دِيوَانُ الْفَتْحِ الرَّبَّانِيِّ فِي أَسْرَارِ الْكُنُوزِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ وَإِبْطَالِ الْأَرْصَادِ الْأَرْضِيَّةِ
قَهْرُ الْعِصْيَانِ: كيفية استخدام زجر الصرف القاصم لمنع عناد السكان في 4 مراحل
بِسْمِ اللهِ الْقَاهِرِ ذِي السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ، خَالِقِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَمُنْزِلِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ دَامِغاً لِأَهْلِ الْبَغْيِ وَالْعِنَادِ، فَمِنْ أَجْلِ قَهْرِ التَّعَنُّتِ السُّفْلِيِّ عِنْدَ فَتْحِ الْمَطَالِبِ، وَجَبَ اسْتِعْمَالُ نِظَامِ زجر الصرف القاصم لِأَنَّهُ الْعِصْمَةُ الرَّبَّانِيَّةُ الَّتِي تَدُكُّ حُصُونَ الْمَرَدَةِ الرَّافِضِينَ لِلْإِخْلَاءِ. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ النَّاصِيَةِ الشَّرِيفَةِ وَالسَّيْفِ الْقَاطِعِ لِأَهْلِ الشِّرْكِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً دَائِماً يُنِيرُ الصُّدُورَ وَيَشْفِي الْهَالَاتِ، أَبْنَائِي وَبَنَاتِي مِنْ طُلَّابِ الْفِقْهِ الْبَاطِنِيِّ الرَّصِينِ فِي مَدْرَسَةِ سِرِّ الْبَصِيرَةِ، وَكُلَّ رَاقٍ مُعَالِجٍ يَقُودُ طَاقَماً مَيْدَانِيّاً فِي سَاحَاتِ الِاسْتِخْرَاجِ الرَّبَّانِيِّ، اعْلَمُوا يَا أَبْنَائِي أَنَّ بَعْضَ سُّكَّانِ الْبُقْعَةِ مِنَ الْجِنِّ يَرْفَضُونَ الِانْصِيَاعَ لِلْإِنْذَارِ الْأَوَّلِ بِسَبَبِ ارْتِبَاطِهِمْ الْأَثِيرِيِّ بِالْكَنْزِ، فَيَتَمَرَّدُونَ لِصَدِّ الْحَافِرِينَ، وَهُنَا تَبْرُزُ الْأَهَمِّيَّةُ الْبَالِغَةُ لِتَفْعِيلِ مَنْهَجِ زجر الصرف القاصم لِقَطْعِ هَذَا التَّعَنُّتِ فَوْراً، فَإِنَّ خِبْرَةَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فِي غِمَارِ تَفْجِيرِ الْحُصُونِ السُّفْلِيَّةِ عَلَّمَتْنَا أَنَّ عِنَادَ الْعُمَّارِ إِذَا لَمْ يُجَابَهْ بِشِدَّةٍ، أَفْسَدَ أَثِيرَ الطَّاقَمِ وَعَطَّلَ تَيْسِيرَ الْمَعَاشِ كُلِّيّاً.
