق عارم لبيته وأهله، وتلك هي حقيقة الهواتف الروحانية الصادقة التي حجبها القوم عن الصفحات التجارية.
أسرار خط طلاسم الجلب والتهيج بالحق وبالموازين الهوائية
إذا وردت عليك حالة تشتت فيها شمل الأسرة بسبب هروب الزوج أو غيابه، وأردت إرجاعه بالحق والشرع الشريف، فترقب الساعة الروحانية السعيدة لكوكب عطارد أو الزهرة عندما يكون القمر متصلاً بهما، واتبع هذه الخطوات الصدرية المكتوبة بخطنا الواضح الكبير:
أولاً: صياغة الوفق الهوائي المفتوح، تكتب بمدادك الروحاني السباعي (المضاف إليه قطرات من ماء الزهر النقي) أحرف الجلب والتحريك مفرقة وممزوجة بأحرف اسم الغائب واسم أمه، وترسم حول الحروف وفقاً ثلاثياً سليمانياً غلبت عليه الخفة والسيولة الطاقية.
ثانياً: خط آيات الجمع والرد، تحيط بالوفق قوله تعالى “إنه على رجعه لقادر” وقوله “يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير” في دائرة محكمة غير مطموسة الأحرف.
ثالثاً: إطلاق البخور الهوائي اللطيف النفاذ، والسر في استدعاء العشائر الطيارة يكمن في تبخير الورقة أثناء الكتابة بمزيج متساوٍ من اللبان الذكر الخالص والمصطكى الحرة وسحوق صمغ السندروس والجاوي الأبيض، فإن هذا الدخان الخفيف يسرع صعود طاقة العمل إلى الأثير وانتشارها مع الريح.
رابعاً: التنجيم والتعليق في مهاب الرياح، بعد الانتهاء من التلاوة والعد الروحي الموزون، تلف الورقة في حريرة بيضاء طاهرة وتعلقها في غصن شجرة رمان حلو أو في مكان مرتفع يمر به الهواء، وكلما حركت الريح الحجاب، جاشت عواطف الغائب وتحركت روحه للرجوع بالسكينة بالحق والتمكين الدائم.
علامات تفعيل الطلسم الهوائي واستجابة العشائر الطيارة
يا طالب العلم، إن طلسم الجلب والتحريك إذا عُمّر بالحق وطبق بشروطه الصدرية، يفرز علامات حركة وخفة واضحة يشعر بها الحكيم في خلوته تنبئ بقبول العمل وتوكل الخدام بنقل الهاتف الروحاني، فلاحظ هذه الإشارات بثبات:
العلامة الأولى: حدوث حركة مفاجئة وخفيفة في الورقة المعلقة أو الموضوعة أمامك رغم إغلاق منافذ الخلوة، وتلاحظ أن لهب الشموع الروحانية قد بدأ بالتموج المستدير اللطيف، وتلك علامة هبوط الأرواح الهوائية في مكانك.
العلامة الثانية: انبعاث رائحة زهرية زكية وعذبة تملأ فضاء الغرفة، ويصاحب ذلك شعور عظيم بالانشراح والابتهاج في صدرك وزوال كامل لأي ثقل ذهني، مما يدل على شحن العمل بأنوار القبول.
العلامة الثالثة: استقامة دخان البخور وصعوده بشكل حلزوني سريع يميل للبياض الناصع، وتوهج أحرف الطلسم المكتوب، وتلك علامة إجابة ملوك الأرض وتوكل العشائر الصالحة بنقل طاقة العطف وإرجاع الغائب بالحق والسكينة والتمكين الدائم.
احفظ يا ولدي هذا المقال الرابع والعشرين في خزانة صدرك، واجعل علم الموازين الهوائية حصناً لإصلاح البيوت ولم شتات العائلات؛ فالحكمة أمانة لا تبذلها إلا في مواضعها الشرعية، وصن سرك تنل الرفعة والعز في كل مقام ومقال.