سر الوفق المسدس: تعميره بأسماء الباسط والوهاب لجلب الثروة وتيسير التجارة
اعلم يا بني، أغناك الله من واسع فضله وجعل يدك مباركة بالحق والتمكين، أن الوفق المسدس هو ميزان الجمال والكمال في الأعداد، وهو الهيكل الذي تتناسق فيه الأبعاد الروحية لتجلب الرزق الواسع والتيسير الدائم في معايش الخلائق. وصلى الله وسلم وبارك على صاحب النور الممدود، والخير الجود، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار أوتاد العطاء وبدور النور، صلاةً تفتح لنا بها أبواب التيسير والبركة، وتحجب بها عنا عوارض الفقر والشرك والمحنة، وتمنحنا بها نفاذ الأمر بالحق. أما بعد؛ فإن سر الوفق المسدس وعلاقته بعوالم الممالك السفلية وعشائرها يرتكز على إحكام ست وثلاثين خانة تتوافق مع الساعات الروحانية الفاضلة وحركة الكواكب السعيدة؛ فالوفق المسدس يمثل حصناً هندسياً تتضاعف فيه قوة أسماء الله الحسنى (الباسط، الوهاب، الرزاق، الفتاح) لتذعن له طوائف الأرض طوعاً بالحق والعدل الشريف.
إن الكثير من شيوخ الورق يجهلون شروط تعمير الوفق المسدس، فيخلطون أعداده ويخرقون أسطره، فيتحول عملهم إلى كساد ونحس، أما في ديواننا هذا فخذ أسرار التعمير الصادق لفتح مغاليق التجارة وجلب الخيرات.
طبيعة الوفق المسدس وعلاقته بتيسير أرزاق العباد في الأرض
إن الوفق المسدس يا ولدي يتميز بطبيعة هوائية زهرية لطيفة ومعتدلة للغاية، وله هيمنة تامة على الأبعاد الباطنة لعالم الأرض المسؤول عن حركة الأموال والقبول وتيسير التجارة. فالفقر والكساد ونحس الحال غالباً ما يكون سببه رصداً مظلماً صنعته السحرة لتعطيل رزق الإنسان، ولا يُكسر هذا الربط الثقيل إلا بهيكل عددي يملك قوى الموازنة التامة بين أقطاره الستة.
عندما تقوم بتعمير المسدس بأسماء الله الحسنى الباسطة والوهابة بالمداد الروحاني السري، فإن الأعداد تتحول في أعين رصد المكان إلى أنوار شعاعية تذيب طاقات التعطيل وتطرد عوارض الخمول؛ ولذلك تلتزم قبائل وعشائر الممالك السفلية بتيسير أمور هذا المحل أو التجارة طوعاً للعهود السليمانية القديمة التي تضمن حفظ حقوق العباد ونشر البركة بالحق والعدل.
أسرار تعمير الوفق المسدس وجبر خاناته بالحق والشرع
إذا وردت عليك حالة تعاني من كساد التجارة، أو ضيق الرزق الشديد، وأردت استخدام سر يوم الخميس أو يوم الجمعة لفتح أبواب البركة بالحق، فعليك باتباع هذه الخطوات الصدرية المكتوبة بخطنا الواضح الكبير:
أولاً: حساب الجمل الكبيرة وإسقاط الأس، تحسب القيمة العددية لأسماء الله (باسط، وهاب) مع اسم السائل وحاجته بجملها الكبيرة، ثم تطرح منها أس الوفق المسدس وهو العدد مائة وخمسة، وهو الطرح الروحي الثابت لضبط الخانات الست وثلاثين.
ثانياً: الدخول من بيت المفتاح بكسر الميزان، تقسم الناتج المتبقي على العدد ستة، والعدد الصحيح الخارج لك هو الذي تدخل به في الخانة الأولى (بيت المفتاح) من السطر الأعلى، وتسير بالزيادة المفردة تلو الأخرى، مع وضع الكسر إن وجد في بيت الجبر المخصص له بالموازين الجفرية.
ثالثاً: إطلاق البخور العطري الشاحن، والسر في استنزال الخدمة الحارسة لهذا الوفق الشريف يكمن في تبخير الورقة الكاغد أثناء الكتابة بمزيج متساوٍ من اللبان الذكر الخالص والمصطكى الحرة ومسحوق العود الكمبودي الفاخر والجاوي الأبيض، فإن هذا الدخان الذكي يطرد طاقات الفقر ويهيئ الأبعاد لنفاذ البركة.
رابعاً: النبرة الرزينة وعقد القبول، تجلس مستقبلاً القبلة وتتلو العزيمة الجامعة للمسدس بصوت رخيم منساب مليء باليقين والتوكل على الله وحده، مكرراً آيات الرزق والفتح بالعدد الروحي حتى تلمس إشارات تفعيل الحصن العددي وثبات طاقته في خلوتك.
علامات تفعيل الوفق المسدس وانفتاح أبواب التيسير
يا طالب العلم، إن الوفق المسدس إذا عُمّر بأسماء الباسط والوهاب وطبق بشروطه الصدرية، يفرز طاقة سكينة وانشراح مباغت في خلوتك، وتظهر لك علامات واضحة تنبئ بقبول العمل وتوكل الخدام بحفظه ونشر طاقة الرزق، فلاحظ الآتي بثبات:
العلامة الأولى: انبعاث رائحة عطرية زكية وفائقة الجمال في أرجاء الغرفة تفوق رائحة البخور الذي أطلقته، وتلاحظ أن لهب الشموع الروحانية قد صار ناصع البياض وله لمعان ذهبي برّاق وثابت دون أي تموج عشوائي.
العلامة الثانية: حدوث انشراح عظيم وطمأنينة مطلقة في صدرك، وزوال أي ثقل أو صداع، وشعورك كأن فضاء الخلوة قد امتد وصار مليئاً بأنوار التيسير، وتلك علامة شحن الوفق بالطاقة الروحانية النافذة.
العلامة الثالثة: استقامة أبخرة العود واللبان وصعودها بيضاء صافية فوق الوفق المكتوب، وتوهج خطوط وأرقام المربعات بنور شعاعي، وتلك علامة إجابة ملوك الأرض وتوكل العشائر الصالحة بجلب التيسير وتسهيل أسباب الرزق الحلال للمظلومين بالحق والتمكين الدائم.
احفظ يا ولدي هذا المقال السابع والثلاثين في سويداء قلبك، واجعل الوفق المسدس حصناً لأعمالك وعوناً للتجار والمحتاجين؛ فالأوفاق أعداد ناطقة بالحق لا تخون من صان أمانتها وحفظ سرها عن أعين العابثين، فصن السر تنل الرفعة والعز في كل مقام ومقال.