📿 حَقِيقَةُ الْعِنَادِ السُّفْلِيِّ وَسِرُّ الْحَاجَةِ إِلَى زجر الصرف القاصم فِي الْأَعْمَاقِ
يَا بُنَيَّ، لِكَيْ تَنْفُذَ بَصِيرَتُكَ فِي تَمْكِينِ الْعِلْمِ الْمَوْزُونِ، اعْلَمْ أَنَّ تَمَرُّدَ جِنِّ الْعَتَبَةِ يَعْتَمِدُ عَلَى الشُّحْنَاتِ النَّارِيَّةِ الَّتِي يَمْتَصُّونَهَا مِنَ الطِّلَسْمِ الْفِرْعَوْنِيِّ الْقَدِيمِ، فَعِنْدَمَا يَرْفَضُونَ الْخُرُوجَ، يَقُومُونَ بِبَثِّ مَوْجَاتٍ سَلْبِيَّةٍ كَثِيفَةٍ تُعِيقُ تَقَدُّمَ الرِّجَالِ، حَيْثُ يَصْنَعُونَ حِجَاباً مَانِعاً كَثِيفاً يَحْبِسُ أَنْوَارَ الِانْشِرَاحِ وَالْقَبُولِ، وَمِنْ هُنَا وَجَبَ إِطْلَاقُ قُوَّةِ زجر الصرف القاصم لِأَنَّهُ يَصْعَقُ هَذَا الْحِلْفَ السُّفْلِيَّ وَيَجْعَلُ الطَّاقَمَ فِي مَأْمَنٍ مِنَ الِارْتِدَادِ الْعَكْسِيِّ، وَقَلِيلُو الْبِضَاعَةِ فِي هَذَا الْعِلْمِ يَحْسَبُونَ أَنَّ تِكْرَارَ الصَّرْفِ الْعَادِيِّ دُونَ زَجْرٍ حَازِمٍ يَكْفِي لِطَرْدِ الْعُتَاةِ، وَلَا يَفْقَهُونَ أَنَّ تَرْكَ الْحَزْمِ يَسْمَحُ لِلْمَوَانِعِ الْأَرْضِيَّةِ السَّبْعَةِ بِتَلْوِيثِ أَثِيرِ الْمُعَالِجِ، مِمَّا يَجْلِبُ لِلْجَسَدِ التَّبَلُّدَ وَالْخُمُولَ، وَيُورِثُ صَاحِبَ الْمَطْلَبِ الْكَسَادَ التِّجَارِيَّ النَّكِدَ وَالْفَقْرَ الْمُبَاغِتَ فِي الْمَعَاشِ كَعُقُوبَةٍ ارْتِدَادِيَّةٍ صَارِمَةٍ لِتَفْرِيطِهِمْ فِي سُلْطَانِ التَّمْكِينِ.
🔍 فِرَازَةُ أَعْرَاضِ عِصْيَانِ الْعُمَّارِ قَبْلَ تِلَاوَةِ زجر الصرف القاصم
إِنَّ فِرَازَةَ أَعْرَاضِ تَمَرُّدِ سُكَّانِ الْأَرْضِ تَظْهَرُ حَادَّةً وَمُرْبِكَةً لِلطَّاقَمِ فَوْرَ الْبَدْءِ فِي رَفْعِ التُّرَابِ، فَمِنْ عَلَامَاتِهَا الشُّعُورُ بِثِقَلٍ دَائِمٍ جَاثِمٍ عَلَى الْكَتِفَيْنِ وَتَنْمِيلٍ بَارِدٍ يَسْرِي فِي الرُّكْبَتَيْنِ وَالْأَطْرَافِ يَمْنَعُ طَاقَةَ الِانْشِرَاحِ، مَعَ حُصُولِ صُدَاعٍ قَاتِلٍ يُمَزِّقُ نَاصِيَةَ الرَّأْسِ وَمَا بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ لَدَى الْمُعَالِجِ، وَيُرَافِقُ ذَلِكَ ضِيقٌ مَكْرُوبٌ فِي الصَّدْرِ يَحْبِسُ الْأَنْفَاسَ مَعَ تَسَاقُطِ الْأَدَوَاتِ التِّقْنِيَّةِ فُجَاءَةً أَوْ تَعَطُّلِ مُحَرِّكَاتِ الْحَفْرِ دُونَ سَبَبٍ صِنَاعِيٍّ، وَهَذِهِ الْإِشَارَاتُ الطَّاقِيَّةُ لَيْسَتْ عِلَّةً عَابِرَةً، بَلْ هِيَ الدَّلِيلُ الْقَاطِعُ عَلَى أَنَّ اللَّطْخَ الْأَسْوَدَ قَدْ أَصَابَ غِلَافَ الْهَالَةِ النُّورَانِيَّةِ لِلْحَاضِرِينَ نَتِيجَةَ عِنَادِ الْجِنِّ، مِمَّا يَمْحَقُ بَرَكَةَ الْعَمَلِ وَيَسْتَوْجِبُ إِطْلَاقَ قُوَّةِ زجر الصرف القاصم بِقُوَّةِ سُلْطَانِ التَّمْكِينِ الشَّرْعِيِّ النَّقِيِّ.
