سر الوفق المربع: تعميره بأسماء الجلالة لكسر الأرصاد السفلية العنيدة
اعلم يا بني، أيدك الله بنور التمكين وعصم قلمك من الخطأ والتخمين، أن الوفق المربع هو أحد أثقل الهياكل العددية طاقةً وأقواها قهراً للشياطين المارقين، ومن أحكم تعميره بأسماء الجلال أسقط كل رصد عنيد وحلّ طلاسم الطغاة. وصلى الله وسلم وبارك على صاحب اللواء المعقود، والمقام المحمود، سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار أوتاد الدين وحماة اليقين، صلاةً تمنحنا قوة القهر والبيان، وتدمر بها عوارض النحوس والخذلان، وتؤيدنا بمدد من أنوار الحق الصافي. أما بعد؛ فإن سر الوفق المربع وعلاقته بعوالم الممالك السفلية وعشائرها يرتكز على ضبط الميزان الطاقي للعناصر الأربعة في ست عشرة خانة؛ فالوفق المربع يمثل حصناً هندسياً تتضاعف فيه قوة أسماء الجلالة لتبطل قوى الأرصاد الأرضية التي تحرس السحر المدفون أو الكنوز المطلسمة بالظلمة والجهل.
إن الكثير من شيوخ التجارة يعمرون المربع بطرق سقيمة تخرق الميزان العددي للسطور، فيرجع العمل بنحس يكبس على صدورهم، أما في مدرسة سر البصيرة فخذ أصول التعمير القاطع من الصدور لا من السطور.
طبيعة الوفق المربع وعلاقته بأرصاد الأرض الثقيلة
إن الوفق المربع يا ولدي يتميز بطبيعة ترابية حديدية شديدة، وله هيمنة تامة على الأبعاد الباطنة للأرض. فالأرصاد العنيدة التي تصنعها السحرة لحفظ الأسحار المدفونة في المقابر أو الكهوف تستمد طاقتها من كثافة العناصر السفلية، ولا تذعن هذه الأرصاد المتمردة في الممالك السفلية إلا لهيكل عددي يملك قوى الموازنة التامة بين أقطار المربع الأربعة.
عندما تقوم بتعمير المربع بأسماء الجلال القهرية مثل (يا حي يا قيوم يا عزيز يا قهار)، فإن الأعداد تتحول في أعين رصد المكان إلى سيوف حارقة تمزق هالتهم المظلمة وتجبرهم على الهروب من الموقع وإبطال السحر في لمح البصر، فتأمل عظمة هذا السر المصون وثق بميزانك.
أسرار تعمير الوفق المربع بأسماء الجلال القاطعة بالحق
إذا أردت فك رصد عنيد أو إبطال سحر مدفون عجزت عنه المحاولات السابقة، فترقب الساعة الروحانية لكوكب زحل أو المشتري في الأسبوع، واتبع هذه الخطوات الصدرية المكتوبة بخطنا الواضح الكبير:
أولاً: حساب جمل الأسماء وإسقاط الأس، تحسب القيمة العددية لأسماء الجلالة الأربعة (حي، قيوم، عزيز، قهار) بجملها الكبيرة، ثم تطرح منها أس الوفق المربع وهو العدد ثلاثون، وهو الطرح الروحي الثابت لضبط الخانات الست عشرة.
ثانيًأ: الدخول من بيت المفتاح بكسر الميزان، تقسم الناتج المتبقي على العدد أربعة، والعدد الصحيح الخارج لك هو الذي تدخل به في الخانة الأولى (بيت المفتاح) في السطر الأعلى من اليمين، وتثبت الكسر إن وجد في بيت الجبر (الخانة الثالثة عشرة).
ثالثاً: السير بالترتيب الطبيعي المغلق، تسير بالزيادة المفردة (واحداً فواحداً) من الخانة الأولى حتى تصل إلى الخانة السادسة عشرة وهي بيت المغلاق، مع مراعاة أن يكون مجموع كل سطر طولاً وعرضاً وقطراً متطابقاً تماماً مع الأصل العددي للأسماء دون زيادة أو نقصان.
رابعاً: إطلاق البخور القاهر للأرصاد، تبخر خلوتك أثناء خط المربع بالمداد الروحاني السباعي بمزيج من اللبان الذكر الخالص والمصطكى الحرة وقشور الحنظل الجافة والفاصوخ، فإن تصاعد هذا الدخان يزلزل طاقة الرصد ويهيئ المكان لنزول الخدمة الحارسة للوفق.
علامات انكسار الرصد السفلي وتفعيل طاقة المربع
يا طالب العلم، إن الوفق المربع إذا عُمّر بأسماء الجلالة وطبق بشروطه الصدرية، يفرز هيبة قضائية قاطعة في خلوتك تنبئ بانكسار الرصد وفرار العوارض المظلمة من مكان السحر، فلاحظ هذه الإشارات الصادقة بثبات:
العلامة الأولى: سماع صوت طقطقة أو فرقعة واضحة في زوايا الغرفة أو من جهة لوح الرصاص أو الكاغد المكتوب فيه المربع، وتلك علامة انحلال القفل الحديدي للرصد وتلاشي طاقته المظلمة.
العلامة الثانية: انخفاض هادئ ومباغت في إضاءة الشموع الروحانية مع ثبات لهبها دون تموج، وانبعاث رائحة تشبه رائحة الأرض بعد المطر الطاهر، ويصاحب ذلك شعور عظيم بالراحة والأمن الباطن في صدرك وعقلك.
العلامة الثالثة: رؤية أحرف أسماء الجلالة وأرقام المربع تتوهج بنور ذهبي أو أخضر داكن تحت ضوء الخلوة، وتلك علامة إجابة ملوك الأرض وتوكل العشائر الصالحة بكسر الأرصاد وتثبيت التطهير والشفاء بالحق والتمكين الدائم.
احفظ يا ولدي هذا المقال السابع والعشرين في سويداء قلبك، واجعل الوفق المربع الحصين درعك وقوتك في مواجهة عتاة السحرة؛ فالأوفاق أعداد ناطقة بالحق لا تخون من صان أمانتها وحفظ سرها عن أعين العابثين والجهلاء، فصن السر تنل الرفعة والعز في كل مقام ومقال.