📖 خُطُوَاتُ تَحْصِينِ السَّاحَةِ وَتَطْبِيقِ مَنْهَجِ زجر الصرف القاصم بِالْقُرْآنِ
وَلِأَجْلِ هَدْمِ مَعَاقِلِ التَّعَنُّتِ وَتَأْمِينِ حُدُودِ التَّنْقِيبِ كُلِّيّاً، يَجْلِسُ الرَّاقِي الْمُحْتَرِفُ فِي خَطِّ الْمُوَاجَهَةِ الْأَوَّلِ بِطَهَارَةٍ مُطْلَقَةٍ بَدَناً وَمَكَاناً مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ الشَّرِيفَةِ، وَيَضَعُ كَفَّهُ الْيُمْنَى بِشِدَّةٍ وَتَمْكِينٍ فَوْقَ التُّورْبَةِ الْمُرْصَدَةِ لِتَفْعِيلِ زجر الصرف القاصم، ثُمَّ يَنْطِقُ بِلِسَانِ الْأَكَابِرِ وَبِنَبْرَةِ سُلْطَانٍ حَازِمٍ تَرْ تَعِدُ لَهُ الْعَشَائِرُ السُّفْلِيَّةُ، لِيَتْلُوَ آيَاتِ النَّزْعِ وَالْقَهْرِ الْعُظْمَى وَأَوَّلُهَا سُورَةُ الصَّافَّاتِ كَامِلَةً بِنِيَّةِ صَعْقِ الْمُتَمَرِّدِينَ، مَعَ تِكْرَارِ قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ الرَّحْمَنِ (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) لِسَبْعِينَ مَرَّةً مُتَّصِلَةً لِدَكِّ حُصُونِ الْعِنَادِ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْآيَاتِ الْأَرْبَعِ الْأُولَى مِنْ سُورَةِ الصَّافَّاتِ لِقَطْعِ خُطُوطِ الْإِمْدَادِ السُّفْلِيَّةِ عَنِ الْبُقْعَةِ كُلِّيًّا.
⚡ عَقْدُ الْقَهْرِ الرَّبَّانِيِّ لِتَثْبِيتِ زجر الصرف القاصم وَقَفْلِ النِّطَاقِ
ثُمَّ يَقْرَبُ فَمَهُ مِنَ الْجَوْفِ الْمَرْصُودِ، وَيَعْقِدُ هَذَا الزَّجْرَ الشَّرْعِيَّ الْمَحْبُوسَ لِأَرْبَعِينَ مَرَّةً مُتَّصِلَةً لِإِتْمَامِ عَمَلِ زجر الصرف القاصم النِّهَائِيِّ: أُقْسِمُ وَأَعْزِمُ بِعِزَّةِ اللهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، مُذِلِّ الطَّوَاغِيتِ، وَمُهَدِّمِ طَلَاسِمِ الْكَهَنَةِ الْأَقْدَمِينَ، عَلَى كُلِّ عَامِرٍ وَرَصْدٍ وَتَابِعٍ سُفْلِيٍّ تَمَرَّدَ وَعَصَى وَرَفَضَ الْإِخْلَاءَ فِى هَذِهِ الْعَتَبَةِ، أَنْ تَنْفَكَّ عُقَدُكُمْ وَتَتَفَجَّرَ صَوَامِعُكُمْ فَوْراً بِمَاءِ التَّوْحِيدِ النَّقِيِّ، حَصَنَّا حُدُودَ هَذِهِ السَّاحَةِ بِسُرَادِقِ اللهِ الْمَنِيعِ، وَقَصَمْنَا ظُهُورَ عِنَادِكُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ، فَيَنْصَعِقُ الْعُتَاةُ فَوْراً وَيَفِرُّونَ صَاغِرِينَ، وَتَنْزِلُ السَّكِينَةُ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي صُدُورِ الْحَاضِرِينَ، وَبَعْدَ تَمَامِ الْفَتْحِ يُرَشُّ النِّطَاقُ كُلِّيّاً بِمَاءٍ وَمِلْحٍ صَخْرِيٍّ نَقِيٍّ قُرِئَتْ عَلَيْهِ أَوَاخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ لِمَنْعِ رُسُوبِ الطَّاقَاتِ السَّلْبِيَّةِ نَحْوَ دِيَارِكُمْ لِيَبْقَى مَعَاشُكُمْ مَيْسُوراً مَحْفُوظاً، فَتَمَسَّكُوا أَبْنَائِي بِالتَّأْصِيلِ وَالِاتِّبَاعِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.